كتب رصدت بطولات ويوميات الجيش المصرى فى ملحمة العبور بحرب أكتوبر

حرب أكتوبر 1973 بعد أكبر ملحمة عسكرية منذ الحرب العالمية الثانية.. فما أحدثته من أثر في الفكر العسكري قلب مفاهيم الحرب وبعث العسكرية العربية في أروع صورها. وقد كتب العديد من الكتاب حول حرب أكتوبر محاولين استرجاع تفاصيل الأحداث. مما يعبر عن الاتجاهات الفكرية المختلفة.. وهنا رصد لأهم ما كتب عن حرب أكتوبر.

 

زيارة سرية إلى موسكو

مصر من ناصر إلى حرب أكتوبر... من أرشيف سفير» كتاب لـ «فلاديمير فينوجرادوف الذي جاء إلى القاهرة يوم وفاة جمال عبد الناصر» لتولى منصب السفير الروسي بمصر

حاملا خبرة عظيمة في العمل الدبلوماسي، وكان نجل همه آنذاك العلاقات الروسية المصرية بعد وفاة معبد الناصر»، واستمر في عمله حتى عام ١٩٧٥م، واستطاع خلال هذه المدة أن يكون شاهدا على فترة خرجة من تاريخ مصر النصف الأول من حكم «السادات»، وحرب أكتوبر، وتبعات هذه الحرب على المستوى الدبلوماسي والتحولات التي طرأت على السياسة الخارجية المصرية، خاصة فيما يتعلق بالولايات المتحدة. وقد وثق فلاديميره ما عاصره في مصر ليقدم في هذا الكتاب مصر من ناصر إلى حرب أكتوبر من أرشيف سفيره، أرشيقا وثائقيا في غاية الدقة والأهمية عن هذه الفترة وعن شخص الرئيس الراحل «السادات».

يحكى السفير الروسى أسرارا عن علاقة الرئيس السادات بالسياسة السوفييتية، فيقول بحلول ربيع عام ۱۹۷۱م، أصبح السادات أكثر إلحاحا في طلب السلاح، فضلا عن أنه كان دائما ما يصف الوضع العسكري الجيش المصرى بشكل سلبي، فكان يقول إنه لا يملك كذا وكذا، وإنه ليس لديه قطع غيار وهلم جزاء كان كل شيء يبدو وكان ناصرا خلف وراءه جيشا غير مجهز، وهو أمر لا يتفق بالطبع مع الواقع. لقد جرت المبالغة في هذا الأمر الذي وجد فتاحا مهيا له بشكل جيد؛ إذ كان السادات قد قرر أن يجعل من هذا الأمر قضيته الأساسية في علاقاته بالاتحاد السوفييتي، ومن أجل أن يمارس ضغطا أكبر، ويضفى على الموقف وضعا دراميا، إذا جاز التعبير توجه إلينا بطلب استضافته في موسكو في زيارة سرية. لا أعرف لماذا كان بحاجة إلى زيارة سرية، ربما لتصبح زيارته السرية معادلا للزيارة السرية التي قام بها ناصر إلى الاتحاد السوفييتي في فبراير عام ۱۹۷۰م، وهي الزيارة التي أسفرت عن حصول مصر بالفعل على منصات صواريخ مضادة للطائرات أنذاك نجح ناصر بصعوبة بالغة في الحصول. على هذه المنصات، لكن الأكثر صعوبة كان إقناع القيادة السوفييتية بإرسال أطقم سوفييتية لفترة مؤقتة إلى مصر للعمل على منصات الصواريخ المضادة الطائرات. والتي كان من الضرورة بمكان أن تكون موجودة على الجبهة لحين إعداد الصفقات التي تعاقدت عليها مصر مع الاتحاد السوفييتي.

تمت الموافقة على قيام السادات بهذه الرحلة. «السرية»

يروى السفير كواليس عمله قائلا: " بعدما سلمت الرئيس السادات أوراق اعتمادي، وإبان حديثي معه باعتباری سفيرا للاتحاد السوفيیتی، ذكرته برغبته في عقد لقاءات أسبوعية معى، وأشرت إلى أن القيادة السوفييتية تشاركه هذه الرغبة، ومن ثم فإننى على استعداد دائما لعقد هذه اللقاءات، وإنني في انتظار تعليمات الرئيس في الواقع لم أستمع لأي رد من السادات على هذا الحوار. وقد عدت للتطرق إلى هذا الموضوع بصورة أخرى بعد فترة من الزمن تعلمي بأنهم في موسكو ينتظرون هذه اللقاءات بعد أن أبلغ الكسي كوسيجين المكتب السياسي بهذا الاتفاق الذي تم بيني وبين السادات. لكن السادات لم يزد أيضا في هذه المرة. وعندنا قررت ألا أزعجه.

ويكشف عن موقف الاتحاد السوفييتي من الرئيس السادات قائلا: كان الاتحاد السوفييتي قد قطع شوطا مهما في مسيرته الدبلوماسية والسياسية الصحيحة. ولم يعد السادات هو قضيته، وإنما مصير مصر . أكبر دولة عربية - ومصير شعبها، وما تم إنجازه من إصلاحات تقدمية. كانت القوى الرجعية الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تترقب أن يصيب الضعف والوهن الاتحاد السوفييتي بمصر....

بعد أحداث مايو، أكد لي السادات إبان أحاديثه معى على رغبته في التشاور مع أحد الزعماء السوفييت. على أن تجرى المباحثات في القاهرة، ولم يكن ذلك إلا بهدف التمويه على مخططاته، كان السادات يعتمد بشكل واضح، على أن الزعماء السوفييت، بعد الأحداث التي اعتبرها العالم أعمالا عدائية الاتحاد السوفييتي سوف يحجمون عن الحضور إلى القاهرة انطلاقا من إحساسهم بالإهانة، لم يكن بمقدوري بالطبع سوى أن اكتفى بأن أعده ينقل رغبته إلى موسكو، وفي هذا السياق نؤهت بأنه سيكون من الصعوبة بمكان، بطبيعة الحال، اتخاذ قرار سريع

لقد جاء إلى القاهرة اندريه جروميكو ليبلغ السادات بأن رغباته في عقد معاهدة للصداقة والتعاون قد تفت الاستجابة لها ! كانت ضربة للسادات الذي لم يكن يتوقع مثل هذه الخطوة. في البداية بدأ في الحديث عن أنه من الأفضل الانتظار بعض الوقت، ولكنه حين أدرك أن مناوراته باتت مكشوفة تظاهر وكأن شيئا لم يحدث.

وطلب فسحة من الوقت التشاور مع رفاقه الجدد. ثم وافق. أذكر جيدا عندما رافقته بعد المباحثات هيطنا بالمصعد الصغير أنا وهو بعد المقابلة مع الوفد السوفييتي. كان السادات ممسكا بمشروع المعاهدة الذي تسلمه للتو، وكانت الوثيقة مطوية على هيئة أنبوب، كانت عيناه تنظران إلى بعيد وكأنما تريان شيئا لا تراه..

بالطبع شهدت العلاقات المصرية السوفييتية توترا في عهد السادات وهو ما يكشفه هذا الكتاب قائلا "انتشرت الحملات الإعلامية وازدادت المماحكات فيما يتعلق بقضايا العلاقات الاقتصادية وفي غيرها من القضايا. كانت حياتنا في مصر يكتنفها دائما القلق والمخاوف مما يتطلب اتخاذ الحيطة واليقظة المستمرين فكما تتوقع دائما استفزازات جديدة، كنا مضطرين طوال الوقت إلى التفكير في كيفية تلافي ما يمكن اتخاذه ذريعة ضدنا، وفي هذا الوقت كان عدد ما يمكن أن نسميهم بالجالية السوفييتية قد بلغ ما يزيد على خمسة عشر ألف نسمة بمن فيهم العسكريون.

في صيف عام ۱۹۷۲م، كان قرار السادات بالاستغناء عن خدمات الخبراء العسكريين السوفييت، وقد تم اتخاذ قرار إجلالهم على وجه السرعة بصورة مهيئة بالنسبة لنا، وهو ما كان يتفق تماما وشخصية السادات. يمكن التأكيد بشجاعة أن ناصر لم يكن ليتخذ مثل هذا القرار إطلاقا، وحتى إذا ما رأى في ذلك ضرورة ما، لفعله كما ينبغي بين حليفين وليس بين خصمين، أما السادات فقد تعامل مع الأمر كما لو كنا نحن الذين فرضنا العسكريين السوفييت على مصر فسراء على الرغم من أن السادات كان يعلم جيدا كم من الجهد بذله ناصر من أجل إقناع الزعماء السوفييت باتخاذ قرار إرسال الخبراء العسكريين السوفييت إلى مصر في فبراير عام ۱۹۷۰م، وقد حدد السادات أسبوعا واحدا لمغادرة الخبراء السوفييت وعائلاتهم..

بعد فترة وجيزة من الصمت بدأ السادات في التحدث بشكل واضح وصارم، طلب منى أن أبلغ موسكو بأنه سوف يواصل نضاله ضد إسرائيل، وأنه سيظل صديقا للاتحاد السوفييتي على الرغم من تصرفاتنا»، وأنه قد اتخذ قراره بسرعة إنهاء عمل البعثة العسكرية السوفييتية في مصر الخبراء والأفراد العاملين في الوحدات العسكرية، كان إعلانه بمثابة الرعد على صفحة سماء صافية.. فيما بعد، قام عزيز صدقى برحلة عاجلة إلى موسكو حاول فيها التخفيف من أثر الانطباع الذي ترکه قرار السادات، كما حاول إقناعنا بأن تعتبر أن قرار إنهاء عمل البعثة العسكرية كما لو أنه جاء نتيجة لاتفاق ثنائي بين البلدين، لكن محاولاته باءت بالفشل، لم يوافق السادات على أن يتم إنهاء عمل العسكريين السوفييت التدريجيا، وقد توصلنا إلى اتفاق يقضى بأن تكون المدة من شهرين إلى ثلاثة أشهر القريبا. أنها حجتنا الأساسية فهي أن يتم الأمر تدريجيا فكانت أن نترك انطباعا لصالحالقرار يتمثل في ألا تترك للأعداء فرصة للشمالة.

بشأن كواليس الحرب يقول السفين: "عندما قرر السادات البدء في العمليات العسكرية ضد إسرائيل في اکتوبر ۱۹۷۳م، كان يعول في رأيي، على أن يتصرف الاتحاد السوفييتي على نحو غير الذي اتخذه الاتحاد السوفييتي فعلا كان يفترض أن الاتحاد السوفييتي على الأرجح سوف يسعى لدعم مصر بطبيعة الحال لكنه سيحاول أن يوقف العمليات العسكرية بأسرع ما يمكن بالطبع، وأن يتجه لعقد «صفقة» مع الولايات المتحدة الأمريكية، وعندئذ تكون يداه مطلقتين في التعامل مع الأمريكيين، لكن الأمور سارت على نحو آخر. لقد كان موقف الاتحاد السوفييتي الان هذه الحرب هو دعم القضية العادلة للعرب، واتضح، وهو ما أدهش السادات نفسه أن القوات المسلحة المصرية وصلت إلى أعلى مستويات الإعداد بفضل الخبراء والفنيين. أما المفاجأة الكبرى بالطبع فكانت في الكفاءة الرفيعة والقدرة العالية للمعدات العسكرية السوفييتية التي يتسلح بها الجيش المصرى.

ويضيف السفير: لقد بدأ السادات الحرب، وعلى عكس وعوده المتكررة، دون مشاورة مع الاتحاد السوفييتي. بل وحتى دون إنذار حقيقي، وإنما أخبرني بالأمر في صباح السادس من أكتوبر فقط عندما أبلغني بأنه يود بشدة أن تلتقى خلال الساعات القليلة المقبلة؛ إذ «ربما تقع أحداث عظام. لكنه استدرك قائلا لكنك للأسف، قد تكون في السفارة على ما يبدو لكي تكون على اتصال بموسكو، بالمناسبة، كان السادات يتحدث معى قبل أيام قليلة عن قيام إسرائيل بعمليات استفزازية، وأنه من المحتمل وقوع أحداث ضخمة، عندئذ سألته إن كان يود أن يبلغ الزعماء السوفييت عن التطورات المتوقعة للأوضاع، وعن تلك الأحداث التي قد تقع، هنا أجابني السادات بقوله: "سوف أخبرك بذلك في حينه. ولكنه. كما رأينا، لم يخبرني بشيء.

في الثالثة من ظهر السادس من أكتوبر اتصل بي السادات على الهاتف العادي المباشر في مقر السفارة. كان أمرا غير معتاد لم يتصل بي السادات مطلقا من قبل هاتفيا، ناهيك عن أن يتصل على الهاتف العادي. حتى إنني ظننت في البداية أن في الأمر لغزا ما، لكن الأمر كان صحيحًا، كان الصوت الذي أسمعه عبر الهاتف صوتا مألوفا لكنه كان صوتا مفعقا بالفرح والانتصار سفير (قالها بالعربية)، قواتنا الآن على الضفة الشرقية للقناة ورايتنا الآن منصوبة على الضفة الأخرى، هكذا بدأت الحرب.

يوميات مراسل حربي

على خط النار.. يوميات حرب أكتوبر" كتاب للروائي الراحل جمال الغيطاني كشف فيه جانبا من رسالله الصحفية التي أمد بها جريدة الأخبار عندما عمل كمراسل عسکری علی الجبهة خلال حرب الاستنزاف ثم حرب ونصر أكتوبر العظيم، خلال الفترة ما بين عامى ١٩٦٩ و ١٩٧٤ والتي رصد فيها الأحداث والتطورات العسكرية على الجبهة.

نجح الغيطاني في إبراز بطولات الرجال ممن جاءوا من مختلف ربوع مصر وكيف تحول الفلاح العامل الطبيب المهندس من مجرد إنسان عادي إلى مقاتل يبذل روحه عن طيب خاطر واصرار لا يلين فداء لهذا الوطن، وقد نجح الكاتب الكبير جمال الغيطاني في رصد الجوانب الإنسانية لمقاتلي الجبهة بدرجة مبهرة إلى الحد الذي تحتار فيها إن كان يكتب بروح الأديب. أم يروح المراسل العسكري الذي يتعرض للمخاطر ذاتها التي يتعرض لها مقاتلو الجبهة.

يحتوى كتاب الغيطاني على ثلاثة فصول: رسائل فترة حرب الاستنزاف المصري على خط النار.. سواء الأحوال الجنود والضباط أو لسكان محافظات القناة، ويتناول الفصل الأخير بعض رسائل الأعمال العسكرية على الجبهة مع العدو الإسرائيلي أثناء حرب أكتوبر.

في الفصل الأول رسالة صحفية مهمة للغيطاني يتحدث فيها في ذلك الوقت عن سر حربي يذاع لأول مرة ويقول: أخيراً وبعد صمت استمر عامين كاملين، يزاح الستار عن عملية بحرية من أجرأ العمليات العسكرية التي تمت بعد حرب يونيو ١٩٦٧.. لقد أثار اختفاء الغواصة الإسرائيلية داكار كثيراً من التساؤلات في مختلف أنحاء العالم وترك حيرة عميقة في عقول المعلقين، والخبراء العسكريين... لماذا؟.. لأن الغواصة اختفت تماماً ولم يظهر لها أي أثر في مياه البحر المتوسط وكان أحد الاحتمالات القوية وقتئذ هو احتمال تعرض الغواصة الإسرائيلية القذيفة من إحدى السفن الحربية... وفعلا داكار أغرقتها البحرية المصرية في مياهنا الإقليمية. وكشف الغيطاني التفاصيل الكاملة المعملية الرائعة التي لا تقل أهمية عن تدمير المدمرة "إيلات" درة البحرية الإسرائيلية.

وحرص الغيطاني في كتاباته من الجبهة على تدوين بطولة الإنسان المصري ممثلا في الجندي المقاتل الذي تعرض عقب ١٩٦٧ لحرب نفسية مكثفة لنزع الثقة وتصوير المصريين باعتبارهم شعبا لا يجيد القتال، فإن أجاد الفن والحضارة، فإن الأمر لا ينطبق على قدرته على درء العدوان، وهو ما حرصت إسرائيل والداعمون لها على تكريسه بشكل ممنهج النزع الثقة وإحباط أي محاولة لتحرير الأرض، الأمر الذي جعل الغيطاني يحرص على إبراز بطولة الرجال ممن جاءوا من مختلف ربوع مصر، وكيف يتحول ذلك الفلاح أو العامل أو المهني أو الطبيب أو المهندس من إنسان اعتيادي، إلى مقاتل.

يقول جمال الغيطاني تحت عنوان المقاتل عبد الوهاب : قسمات وجهه هادئة، عام ١٩٦٩ اشترك في الإغارة على أحد المواقع الحصينة بخط بارليف ورفع العلم المصرى لأول مرة وقتئذ، وفي بداية هذا الأسبوع شاهد المقاتل عبد الوهاب العلم المصرى يرتفع فوق الموقع نفسه، يرتفع إلى الأبد، إن وجهه الهادئ يعكس الروح الحضارية العميقة للإنسان المصرى باني الحضارة... الذي بيني ويبدع ويخلق أرقى الفنون.

وعبد الوهاب حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الزراعية لكننا نعرف من زملائه المقاتلين أنه أشرس مما تتصور وأنه لحظات الهجوم يندفع في مقدمة المقاتلين. وأنه يرفض نزول الإجازة الميدانية القصيرة، لا يريد أن يغيب ثانية واحدة عن ميدان القتال، إن شراسته في القتال تعكس أيضا جانبا من جوانب شخصية الإنسان المصرى أن باني الحضارة في لحظات الخطر يتحول إلى أشرس المقاتلين للدفاع عنها، إن العداء للعدو تجده لدى المقاتل عبد الوهاب وزملائه، عداء شخصيا رهيبا هذا العدو يهدد مصر.

وما مصر؟.. إنها باختصار عمله الذي يكفل له الرزق إنها أبوه الذي وصل إلى اعتاب الشيخوخة، إنها البيت الذي يؤويه، إنها شقيقته التي يدافع عن عرضها، إنها الأمل في حياة هنيئة وادعة بها ما يكفيه من الرزق، إنها غطاء يستره، وأرض يحتمى بها، وتطلع إلى مستقبل أمن لأولاده. هذه هي مصر التي يفتديها أنيل من فينا اليوم بدمائهم، وعندما تصبح مصر مهددة، عندما يصبح كل هذا مهددا من عدو بربري، يريد أن يدمر الحياة، عندئذ يصبح عبد الوهاب مقاتلا شرسا عنيدا لا يخاف الرصاص ولا الشظايا، ولا الطيران المعادي، لا يخاف الموت نفسه وهكذا يقهر عدو مصر.

من الصدمة إلى اليقظة

قدم جمال الغيطاني أيضا كتاب المصريون والحرب.. من صدمة يونيو إلى يقظة أكتوبر" في نهايات عام ١٩٧٣ والكتاب عبارة عن جزاين

الأول مقدمة نظرية موثقة عن علاقة المصريين بجيشهم منذ ما قبل مينا موحد القاطرين وحتى لحظة كتابة الكتاب، وتكتشف في هذا الجزء خصوصية العلاقة بين المصريين وجيشهم من خلال استكشاف جذورها التاريخية. وفي الجزء الثاني قدم جمال الغيطاني جزءا من تحقيقاته خلال حرب الاستنزاف وحياته في مدن الجبهة حتى تحقق نصر أكتوبر وعرض كيف كانت العلاقة بين الجيش والمدنيين المهجرين.

أهدى الغيطاني كتابه إلى من استشهدوا كي نبقى وثيقى مصر ويكشف فيه علاقة المصريين بالجيش قائلا خلال هذه الحقبة تمدنا الوثائق والنصوص التاريخية بمعلومات قيمة عن الجيش المصري الذي كان موجودا في عصر الدولة القديمة "٣٢٠٠ " قبل الميلاد، كان العسكريون قطاعا مهما في المجتمع. وكان التجنيد يشمل جميع أبناء البلاد بدون تمييز والخدمة في الجيش تعتبر شرفا وخلال هذه الفترة يقول المؤرخون العسكريون أن الجيش المصري طور أدواته الحربية وأسلحته وكان الجندي المصري أول من استخدم وسائل التمويه الكامو فلاج" حتى لا يظهر للعدو بوضوح فكان يطلى غطاء رأسه وملابسه وأسلحته وعربته وجواده بطلاء ملون في غير انسجام وعلى نسق ما يفعل اليوم الجندي في عرباته المسلحة ودباباته وعتاده الحربي.

كتب الغيطاني عن مرجان الميكانيكي الذي تزوج أثناء وجوده في القوات المسلحة وتنتظره زوجته في بلده ويتبادلان الخطابات، تحدثه زوجته عن همومها الخاصة عن أخبار القرية، عن الأخبار العامة. إن أهالي القرية النوبية لا حديث لهم في مجلسهم إلا عن الحرب، وقد عبر مرجان إلى سيناء مرات.. إنه أول العابرين دائما، وقد أصبح العبور هواية له في هذا الوقت المبكر من الصدام ضد العدو، وينقل الغيطاني قول مرجان: "أتمنى وأنا فوق أرض سيناء الا أتركها ابتد.. أن أبقى هناك حتى يخرج العدو"، قلب يتحمل ای صعاب ويبدو وجهه رقيقا، دافئا، إذ يبتسم قائلا شيئا من هذا.. وقد حدث.

وفي كتابه يروى أيضا الكاتب الكبير جمال الغيطاني بلغة عذبة الطريق إلى أكتوبر فيقول: ۳۰ يونيو ۱۹۷۰ شهد أول تساقط الطائرات الفانتوم بواسطة صواريخ الدفاع الجوى المصرى في منطقة فايد، رأيت الطائرات المعادية تتساقط فوق ساحات الرمال الشاسعة.. في هذا اليوم ساد المقاتلون شعور بالبهجة.. كان يوم ثلاثاء، الوقت بعد العصر الضوء يشحب في السماء كنا نقف في أحد المواقع، تحيطه أكياس الرمال بجوارنا أحد المقاتلين الذين يرقبون الطيران المعادي يقوم بالإبلاغ عن الطيران بعد تحديد مسافته ونوعيته وسرعته، وفي الحال يتولى الدفاع الجوي التعامل مع الأهداف المعادية، رأينا طائرات الفانتوم متجهة من الشمال إلى اليمين فجأة.. بدا خط نحيل أبيض اللون يشد السماء إلى أعلى، إنه العادم الذي يدفع الصاروخ إلى أعلى.. إنها الصواريخ... في توان سقطت طائرتان فانتوم، انفجر الجسمان في الجو، تحولا إلى كتلتين برتقالتين فاقعتين، بدت المظلة برتقالية اللون، إذن تمكن أحد الطيارين من النزول حيا وفي الوقت نفسه أسرعت وحدات أخرى إلى القبض على الطيارين الإسرائيليين بينما الدفعنا إلى الموقع الذي سقطت فيه الطائرات ولمة معان كثيرة تتبلور في أفئدتنا... إذن الله نجحت قواتنا في دفع كتائب الصواريخ إلى الجبهة، وهذا ما حاول العدو إيقافه بشتى الوسائل.

ينقل الغيطاني بشكل إنساني بديع حديث المقاتلين خلال حرب أكتوبر فيقول: "المقاتلون يشعرون بأن الدبابة أخذت منهم وأعطتهم بحيث إنهم لو فارقوها إلى دبابة أخري الشعروا بالغربة... لهذا حرصت القيادات على أن يظل طاقم كل معدة ملتصقا بها، إذا ذهبوا إلى مناورة ذهبوا بها أيضا إلى الجبهة، إلى القتال.. إن حياتهم ترتبط بدروع الفولاذ وحياة الآخرين، كما أن المعايشة المستمرة للدبابة تجعل الارتباط بها وثيقا ورائعا، يطلق البعض على أسلحتهم أسماء محببة، أحد جنود المدفعية يسمى مدفعه "مجدي" على اسم ابنه آخر يضع صورة ابنته داخل الدبابة، بعض الجنود يقبلون الدانات قبل أن يزجوا بها داخل المدافع ويهمسون بألفاظ غامضة أثناء تقبيلها ربما قراءة اسم الله".

يصف الغيطاني ظهر السبت 1 أكتوبر فيقول: على امتداد الجبهة شمخت القواعد كأهرامات صغيرة، ومنها انطلقت السنة اللهب، تدفع الصواريخ التحمى عبور قواتنا إلى الشرق طوابير الدبابات والعربات المصفحة والسيارات المحملة بالصواريخ، التقدم على الطرق المؤدية إلى قناة السويس، العملية تتم في دقة تامة، وجوه الرجال تعكس هدوءا مثاليا ونشوة ورغبة تحققت".

أكتوبر السلاح والسياسة

عبر الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل عما جرى على أرض المعركة.

وما الذي دار داخل غرف القتال ونقل تقرير الموقف عن اليوم الأول القتال في ٦ أكتوبر ۱۹۷۳، والذي نقله في كتابه عن مكتب الشئون العسكرية والذي يقول: "بدأ هجوم قواتنا الساعة ١٤٠٠ بضربة جوية على مطارات سيناء والأهداف الجوية، ونجحت قواتنا في اقتحام المانع المائي القناة السويس، وتحقيق المهام المباشرة"، ويرصد التقرير أنه تم دفع مجموعات الصاعقة على جميع محاور سيناء وكان الهجوم المصري السوري منسقا بدرجة عالية الكفاءة، وقد نجحت القوات العربية في تحقيق مفاجأة استراتيجية وتكتيكية حققت نتائج لم تكن في تقديرات إسرائيل. وفي ليلة ٧ أكتوبر العاشرة مساء يوم 1 أكتوبر اتعقد مجلس الوزراء الإسرائيلي بهيئته الكاملة لأول مرة بعد نشوب المعارك، واستمر الاجتماع ساعتين وكان أول المتحدثين هو رئيس أركان الحرب الجنرال اليعازر"، وقد قدم تقريرا عن سير المعارك استغرق ثلاثة أرباع الساعة، وكان ملخص تقريره على النحو التالي هناك نجاح مصرى سورى أولى، والخسائر الإسرائيلية عالية خلال الساعات الأولى من القتال"... وكان المتحدث التالي بعده هو الجنرال موشى ديان وزير الدفاع وقد أعاد هو بنفسه رواية تقريره أمام مجلس الوزراء بقوله بالحرف "إنني أشعر بهم تقيل على قلبي، ولا استطيع أن أشارك رئيس الأركان في تفاؤله لأن المصريين حققوا مكاسب قوية، في حين أننا نحن عانينا من ضربة ثقيلة، لقد عبروا قناة السويس وأنشأوا كبارى العبور وحركوا عليها المدرعات والمشاة والأسلحة المضادة للدبابات، ونحن لم نفشل فقط في منعهم من ذلك، لكننا لم نستطع أن تلحق بالمصريين إلا خسائر قليلة نسبيا.

ويرصد الكاتب الكبير هيكل أنه في صباح ٦ أكتوبر عرف الرئيس السادات أن إسرائيل قد عرفت» بنية مصر الحرب، وكان واضحا بالنسبة له أنه حقق سبقا على الأرض. لكن الخطر الأكبر خلال الساعات القادمة، وحتى ساعة الصفر هو أن ينقض من الجو على شکل محاولة ضرية إجهاض يقوم بها سلاح الطيران الإسرائيلي.. وكان هذا الهاجس هما ثقيلا على فكره و اعصابه، ولم يكن يعرف أن هذا الاحتمال قد استبعد وأن هذه الضربة الجوية الوقائية لن تفع، لأن مجرى الحوادث - في هذه الساعات - كان يتخذ مسارا آخر في تل أبيب وفى واشنطن فيما بين الساعة الثامنة وحتى الساعة العاشرة إلا الربع من صباح يوم السبت ٦ أكتوبر كان الرئيس السادات» في قصر الطاهرة وليس في رأسه إلا سؤال واحد هل توجه إسرائيل ضربة إجهاض بالطيران ضد الجبهة المصرية قبل الموعد المقرر لبدء الهجوم وبقصد تشتيت وبعثرة صفوفه ؟

في الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم السبت 1 أكتوبر وصل الرئيس أنور السادات إلى المركز رقم ١٠٠ مقر القيادة الرئيسي للعمليات. وقد توجه فور وصوله ومعه الفريق أول أحمد إسماعيل علي إلى مكتب القائد العام وهناك قضى بضع دقائق ألقي فيها نظرة على خرائط التخطيط.

وفي الساعة الثانية بعد الظهر كانت الأنظار في القاعة كلها متجهة إلى الجزء الخاص بالقوات الجوية. وكانت الإشارات قد وصلت بأن قوات الضربة الجوية الأولى وقوامها مائتا طائرة، قد عبرت على ارتفاع منخفض فوق قناة السويس قاصدة إلى تنفيذ المهمة الأولى في العملية. وفى الساعة الرابعة والنصف كان حجم القوات المصرية على الضفة الشرقية قد وصل إلى ١٥٠٠ ضابط و ۲۲۰۰۰ جندي.

ويضيف هيكل في كتابه عندما حل منتصف الليل تماماً كانت هناك خمس فرق كاملة من المشاة والمدرعات على الضفة الشرقية لقناة السويس، وكانت معظم مواقع خط بارليف الحصينة قد حوصرت ونصفها تم اقتحامه.

كان الرئيس السادات في الساعة السابعة تماماً، ومعه كل الذين أتاحت ظروفهم أن يتواجدوا في هذه القاعة المجيدة، في حالة من النشوة لا تكاد تصدق، وقد تأكدوا جميعا أن أخطر عملية في الحرب كانوا يتحسبون الخسائرها قد تمت بنجاح فاق خيالهم. وكانت أروع لحظة في حياتهم هي التي تلقوا فيها أول التقدير مبدئي عن حجم الخسائر المصرية في العملية حتى الآن.

في قصر الطاهرة كانت هناك مكالمات تليفونية عديدة من كثيرين في العالم العربي وصل إلى أسماعهم ما حدث، وأرادوا أن يتصلوا به تهنئة وتبريكا، وقد أخذ الرئيس السادات بنفسه بعضها.

وفي الساعة الثامنة مساء كان محمد حسنين هيكل في قصر الطاهرة لموعده مع الرئيس أنور السادات وقد لاحظ عند دخوله إلى الصالون الذي كان يجلس فيه الرئيس أنور السادات ويتلقى منه ما يختار من الاتصالات التليفونية أن هناك مجموعة من رجال التليفزيون والإذاعة بميكروفوناتهم وعدساتهم، وعندما دخل هيكل على الرئيس السادات، كان باديا أن موجة من الفرح تتراقص بصالون القصر كله.

وفي حين راح هيكل» يسأل عن المزيد من التفصيلات فإن الرئيس السادات، كان له مطلب عاجل، هو إعداد كلمة القصيرة، ولو من عشرة سطور تقول للناس ما معناه من حرب الساعات الست قد تحققت.

وثائق حرب أكتوبر

يقول موسى صبري في مقدمة كتابه الضخم وثائق حرب أكتوبر" والذي قضى أشهراً عديدة وهو يعده: استطيع أن أزعم أنني عشت حرب أكتوبر على اعصابی".

كان موسى صبري قد حصل على وثائق سرية سياسية وعسكرية، كما اجتمع به المشير أحمد إسماعيل أكثر من ١٠ ساعات في أكثر من لقاء، وقابل جميع قادة المعارك الفريق الجمسي اللواء سعد مأمون، اللواء فؤاد عزيز عالى اللواء عبد رب النبي حافظ اللواء حسن سعدة وغيرهم.

يروى صبرى القصة الكاملة لاتخاذ قرار الحرب ويكشف عن خطة دفاعية سابقة لم يعلن عنها من قبل اسمها الخطة ٢٠٠.

وفي الجزء الثالث من الكتاب يستعرض أسرارا من المعارك العسكرية على الجبهة اعتمادا على أحاديث خاصة للمشير أحمد إسماعيل وقادة المعارك الرئيسية في القتال، موضحا أنه ركز على معارك الجيش الثاني وملحمة السويس وقصة الثغرة وغيرها.. حيث رأى الكاتب أنه كان محظوظا لأنه من ضمن الكتاب الذين كتبوا عن هذه المعركة والنصر العظيم.

ومما ذكره الكتاب شهادة المشير محمد عبد الغني الجمسي، رئيس هيئة العمليات أنذاك عن الثغرة، حيث أعطى بعض التفاصيل بشأن الخطة (شامل) التي كانت معدة للتعامل مع الثغرة، جاء فيها "لقد تم وقف إطلاق النار الفعلى ظهر يوم ۲۸ أكتوبر بعد وصول قوات الأمم المتحدة، واعتبارا من يوم ٣١ أكتوبر بدأنا تنفيذ حرب استنزاف مخططة ضد العدو غرب وشرق القناة، كانت أمامنا مهمة رئيسية وهي ألا تسمح للعدو بأن يتمركز أو يتخندق ويثبت أقدامه في الغرب".

وأضاف المشير الجمسي: لقد وضعت الخطة (شامل) الهجومية.. نوقشت.. صدق عليها القائد العام.. وتقرر أن يعين لقواتنا في الغرب قيادة منفصلة تقود جميع أنواع القوات التصفية الجيب، ونترك قواتنا في الشرق تقاتل معركتها، وقوات الجيش الثاني تقاتل معركتها.

وقد سلمت الخطة الهجومية لجميع قيادات القوات المسلحة (الطيران والدفاع الجوي والبحرية)، واختير اللواء سعد مأمون بعد شفائه من الأزمة القلبية) القيادة قوات الهجوم وتنفيذ الخطة. وعرضتها على السيد الرئيس القائد الأعلى أنور السادات في ٢٤ ديسمبر وصدق عليها .. ولم يتبق إلا تحديد الموعد بقرار من سيادته.

كما يذكر المؤلف حوارا جمعه باللواء سعد مأمون، قائد الجيش الثاني، قال فيه إن الخطة شامل كانت تعتمد على تقدير سليم الموقف العدو، وتحديد واضح لنقاط ضعفه، وتحديد سليم النقاط قوته». وشدد على أن العدو كان في مصيدة، وكان يجب أن أزيده إحساسا بأنه في مصيدة، كان العدو متخذا أوضاعا دفاعية لا هجومية. كان يدافع في حالة نفسية سيئة.

وكان التقدين بالنسبة للوضع العسكري العام تم احتواء العدو تماما في الغرب. لقد حاصرنا العدو من كل جانب. وله منفذ واحد في الدفرسوار لا يزيد عرضه على ٦ كيلومترات، وكان مقررا إغلاق هذا المنفذ بالقوات في ساعات قليلة.. وهذه الشريحة كان مخصصا لها أعداد هائلة من القوات.

وأكد الكاتب على لسان اللواء مأمون أنه كان من المقرر أن نصفى الجيب الإسرائيلي على محاور بالتعاون مع كل أفرع القوات المسلحة. أي أننا كنا سنهاجم من ٤ اتجاهات تم التعديل لتصبحه اتجاهات).. وكانوا حقا في مازق موضحا أن قوات العدو في ٢٢ أكتوبر تمكنت من عمل رأس جسر واحد غرب الدفرسوار بمساحة ٧٠ كيلومترا مربعا (۷) في (١٠).. قواتنا في الشرق كانت قد عملت رؤوس جسور في الجيوش مساحتها 7 آلاف كيلومتر مربع، أي مائة ضعف كان موقف العدو العسكري حرجا للغاية.

وأضاف اللواء مأمون لذلك حاول أن يعوض هذا الوضع الحرج (صغر حجم رأس جسره في الغرب) إلى وضع محتمل بأن ينتشر جنوبا، ثم طور فكرته لأنه أحس بأن هذا الانتشار فيه نوع من إضعاف قواته في الكثافة أمام القوات المصرية.. حاول دخول السويس قطع خطوط المواصلات العزل جزء من الجيش الثالث في الشرق. والهدف هو أن يساوم بهذا الوضع الجديد على موقفه الحرج في الغرب، لكن وضعه عسكريا كان هشا.

واستطرد: لا يوجد لدى العدو ما تعبر عنه بالاتزان الاستراتيجی.. قواته شبه محصورة في الغرب، عجز عن زحزحة قواتنا في الشرق بوصة واحدة على طول المواجهة من عيون موسى جنوبا إلى بورفؤاد شمالا. وخلال حرب الاستنزاف اعتبارا من نوفمبر ۱۹۷۳ اكتسبنا نحن أرضا جديدة غربا وشرقا، ثم إنه مجبر على التعبئة الكاملة في إسرائيل، كل لقمة .. كل جرعة ماء.. كل دانة مدفعية... كل نقطة بنزين يجب أن تصل إليه من بعد ٣٠٠ كيلومتر في الخلف... من مختق عرضه 1 كيلومترات.

وأكد على أن التخطيط كان يركز على غلق هذا المخنق أو المس وأن نشعله نارا، في الوقت نفسه الذي تدمر فيه قواته في الغرب، واستطيع أن أقول إن هذا كان سيتم في الا وقت) أى وقت قليل جدا لأننا نعلم من خط بارليف أن الدفاع مهما كان حصينا يمكن اختراقه، فما بالك بهذا الجيب ؟».

Katen Doe

هانم الشربينى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

باحث يوثق دور العمال والفلاحين وكفاح المثقفين والفنانين فى نصر أكتوبر

المزيد من ثقافة

"وجوه على الطريق".. مجموعة قصصية جديدة للكاتب حمودة كامل

صدرت، اليوم الخميس، مجموعة قصصية جديدة للكاتب حمودة كامل بعنوان "وجوه على الطريق".

قصة مصورة - جواهرجى القماش

يظل جالساً هكذا بالساعات، دون حركة، يكاد يغيب عن الدنيا، حتى أنه ربما لا ينتبه لك لو دخلت عليه ورشته...

المكر والمكيدة والحيلة وسائل الخداع القديمة.. تجدى فى الأوقات الصعبة

الحيلة ليست محط أنظار القوانين فالضحية المخدوعة لا تستطيع الشكوى أمام المحكمة المحتال البارع يستغل طيبة وغفلة الآخرين

نسمة عودة: الأدب يعيش بقرائه.. وكل قراءة جائزة للكاتب

فازت الكاتبة الشابة نسمة عودة بالمركز الثاني في جائزة ساويرس الثقافية لعام 2026، فرع القصة القصيرة لشباب الكتاب، عن مجموعتها...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص