شخصيات لها تاريخ «101» مصطفى كمال أتاتورك.. أبو الدولة الحديثة فى تركيا

شارك فى إزاحة السلطان عبد الحميد فى مارس 1909 وكان عضواً فى جماعة الاتحاد والترقى قاد حرب الاستقلال وحقق النصر على الإنجليز والفرنسيين واليونانيين الخلافة العثمانية وأعلن الجمهورية فى تركيا الأتراك يعتبرونه البطل القومى الذى حرر الوطن من الاحتلال ونقل البلاد من القرون الوسطى إلى العصر الحديث

-الإخوان والجماعات الوهابية السلفية يكرهون سيرة - مصطفى كمال أتاتورك . ويعتبرون أنفسهم البديل الإسلامي الذي ظهر في مصر، بعد سقوط دولة الخلافة العثمانية في العام 1924، وحتى يومنا هذا، يحلو لخطباء الوهابية والسلفية الريفية والصحراوية لعن - أتاتورك - ويعتبرونه الكافر الذي قضى على السلطان أمير المؤمنين وراعى حياض دولة المسلمين، والحقيقة التي لا يعترفون بها هى أن الخليفة السلطان عبد الحميد ومن جاء بعده من السلاطين العثمانيين كانوا يعيشون على ركام إمبراطورية ممزقة، متهالكة، وما كان مصطفى كمال غير رجل عسكرى مخلص للسلطنة العثمانية، أراد أن ينقذها من الهلاك فوجد تركيا موطنه قد سقطت في قبضة الإنجليز والفرنسيين والروس، فبعث الروح الوطنية فى الشعب وأشعل حرب الاستقلال وأسس تركيا الحديثة، وأنهى الإمبراطورية العثمانية وأقام دولة ديمقراطية علمانية تتسع لكل الأعراق والأفكار والعقائد، والأتراك اعتبروه البطل القومى الذي حرر بلادهم من الاحتلال الأوروبى فى عشرينات القرن العشرين...

مصطفى كمال أتاتورك، هو الذي اقتلع شجرة الخوف والجوع التي غرسها السلطان سليم الأول في قلب - مدينة القاهرة - بعد انتصاره على آخر سلاطين المماليك قنصوة الغوري في معركة - مرج دابق - في سوريا، في العام ١٥١٦ الميلادي، وبعد موت السلطان الغوري في ميدان المعركة، وضياع جثمانه تحت حوافر الخيول حتى أن مسجده الذي بناه في الغورية بالقاهرة وخصص فيه مقبرة لتواري جسده، مازال فارغاً، بنی المسجد من عرق الفلاحين ليكون قصراً له بعد الموت ولكن الله أراد أن يموت السلطان غريباً ويبقى المسجد فارغاً، والسلطان العثماني سليم الأول، دخل مصر وهزم جيش طومان باى بعد معركة في شوارع القاهرة وقبض عليه وأعدمه وعلق جثته على باب زويلة، وزالت دولة المماليك، واستولت دولة بنى عثمان على مصر وعاش المسلمون مئات السنين وهم يدعون في أعقاب الركعات الأخيرة من صلوات الجمع، يرددون وراء الإمام الأدعية الداعمة لعظمة السلطان، أمير المؤمنين وحامي المسلمين، وتطورت الأوضاع، وهرب المماليك إلى القرى وعاشوا عيشة الفلاحين الفقراء، ومنهم من كان يتسول من المارة، ومنهم من اتخذ المقابر مسكنا، بعد الهيمنة والعز والسطو على بيوت الشعب في القاهرة والدلتا وكل أرض مصرية، ولكن دولة العثمانيين بتقادم الأيام وجدت نفسها في حاجة إلى - المماليك - فاعتمدت عليهم واتخذت منهم الحكام فى المقاطعات وأصبح المماليك يتحكمون في الوالى الذى يرسله السلطان لينوب عنه في مصر، ثم أصبح - شيخ البلد المملوكي - وهو يعادل محافظ العاصمة، هو صاحب القوة والنفوذ المسيطر على الوالي، وعرفت مصر المماليك من جديد وعاشت تفاصيل صراعات بين كبارهم، وعرف الناس اسم مراد بك وإبراهيم بك، ولكن حتى لا نغرق في حقبة العصور الوسطى، نقول إن - مصطفى كمال أتاتورك - تداخل مع العرب من خلال جمعية الاتحاد والترقى التي كان من أعضائها عزيز المصرى، وعدد من الضباط العراقيين وكان - أتاتورك - حاضراً في مشهد احتلال الطليان الأراضي ليبيا، وكان قائداً للحامية العثمانية في بنغازي وجمعته علاقة وثيقة مع القائد الروحي في ليبيا شيخ السنوسية - أحمد الشريف السنوسي، ولكن قراره بإلغاء الخلافة العثمانية وطى صفحة - السلطنة والسلطان - انعكس على حيوات العرب المسلمين، فشعروا بالحزن واليثم، ومنهم من شعر بالفرح والسعادة لسقوط الحماية العثمانية، وسقوط الخليفة العثماني، وانطلاق الروح الثورية الوطنية المصرية، فالذين شعروا باليتم هم طائفة، شيوخ السلطان - الذين باعوا الوطن من أجل عمامة السلطان حامى الديار، والذين تحركوا للانقضاض على الغنائم هم أهل السلطان المحلى، السلطان فؤاد بن الخديو إسماعيل الذى جيء به بعد موت شقیقه السلطان حسين كامل وخلع ابن أخيهما عباس حلمى الثاني بن توفيق، وسعى السلطان فؤاد سعيه، وحشد شيوخه ودعاته، لكن الأحرار الدستوريين أفسدوا له الطبخة، وجعلوا وليمة الفرح، وليمة مأتم، لما أصدر أحد أقطابهم - الشيخ على عبد الرازق - كتابه الذي حمل عنوان: الإسلام وأصول الحكم، وفيه قطع الطريق على فؤاد الطامح للجلوس على كرسى الخليفة في القاهرة بعد سقوط الخليفة الجالس فى أسطنبول على أيدى -مصطفى كمال أتاتورك - فقال الشيخ على عبد الرازق إن الخلافة ليست من أركان الإسلام، وإنها شكل من أشكال السلطة والحكم عرفه المسلمون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وإن النبى لم يكن ملكاً، بل كان نبياً ورسولاً من عند الله عز وجل، وما للنبى لا يصح أن يكون لغيره من عباد الله، فهو كان ينظم حياة المسلمين ولم يحكم من قصر أو قلعة، بل كان يرعى المسلمين وشئونهم من المسجد، وانتصر الصوت الديمقراطى، ودفع الشيخ على عبد الرازق ثمن قوله الحق، وعزل من عمله في محكمة المنصورة الشرعية، وعزل من هيئة كبار العلماء، ودخلت مصر مرحلة جديدة، مرحلة البحث عن - خليفة - ولكن هذه المرة كان الباحثون هم السلفيون والأزهريون الذين اعتادوا وجود خليفة وأمير للمؤمنين، وفي العام ۱۹۲۸ ظهرت جماعة الإخوان على أيدى - حسن البنا - وهذه الجماعة لقيت اهتمام الإنجليز والقصر، لأنها تعارض معنى الوطن والوطنية، وتعادى حزب الوفد وتهاجم مصطفى النحاس الزعيم الوطنى المحبوب من الشعب المصرى، وتدعو إلى طاعة ولى الأمر ولو كان عبداً حبشياً.

ا سيرة الغازي

-من الكتب المهمة التي صدرت محتوية تفاصيل حياة . الغازي مصطفى كمال أتاتورك - كتاب من تأليف اثنين من مشاهير الكتاب في زمن ما قبل ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ ، هما: أمين محمد سعيد وكريم خليل ثابت - وهو المستشار الصحفي للملك فاروق - ولكن أهمية هذا الكتاب تكمن في أن المؤلفين من المعجبين بالشخصية التركية والمعجبين بشخصية مصطفى كمال أتاتورك - البطل القومى الغازي - الذي حمل لقب الغازي، لأنه غزا، ولأنه حارب، ولأنه أعاد صياغة وجه تركيا ليجعل منها البلد الحديث المتحضر الساعى نحو أوربا، بدلاً عن النوم في أحضان العصور الوسطى...

ونقرأ من كتاب سيرة الغازى مصطفى كمال أتاتورك ما كتبه مولفاه وهو كتاب صدر فى القاهرة في شهر سبتمبر من العام ۱۹۲۲ على نفقة مجلة اللطائف المصورة

ليس أوقع فى نفس الإنسان ولا أرفع منزلة في عينيه من البسالة والكرم، وقد اكتمل الخلق الأول في الترك كما تجلى الكرم في جميع شعوب الشرق، حتى صار يُضرب المثل بشجاعة آل عثمان، وشدة صبرهم على المكاره، وحكم نابليون فيهم مسطر في بطن التاريخ وهو القائل:

أعطوني جيشاً عثمانياً أفتح به الأرض

وبعد هذه الإشادة بالترك وآل عثمان يذكر المؤلفان تاريخ - مصطفى كمال أتاتورك الملقب بالغازي

- ولد الغازى مصطفى كمال باشا في سالونيك في سنة ۱۸۸۰ ميلادية - الموافق ۱۲۹۸ هجرية، وكان والده تاجراً، وأصل أسرته من - لاريسا - في اليونان، فأدخله والده كتاباً، كانت تديره إحدى القارئات في الحي الذي كانوا يقيمون فيه، ثم انتقل إلى مدرسة إبتدائية فأكمل فيها دروسه، وتوفى والده بعد ذلك بقليل، فكفله خاله وكان مزارعاً، ونقله هو ووالدته إلى قريته، فعكف على الأعمال الزراعية، وقد حدث عن نفسه فقال إنه كثيراً ما كان يخفر الفول لخاله، يزود عنه الغربان، ويدفع السائمة والأنعام، ولكن - صاحبة العصمة - والدته، شق عليها أن ينشأ نجلها هذه النشأة، فأرسلته إلى بيت شقيقتها في -سالونيك - فأحسنت مثواه وأدخلته مدرستها الإعدادية واتفق أنه تنازع يوماً مع أحد رفقائه، في أثناء الدروس فضربه الأستاذ ضرباً مبرحاً، فاستاءت جدته من ذلك وأخرجته من المدرسة، ولما رأى نفسه محروماً من جنى ثمار العلم الشهية، اندفع بميله الفطرى والغريزي وطلب دخول المدرسة العسكرية، فعارضته والدته

وذلك إشفاقاً عليه وخوفاً من ابتعاده عنها، ولكنه تمكن من التغلب على مخاوفها، وسمحت له بالانخراط في السلك العسكرى، فدخل المدرسة الرشدية العسكرية بعد اجتيازه امتحان القبول، وفيها لقب بلقب - كمال -فصار يدعى مصطفى كمال، واختلف النسابون في سبب هذه الإضافة، فدولة - الغازي - يقول في حديث رواه عن نفسه إن أحد أساتذة المدرسة الرشدية واسمه مصطفى أفندى، قال له ذات يوم

يابني.. أنت مصطفى وأنا مصطفى، فلئلا يقع التباس حين المناداة، أضف إلى اسمك لفظة - كمال...

ويضيف المؤلفان:

. ويعلل آخرون ذلك بما أظهره من الذكاء والنبوغ والهمة العالية، مما حمل أساتذته على إضافة - كمال - إلى اسمه تفاؤلاً بأن يكون مثل نابغة الأدب التركي نامق كمال بك، ودخل المدرسة الرشدية العسكرية وصار يدعى -مصطفى كمال - ولما نال شهادتها سافر إلى - مناستر -فانتظم في مدرستها الإعدادية العسكرية، ثم غادرها إلى الأستانة، والتحق بالمدرسة الحربية، وفي سنة ١٩٠١ تخرج فيها برتبة - ملازم ثان - وفى السنة التالية، دخل مدرسة أركان الحرب، فأتم دروسه العالية وغادرها في سنة ١٩٠٤ حائزاً رتبة .. يوزباشي أركان حرب.

الغازي في الأستانة

يعرف المؤرخون أن - مصطفى كمال أتاتورك عاضر السلطان عبد الحميد الذي كان يحكم السلطنة بأساليب قديمة، الأمر الذي جعل الأوربيين يتنذرون عليه وعلى السلطنة العثمانية ويطلقون عليها.. الدولة المريضة. أو يطلقون عليه.. رجل أوروبا المريض، والمرض هنا دلالة على ضعفه وضعف السلطنة، فلا هي قوية، ولا هي ميتة، وهذا الشعور جعل - أتاتورك . ومعه عدد من الضباط يؤسسون جماعة سرية أطلقوا عليها اسم... الوطن والحرية وبقول مؤلف كتاب سيرة الغازي مصطفى كمال أتاتورك:

لما وصل - مصطفى كمال - إلى الأستانة، ورأى عن كتب سيئات حكم السلطان عبد الحميد، أسس مع رفقائه في مدرسة أركان الحرب جمعية للعمل ضد الحكومة الحميدية الظالمة، وأنشأوا جريدة كانوا يكتبونها بأيديهم، فاكتشف الجواسيس أمرهم، وقبض عليه بعد خروجه من المدرسة، وأخذ إلى السلطان عبد الحميد . التحقيق معه بتهمة إصدار جريدة، وإنشاء لجان مختلفة نفايات مخصوصة فحكم عليه بالسجن بضعة أشهر تم أطلق سراحه وأرسل إلى دمشق، وانضم إلى سلاحالفرسان، وفى تلك الأثناء ثار أهل - جبل الدروز فأرسلت الحكومة حملة عسكرية لإخضاعهم وتأديبهم وكان . مصطفى كمال - ضمن هذه القوة وظل نحو أربعة أشهر في ربوع - حوران - ثم عاد إلى دمشق، ومنها سافر إلى بيروت ويافا والقدس بحجة تمرين الجيش، فأسس فيها فروعاً لجمعية - الوطن والحرية - التي أنشأها مع رفاق له في دمشق المطالبة بالحرية والدستون وبعدما قضى نحو سنتين ونصف السنة في سوريا، نقل إلى مقدونيا بمساعي جمعية الحرية التي كانت تعمل في تلك المواقع. والتي أبدل اسمها بعد ذلك باسم الاتحاد والترقي، ولما شبت ثورة ۳۱ مارس ۱۹۰۹ التي انتهت بخلع السلطان عبد الحميد انضم إلى الجيش الذي زحف إلى الأستانة. وعين رئيساً لأركان حرب القوة التي تقدمت من . أدرنة . ثم أرسل إلى طرابلس الغرب لينظم القوة العثمانية.

بطل قومي

الغازي مصطفى كمال أتاتورك هو البطل القومي الذي يعشقه الشعب التركي ويحتفل بذكرى رحيلة ويعتبره الأب الروحي للدولة التركية الحديثة، وتاريخه العسكري والسياسي حافل بالتضحيات من أجل وطنه فهو بعد انضمامه إلى جماعة أو جمعية الاتحاد والترقى التي عزلت السلطان عبد الحميد في مارس من العام ١٩٠٩ لم يكتف بالمشاركة في العملية الإصلاحية التي استهدفت الإبقاء على السلطنة العثمانية، بل دشن في مايو ۱۹۱۹ حراكاً ثورياً في منطقة .. الأناضول، احتجاجا على اتفاق سلام فرضه الحلفاء في الحرب العالمية الأولى على تركيا، وهذا الحراك غرف في تاريخ تركيا المعاصر باسم حرب الاستقلال، وهي حرب انتهت بانتصار تركيا على اليونان وإعادة النظر في الاتفاقية التي غرفت باسم اتفاقية لوزان، وبدأت أولى خطوات حكم - أتاتورك - في أنقرة، حيث أسس حكومة إقليمية في عام ١٩٣١، ثم أسقطت الخلافة العثمانية وتم استبعاد السلطان عبد المجيد وعائلته، وأعلنت الجمهورية التركية في أكتوبر ١٩٣٣ وأصبح أتاتورك رئيساً لها وعاصمتها أنفزة، وأسس - حزب الشعب الجمهوري برئاسته و أصبح هو الحزب الأقوى في تركيا الجديدة، وظهرت نظرية سياسية باسمه عرفها الناس باسم الكمالية، وهي نظرية قامت على التخلص من كل ما يربط - تركيا - بالشرق، والتخلص من السلطنة العثمانية والخلافة التي جمعت تحت لوائها أعراقاً عدة.

تحت المظلة الإسلامية، وحرص - مصطفى كمال أتاتورك - على استقدام نصوص قوانين أوربية وتطبيقها في المجتمع التركى، حتى الأزياء لم يتركها على حالها فألغى - الطربوش - واستبدله بالقبعة، وهي زي أوروبي وألغى الحروف العربية التي كانت اللغة التركية تكتب بها، وأصبحت تكتب الحروف اللاتينية، وألغى القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية، ومنع تعدد الزوجات وألغى الزواج الشرعى وحل محله الزواج المدنى، ومنحالمرأة التركية حق التصويت والترشح في الانتخابات العامة، ولم تكتف - الكمالية - بذلك بل هدمت الأضرحة والتكايا ومنعت المظاهر الدينية الإسلامية، وجعل الجيش التركى مسئولاً عن الحفاظ على - العلمانية الكماليشة - ونظم حملات لتعليم الشعب التركى اللغة الجديدة المكتوبة بالحروف اللاتينية في إطار حملات قومية استهدفت محو أمية المواطنين الذين لم تسمحلهم الظروف بالالتحاق بالمدارس.

الباحث - مختار فاتح - وهو متخصص في الشأن التركي قرأ مسيرة كفاح مصطفى كمال أتاتورك بطريقة أخرى في بحث له منشور على شبكة الإنترنت قال عنه:

كانت عبارة مصطفى كمال أتاتورك.. إما الاستقلال أو الموت، شعلة البداية لحرب التحرير والاستقلال التركية التي بدأت يوم ۱۹ مايو ۱۹۱۹ وخلال السنوات الأربع التالية حارب الشعب التركى ببسالة رافضاً الوصاية الغربية على بلاده، وقدم الغالي والنفيس من أجل أن ينال حريته وتوجت هذه التضحيات بإعلان الجمهورية التركية في العام ۱۹۲۳ وحسب ما ذكره - مختار فاتح - وآخرون، فإن الانتصارات التي حققها - أتاتورك - منحته هذا اللقب ، فهو أتاتورك ومعنى اللقب.. أبو الأتراك، الذي استطاع إحداث القطيعة مع القرون الوسطى ووضع تركيا في قلب العصر الحديث فمنحها البرلمان والدستور والاستقلال وحررها من الاستعمار الأوربى وقضى على العائلة الحاكمة - عائلة السلاطين - وجعل القومية التركية متضافرة مع التوجه العلماني، بدلاً عن الديانة الإسلامية، وكانت لحظة وفاته شديدة الثقل على قلوب الذين آمنوا به قائداً وطنياً وكانت صحته قد تدهورت في العام ۱۹۳۷، ومات بعد صراع مع مرض تليف الكبد، وأصرت شقيقته - مقبولة . على إقامة جنازة وفق العادات الإسلامية، وصلى على جثمانه، شرف الدين بالتكايا مدير معهد الدراسات الإسلامية، وصلى عليه عدد من رجال الدين وعقب صلاة الجنازة وضع الجثمان في عربة تجرها الخيول، ثم نقل في سفينة تولت القوات البحرية التركية حراستها من أسطنبول إلى مدينة - إزميت - وهي غير مدينة أزمير، ثم نقل الجثمان إلى أنقرة على متن قطار وفى يوم ۲۱ نوفمبر ۱۹۳۸ أقيمت مراسم الجنازة الرسمية التي شاركت فيها وفود دبلوماسية تمثل سبع عشرة دولة ودفن الجثمان في متحف الاثنوغرافيا، وظل فيه حتى العاشر من نوفمبر من العام ١٩٥٣ ونقل إلى مقبرة في مدينة أنيتكايير، وكانت وفاته فى العاشر من نوفمبر ۱۹۳۸ في تمام الساعة التاسعة وخمس دقائق صباحاً.

 	خالد إسماعيل

خالد إسماعيل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عبد العزيز فهمى.. أول رئيس لمحكمة النقض وأبو الدستور المصرى

المزيد من ثقافة

صورة مصورة - الضحك من غير «سبت»

يمشى محاطاً ببضاعته، في كتلة واحدة، كأنه مربوط فيها!

تكريم مستحق من نقابة الصحفيين مها حافظ.. أم مثالية في يوم المرأة

كرمت نقابة الصحفيين الزميلة مها حافظ نائب رئيس التحرير في مجلة الإذاعة والتلفزيون، ضمن الأمهات المثاليات من الصحفيات، في احتفالية...

يوسف إدريس.. 99 سنة على ميلاد العبقرى الذى وضع الملح على الجروح

وزارة الثقافة مطالبة باحتفالية كبرى فى ذكرى مئوية تشيكوف العرب الفقر والفقراء.. قضية محورية فى «العيب» و «الحرام» و «أرخص...

يا سيد العديسى.. هذى دنيانا الملفقة

وأنت لم تمت يا سيد لكنك قضمت قطعة من قلبي وصرت تلوكها على مهل، حتى بت أشعر بوخز أسنانك في...