ارتفعت درجات الحرارة بشكل ملحوظ خلال الأيام السابقة، وكان تأثيرها واضحا على حركة المصريين وأنشطتهم الحياتية، لكن التأثير الأصعب وفقا لقيادات الغرف التجارية ونقباء
ارتفعت درجات الحرارة بشكل ملحوظ خلال الأيام السابقة، وكان تأثيرها واضحا على حركة المصريين وأنشطتهم الحياتية، لكن التأثير الأصعب وفقا لقيادات الغرف التجارية ونقباء الفلاحين كان على غذاء المصريين، لأن الحاصلات الزراعية تأثرت بشكل كبير، تمثل ذلك فى تراجع أسعار بعضها بفعل قابليته للتلف، لكن هذا التراجع فى الأسعار ربما يتبعه تراجع فى الكميات المعروضة، واحتمالية ارتفاع اسعارها مرة أخرى.
محمد الزينى رئيس الغرفة التجارية بدمياط، قال إن الحر أثر على إنتاج الورش الصغيرة.. التى لا تمتلك امكانات التكيف مع هذه الظروف الجوية، فما بالنا بالمحاصيل الزراعية، التى ستتعرض إما لنضوج مبكر أو تلف ، لأن هناك محاصيل لا يوجد لوجيستيات تخزينها كاملة، كما أنه حتى التصنيع والتعبئة للمحاصيل الأخرى لن تغطى كل الإنتاج، ولن تحميه من التلف، لذا فمن المتوقع أن تنخفض الأسعار الفترة الحاليةليس بسبب كثرة المعروض، لكن لكون المحاصيل سريعة التلف و لا تتوافر امكانات تخزينها، ترتفع أسعارها بعد فترة بسيطة.. لحين توافر محاصيل دورة جديدة، خاصة بالنسبة للمحاصيل سريعة التلف كالطماطم والكوسة.. وغيرهما، ووجود الزراعات المحمية "الصوب" قد يعوض بعض الخسائر، لكن ليس كلها، لأن الارتفاع الكبير فى درجات الحرارة لفترة طويلة له تأثير أكبر، ومع ذلك من المبكر الحديث بشأن هذا الأمر، فحتى الآن مازال الوضع مستقرا، ونرجو استمرار هذا الاستقرار، منعا لتسرب القلق للمستهلك وارباك السوق.
وأضاف أن البورصة السلعية لم يتم تفعيلها بعد فى المحافظات المختلفة، لكن لدينا فى دمياط أسواق جملة كبيرة، تابعة للغرفة، ويتم البيع فيها.. وتحديد السعر لحظيا، وهو ما يظهر على استقرار الاسعار بدمياط.
وأشار عبد الكريم حسين عبد المجيد نقيب فلاحى الشرقية، إلى أن اكثر المحاصيل تضررا هى الخضراوات الورقية، فحرارة الشمس العالية احرقتها، اما الخضراوات والذرة الصيفي.. فالاصابات بسيطة ولن يكون لها تأثير كبير فى الاسعار، خاصة وأن الذرة أيضا تدخل فى علف الحيوانات، والتأثير البسيط جاء بسبب التعامل مع المحاصيل بسرعة، لحمايتها.. سواء من خلال المبيدات والأسمدة، لمنع الفطريات والآفات، أو برش الزرع بمواد تعمل على عكس أشعة الشمس للحد من اثرها الضار، كما نلتزم بارشادات الري.. حتى لا يتعرض المحصول للاجهاد المائى بتشبعه بالماء، حيث يتم الرى فى خطوط أو بالرش وليس الغمر، وفى هذا اراحة للارض والفلاح وحفاظ على المياه، وأكثر المتضررين هم من لا يلتزمون بالإرشادات، حيث يعتمد البعض على قلة مساحة ارضه.. فيتغاضى عن الاجراءات الوقائية، رغم أنها ستقلل الخسائر أيا كانتا لمساحة كبيرة أو صغيرة، أما بالنسبة للتربية المفتوحة للدواجن والماشية فى البيوت أو المزارع، فتأثرت أيضا بالحرارة، حتى التربية فى النظام المغلق.. ورغم تكييف الاماكن إلا أن درجة الحرارة أيضا اثرت عليها، وإن كانت أقل من التربية المفتوحة، ويتم التعامل معها أيضا بعدم اجهاد الحيوان أو الطائر فى ساعات النهار أو تعريضه للحرارة بشكل مباشر. وأشار إلى أن وزارة الزراعة من خلال نظام التأمين على الثروة الحيوانية، يمكنها تعويض خسائر المشتركين فيه، فلا يتحمل المربى الخسارة كاملة، فعند التأمين هناك لجنة من الزراعة والطب البيطرى والبنك لزيارة مكان التربية ومعرفة عدد الرؤوس الممكن استيعابها، وبالتالى إذا اصابها مرض وبائى أو تعرضت لنفوق بسبب تغيرات مناخية غير متوقعة يكون من حق المربى الحصول على تعويض.
حسين ابو صدام نقيب عام الفلاحين، قال إن موجة الحر المستمرة والظروف الجوية بشكل عام، تؤثر على المحصول القادم، كما حدث لمحصول المانجو، فما تعرض له فى شهرى مارس وأبريل ظهرت نتائجه حاليا.. من ارتفاع سعرها لعدم وجود ذات الإنتاجية كالسنوات السابقة، فالنضوج المبكر أيضا لا يعطى نفس الجودة والطعم، وبالمثل الظروف الجوية الحالية ستؤثر على المحاصيل المزروعة حاليا، وتظهر نتائجها خلال أكتوبر ونوفمبر، حيث نجد الآن انخفاضا مثلا فى سعر الطماطم، سيستمر قرابة شهر، ثم يبدأ فى الارتفاع، ليصل ذروته فى نوفمبر، وذلك بسبب الحر الذى تزامن مع فاصل العروات.. وهكذا، وربما أكثر المحاصيل المتضررة هى الخضراوات، لكونها الغذاء الأساسى لكل الأسر، فتضرر الفاكهة قد يمر كالمانجو والخوخ والعنب وحتى التفاح المصرى ارتفعت اسعاره، لكن البطاطس والطماطم والخيار.. وغيرها، لا يمكن لبيت مصرى الاستغناء عنها، ولأن موجة الحر كانت أطول وأكثر من المتوقع، لذا سيكون التأثير كبيرا، خاصة وأن مشروع الصوب لم يتم منه سوى ثلاثين ألفا من واقع مائة ألف.. حتى يكون له المردود القوى فى مثل هذه الظروف، وانخفاض المعروض من الطبيعى سيواجهه ارتفاع الاسعار، خاصة وأنه بالإضافة لما سبق.. فإن الكميات المصدرة أكبر من العام الماضي، الذى تأثرت فيه الصادرات بسبب كورونا، ولأن مستلزمات الإنتاج زادت أسعارها عن العام الماضي، ولانخفاض المساحات المنزرعة.. ويضاف إلى كل ذلك انخفاض القوة الشرائية للمستهلك، وهو ما يؤثر على سعر المحصول، ويدفع الفلاح لتقليل المساحة أو التغيير لمحصول آخر، وكل هذه العوامل سيكون لها دور فى تحديد الأسعارفى الفترة القادمة لكل الإنتاج الزراعي.
وأضاف : للأسف ارشادات وزارة الزراعة وصلت متأخرة، وكان من المفترض أن نجدها قبل الموجة وليس اثناءها.. بعد أن تمت الزراعة، خاصة وأن الحرارة الشديدة تؤثر على المحاصيل، وأيضا الإنتاج الحيوانى والداجني.. ما يعنى انتظار ارتفاع فى أسعارها أيضا، ومن ثم فإن الإرشادات قد تخفف وطأة الخسارة ولا تمنعها، والحل الجذرى لأزمة ارتفاع درجات الحرارة يرتبط بشكل أساسى بتوفير وتنمية زراعة الأصناف المقاومة لها، وهى موجودة بالفعل، وإن كانت أسعارها عالية، والتغيير لنظام الزراعات المحمية وعلى مصاطب، وتغيير الرى للرى الحديث، مع أهمية توفير المبيدات والأسمدة المصرح بها، للحد من أثر ارتفاع درجات الحرارة، من المهم أيضا الإسراع فى تنفيذ توجيهات الرئيس فيما يخص التصنيع الزراعي، وتشجيع المستثمرين للدخول فى مجاله، فحتى الآن الاعتماد على المنشآت القائمة.. والتى كانت تأخذ آخر المحصول وليس أجوده، وبسعر بسيط، لأن سلعة الفلاح سريعة التلف، لكن فى مثل هذه الظروف كان يمكن للفلاح الاتجاه للمصانع.. بدلا من الوقوع فى خسارة المحصول بتلفه، وهو أيضا ما يفتح الباب لتطبيق حقيقى وشامل لقانون الزراعات التعاقدية، أن الفلاح سيضمن من يشترى إنتاجه.. فلا يقلل مساحة الارض إذا لم يحقق مكسبا فى الدورة السابقة.
وكانت وزارة الزراعة قد اصدرت عدة بيانات لتوعية وإرشاد الفلاحين والمربين للمرور بسلام من تداعيات الظروف الجوية الحارة، حيث أوصت بضرورة انتظام الرى على أن يتم فى الصباح الباكر أو مساء، على فترات متقاربة، والرش ببعض المركبات الكيميائية مثل سيليكات البوتاسيوم أو سيليكات الألمونيوم أو ماده بيورشيد، وهى من كربونات الكالسيوم العضوية، وهى تعمل على انعكاس الحرارة، كما يمكن الرش بحمض السالسيلك أو الستريك (ملح الليمون) أو سيليكات الألمونيوم، وهذا يقلل من أضرار الحرارة المرتفعة، والتغطية بالملش على سطح التربة لخط أو مصطبة الزراعة، وتغطية سطح التربة (مثل الفراولة) والتغطية بقش الأرز خلال درجات الحرارة المرتفعة، وهذه الطريقة تؤدى إلى خفض درجة حرارة التربة، وهى أهم من خفض درجة حرارة الجو، كذلك يؤدى ذلك إلى الاحتفاظ بمياه الرى وعناصرها الغذائية وتوفير 25 – 30 % من مياه الرى وعدم إنبات الحشائش، والتظليل إما باستخدام الشبك الأسود أو الأبيض أو الاجريل، عقب انتهاء موجة ارتفاع درجات الحرارة ويجب رش النباتات بالمبيدات الحشرية، وهذا هام جدا نظرا لبدء نشاط معظم الحشرات الضارة كالمن والاكاروس والتوتا ابسليوتا، نتيجة لارتفاع درجات الحرارة، على أن يكون الرش فى الصباح الباكر مع تجنب رش النباتات نهارا حتى لا تتعرض للضرر، وتجنب زراعة أى شتلات خضراوات خلال الموجة الحارة، أما الزراعة المحمية والتى لن تسلم من الموجة، فجاءت التوصيات باستخدام شباك التظليل 60- 70% أو الاجريل فى تغطية الصوب لحماية النباتات والثمار من لفحة الشمس خلال فصل الصيف وخفض درجة الحرارة المرتفعة، مع فتح الأبواب البحرية والقبلية ونوافذ الصوب المغطاة بالشبك المانع للحشرات وزيادة التهوية.
وفيما يخص الإنتاج الحيوانى والداجني، جاءت ارشادات الوزارة كالآتي: مناشدة العاملين بعنابر وحظائر النظام المفتوح بالحذر من الإفراط فى استخدام المياه.. وزيادة نسبة الرطوبة داخل العنابر أوالحظائر، وامكانية إضافة المواد المضادة للإجهادات الحرارية والتى تعادل من حموضة الدم وتقلل من لزوجته والمسجلة فى وزارة الزراعة، وتجنب تغذية القطعان خلال ساعات النهار شديدة الحرارة، وفى حالة استخدام وسائل تبريد يجب وضعها على مستويات مرتفعة أعلى من مستوى الحيوان أو الطائر، وتجنب الإفراط فى التعامل مع الحيوان أوالطائر والإمساك به والإزعاج قدر المستطاع خلال ساعات النهار الحارة، وتجنب الحقن خلال ساعات النهار الحارة إلا فى الظروف الإضطرارية، ولا يستحب إجراء التلقيحات طبيعية كانت أو اصطناعية خلال ساعات النهار الحارة، وتقليل سُمك فرشة أرضيات عنابر الدواجن خلال الصيف، وعدم تشغيل الشفاطات خلال أجواء النهار الحارة.. حتى لا تستبدل جو العنابر بأجواء ساخنة من الخارج، والحرص على زيادة عدد السقايات فى القطعان الأرضية، وتقليل شدة الإضاءة لأقل ما يمكن للحد من نشاط الطيور، وتجنب نقل الطيور والحيوانات خلال أوقات النهار الحارة، مع عدم تحميل أعداد كبيرة من الطيور فى الأقفاص، أو الحيوانات فى عربات نقلها، ويمنع توقف العربات المحملة بالطيور أو الحيوانات خلال النقل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تتحرك وزارة المالية المصرية على مسارات متوازية لإعادة صياغة أدوات السياسة المالية، بما يدعم الاستثمار ويحفز النشاط الاقتصادي، بالتزامن مع...
عندك عشرة آلاف دولار في حساب توفير. في بنك تقليدي كبير، هذا المبلغ يكسبك دولاراً واحداً في السنة. دولار. واحد....
شهدت الأسواق المالية خطوة إيجابية جديدة مع إعلان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 29 يوليو 2026 الاحتفاظ بمستويات أسعار الفائدة...
الدكتور محمود السعيد: البرازيل نجحت فى إقناع العاملين بالأنشطة الموازية بالتحول نحو المسار الرسمى الدكتور رشاد عبده: لابد من تقديم...