مع ظهور الأديان التوحيدية أصبح البطل هو الفارس القوى الذى حمل سيفاً فى يد وفى الأخرى كتابه السماوى
منذ فجر التاريخ تساءل الإنسان بقلقه الدائم عن شكل منقذه القادر على تحريك واقعه للأفضل، فكان لابد لهذا المخلّص أن يكون مطلق الكمال، ليس عاديا تحاصره المحدوديات فتصوره دائما يقف على الخط الفاصل بين الواقع والخيال.. نصف إنسان ونصف إله.. ولعل فى تلك الصورة المثالية للبطل وجدت الإنسانية ضالتها ونموذجها الذى يجب أن تقتدى به فتعاطفت معه فى لحظات انتصاره وانكساره.
البداية من الأسطورة.. ربما الوعى الإنسانى فى المجتمعات القديمة كان يميل للعبة وجود البطل، فإن لم يجد نموذجا حقيقيا يصلح للتصدى للأزمات أنتج لنفسه بنزعة فطرية بطلا يخرج من بين الصفوف فيصنع المعجزات، وارتكز هذا التحليل على حاجة الإنسان دائما إلى خلق قصة ملهمة ورمز، ولو من تحت الرماد يتجدد وجوده كطائر العنقاء ليقود ويتحدى ويتغلب ويواجه المجهول والأهوال فيكون له المجد وللأمة من ورائه؛ وبهذا المعنى يمكن القول بأن صورة البطل فى ذاكرة الشعوب لم تكن فقط مجرد خيال ميثولوجى أو إرث أدبى، بل انعكاس حقيقى للحاجة إلى حلم يمكن أن يتحول إلى حقيقة.
وبناء على ذلك فإن أكثر الموضوعات المثيرة للإعجاب فى الأذهان عبر الأزمان كانت المتعلقة بفكرة البطولة ومن ثم حتمية وجوده، وهو ما لفت انتباه الباحثين فتساءلوا: هل ولدت البطولة فطرية أم مكتسبة؟.. هذا على خلفية خلاف بين أولئك المعتقدين بأن البطل يولد بصفات معينة تؤهله للعب دوره، وبين المؤكدين بأن البطولة تخرج من رحم الحياة مستمدة من تجارب المجتمعات الواقعية فتشكل شخصا يصلح لأن يكون بطلا.
بين هذا وذاك خرج مفهوم جديد يرى البطل قد خلق بصفات معينة لا تظهر فى البداية فيبدو شخصا عاديا، لكنه بفعل عامل خارجى قوى ومؤثر، وأمام خطر محدق يبدأ مهمته الاستثنائية التى فرضتها الظروف؛ وربما فى أول الأمر يقبلها مضطرا، بيد أن مع الوقت يستدعى مخزون صفاته الفطرية فيتحول مع خبرة التجارب إلى نموذج البطل؛ وبالتأكيد كلما كافح من أجل نصرة القيم فى مجتمعه كلما اعتبر بطلا شعبيا، وإذا ارتفع سقف نضاله ليسمو لخدمة مفاهيم أكثر اتساعا دخل التاريخ بوصفه خالدا، أما إذا واجه بشكل أشمل قوى أعظم لا تقهر بسهولة أصبح أسطوريا تضمه صفحات كتب الأساطير.
رحلة البطولة
وحقا أيا ما كانت بداية رحلة البطل مع البطولة ومن أين جاءت فإن السمات الرئيسية المميزة له لم تتغير وأهمها استعداده للمواجهة والتضحية بالنفس من أجل الآخرين، والتخلى عن الراحة والهدوء والاستكانة والاستقرار فى سبيل مساعدة المحتاجين، مما مزج بشخصيته الرحمة بالقسوة على مستوى الشكل والمضمون، فهو ذو الوجه الوديع الرحيم أمام الضعفاء والمستضعفين، وهو المتجهم القاسى على الظالمين الجبارين، بما استلزم امتلاكه لباقى الصفات الأخرى ومنها الشجاعة، الجرأة، الفروسية، النبل والشهامة والتمتع بالصبر والذكاء والقوة الداخلية والخارجية والصرامة ما فرض هيبته واحترامه.. لذا اعتبرت البطولة على قدر إعجاب الناس بها وبالا ومعاناة على أصحابها الذين حملوا وجوها كثيرة متناقضة وأحيانا معقدة متداخلة، ومع هذا ظلت خلطة سحرية لا تقاوم كمصدر للإلهام، ومن جهة أخرى فخا لا يتخلص منه حتى البطل.
كانت هذه هى مجموعة الصفات الكلية الممثلة لصورة البطل فى العيون كونها هى التعبير الأمثل لحلم الإنسان عموما للتفوق والانتصار بصفاته الحميدة فقط، ولو على نحو يخرق الناموس الحياتى نفسه الذى يؤكد عدم وجود لخير أو شر مطلق فى أبدية الصراع بين الخير والشر؛ ومع ذلك مال الناس لرؤية البطل الذى سيمثل الخير على أنه كامل استثنائى بلا جوانب قد تتماس مع الشر، فى مقابل الشرير الذى يحمل كل سمات الشر بما لا يمكن مخالطته أو مقاربته مع أى نقطة من نقاط الخير.. بهذه الحدية نظر العامة للبطولة ومعاييرها القياسية، وغالبا ساعدت الفنون والآداب فى تدعيم ذلك الاتجاه.
نظرية البطل
وفى الحقيقة لم يخرج أى قاموس يعرّف مفهوم البطل عن هذا التصور النموذجى؛ ففى قاموس ويبستر تم تعريفه على أنه الشخص الخرافى المتحدى بقواه الخارقة حتى لقوى الطبيعة، وهو بالضرورة المتحلى بكل الصفات النبيلة النادرة؛ وعل السبب يعود إلى ما جاء فى الأساطير التاريخية لوصفه؛ فمفردة "هيرو" بمعناها اللغوى الإغريقى تعنى الخالد بأعماله وإنجازه.. لذا حمل صفات النصف إله ونصف بشر.
وفى دراسة للدكتور صديق جوهر أستاذ التاريخ والتراث عن البطل يشرح: أن كل أمة لها ثقافة قد عبّرت من خلالها عن صورة بطلها فى مفهومها الشعبى فعكست الثقافات المختلفة هذه الصور ومنحت كل بطل لها المعنى والقيمة والشكل والمضمون المستمد أصلا من هذا التكوين الثقافى.
ومن خلال كتابه "البطل بألف وجه" يؤكد جوزيف كامبل نفس وجهة النظر فيقول: فى حياة مجتمع ما وفى قلبه يوجد ما هو عادى ومألوف وطبيعى حتى يبرز حين بغتة شخص مغامر مقدام يحول اليومى المتعارف عليه إلى أعجوبة خارقة للعادة، وعندما يرجع من مغامرته المثيرة منتصرا يكون قد امتلك القدرة على منح قومه هذه القيمة المضافة من الطموح وإمكانية تحقيق الأمانى المستحيلة.
لعل لذلك كله تحولت رمزية البطل إلى نظرية بهذا الاسم على يد فلاسفة أولوها الاهتمام، لكن الجدل دار بينهم حول كيفية صنع الأحداث الفارقة، وهل يعود ذلك إلى شخص البطل أم كان نتاج مجتمع تصنعه الأحداث فيكون قادرا بشكل مستمر على صنع نموذج البطل؟
هنا يحكى التاريخ أن أى أمة لابد وأن قدمت على الأقل رجلا عظيما كان مناسبا لأن يقودها فى ظروفها الصعبة سواء كان عسكريا، سياسيا، مصلحا اجتماعيا، أو اقتصاديا أو حتى فيلسوفا أو عالما أو أديبا أو فنانا؛ فالشعوب بحاجة دائما للتغيير ما يدعو لظهور هذا القائد الذى يعطى الأمل بأعماله وآرائه.
وبناء عليه يرى فولتير مثلا أن الإنجازات الكبرى ليست نتاجا بالضرورة للملوك والقادة بل هى النافعة التى تقاس بمقدار تقدم الشعوب واستفادة الناس منها مهما كان من فعلها، وبهذا التصور انقسم تصنيف البطل إلى نوعين: الأول رجل دفعته الأحداث لأن يقوم بالتغيير ويطلق عليه "رجل الأحداث" أما الثانى فهو "صانع الأحداث" وبقوته وذكائه وشخصيته الفريدة ونظرته البعيدة يصنع الحدث الفارق فى الحياة.
البطل والتاريخ
مما سبق نستطيع أن نفهم مدى ارتباط نموذج البطل مع أى عملية للتغيير التاريخى وحتى مع أى قفزة للتحول المجتمعى، ولذلك أصبح للبطل تلك الأهمية البالغة فى الوجدان عبر الزمن، فهو الروح للأمم وخلاصها وأداتها للتعبير عن نفسها وهو الحامل لأملها وطموحها؛ وقد تأمل الفيلسوف توماس كارليل فى مسيرة التاريخ البشرى وتوقف عن المنعطفات الكبرى التى قادت للتقدم أو الاندثار فوجد دور البطل قد صنع الفرق بوصفه المحرك للأحداث، ومن ثم لعجلة التاريخ التى أنتجت الحضارات فقال: إن التاريخ العام ليس هو تاريخ ما أحدثه الإنسان على وجه الأرض، بل هو ما صنعه العظماء فى كل زمان ومكان.
وعلى هذا لا يمكن قياس عظمة أى شعب بكثرة التيجان وعدد صولات الجياد وصليل السيوف وضربات الرماح، ولا بالطبع بأخبار من تتردد أسماؤهم على صفحات الجرائد ويظهرون فى القنوات ليل نهار، فما ذاك فى معظمه إلا أكذوبة كبرى ومظهر مزيف وبريق على إبهاره مضلل؛ فالعظمة تستند على صخرة قوية لشخصية حية ليست بالضرورة تحت الأضواء آمنت بنقطة ثابتة لم تتغير هى النضال بلا مقابل لذا استحقت الإكبار والإجلال حتى إن كان نهايتها الموت والدفن فى مقبرة جماعية بلا اسم أو هوية أو كانت مجرد اسم من أسماء على شاهد كبير للشهداء.
وفى كتابه "الأبطال وعبادة البطولة" ضم كارليل الأنبياء والمرسلين لصورة البطل الدينى والروحى كونهم بتصور فلسفى لم يهبطوا من السماء إلى الأرض، بل خرجوا من بين قومهم ليدعوهم لتغيير وجه الحياة إلى الأمثل.
حكاية البطل المنتصر والإنسان المهزوم
بناء على مجموعة عوامل مجتمعة تحول البطل إلى طبع إنسانى موروث بحث فيه الإنسان العادى المتعب المهزوم فيمن حوله على أن يكون صالحا لمواجهة مصاعب الحياة وأعبائها الثقيلة وأوجاعها المؤلمة وصدماتها المتتالية فيتحملها عنه، وعندما وجده ألبسه ثوب البطولة ليشعر بالدفء والاطمئنان والأمان، ولو كان ذلك بالخيال.
وفى الحقيقة وربما فى انتظار البطل الحى طالما داعبت الخيالات قديما عقول الناس فرووا الحكايات حتى باتت أساطير تلقفتها الأقلام فكتبت الملاحم التراجيدية مسايرة لذلك.. منها نجد مثالا عند الإغريق بملحمة الأوديسا للشاعر هوميروس وبطلها أوديب، وبشخصية أنكيدو ببلاد سومر فى ملحمة جلجاميش الشعرية، وهيراكليس فى الأسطورة اليونانية، وبمصر إيزيس وأوزوريس، وحتى لدى العرب بعنترة وزى اليزن والزناتى خليفة، حتى أنهى أرسطو هذا التصور الخرافى فغير طبيعة البطل من التراجيدى إلى الدرامى، والهدف كان تحرير العقول من العمى بالجرى وراء اللا معقول الذى على جماله غير حقيقى ومزيف، فأصبحت البطولة بهذا من فعل أشخاص واقعيين امتازوا بصفات إنسانية فانية إلى أن وصلت شخصية البطل بعد عصور طويلة أن تكون نفسا بشرية لها حقيقتها وصراعها النفسى وكبواتها ومواطن ضعفها.
ولاشك أنه فى سبيل التوصل لتلك الصيغة النهائية لصورة البطل كان لانعكاس طبيعة دوره المتغير الأثر فى إضافة بعض الصفات الجديدة إلى صفاته الأساسية، مما غيره بطبيعة الحال على مستوى المضمون بل وحتى على مستوى الشكل؛ وقد استلزم هذا المرور على عدة مراحل.. فمع ظهور الأديان التوحيدية مثلا أصبح البطل هو الفارس القوى الذى حمل سيفا فى يد وفى الأخرى كتابه السماوى مدافعا عنه عاملا على نشره، فكان بذلك المحارب ذا التقوى الإيمانية؛ كما تجلت شخصية البطل حتى دارت فى أفلاك أخرى بأماكن مختلفة كان فيها لواء لقيم ثقافية وحضارية كنموذج الساموراى فى اليابان الذى جمع فيه بين المهارة القتالية والقيم الاخلاقية، وفى الصين كان الحكيم الذى ساهم بآرائه والتزامه السلوكى وفى مقدمته التواضع فغيّر وجه مجتمعه.
بداية من عصر النهضة والتنوير لعب البطل عدة أدوار كانت شبه متكاملة بما انطبع حتى على أدائه فجمع بين العلم، المعرفة، المهارة، والتخصص المهنى؛ حتى شهد العصر الحديث تحولات كبرى فى مفهوم البطولة نفسه نتيجة الثورات السياسية والصناعية والاجتماعية فأخذ البطل دورا محوريا بوصفه ثائرا متمردا حماسيا؛ ومع صعود النزعات القومية كانت الحاجة ماسة لمن يمثل الهويات الوطنية فخرج البطل حول العالم زعيما ورمزا قوميا يحمل كاريزما خاصة وحنجرة خطابية؛ وفى مرحلة الإصلاحات الاجتماعية بات أيقونة نضال يهدف لتنفيذ رؤاه الإصلاحية.
وفى العصر الحديث تغيرت صور البطولة ومن ثم صورة البطل؛ فبفضل سيطرة التكنولوجيا وانتشار وسائل التواصل برز جيل مغاير فى حلة نشطاء فى المجال السياسى والحقوقى، وتحت نفس العامل بات المشهورون على المواقع الافتراضية المختلفة هم الأبطال الجدد المؤثرون فى سير الأحداث ورسم خريطة المجتمع أيا كانت طبيعة وظائفهم وحجم إنجازهم الحقيقى.. وبالطبع لم يمنع هذا تماما ظهور أبطال ملهمين فى شتى المجالات يلعبون دورا فى التأثير الإيجابى.
غير أن فى ظل مجتمعات ما بعد الحداثة أدت النسبية الأخلاقية إلى طفو نماذج لأبطال يعملون فى مناطق رمادية ملتبسة إلى حد بعيد وغير واضحة المعالم.. الأمر الذى يجعلنا نتساءل حقا عن معنى البطولة وسط كل التعقيد والتناقض الذى حل على صورة البطل فى عالمنا اليوم.
حلم أم لعبة أم صناعة؟
ولا شك أن فى تتبع فكرة البطل عبر الزمن ما يجعلنا نقر أنه قد مثل القدرة البشرية فى مواجهة صعاب الحياة.. لذا كما كان مصدر زهو لأى مجتمع كان فى ذروة الضعف والتأزم حلما أو بمثابة تعزية.
وغالبا بطول تاريخه كان ظهور البطل حاجة اجتماعية وحالة ثقافية – كما سبق القول – إن لم تسعف الحقيقة فى إدراكها لوجوده كان الخيال حاضرا لأستحضاره، وعل كثير من الوقائع التاريخية تثبت أن إيجاد البطل أحيانا كان لعبة محسوبة العواقب فرضتها الظروف وطبائع الأحوال فكان كارتا يتلاعب به على مناضد القمار، ودمية ماريونت خيطانها فى يد مخططى اللعبة الكبرى يظهرونه فى الوقت المناسب لكسب المعارك.. يتوجونه ويبزغون نجمه ويبالغون فى تأثيره إلى حين فراغ اللعبة ومقتضياتها.. عندها يسقطونه من عليائه ويكسرون تاجه ويحرقون مواكب تتويجه.
وربما من فكرة ظهوره كلعبة ابتكرت فكرة صناعته فى العصر الحديث، فتراه العين الثاقبة أشبه بطبخة نضجت على نار هادئة بمطبخ من المطابخ تم تعليبها ثم تسويقها وتصديرها لتغزو الأسواق تداعب المزاج العام للمجتمعات المستهدفة؛ ولدواعى الصناعة هنا دور مطلوب فى مخاطبة الوعى المراد اقتياده وضبط بوصلته وتوصيل الرسائل غير المباشرة له بما يرسخ فى الأذهان.
ولعل من أجل هذا الهدف نجد بالبحث ورشا فى مجال الفنون والآداب أنشئت لهذا الغرض مهمتها صناعة البطل المناسب فى الوقت المناسب وفقا لمخطط يأتى متوافقا مع النمط المراد أن يتصدر الواجهة، ومن هنا يظهر للعيان صورة البطل فى شكل طرزان فى الأدغال، والكاوبوى راعى البقر، وكابتن أمريكا، وباتمان وسوبرمان، ورجل المهام المستحيلة، وشاب الحارة الفقيرة المتحول لبلطجى تحت ضغط اجتماعى واقتصادى، وأحيانا هو هذا الكيان ذو القدرات الخاصة الذى يواجه المافيا العالمية معتقدا أنه قد أنهى الظلم والطغيان.
وكان من الطبيعى بعد مرحلة تأسيس المفهوم الأول لمقاييس البطل التى ظلت فى أوروبا مثلا حتى القرن التاسع عشر أن تتغير هذه المعايير فيظهر أحيانا شاب قوى وسيم، خفيف الظل، دونجوان تقع فى عشقه النساء، وأحيانا رجل عادى لا يهم شكله ولونه وعمره وقوته الجسمية؛ إذ يكفى ذكاؤه ورجاحة عقله وسلاسة حركته حتى أضحى التصنيف التعبيرى عن تلك الصورة المتحولة هى صورة "اللا بطل" أى أنه الحامل لبعض الصفات غير المتكاملة التى تناسب بشكل أو بآخر آدميته.. تظهر معها عيوبه ونواقصه واحتمالية تقديمه للتنازلات عند مواجهة بعض التحديات.
هكذا تم التلاعب بشخصية البطل "الهيرو" وبرمجتها عمدا لتبدو بصورة كلية أقرب للحقيقة حتى أن علماء الاجتماع يرون أن ظاهرة "الشاطر والعيارين" قد تم توظيفها لتخاطب نفسية الشعوب فى الزمن الحالى فالبطل هو الشاطر والعيارين هما عيار القوة كما جاء فى الكلاسيكيات القديمة، وعيار الضعف من المنظور الواقعى.
والآن أبت المعطيات إلا أن ترسم للبطل صورة تتماهى مع عبثية هذا الزمن وغرابته؛ ففى قراءة معاصرة له لم يعد يقدم كشرط ثقافى أو قيمة اجتماعية بالمفهوم الأصلى، بل أصبح عملة تجارية جملة وتفصيلا تتداول بكل المجتمعات ويتعامل بها مع المزاج المتغير بفعل العولمة والرقمنة وتوازنات القوى الاقتصادية الكبرى متعددة الجنسيات التى فرغت من الهيمنة على كل شىء بما فى ذلك وجدان الشعوب وضميرها الحى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...
الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى
ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية
أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد