شخصيات لها تاريخ «84» بعض المؤرخين ينسب خليفة المهدى إلى التعايشة وهم أخواله ونسبه ينتهى إلى قبيلة جهينة هو صاحب المشروع السياسى لحكومة المهدى عرضه على الشيخ محمد شريف ورفضه وقبله محمد أحمد وأصبح هو الحاكم الحقيقى
كل إقليم فى الوطن العربى له خصوصية ثقافية، والسودان له خصوصية تتشابه مع بلاد المغرب العربى، فلم يجد "عبد الله التعايشى" صعوبة فى الاقتراب من محمد أحمد المهدى، والحصول منه على لقب "خليفة المهدى" ورغم أنه من قبيلة "جهينة" التى كانت فى القيروان، حكم السودان أربعة عشر عاما معتمدا على قبائل "البقَّارة" البدوية، وهم أهل والدته، وبهم ضمن استقرار سلطته فى عاصمة حكمه "أم درمان"، وكان فى حياته قائدا عسكريا وإماما للمؤمنين بالفكرة "المهدية"، واستحق يوم قُتِل فى المعركة النهائية فى "معركة أم دبيكرات" تحية عسكرية من القائد البريطانى "كتشنر" الذى قال عن التعايشى وجيش الدراويش إنهم قتلوا بالسلاح البريطانى ولم يُهزموا، وهذا اعتراف من العدو بشجاعة "التعايشى" خليفة المهدى، ومازال ضريحه مزارا يؤمه الصوفيون فى السودان.
يقول جورجى زيدان فى كتابه الذى خصصه لتراجم مشاهير العرب فى القرن التاسع عشر عن نسب "عبد الله التعايشى" خليفة محمد أحمد المهدى:
ـ هو السيد عبدالله بن السيد محمد التقى، ويتصل نسبه بعشيرة "الجبيرات"، وهى من عشائر قبيلة "التعايشة"، والتعايشة من قبائل البقّارة، التى تقطن فى غربى النيل الأبيض، وهم بدو، أكثر اشتغالهم فى رعاية البقر والنّخاسة "تجارة الرقيق" ويقيم "التعايشة" فى جنوب غرب دارفور.
وهذا تنسيب خاطئ، لأن التعايشة هم أخواله، أما أبوه فهو "جهنىّ أو جهينى" برواية المؤرخين الثقات، خاصة المؤرخ الرحالة محمد بن عمر التونسى، وقد أورد هذا التنسيب إلى قبيلة جهينة فى كتابه المشهور: سيرة بلاد العرب والسودان، وهو منشور فى سلسلة "الذخائر" التى كانت تصدر عن هيئة قصور الثقافة فى القاهرة منذ سنوات.
وصف الخليفة
الخليفة "عبد الله التعايشى" جهينى الأصل، التونسى ـ السودانى حظى باهتمام الباحثين الذين عاشوا فى سنوات الحكم المصرى للسودان، ومنهم الكاتب "عبد الله حسين"، وهو صحفى مصرى كتب كتابه عن تاريخ السودان من العصور القديمة حتى ثلاثينيات القرن العشرين، وفيه رصد لحكومة "المهدى" وخليفته، وفيه وصف لملامح ونظام الحكم الذى عاش على أرض السودان أربعة عشر عاما، وفى وصف "التعايشى" قال عبدالله حسين:
ـ ربِع القامة، أسمر اللون، أشيب الشعر، عربى الملامح، خفيف الشاربين واللحية مستديرة، وعلى وجهه آثار الجدرى، أقنى الأنف، وقّاد الذكاء، وعلى الإجمال يشبه "المهدى"، إلا أنه أقصر منه قليلا وأقل سُمرة وأضيق جبهةً وأصغر لحية، وكان نحيفا وصار بدينا، وكان لباسه مثل "المهدى"؛ أى الجبّة المرقّعة فوق سراويل من الدّمور، والعمامة المفلجة فوق المكاوية، مدلاة منها عَدَبة، على كتفه اليُسرىَ، ويلقى على كتفيه رداءً بطرف حرير أزرق، ويتمنطق حول خصره وكتفه اليسرى ويتلثم برداء من الشاش الرفيع فوق العمامة، بحيث لايظهر من تحته إلا دائرة وجهه، ويلبس فى عنقه "سبحة" كبيرة، وفى قدميه الخُفّ الأصفر فى الحذاء الأصفر، فإذا جلس خلع الحذاء وأبقى الخف، وتربّع على العنجريب ـ سرير مصنوع من حِبال الليف وموجود فى أسوان ـ فوقه فروة من جلد الضأن، وهى التى يصلى عليها، وبلغ عدد أولاده واحدا وعشرين ذكرا وإحدى عشرة أنثى، وكان عنده "خِصيان"، وكان يصلى الفجر فى مسجده ويسمع "راتب المهدى" ثم يخلع زيه الرسمى ويلبس الشُّقّة، ويتناول الطعام، وهو زبدة بقرية ولبن بقرى، وينام إلى الضّحى، ثم يستيقظ فيتناول طعاما من عصيدة الدّخن مع ملاح التقليّة أو أم دقدوقة، وهو ملاح مركب من السمن البقرى والويكة والشطّة والملح والبصل واللحم.
ويضيف "عبد الله حسين" قوله عن برنامج عبدالله التعايشى اليومى قوله:
ـ..ثم ينظر فى المراسلات، ويدخل "الحريم" حتى الظهر، فيخرج للصلاة فى المسجد، ثم يصدر الأحكام، ما بين توبيخ وسَجْن ونفى وقتل، ويتناول الغداء فى داره، ويعود لصلاة العشاء فى المسجد، ثم يعود إلى داره ويجتمع مع وزيره "يعقوب" وقاضى الإسلام وشيخ السوق وأمين بيت المال، ويبقى "الملازمون" جالسين أمام الباب حتى يتأكدوا من انصراف مجلسه، فينصرفون، ويستأذن الداخل عليه، ويخلع سلاحه وينكّس رأسه ويديه إلى صدره ثم يقول:
ـ السلام عليك يا خليفة المهدى..
فيجيب:
ـ وعليك السلام..
ويشير عليه بالجلوس، فيجلس جاثيا أو يقبِّل يده ولا يخرج حتى يأمره بالانصراف، وكان يولم للجيش وليمة، وكانت النساء ـ فى عهده ـ تصلى خلف الرجال.
الحُكم والإدارة
بعد موت ـ المهدى ـ قسّم عبد الله التعايشى السودان إلى مناطق، منها: جبال إدريس، الجزيرة، غرب البحر الأبيض ـ البحر هنا تعنى النيل فى اللهجة السودانية والمصرية أيضا ـ البادية الشرقية، البادية الغربية، شرق النيل الأكبر، غرب النيل الأكبر، مديرية فاشودة، ولم يسيطر على فاشودة وفازوغلى وكان يرسل مندوبين عنه لجلب الحبوب والرقيق على سبيل الجزية، وكان يطلب من رجال إدارته المحافظة على الصلوات الخمس وتلاوة "راتب المهدى"، وهذا الراتب يشبه أوراد الصوفية الأخرى، لكن المهدى وضعه ليكون من الواجبات المفروضة على المريدين أو "الدراويش" التابعين له والمؤمنين بمهديِّته، وبلغ جيش "الخليفة التعايشى" فى أم درمان أكثر من خمسين ألف رجل، وكان يقسم الجيش تقسيما يختلف عن تقسيم الجيوش الحديثة، فهو مكون من: الملازمية القديمة والملازمية الجديدة والكاره، والراية الزرقاء، وهذا القسم تولى قيادته "يعقوب" شقيق الخليفة، وكان يجمع الزكاة، وأهمل الزراعة وأنشأ معمل صابون، وضرب النقود من الفضة، وجعل التعليم مقصورا على حفظ القرآن وتفسيره، وحصر "القضاء" فى قاضى الإسلام وأعوانه، وكان رفع الدَّعوى إليه يتم شفهيا عند دخوله المسجد بالنداء عليه:
ـ يا خليفة المهدى إنى مظلوم..
فيسمع قضية المتظلم ويفصل فيها.
حروب داخلية
منذ أن جاء "عبد الله التعايشى" إلى محمد أحمد المهدى وأخبره بأنه "المهدى المنتظر" قرر المهدى أن يجعله "الخليفة"، ولكن الخلافة هنا خلافة للصحابة رضوان الله عليهم، وكان "التعايشى" هو خليفة أبى بكر الصديق، حسب رؤية المهدى الذى اختار خلفاءه وجعلهم خلفاء للصحابة، وهو الذى قال عن نفسه إنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ومنحه التوكيل بأن يكون المهدى، لكن "الأشراف" وهم قوم محمد أحمد المهدى رفضوا أن يكون عبدالله التعايشى خليفة للمهدى ورأوا أنهم الأحق بهذه الخلافة، ورغم أنه ليس من الأشراف ـ آل البيت النبوى الأطهار ـ إلا أنه لم يقبل تمرد أقارب المهدى، ورأى أنه الأحق بالخلافة، فهو أخذ عن الشيخ "محمد شريف نور الدائم" طريقته الصوفية، وكان يكثر من قول: أنت المهدى المنتظر، لكن الشيخ "محمد شريف" نهاه عن هذا القول، وهو نفسه الذى طرد تلميذه "محمد أحمد المهدى" عندما ظن فى نفسه المهديّة، وفى 27يناير 1883 أصدر "محمد أحمد المهدى" منشورا حدد فيه مكانة "الخليفة" عبدالله التعايشى الروحية، وقال إنه خليفة أبوبكر الصديق وهو القائد العام لكل جيوش المهدى وقال أيضا:
ـ اعلموا أيها الأحباب أن الخليفة عبدالله، خليفة الصدّيق المقلَّد بقلائد الصدق والتصديق، فهو خليفة الخلفاء وأمير جيوش المهدية، المشار إليه فى الحضرة النبوية، فذلك عبدالله بن محمد، حمد الله عاقبته فى الدّارين، فحيث علمتم أن الخليفة عبدالله هو مِنّى وأنا منه، وقد أشار سيد الوجود، فتأدبوا معه كتأدّبكم معى، وسلِّموا إليه ظاهرا وباطنا كتسليمكم لى وصدّقوه فى قوله ولا تتهموه فى فعله، فجميع ما يفعله بأمر من النبى أو بإذن منّا، فحيث فهمتم ذلك، فالتكلُّم فى حقّه يُورِثُ الوبال، واعلموا أن جميع أفعاله وأحكامه على الصواب لأنه أوتى الحكمة وفصل الخطاب.
ورغم هذا الذى أورده "المهدى" فى منشور أذاعه على "الدراويش" أو الأنصار، اعترض الأشراف أقارب المهدى وفرضوا على "الخليفة عبد الله التعايشى" حربا داخلية، أثقلت كاهله، والذى حدث ـ يوم وفاة المهدى ـ هو صعود "التعايشى" المنبر وقوله مخاطبا الأنصار:
ـ أيها المؤمنون.. أين سيد المرسلين؟ أين حبيب رب العالمين؟.. إن كنتم تعبدون المهدى فإن المهدى قد مات ورَحَل، وإن كنتم تعبدون الله، فإن الله حى ّلايموت، ولا شك أن جميع الناس سوف يشربون من كأس الموت..
وما إن انتهت مراسم دفن "المهدى" حتى قام الأشراف غاضبين، مطالبين بأن تكون الخلافة للخليفة "محمد شريف" إلا أن الخليفة "على ودّحلو" أحد الخلفاء الذين عيّنهم المهدى ومعه قاضى الإسلام "أحمد على" حاولا أن يردّا الأشراف إلى طريق "المهدى" وأعادا ذكر منشور المهدى الذى أعلن فيه أن "عبدالله التعايشى" هو الخليفة من بعده، وقام "محمد الدادارى" أحد علماء قبيلة "الفلاتة"، وكان من مستشارى المهدى، وبادر برفع يد "الخليفة التعايشى" وهو يقول له:
ـ بايعناك يا خليفة المهدى..
ولعل القارئ العزيز يلحظ أن نزوع الأشراف ـ أقارب المهدى ـ للسيطرة على السلطة كان يتصادم مع "المشروع السياسى" الذى تبناه "عبدالله التعايشى"، وهو مشروع "المهدى المنتظر" لأن السودان كان مهيّأ لهذا المهدى، والكاتب المصرى ـ النوبى الكبير يحيى مختار، قال هذا المعنى فى روايته الرائعة التى حملت عنوان:مرافئ الروح، وفيها أصداء المهدية التى وصلت قلوب أهالى النوبة المصرية، فالسودان الذى كان يقاوم الاحتلال البريطانى، ويقاوم الاحتلال التركى، كان مشتاقا للحرية، ووجدها فى الموروث الدينى الإسلامى، فالخليفة "التعايشى" جاء جده من "القيروان فى تونس" وهى مدينة العقيدة الصوفية الإسلامية ومدينة العلوم الإسلامية فى تلك الحقبة، وكان مجىء جدود "التعايشى" من تونس إلى دارفور داعماً للفكرة التى تبناها "التعايشى"؛ فهو حاول أن يجعل شيخه "محمد شريف" يقوم بمهمة المهدى، لكنه نهاه، وقال له إنه لا يحب سماع هذا الكلام منه، ولكن التعايشى، لم ينسَ مشروعه السياسى، فذهب إلى "محمد أحمد المهدى" بعد أن انفصل هو الآخر عن شيخه محمد شريف، وقال له إنه سمع من والده عن المهدى المنتظر وإنه يرى فى "محمد أحمد" صورة هذا المهدى، وبعدها أصدر المهدى منشوره الذى ورد فيه القول إن "التعايشى" هو الخليفة وإن الأنصار مطالبون بطاعته والتزام أوامره، ومات "المهدى" وجلس التعايشى على عرش السودان، وخاض حربا ضد الحبشة، وأخرى ضد الاحتلال الإيطالى، الذى حاول السيطرة على بعض مدن السودان، وضد الإنجليز، ومعهم الخديو توفيق، حليف بريطانيا، ولم يتوقف "التعايشى" عند حدود السودان، بل استطاع أن يهزم إمبراطور الحبشة، ويوقع معه هدنة، وقرر أن يستولى على "مصر" وجهز جيشه وجعل القائد عليه "عبد الرحمن النجومى" أو ودّ النجومى ـ كما يقول السودانيون، ولم يكن جلوس "التعايشى" على عرش السودان بالأمر السهل، فرغم أنه انتصر "ظاهريا" على مؤامرة الأشراف التى تزعمها اثنان من أبناء "المهدى" بمباركة من قادة كبار منهم "محمد شريف" الشيخ الصوفى الذى رفض فكرة المهدى فى البداية، وقبلها مرغما، ولما انكشفت مؤامرة الأشراف، وقُتِل خمسة من رجال "الخليفة التعايشى" والأشراف، أرسل الخليفة إلى "الشيخ محمد شريف" للقيام بالوساطة، حتى لا يتفجر الوضع، وتنهار السلطة الحاكمة، فى الوقت الذى كان فيه الإنجليز يريدون الانقضاض على حكومة الدراويش ـ أنصار المهدى ـ ورغم الهدوء الذى انتهت إليه الأوضاع، إلا أن قاضى الإسلام أصر على نفى الذين شاركوا فى المؤامرة، وبالفعل نفُوا إلى "فاشودة" وهناك قُتِلوا، وعرف "محمد شريف" بما حدث، وارتفع صوته بالمعارضة، فتم القبض عليه وإيداعه السجن، وتم العفو عنه قبل وقوع "معركة كررى" بين جيش الخليفة التعايشى وجيش بريطانيا الذى يساعده الجيش المصرى، وبعد انتهاء المعركة قٌبض على ـ محمد شريف ـ بمعرفة الإنجليز وأودع فى سجن بمدينة رشيد المصرية، وظل فيه حتى مات.
هنا أم درمان
عندما فتح "محمد على" السودان، جعل الخرطوم عاصمة له، وظلت على حالها فى عهد إبراهيم بن محمد على، وعهد سعيد، وعهد إسماعيل بن إبراهيم وعهد توفيق بن إسماعيل، لكن "الأنصار" أو الدراويش، نقلوا العاصمة إلى "أم درمان" وجاء عبدالله التعايشى إلى السلطة، وأبقى على أم درمان عاصمةً للسودان، بل إنه نقل إليها قبائل "البقّارة" أخواله، ليكونوا عونا له على "الأشراف" أقارب المهدى، ويكونوا قوة جاهزة يعتمد عليها فى التصدى للجيش البريطانى وشريكه الجيش المصرى، والتصدى للجيش الإيطالى الذى حاول الاستيلاء على "كسَلاَ" والقلابات، ومواجهة الذين يرفضون "فكرة المهدية" من السودانيين، وما بين اللحظة التى قابل فيها "التعايشى" المهدى وقال له القول المشهور:
ـ أنا عبد الله بن محمد تورشين، من قبيلة التعايشة "البقارة" وقد سمعت بصلاحك، فجئت لآخذ الطريقة عنك، وكان لى أب صالح من أهل الكشف، قال لى قبل وفاته إننى سأقابل "المهدى" وأكون وزيره، وقد أخبرنى بعلامات المهدى ورأيتها فيك فابتهج قلبى لرؤية مهدى الله وخليفة رسوله..
وحتى لحظة المواجهة مع القوى الاستعمارية الخارجية، قضى "التعايشى" أربع عشرة سنة يحارب فى عدة جبهات، كان "المهدى" قد حذره من بعضها بقوله:
ـ ستة من البشر لايرضون بى، العالم والظالم والأتراك وربائبهم الذين تربوا فى كنفهم وأهل البرهان الذين يريدون أدلة على مهدية المهدى وأهل الشأن..
ولجأ "الخليفة عبد الله التعايشى" إلى تعيين أخيه "يعقوب" ليكون قائد الجيش، وتعيين رجال من قبيلة التعايشة ليكونوا فى المناصب المهمة فى الدولة، ورغم كل هذه الإجراءات، لم يستطع الصمود فى مواجهة جيش الإنجليز ـ وكان على رأسه كتشنر ـ وقوامه ثمانية آلاف جندى بريطانى، وسبعة عشر ألف جندى مصرى وسودانى، وقوات داعمة قوامها ألفان وخمسمائة جندى بقيادة الميجور "ستيوارت ورشلى" وكانت "معركة كررى" هى الفصل الأخير، ومنطقة كررى تبعد عن أم درمان بعدة كيلو مترات لا تتجاوز العشرة، وفى صباح ـ الجمعة 2 سبتمبر 1898 ـ وقعت المواجهة بين جيش الدراويش ـ الأنصار ـ والجيش البريطانى ـ المصرى، وقُتِل من الدراويش عشرات الآلاف، ووقع الآلاف فى الأسر، والبعض من المؤرخين والمختصين بالشأن العسكرى اعتبر أن "الخليفة التعايشى" هو المسئول الأول عن هذه المذبحة، فهو الذى اختار "كررى" لتكون ميدان القتال، وهى منطقة مكشوفة، ورفض كل مقترحات القادة العسكريين التابعين له التى تلخصت فى أن أفضل موقع هو مضيق شلال السلبوقة، لكنه تمسك برأيه، وكانت معركة "أم دبيكرات" هى معركة النهاية، فيها قُتِل عبدالله التعايشى بثلاث رصاصات بريطانية اخترقت إحداها قلبه وأنهت دولة الدراويش وثورة الصوفية الوطنية فى السودان، فى يوم 24 نوفمبر من العام 1899.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
انسداد المجاري من أكثر المشكلات المنزلية إزعاجا، لأنه يسبب بطء تصريف المياه، وروائح كريهة، وقد يتطور إلى تسربات وتلف في...
ستندهش في البداية، وربما تفرك عينيك أكثر من مرة كي تتأكد أن ما تراه حقيقى عندما ترى ما يشبه فانوسا...
يختبرها المسلم فى صوم شهر رمضان من رحمته تعالى بخلقه هو معرفته بعلمه الواسع بأن إرادة الناس مختلفة فهناك أصحاب...
ابنه محمود يتحدث عن سيرته ومواقفه وأبرز محطات حياته ترك مكتبة موسيقية تضم أكثر من 15 ألف شريط.. وكان يسمع...