رجال حول الرسول «5» بلال بن رباح.. مؤذن الرسول ومبدع شعار غزوة بدر

كان من عبيد بنى جمح فى مكة.. وأميّة بن خلف رأس الكفر كان يعذبه وهو يردد: أحدٌ أحد.. وهو الذى قتل أميّة فى غزوة بدر ليتحقق عدل الله فى الأرض أخبره الرسول بأنه سمع وقع قدميه فى الجنة وهو أول من أذن فوق الكعبة بعد فتح مكة وتحطيم أصنام قريش رحل عن المدينة إلى الشام فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب ومات هناك ولم يعقّب ذرية

في غزوة بدر الكبرى، كان المسلمون يهتفون: أحد.. أحد، وهو ما كان يقوله - بلال بن رباح - وهو يُعذِّب بأيدى رجال - بنى جمح - وزعيمهم الكافر: أمية بن خلف، ولعل هذا الشعار الدال على الإيمان بالله عز وجل، هو ملخص الدعوة الذي رأى فيه المسلمون ما يغيظ الكفار وهذا الصحابي الجليل، كان من عبيد بنى جمع القرشيين، ورث العبودية عن أبيه وأمه، ولم ينكرها، بعد أن أعزه الله بالإسلام، وكان الرسول صل الله عليه وسلم يقربه إليه. فكان يلازم الرسول وهو الصحابي الذي اشتراه أبو بكر الصديق من مالكه الكافر أمية بن خلف بتوجيه من الرسول، وكان عمر بن الخطاب يقول عن بلال وأبي بكر أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا، وبلال بن رباح هو رمز ثورة الإسلام وجوهر عقيدته التي ساوت بين البشر وأزالت الفوارق بين الناس وجعلتهم عباداً لله وحده.

المشهد الأول في حياة الصحابي الجليل - بلال بن رباح -هو ما أوردته الكتب ورواه خالد محمد خالد في فصل خصصه لرواية سيرة هذا الصحابي في كتابه المشهور رجال حول الرسول

-وذات يوم يبصر بلال بن رباح نور الله، ويسمع في أعماق روحه الخيرة رنينه، فيذهب إلى رسول الله صل الله عليه وسلم، ولا يلبث خبر إسلامه أن يذاع، وتدور الأرض برؤوس أسياده من - بنى جمح - تلك الرؤوس التي نفخها الكبر وأثقلها الغرور .. وتجتم شياطين الأرض فوق صدر أمية بن خلف الذي رأى في إسلام . عبد - من عبيدهم لطمة جللتهم بالخزي والعار.. عندهم الحبشى يسلم ويتبع محمداً.

ويقول أمية لنفسه:

ومع هذا فلا بأس.. إن شمس هذا اليوم لن تغرب إلا ويغرب معها إسلام هذا العبد الآبق.

لكن الشمس لم تغرب قط بإسلام - بلال - بل غربت ذات يوم بأصنام قريش كلها، وحماة الوثنية فيها، أما بلال فقد كان له موقف ليس شرفاً للإسلام وحده، وإن كان الإسلام أحق به، لقد صمد لأقسى ألوان التعذيب صمود العظام، لقد أعطى بلال درساً بليغاً للذين في زمانه للذين على دينه وعلى كل دين درساً فحواه أن الضمير وسيادته لا يباعان بملء الأرض ذهباً، ولا بملئها عذاباً، لقد وضع عرياناً فوق الجمر على أن يزيغ عن دينه أو يزيف اقتناعه فأبي...

ويسرد - خالد محمد خالد - جانباً من سيرة الصحابي

الجليل فيقول:

إن كثيراً من علية البشر وذوى الجاه والنفوذ والثروة فيهم لم يظفروا بمعشار الخلود الذي ظفر به - بلال الحبشي - بل إن كثيراً من أبطال التاريخ لم ينالوا الشهرة التاريخية التي نالها بلال بن رباح، إن سواد بشرته و تواضع حسبه ونسبه وهوانه على الإنس كعبد رقيق، لم يحرمه حين أثر الإسلام ديناً من أن يتبوأ المكان الرفيع الذي يؤهله له صدقه ويقينه وظهره وتفانيه، إن ذلك كله لم يكن له في ميزان تقييمه وتكريمه أي حساب، إلا حساب الدهشة، حين توجد العظمة في غير مظائها، فقد كان الناس يظنون أن عبداً مثل - بلال - ينتمى إلى أصول غريبة، ليس له أهل، ولا حول ولا يملك من حياته شيئاً، فهو ملك لسيده الذي اشتراه بماله، يروح ويغدو وسط شويهات سيده وإبله وماشيته، لا يمكن أن يقدر علي شيء ولا أن يكون شيئاً، ثم إذا هو يخلف الظنون جميعاً، فيقدر على إيمان، هيهات أن يقدر على مثله سواه، ثم يكون أول مؤذن للرسول والإسلام الذي كان يتمناه لنفسه كل سادة قريش من الذين أسلموا واتبعوا الرسول.

النشأة في مكة

الكاتب عباس العقاد خصص كتابه.. داعى السماء للحديث عن شخصية بلال بن رباح رضى الله عنه وقال عن نشأته في مكة:

اتفقت الأقوال على أن - بلال بن رباح - كان من أبناء الحبشة المولدين وجاء في وصفه أن كان آدم شديد الأدمة، نحيفاً طوالاً أجناً أي فيه انحناء كثير الشعر خفيف العارضين، وهذه أوصاف تعهد في سلالة المولدين من السود والساميين، وقد كانوا كثيرين من بين الحبشة واليمن من قديم الزمن، فليست أوصافه المتفق عليها أوصاف الزنج ولا أوصاف بني سام وسواده وكثرة شعر رأسه مع خلوصه من فطس الأنف وتقبض الشعر تدل على أنه مولد من السلالتين، وقد زعم بعضهم أنه كان ينطق السين شيئاً على عادة السود، فنفى الثقات هذا الزعم وأكد نفيهم أنه كان يقيم الأذان وفيه السين والشين، ويختلف في مولده، فيقال إنه ولد في مكة، ويقال إنه ولد فى الشراة وربما رجحالقول الأخير، لأن السراة أقرب إلى اليمن والحبشة ولأن بلال بن رباح رضى الله عنه رجع إليها حين فكر في الزواج، وأرجح الأقوال فى سنة مولده أنه ولد قبل الهجرة بنحو ثلاثة وأربعين سنة، ثم تختلف الأقوال حتى يبلغ التفاوت بينهما زهاء عشر سنين، وأبوه يدعى رباحاً، وأمه تدعى حمامة، ولعل أمه كانت من إماء السراة أو إماء مكة إذا صح أنه لم يلد في مكة وبحسب ما كتبه بعض الغرب الذين كتبوا عنه أنه تلقى من أمه كلمة التوحيد كما كان يفهمه المتدينون المسيحيون من أبناء الحبشة، وأنه من ثم أسرع إلى تلبية الدعوة المحمدية حين جهر النبي عليه السلام برسالة التوحيد، وهو حسبان جائز، ولكنه بعيد، لأن الأحباش في ذلك الزمن كانوا يفهمون المسيحية على نحو أقرب إلى الوثنية، ولا يرحبون برسالة التوحيد المحمدية ذلك الترحيب.

ويضيف عباس العقاد

ويذكر لبلال أخ يسمى خالداً ويكنى بأبي رويحة، والأغلب في الروايات المختلفة أنه كان أخاه في الإسلام على سنة المؤاخاة بين الصحابة التى سنها الرسول، وقيل إن له أختاً تسمى : غفرة، مولاة عمر بن عمر بن عبدالله المحدث المصرى ولا خبر عنها غير ذلك فيما روى من أخباره، وكانت نشأة بلال بمكة فى بنى جمح من بطون قريش المشهورة وفي بنى جمح نشأ أبو محذورة أحد المختارين الثلاثة من مؤذني النبي - بلال بن رباح وأبو محذورة وعمرو ابن أم مكتوم - ولا يدرى أمن محض المصادفة إن كانت نشأة اثنين من الثلاثة فى بنى جمح ، أم كان لهؤلاء القوم بعض عناية بالصوت والغناء، والمعروف عن القوم أنهم كانوا أصحاب الأزلام والأيسار في الجاهلية وأنهم كانوا من حزب - عبد الدار - حين شجر الخلف بينه وبين عبد مناف، وإن كان لنشأة - بلال - بين هؤلاء القوم أثر مقدور في بغضه لعبادة الجاهلية وإقباله على الإسلام، فذلك هو إطلاعه بين القوم على أسرار الأزلام والأيسار وما يلزمها أحياناً من الغش والتلبيس، وأن القوم فيهم مجافاة عن الرحمة والنزعة الروحية باعدت بينهم وبين خلائق - عبد مناف - جد النبي عليه السلام، منذ القطيعة الأولى بين الأحزاب القرشية وخليق بأمثال هؤلاء ألا يألفهم الضعفاء، ولم يعلم على التحقيق من كانوا سادة - بلال - من بني جمح، وقيل إنه كان عند أمية بن خلف وبعض ولده، واتفقت الأقوال على أن الصديق أبى بكر رضى الله عنه هو الذي استنقذه من بين أيديهم بعدما عاينه من تعذيبهم إياه لدخوله الإسلام فاشتراه بخمس أواق من الذهب وقيل بسبع، وقيل بتسع أواق، وزعموا أن سيده أراد أن ينغص الصفقة على الصديق لعدم شرائه فقال له:

لو أبيت إلا أوقية لبعناك...

فقال له الصديق

لو أبيتم مائة لاشتريته...

ويزعم بعض الرواة أن - الصديق - استبدله بغلام له من عبيده، وهي رواية يشك فيها كثيراً.

مؤذن الرسول

ويواصل العقاد بحثه في تاريخ جهاد وإسلام بلال بن رباح فيقول في كتابه - داعى السماء - الكثير عن هذا الصحابي الذي كان من السابقين في الإسلام، فيقول إن أبا بكر اشتراه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وعرض عليه الشركة فيه ليخفف عنه عبء نفقته ونفقة المستضعفين من أمثاله فقال الصديق

لقد أعتقته يارسول الله...

ويقول العقاد

وعمل - بلال بن رباح - خازناً للنبي ومؤذناً للمسلمين واستراح بعد عتقه من إيذاء السادة للعبيد، ولكنه لم يسترح ولا استراح غيره من إيذاء الأحرار للأحرار، ولا سيما المستضعفين الذين لا تحميهم العصبية، ولا الخوف من الثأر، فقد كان المشركون يتعقبون المسلمين بكل ما استطاعوا من عنت ومساءة، واشتدوا في ذلك حتى هموا بقتل النبي عليه السلام، وكان - بلال - ممن هاجروا إلى المدينة على إيثار منه للبقاء في مكة، فلما وصل النبي وصاحبه الصديق إلى المدينة كانت أوباً أرض الله من الحمى، ولكنها أرحم من جيرة المشركين في مكة، ونزل الصديق وعامر بن فهيرة وبلال في بيت واحد فاصيبوا بالحقى، وقد لزم - بلال - النبي والصديق بالمدينة ومكة وسائر المغازي والأسفار بعد ذلك، وكان المسجد المدينة الذي اشترك النبي عليه السلام في بنائه، حظ الأذان الأول، فكان لبلال حظ السبق بهذا الأذان ولم يزل له حظ التقدم على سائر المؤذنين في حضرة النبي حتى قبض عليه السلام، وفيز بالتقدم عليهم لتقدمه في الإسلام والجهارة صوته وحسن أدائه.

وتعود إلى ما كتبه خالد محمد خالد عن بلال بن رباحمؤذن الرسول ومبدع شعار أحد أحد الذي تحول إلى شعار وهتاف للمسلمين في غزوة بدر

فمن يكون المؤذن الصلاة خمس مرات كل يوم؟ وتصدح عبر الأفق تكبيراته وتهليلاته ؟.. إنه بلال الذي صاح منذ ثلاث عشرة سنة والعذاب بهذه ويشويه

أحد أحد.

لقد وقع اختيار الرسول عليه ليكون أول مؤذن للإسلام وبصوته الندى الشجن مضى يملأ الأفئدة إيماناً والأسماع روعة وهو ينادي:

الله أكبر.

وينشب القتال بين المسلمين وجيش قريش الذي قدم المدينة غازياً، وتدور الحروب عنيفة قاسية ضارية. وبلال هناك يصول ويجول في أول غزوة يخوضها الإسلام، غزورة بدر. تلك الغزوة التي أمر الرسول عليه السلام أن يكون شعارها:

أحد أحد

في هذه الغزوة ألفت قريش بأفلاذ كبدها وخرج أشرافها جميعاً لمصارعهم، ولقد هم بالنكوص عن الخروج - أمية بن خلف هذا الذي كان سيد - بلال وكان يعذبه في وحشية قاتلة، هم بالنكوص لولا ان ذهب إليه صديقه - عقبة بن أبي معيط - حين علم نيا تخاذله وتقاعده حاملاً في يمينه مجمرة، حتى إذا واجهه وهو جالس وسط قومه ألقي المجمرة بين يديه وقال له:

يا أبا على استجمريها فإنما أنت من النساء.

وصاح به أمية:

قبحك الله وقبح ما جئت به .

لم لم يجدبداً من الخروج مع الغزاة، فخرج.. لقد كان - غقبة بن أبي محيط أكبر مشجع الأمية على تعذيب بلال، وغير بلال من المسلمين المستضعفين، واليوم هو نفسه الذي يغريه بالخروج إلى غزوة بدر التي سيكون فيها مصرفه، كما سيكون فيها مصرع - عقبة - أيضا... لقد كان أمية من القاعدين عن الحرب، ولولا تشهير.

عقبة - به على النحو الذي رأيناه لما خرج، لكن الله بالغ أمره، فليخرج أمية فإن بينه وبين عبد من عباد الله حساباً قديما، جاء أو أن تصفيته فالديان لا يموت، وكما تدينون لدانون، وإن القدر ليحلو له أن يسخر بالجبارين. ففقية الذي كان أمية يصفى لتحريضه ويسارع إلى هواه في تعذيب المؤمنين الأبرياء هو نفسه الذي سيقود أمية إلى مصرعه وبيد من؟. بيد بلال نفسه نفس اليد التي طوقها بالسلاسل - أمية - وأوجع صاحبها ضربا وعذابا، هذه اليد ذاتها هي اليوم وفي غزوة بدر. على موعد أجاد القدر توقيته مع جلاد قريش الذي أدل المؤمنين بقياً وعدواناً، وحين بدأ القتال بين الفريقين ارتح جانب المعركة من قبل المسلمين بشعارهم: احتاجت

أن الكلمة التي كان يرددها بالأمس عبده تحت وقع العذاب والهول قد صارت شعر دين باشره و شعار الأمة الجديدة كلها، وتلاحمت السيوف وحتى القتال. وبينما المعركة تقترب من نهايتها، امح أمية بن خلف عبد الرحمن بن عوف - صاحب رسول الله، فاحتمى به وطلب إليه أن يكون أسيره رجاء أن يخلص بحياته. وقبل عبد الرحمن بن عوف واجازه ثم سار به إلى مكان الأسري، وفي الطريق لمحه - بلال - فصاح قائلاً

رأس الكفر أمية بن خلف لا تجوث إن نجا

ورفع سيفه ليتقطف الرأس الذي طالما أثقله الغرور والكبر فصاح به عبد الرحمن بن عوف

اي بلال إنه أسيرى ورأى بلال أنه لن يقدر وحده على اقتحام حمى عبد الرحمن بن عوف فصاح بأعلى صوته في المسلمين:

اأنصار الله رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن لجا...

وأقبلت كوكبة من المسلمين تقاطر سيوفهم المنايا وأحاطت بأمية وابنه وكان يحارب مع قريش، ولم يستطع عبد الرحمن بن عوف أن يعمل شيئا، وألقى بلال على جثمان أمية الذي هوي تحت السيوف القاصفة نظرة طويلة، ثم هرول وصوته يصبح.

أحد أحد

عدل الهي

ويشرح - خالد محمد خالد، الموقف الذي رتبه المولى عز وجل، موقف قتل أمية بن خلف بسيف بلال بن رباحوهو عدل الهى، ولم يكن مطلوبا من بلال رضى الله عنه أن يفعل غير الذي فعل:

لا أظن أن من حقنا أن نبحث عن فضيلة التسامح لدى . بلال في مثل هذا المقام، فلو أن اللقاء بين بلال وأمية تم في ظروف أخرى لجاز لنا أن نسأله التسامح، وما كان الرجل في مثل إيمانه وثقاه أن يبخل به، لكن اللقاء الذي تم بينهما كان في حرب جاءها كل فريق ليفني غريمه السيوف تتوهج والقتلى يسقطون، ثم يبصر بلال أمية الذي ام يترك في جسده موضع الملة إلا ويحمل آثار تعذيبه و این ببصره وكيف؟ ببصره في ساحة الحرب والقتال يحصد بسيفه كل ما يناله من رؤوس المسلمين، ولو أدرك رأس - بلال - لطوح به في الظروف كهذه يلتقى الرجلان فيها، لا يكون من المنطق العادل في شيء أن نسأل بلالاً لماذا لم يصفح الصفحالجميل.. ويدخل الرسول الكعبة مصطحباً معه بلالاً ولا يكاد يدخلها حتى يواجه تمثالاً منحوتاً يمثل إبراهيم عليه السلام وهو يستقسم بالأزلام، ويغضب الرسول ويقول: ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً، ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين.. ويأمر بلالاً أن يعلو ظهر الكعبة ويؤذن...

ويروى - عباس العقاد - قصة عن الصحابي الجليل عمر بن الخطاب والصحابي الجليل بلال بن رباح توضحجوهر عقيدة الإسلام، وهو العدل والمساواة بين عباد الله الذين أصبحوا بنعمة الله إخواناً:

- المعاملة الحسنة جاءت إلى بلال من حيث يحتسب ومن حيث لا يحتسب، فبلغ من تعظيمه أنه كان نداً الأعظم المسلمين في حياة النبي، وحياة الصديق والفاروق، بل كان الفاروق رضى الله عنه يقول:

أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا...

ويقصده بهذا اللقب الرفيع، واتفق يوماً أن أبا سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو بن الحارث، رهطاً من سادة العرب طلبوا لقاء - الفاروق - وطلبه معهم بلال وصهيب فأذن لهما حتى يستمع ما يريدان ويفرغ بعدهما لعلية القوم، وغضب أبو سفيان وقال لأصحابه

لم أر كاليوم قط.. يأذن لهؤلاء العبيد ويتركنا على بابه وكان شهيل أحكم منه وأدنى إلى الإنصاف فقال لهم:

أيها القوم إنى والله أرى الذي في وجوهكم، إن كنتم غضاباً فاغضبوا على أنفسكم، دعى القوم إلى الإسلام وذعيثم فأسرعوا وتباطأتم، فكيف بكم إذا دعوا يوم القيامة وتركتم ؟

والمعنى واضح في هذه القصة وهو أن السابقين في الإسلام لهم حق التعظيم والتكريم في الدنيا والآخرة وكان بلال بن رباح من المكرمين، وهو الذي بشره الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة، وقال عنه إنه سمع وقع قدميه فيها، بما كان من جهاده في سبيل الله وإيمانه بدينه واحتماله الأذى والعذاب، وانتقل - بلال بن رباح - إلى جوار ربه ودفن في أرض الشام ولم يرزقه الله بذرية ولكنه أصبح رمزاً من رموز الإسلام وله مكانة رفيعة في قلوب المسلمين.

 	خالد إسماعيل

خالد إسماعيل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عمر
رجال حول الرسول «3» مصعب بن عمير.. سفير النبى الأعظم إلى أهل يثرب
يي

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - ساعة مغرب

شباك قديم أخضر، يبدو مثل نبتة وسط الطوب، يطل بالورب على زينة رمضان المائلة . واربته الطفلة قليلا، فرجة على...

كمال القاضى: لا يمكن أن ننفصل عن تجاربنا الحياتية أثناء الكتابة

أكد الناقد الأدبي والسينمائى كمال القاضى، الذى أصدر مجموعته القصصية الجديدة بدون أوراق رسمية"، إنه تعمد أن يصدم القارئ في...

تفاصيل ومشاهد وذكريات 4195 يومًا فى دبى

مناطق تراثية حافظت على أصالتها رغم التحديث الشامل

أحمد عبد اللطيف: الكتابة حياتى

الفائز فى أى جائزة هو الكتاب وليس الكاتب باسمه شخصياتى وحيدة لأن الوحدة مرض العصر


مقالات

دليل الأمان الصحي مع كحك العيد
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 09:32 م
العيدية.. طبق مملوء بالدنانير الذهبية
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 06:00 م
قيم الأخبار والذكاء الاصطناعي
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 12:10 م
قصر محمد علي بشبرا الخيمة
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 09:00 ص