تقرير حكومى يحدد3 حلول جديدة لترشيد الكهرباء

إجراءات عديدة اتخذتها الدولة منذ إعلانها فى أغسطس الماضى عن برنامجها لخفض استهلاك الكهرباء، والذى جاء كمحاولة لزيادة صادرات الغاز الطبيعي، واحتياطات النقد الأجنبي،

إجراءات عديدة اتخذتها الدولة منذ إعلانها فى أغسطس الماضى عن برنامجها لخفض استهلاك الكهرباء، والذى جاء كمحاولة لزيادة صادرات الغاز الطبيعي، واحتياطات النقد الأجنبي، وقطع الكهرباء عن المبانى الحكومية فى نهاية ساعات العمل الرسمية، ووقف الإنارة الخارجية للميادين العامة، والحد من الإضاءة فى المجمعات الرياضية الكبيرة، مع نية إصدار توجيهات لمراكز التسوق بضبط التكييف المركزى عند درجة حرارة 25 درجة مئوية أو أعلى.

تقرير أخير صادر عن مركز دعم واتخاذ القرار أشار إلى حزمة من الاجراءات الأخرى، واجتهادات خاصة للحد من فاتورة استهلاك الكهرباء.

فى البداية يشير التقرير إلى أن هذه الإجراءات تعد ضرورية فى ضوء الأزمة الروسية - الأوكرانية الحالية، وما واكبها من ارتفاع غير مسبوق فى أسعار الوقود والمواد والسلع الأساسية، وأنه على الرغم من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعى بشكل كبير فى جميع أنحاء العالم، فإن الحكومة ستؤجل اتخاذ قرار بشأن زيادة أسعار الكهرباء حتى بداية عام 2023.

وتحت عنوان "مصر تتطلع إلى اعتماد تقنيات تبريد الهواء بمياه البحر أثناء موجات الحر" أشار التقرير إلى وجود ملايين الأشخاص الذين يحتاجون إلى أجهزة تكييف فى ظل ارتفاع درجات الحرارة، وأن الكثير من استهلاك الطاقة فى القاهرة مرتبط بعمليات التبريد، حيث أشار برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أنه خلال ذروة أشهر الصيف، يذهب 50% من الطاقة الكهربائية إلى تكييف الهواء.

كما ألمح التقرير إلى أن مصر تقوم حاليًّا ببناء 22 مدينة ذكية، مما يجعل البلاد موقعًا مثاليًّا لتطبيق تقنيات التبريد الحديثة، حيث ركزت العديد من هذه التقنيات على تطوير أنظمة لا تعتمد على الكهرباء من محطات الطاقة التى تعمل بالوقود.

وأشار التقرير إلى أن برنامج "الأمم المتحدة للبيئة" و الحكومة المصرية يعملان لاعتماد ممارسات تبريد أكثر صداقة للمناخ وأكثر توفيرا للكهرباء، حيث أنهى البرنامج مؤخرا دراسة جدوى حول نظام تبريد منطقة يُسمى "نظام تكييف الهواء بمياه البحر لمدينة العلمين الجديدة"، الواقعة على الساحل الشمالى للبلاد.

ويعمل ذلك النظام من خلال ضخ المياه الباردة المأخوذة من أعماق البحر الأبيض المتوسط إلى محطة تبريد وتمريرها عبر مبادل حراري، حيث تمتص الحرارة من المباني. ويتم استخدام الهواء البارد المتولد من الماء البارد للحفاظ على درجات حرارة مناسبة فى المباني، بينما تتم إعادة الماء الدافئ إلى البحر.

وأوضح التقرير  أن المشروع سيتألف فى البداية من محطة تبريد منطقة واحدة يتم بناؤها على مدى عامين، بسعة 30 ألف طن تبريد وهذه السعة كافية لتبريد أحياء بأكملها. وتقدر تكلفة نظام تكييف الهواء بمياه البحر بنحو 117 مليون دولار أمريكى ، وذلك لبناء مرافق الإنتاج، وما بين 20-25 مليون دولار أمريكى لشبكة التوزيع.. ومع نظام التبريد هذا، ستقلل المدينة انبعاثات المبردات بنسبة 99%، وانبعاثات ثانى أكسيد الكربون بنسبة 40%..

إلى جانب ذلك، يقوم فريق "أوزون أكشن" التابع لـ"برنامج الأمم المتحدة للبيئة" أيضًا بدعم تطوير وتحديث وإصدار وإنفاذ قوانين متخصصة على مستوى الدولة المصرية لأجهزة التكييف وتبريد المناطق وإدارة المبردات، بالإضافة إلى عمليات الشراء الخضراء.

فى سياق متصل، تناول التقرير ابتكار طلاب مصريين خرسانة ذاتية الإضاءة لتحل محل أعمدة الإنارة.. وهو الفريق المكون من أربعة طلاب فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة ابتكروا فكرة فريدة لإنشاء خرسانة تتوهج فى الظلام، ويمكن أن تكون حلًا لتوفير الطاقة.. جاءت فكرة البحث من الرغبة فى صنع مادة بناء متكاملة، تمامًا مثل الخرسانة، ولكنها أكثر استدامة وصداقة للبيئة فى كل من إنشائها ووظيفتها، لا سيما فى ضوء ما وصل إليه العالم من نقص الطاقة واستنزاف الموارد. وقد اعتمدت الفكرة على أبحاث سابقة فى هذا المجال، حيث أمكن للفريق تطوير خرسانة ذاتية الإضاءة تمتص أشعة الشمس وينبعث منها الضوء فى الظلام.

وبحسب التقرير، فإن المشروع يساعد فى تقليل الاعتماد الشديد على الطاقة المستخدمة فى إضاءة الأرصفة والطرق السريعة ولافتات الشوارع اللازمة لسير آمن لوسائل المواصلات.

وقال التقرير إن تحويل المشروع إلى منتج فى السوق أمر ممكن ولكنه يحتاج إلى مزيد من الدراسة، فالمنتج قد يكون مكلفا فى المرحلة الأولى، لكن مع إنتاج كميات أكبر على المدى الطويل قد يتغير الأمر.

وتحت عنوان "كرم سولار" تُطلق أول شبكة طاقة شمسية فى مدينة مرسى علم ذكر التقرير أنه فى عام 2022، أصبحت شركة "كرم سولار" أول شركة خاصة تحصل على تصريح لتوزيع الكهرباء فى مدينة مرسى علم من قِبل "هيئة تنظيم الكهرباء المصرية". وبناء على ذلك، أطلقت الشركة "شبكة مرسى علم للطاقة الشمسية"، وهى الحل الإقليمى الأول من نوعه للطاقة والذى يهدف إلى تزويد المنتجعات فى جميع أنحاء مرسى علم بالطاقة من خلال الاتصال بالشبكة الوطنية والطاقة الشمسية.

ويعود مشروع "كرم سولار" الأول فى مرسى علم إلى يوليو 2015، عندما وقع "منتجع مرسى شقرة" اتفاقية شراء الطاقة الكهروضوئية/الديزل الهجين للطاقة الشمسية، مما يُسهم فى توفير الطاقة المتجددة اللازمة لاستهلاك المنتجع وخفض فواتير الطاقة بشكل كبير.

ومنذ ذلك الحين، كررت الشركة نفس النموذج مع 5 محطات هجينة جديدة للمنتجعات فى جميع أنحاء مرسى علم، وبالتالى ضمان تلبية احتياجاتهم الكهربائية من خلال مصدر متجدد واقتصادى للطاقة.


 	هبة السيد

هبة السيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

تفاصيل خطة الحكومة لطرح 20 شركة حكومية فى البورصـة

النائبة نيفين الطاهرى: فرصة لتحسين أداء الشركات وتطوير نظم الإدارة والإنتاج العالمية الدكتور مصطفى بدرة: خطوة مهمة للارتقاء بالمؤشرات الكلية...

الاقتصاد المصرى يواجه «الخماسية الصعبة» بأقل الخسائر

على مدار السنوات الخمس الأخيرة، لم يكن العالم ساحة للتنافس التنموي بقدر ما كان مسرحاً لأزمات وجودية طالت الأخضر واليابس،

استراتيجية متكاملة لإدارة الدين.. وتوســع اجتمـاعى محسـوب

أعلن وزير المالية أحمد كجوك، تفاصيل مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2026/2027، واصفًا إياها بأنها «موازنة طموحة ومتوازنة» تعكس...

"ميران هيلز العقارية" تبرم اتفاقية تطوير مع "رأس الحكمة للتنمية العقارية"

وقعت شركة "ميران هيلز العقارية"، وهي شركة تطوير عقاري رائدة مملوكة للقطاع الخاص في دولة الإمارات، اتفاقية تطوير عقاري مع...