شخصيات لها تاريخ «81» أحمد عرابى فى مذكراته: اعتبرنا «القنال» مرفقاً دولياً لكن مديره خدعنا وسمح للإنجليز باستخدامه ضدنا والى مصر منح شركة القناة الأراضى ومواد البناء والمياه العذبة بالمجان ومنحها إعفاء من الضرائب لمدة عشر سنوات الفلاحون المصريون حفروا القناة بالسخرة بناء على طلب مدير الشركة ومات منهم 120 ألف فلاح بسبب الجوع والبعوض وظروف العمل القاسية
عندما تقرأ اسم - فرديناد ديليسيس تتذكر على الفور، صوت الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وهو واقف في ميدان المنشية بمدينة الإسكندرية في يوليو 1956 والجماهير تسمعه وهو يقول - ديليسبس . دون أن تعرف أن هذا الاسم كان إشارة البدء باستعادة السيطرة المصرية على قناة السويس بواسطة الرجال المخلصين للوطن، وهو نفسه الوطن الذي ضيعه - ديليسبس - لما سمح لقوات الجيش البريطاني باستخدام قناة السويس ونقل المعركة من الإسكندرية إلى التل الكبير، ثم هزيمة الجيش المصرى، وسقوط أرض مصر في قبضة بريطانيا على مدى سبعين عاماً وأكثر، و رغم أن المهندس ديليسيس فرنسي الجنسية وكان صديقاً للوالي محمد سعيد باشا إلا أنه تلميذ في مدرسة الاستعمار الفرنسي التي كان قائدها نابليون بونابرت، وهي مدرسة قامت على السطو على ثروات الشعوب في أفريقيا وآسيا باسم المدنية والتحضر و حقوق الإنسان، وكانت تنافس المدرسة الاستعمارية البريطانية وكانت الشعوب هي الضحية.. هذه هي قصة مهندس الاحتلال البريطاني لأرض مصر كما رواها المؤرخون.
حديثنا - هذه المرة - ذو شجون، ينطلق من "فرسای" في فرنسا، وينتهى فى بنى مر" في أسيوط، ويتوغل في كل قرى الدلتا والصعيد، وقصور عائلة - محمد على - التي خانت الشعب المصری وباعت دمه وثرواته للاستعماريين الفرنسيين والإنجليز، ولو شئت - يا عزيزي القارئ - يمكنك أن تسترجع مشاهد فیلم - ناصر ٥٦ - وتتأمل صورة الفنانة أمينة رزق وهي تعطى الفنان - أحمد زكى - الثوب القديم، ثوب الرجل قريبها، الذي مات وهو مسخر مع آلاف غيره في عملية حفر القناة، وهذا المشهد الذي تخيله الكاتب الكبير. محفوظ عبد الرحمن - كاتب سيناريو الفيلم، يلخص قصة أكبر عملية نهب استعماري تعرض لها الفلاحون المصريون بسبب قدرة - ديليسبس - على خداع محمد سعيد باشا - الوالى الساذج، أو الغبي، أو الساذج المتغابي الطامح لنيل الرضا الفرنسي، وكان الخطاب الذي أرسله إلى صديقه - فرديناند ماتيو ديليسبس -ابن القنصل الفرنسي السابق في الإسكندرية، صديق طفولته هو بداية التفكير فى احتلال مصر من دون وعى من جانب - سعيد باشا - ومن يقرأ ما كتبه . الزعيم أحمد عرابي - في مذاكرته حول دور ديليسبس والخديو توفيق في تحويل - قناة السويس - إلى أداة تسهل الغزو البريطاني الأرض مصر، سوف يعرف مقدار الدمار المادي والمعنوى الذي تسبب فيه هذا المغامر الفرنسى الاستعماري، وهذا ما كتبه عرابي في مذكراته لما رأت دولة إنجلترا نجاح الحزب الوطني في أعماله، وعلمت بتأليف وزارة وطنية حرة، وأن هذه الوزارة صادقت على قانون مجلس النواب الأساسي ولائحة انتخاب أعضائه، وصدر الأمر الخديوى بالتصديق عليهما - كثر عليهما - أي إنجلترا وفرنسا هذا الأمر، واستمالت إليها - دولة فرنسا - للاستعانة بها على إطفاء نور الحرية، وطمس آيات العدالة التي ظهرت في وادى النيل، الذي هو مطمح أنظار الدولتين المذكورتين، منذ القدم، وحينذاك اتفق اللورد جرانفيل - ناظر خارجية الإنجليز مع - المسيو جامبتا. ناظر خارجية فرنسا على أن تطلب - فرنسا - من الإنجليز التدخل في المسألة المصرية بإرسال أسطول مؤلف من سفن إنجليزية وفرنسية فطلبت ذلك ووافقت إنجلترا على طلب فرنسا المخدوعة بسياسة جامبتا - الذي باع مركز فرنسا في مصر بثمن زهيد مهما عظم.
ويبدو أن - عرابي - كان يصدق الاستعماريين الفرنسيين، ويعتبر ناظر الخارجية الفرنسي - جامبتا. مفرداً خارج السرب الاستعماري الفرنسي، وفي مذكراته يتحدث عن - ديليسبس - وموقفه من الغزو البريطاني الأرض مصر فيقول:
في ١٤ يوليو ۱۸۸۲ ورد لنا تلغراف من - المسيو ديليسبس - مدير شركة القنال يستعلم عن رأينا في - القنال - بالنسبة للحركات الحربية، فأجبته في التاريخ المذكور بالتلغراف أيضاً أننا نعتبر القنال حراً للمنافع العمومية الدولية، ولذلك فإننا لا نتعرض له بضرر إذا أمكنه منع المراكب من خرق خرمة الحياد و احترامها لقانون الشركة وإلا فتكون أحراراً في مقابلتهم بالمثل، فورد تلغراف في اليوم المذكور يفيد أنه ضامن ومتكفل بمنع الإنجليز من اختراق القنال مادام فيه عرق ينبض، فظننا أن فرنسا تدافع عن حقوقها وتحافظ على حرية القنال، ولا تلدغ من بجحر مرتين، ولما أخذ الإنجليز ينزلون في - السويس -احتج مسيو ديليسبس على ذلك، فأصدر الخديو أمراً بأن أمير البحر وقائد القوة الإنجليزية العام - بما أنهما أتيا مصر مأمورين بإعادة الراحة والنظام إليها، فهما لذلك مفوضان بالحلول في جميع النقط التي يريان وجوب الحلول فيها بقصد قمع الغصاة وقد توعد في هذا الأمر من يخالف أحكامه بالقصاص الصارم.
الاحتلال الغربي
رغم أن حديثنا في هذه الحلقة يتناول شخصية . ديليسبس - صاحب مشروع قناة السويس، إلا أن قصة الاحتلال البريطاني لمصر، تظهر بقوة، وكذلك الغزو الأوربى أو الاحتلال الغربي البشري الاقتصادي الذي سبق الغزو البريطاني العسكري، ومن عجائب نقص الوعي لدى المتعلمين في مصر، أنهم عاشوا سنوات طويلة يكرهون الثورة العرابية وزعيمها الوطني أحمد عرابى ويعتبرونه المسئول عن دخول الجيش البريطاني أرض مصر وإسقاط استقلالها وهذا جهل مطبق والحقيقة مذكورة في كتب التاريخ، لكن الناس يسقطون في فخ الدعاية ويفضلون السقوط في الفخ الأسود ويرونه أسهل من البحث والتحرى والتدقيق.
والحقيقة - كما ذكرها المؤرخون وأوردها الدكتور عبد العزيز الشناوى فى كتابه المشهور الذي حمل عنوان الشخرة في حفر قناة السويس، وهو كتاب أكاديمي صدر في القاهرة في العام ١٩٥٨ وفيه وصف للمشهد السياسي والاقتصادي الذي شهده المجتمع المصرى ونقرأ ما ذكره
لما تولى - سعيد باشا - حكم مصر في ١٤ يوليو ١٨٥٤ عقب مصرع - عباس الأول - تدفق على البلاد عدد كبير من الأجانب، وتضاعف عدد الجاليات الأجنبية في مصر، وقد وقد الأجانب الجدد بوجه خاص من جنوب شبه الجزيرة الإيطالية ومن بلاد اليونان وفرنسا والنمسا، قدموا ليبحثوا عن مأوى وعن خبز تحت حماية - قناصل - دولهم ويقول قنصل الولايات المتحدة في مصر، وهو شاهد عيان لأحداث هذا العصر إن شوارع القاهرة والإسكندرية كانت تموج بأخلاط غربية من الأجانب، وقدوا من كل فج عميق وتعددت جنسياتهم ولغاتهم وعاداتهم، وكانت الإعلانات التي تلصق على حوائط الشوارع في المدينتين تكتب بأربع لغات هي الإيطالية والفرنسية والإنجليزية والعربية، وكان في صفوف أولئك القادمين، عدد كبير من المخاطرين والأفاقين ومن إليهم، أحاطوا سعيد باشا - باحثين عن الأرباح الضخمة بأيسر الوسائل المشروعة وغير المشروعة، ولمس قنصل فرنسا هذه الحالة الجديدة فسجلها في تقرير أرسله إلى وزارة الخارجية الفرنسية بتاريخ ٢ أكتوبر ١٨٥٤ ، ولها بعض على حكم سعيد - ثلاثة أشهر، وقد قال في ذلك التقرير إنه لم يكد يذاع نبأ وفاة عباس باشاء حتى هطلت على مصر من كافة أنحاء أوربا جموع غزيرة من المقامرين والباحثين عن الذهب
ويضيف - دكتور عبد العزيز الشناوي ثم أبدى القنصل - الفرنسي - أسفه لأن - سعيد باشا . ينفق وقته في دراسة المشروعات التي قدمها هؤلاء إليه، ولذلك فإن قدوم عمال أجانب في جماعات كبيرة لتنفيذ مشروع القناة بالإضافة إلى تلك الهجرة التي شهدتها مصر وقتند، كان يثير مشكلات متعددة أمام الحكومة المصرية ويفتح باباً واسعاً أمام القناصل ويهيئ القرص أمام - ديليسيس - للضغط على سعيد باشا - والتقدم بمزيد من المطالب متذرعاً بحجة أو أخرى لتحقيق أطماعه التي لم تكن تقف عند حد يضاف إلى ذلك أن التطور الذي حدث في ذلك الوقت في وسائل النقل بظهور السكك الحديدية، و كان - سعيد قد تلقى في الأيام الأولى من شهر أبريل 1800 خطاباً من صهره في القسطنطينية - كامل باشا . يحذره من عواقب تاییده مشروع القناة والسير وراء فرنسا وديليسيس
الشخرة والفلاح
في مذكراته روی - نوبار باشا وهو من الأرمن الذين عملوا في جهاز الحكم المصري منذ عصر محمد على حتى عصر توفيق قصة - سعيد باشا وديليسيس . فقال ما معناه إن الوالى هو من استدعي - ديليسيس. و ديليسيس لم يكن بعيداً عن زمن السيطرة القنصلية على الإرادة السياسية المصرية، فهو ابن قنصل فرنسا الذي عاش في زمن محمد على وكان مكلفاً من نابليون بونابرت بالتعاون معه والتقرب إليه عقب خروج الحملة الفرنسية من مصر وجاء الابن - محمد سعيد باشا وعقد صداقة مع ابن القنصل في الفترة التي كان يقيم فيها في الإسكندرية في قصر القباري أثناء دراسته العلوم البحرية بتكليف من والده محمد على باشا، ووافق - سعيد . على منح فيليسيس هذا الامتياز الذي أضاع كرامة الشعب والفلاح المصري. وأضاع أرض مصر ومنحها بالمجان لصديقه الفرنسي المغامر و نقرا نصوص امتیاز شركة قناة السويس التي اضاعت حقوق مصر كما أورده الدكتور عبد العزيز الشناوي في كتابه : الشفرة في حفر قناة السويس
ظفر فرديناند ديليسبس في ٢٠ نوفمبر ١٨٥٤ من صديقه - سعيد باشا - والى مصر بعقد امتياز الإنشاء قناة السويس، وقد انطوى هذا العقد . ويطلق عليه الفرمان الأول على امتيازات مجحفة بحقوق مصر كان من بينها الترخيص له أي ديليسيس - في إنشاء وإدارة شركة تقوم بحفر قناة السويس واستقلالها لمدة تسعة وتسعين عاماً، تبدأ من تاريخ افتتاحها للملاحة، كما تتمتع الشركة بحق الإعفاء الجمركي على جميع الآلات والمهمات التي تستوردها من الخارج بقصد استغلال الامتياز المسموح لها وأن تستخرج جميع المواد اللازمة لأعمال القناة والمبانى التي ستكون تابعة لها من المناجم والمحاجر المملوكة للحكومة المصرية وأن تتقاضى الحكومة نسبة خمس عشرة بالمائة ١٥% سنوياً من صافي أرباح القناة، أما الشطر الأكبر من الأرباح - أو نصيب الأسد - فيوزع بين الأعضاء المؤسسين وبين حملة الأسهم بنسبة ١٠٪ للأولين و ٧٥% للآخرين، وأعطى العقد الشركة الحق في أن تحدد بالاتفاق مع والى مصر قيمة رسوم مرور السفن في القناة، وكان من أخطر الامتيازات التي ظفرت بها الشركة في هذا العقد أن منحها .
سعيد - بدون مقابل مساحات واسعة من الأراضي في منطقة القناة بحجة تنفيذ المشروع، ولم يقف . سعيد - في تغاضيه عن مصلحة البلاد عند هذا الحد. بل قرر أنه إذا رأت الشركة المصلحة المشروع حفر ترعة للماء العذب تصل بين النيل وبين قناة السويس فإن الحكومة المصرية تتنازل للشركة عن الأراضي الأميرية الواقعة على طول جانبي الترعة، وتقوم الشركة بزراعتها وريها مع إعفائها من الضرائب لمدة عشر سنوات تبدأ من تاريخ فتح القناة، و أما في التسعة وثمانين عاماً الباقية إلى نهاية أجل الامتياز فتدفع عنها - العشور - للحكومة وتستمر الشركة بعد انقضاء مدة الامتياز في استغلال هذه الأرض بشرط أن تدفع للحكومة ضريبة مساوية للضريبة التي تفرض على الأراضي المماثلة لها، وأعجب من هذا كله أن - الوالى سعيد باشا - أذن للشركة في أن تبيع مياه النيل للفلاحين فأوجب على الأفراد الذين يملكون أراض ويرغبون فى ربها مستقبلاً أن يدفعوا للشركة إتاوة نظير استخدامهم ماء الترعة، وهكذا دل امتياز الأراضي على أن - ديليسبس - لم يكن يرمى إلى إنشاء قناة السويس فحسب بل كان يستهدف أغراضاً سياسية استعمارية.
والمثير للحزن أيضاً أن الفلاحين المصريين هم من حفروا القناة بالسخرة والإرهاب والجبر، ومات منهم مائة وعشرون ألف فلاح عاشوا في ظروف غير آدمية و رغم هذا كان - ديليسبس - يقول إن المشروع، يمنحالفلاحين المصريين الأموال التي تجعلهم يعيشون عيشة طيبة في القرى والعزب والكفور، وهذا العدوان الفادح على كرامة الفلاحين المصريين كان من صنع سعید باشا و ديليسبس والخديو إسماعيل الذي افتتحت القناة في عهده، وأقام لها الحفل الرهيب الذي يعرف تفاصيله من قرأوا سيرة حياته التي لم تكن سوى حياة رجل فاسد ماجن مجنون
نهاية ديليسبس
-وكانت نهاية أسطورة - فرديناند ديليسبس - الفعلية في بنما، حيث ذهب ليحفر قناة بنما، على نمط قناة السويس، وهناك كان البعوض السام له بالمرصاد، قتل البعوض حوالي عشرين ألف عامل، وتوقف المشروع وسجن ولده، وحوكم - ديليسبس - بغرامة مالية وسجن، لم ينفذه لأنه كان مريضاً مقعداً، والدكتور . على يونس - رئيس قسم الحشرات في كلية العلوم بجامعة القاهرة قال إن البعوض ينقل مرض الحمى الصفراء ومرض الملاريا، وفى العام ۱۹۱۰ قتل مناضل وطنى مصرى رئيس النظار - بطرس باشا غالي – لأنه وافق على مد امتياز قناة السويس، وكانت بريطانيا قد احتلت مصر منذ العام ۱۸۸۲ وفي العام ١٩٥٦ أعلن الرئيس جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية قرار تأميم شركة قناة السويس التي كانت - دولة داخل الدولة المصرية - وكان قرار التأميم نهاية وبداية في آن كان نهاية الحقبة الاستعمارية بما فيها ومن فيها، فالحقبة الاستعمارية كانت تضم أسرة محمد على التي احتلت مصر لمدة قرن ونصف القرن من الزمان، والإنجليز الذين احتلوا الأرض بالقوة الجبرية، ولكن الضباط الأحرار، وقد كانوا حلقة مهمة في سلسلة كفاح شعبى طويل امتد من العام ۱۸۸۲ حتى العام ١٩٥٢، استطاعوا إخراج الاحتلال البريطاني من أرضنا، واستطاعوا بقرار تأميم القناة وإخضاعها للسيادة الوطنية المصرية أن يخرجوا بريطانيا العظمى - من الشرق الأوسط كله، وكان العدوان الثلاثي هو المواجهة المسلحة الثانية بين الشعب المصرى والاستعمار البريطاني الإسرائيلي الفرنسي، فالمواجهة الأولى كانت في فلسطين والجزائر، وكانت المواجهة الثانية في بورسعيد في العام ١٩٥٦، فالجيش الذي حارب عصابات الصهيونية في فلسطين ١٩٤٨ كان يعرف أنه يحارب الملك فاروق وعصابات الصهاينة والجيش البريطاني، وجاء يوم ٢٣ يوليو ١٩٥٣ ليضع حداً فاصلاً بين عصر الهيمنة البريطانية، وعصر سيادة الشعب المصرى على أرضه وكان تأميم قناة السويس هو السبب المباشر الاحتلال بورسعيد من جانب القوات الاستعمارية، واحتلت قوات إسرائيل أرض سيناء، ولكن هذا الوضع لم يستمر، وانتصر الشعب في بورسعيد، وخرج الاستعمار من أرضنا وأصبحت قناة السويس مملوكة. للشعب المصرى، ومن عوائدها أنشأت مصر - السد العالي - في أسوان.
ورغم كل هذا السوء وهذا النهب الذي تسبب فيه . ديليسبس - للشعب المصرى، كان له تمثال يقف أمام مقر شركة قناة السويس فى بورسعيد، ومع وقوع العدوان الثلاثي على بورسعيد ومصر كلها في العام ١٩٥٦ قام فريق من الثوار الغاضبين ورجال المقاومة الشعبية بتدمير تمثال الرجل الاستعماري، ونقل التمثال إلى أحد المخازن، لكن جمعية في باريس طالبت بعودة التمثال إلى موقعه الذي كان فيه قبل العدوان الثلاثى، وانقسم الشارع المصرى بين مؤيد ومعارض لعودة التمثال، فكان الباحث والكاتب أسامة الغزالي حرب هو من كتب مقالة في الأهرام مطالباً بعودة التمثال إلى موقعه، وكان الكاتب محمد الشافعي هو الذي تصدى لفكرة إعادة تمثال ديليسبس إلى موقعه الأول، وكأن - ديليسبس - صنع الخراب في حياته وصنع الفتنة بين المصريين بعد وفاته.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...
الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى
ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية
أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد