شخصيات لها تاريخ «67» كان يتقاضى راتبًا من «المصاريف السرية» فى عهد إسماعيل صدقى رئيس الحكومة مقابل تقديم خدمات لجلالة الملك حسنين باشا رئيس الديوان ومعه الملك فاروق وافقا على ترشيح «والتر سمارت» له ليكون «ساعى بريد» موثوقًا بين القصر والسفارة البريطانية تربَّى مهنيًا فى جريدة «المقطم» التى كان والده رئيسًا لتحريرها وورث عنه المنصب وهى صوت الاحتلال البريطانى فى مصر
فى التاريخ المعاصر، ظهرت ـ فى القاهرة ـ عائلة من بلاد الشام، احترفت الطباعة والنشر والصحافة، ومن رموزها "خليل ثابت" رئيس تحرير جريدة "المقطم" الموالية للخديو توفيق وقوات الاحتلال البريطانى، و"كريم خليل ثابت" ورث المنصب الصحفى والدور "المخابراتى" عن والده، وبعد حادث 4 فبراير 1942 الذى هز أركان قصر عابدين وكسر أنف "الملك فاروق" وكاد يطيح بعرشه، دخل "كريم ثابت" قصر عابدين وأصبح "المستشار الصحفى" لجلالة الملك، وأصبح هو "المخرج" لكل ما يجرى على المسرح السياسى، حتى قيام ثورة 23 يوليو 1952، وكان "فاروق" يعتمد عليه فى معرفة اتجاه الريح ومعرفة رغبات "بريطانيا" وسفيرها المقيم فى القاهرة، وكانت بريطانيا تعرف من "كريم" ما يفكر فيه "فاروق"، وكان معروفا لدى الطبقة السياسية المصرية بأنه "صحفى" مأجور، يتقاضى الأموال قبل أن يكتب، ويكتب بعد أن يتقاضى أجره.
كانت سنوات التسعينيات فى القرن العشرين، سنوات إعادة اكتشاف "كريم ثابت" الذى توفى فى ستينيات القرن نفسه، بعد أن لعبت الأقدار دورها، وساعدت "ليلى كريم ثابت" فى العثور على "مذكرات" والدها، مخطوطة ضمن أوراقه الشخصية فعملت على نشرها فى مصر، وبالفعل صدرت فى جزءين، وقدم لها "محمد حسنين هيكل "، وأصدرتها "دار الشروق".. ولم تكن هذه المذكرت محل شك كامل أو ثقة كاملة من الذين عاصروا صاحب المذكرات، البعض صدّق أقواله، والبعض اتهمه بـــالتزييف والــتشويه للحقائق، لكن المقــدمة التى كتبها ـ حسنين هيكل ـ كانت مفيدة للقارئ الذى لم يعش فى زمن كان فيه "كريم ثابت" يرأس تحرير جريدة "المقطم" ـ المقربة من السفارة البريطانية ـ وكان فيه "حسنين هيكل" الصحفى الموهوب الذى يكتب فى مجلة "آخر ساعة" و"أخبار اليوم" ويفوز بجائزة "الملك فاروق" للصحافة، ويسافر إلى مناطق الحروب فى كوكب الأرض ليوافى "أخبار اليوم" بتحقيقات وتقارير من مواقع الحروب فى فلسطين وغيرها، وفى المقدمة التى كتبها ـ هيكل ـ تفسير لظاهرة "كريم ثابت" اعتمد فيه على شهادة أدلى بها "حسن يوسف باشا" رئيس الديوان الملكى فى زمن فاروق..
اللغز السياسى
يقول محمد حسنين هيكل فى مقدمة مذكرات "كريم ثابت" إن صاحب المذكرات كان رئيس تحرير جريدة "المقطم"، وظهر فجأة فى أوائل سنة 1942 فى "الحاشية" القريبة من الملك فاروق، وكان ظهوره وقتها موضع تساؤل من كثيرين، لم يلبث أن جاءهم الردّ فى "النُطق السامى" من "الملك فاروق" فأصبح "كريم ثابت" بموجبه المستشار الصحفى للملك، وفى يونيو1942 تعزز النطق السامى بمرسوم أكد تعيين "كريم ثابت" فى المنصب، الذى استحدث فى القصر لأول مرة، وبه أصبح وجود رئيس تحرير "المقطم" فى الدائرة الأقرب للملك قانونيا، ومع ذلك ظلت الحيرة تراود الكثيرين، وكان سبب الحيرة "كريم ثابت" نفسه ويضيف ـ هيكل ـ قوله:
ـ لماذا "هو" بالذات؟.. إن "الرجل" كان صحفيا ولكنه لم يكن أكثر الصحفيين شُهرةً، ثم إنه كان صحفيا متمرّسا، لكنه لم يكن أكثر الصحفيين كفاءة، يضاف إلى ذلك أن الرجل لم يكن مصريا خالصا، إنما كان من أسرة تمصّرت بالهجرة من الشام فى أواسط القرن التاسع عشر.. كان سؤال "لماذا كريم ثابت بالذات؟" هو السؤال الذى استوقف بالحيرة كثيرين، حتى سمعت بعد طول سنين ما يمكن أن يكون جوابا مُقنعا من خبير موثوق هو "حسن يوسف باشا" ـ رئيس الديوان الملكى ـ وكان ذلك ضمن شهادة مسجلة عن حياته وتجربته فى وظائف القصر الملكى، وقد امتدت من 1938 إلى 1952.
ومن شهادة "حسن يوسف باشا" التى سجلها "هيكل" نقرأ تفسيره لأسباب اختيار "كريم ثابت" ليكون الصحفى الأقرب للملك فاروق وتعيينه "المستشار الصحفى" فى قصر عابدين:
ـ كريم ثابت مسألة بسيطة وتعيينه كان منطقيا، لكن الناس لم يربطوا التفاصيل ببعضها، ولو ربطوا لعرفوا أن الأمر لم يكن فيه سر، الملك "فاروق" اختار "كريم ثابت" ـ بعد 4 فبراير 1942ـ والملك كان يعتبر "4 فبراير 1942" أكبر إهانة وُجِّهت إليه، حين فرضت عليه قوة الدبابات البريطانية أن يعيِّن "مصطفى النحاس باشا" رئيسا للوزراء، ليلتها كان "فاروق" على وشك أن يفقد عرشه، لأن السفير البريطانى قدم إليه ورقة يتنازل بموجبها عن "العرش" وكان "فاروق" مأخوذا بالمفاجأة، لولا تدخُّل "حسنين باشا" ـ رئيس الديوان الملكى فى ذلك الوقت ـ مُشيرا على "الملك" بقبول الإنذار البريطانى واستدعاء "النحاس باشا" وتكليفه بتشكيل الحكومة، ومعروف أن "الملك فاروق" كان يكره الفير البريطانى "مايلز لامبسون" كُره العَمَى، ويتمنى لو يفتح عينيه ولا يراه على أرض مصر، ولكن الملك كــان يــعــرف أن "تــشــرشــل" ـ رئيس الحكـــومة البريطانية ـ يثق فى "لامبسون"، وكان "حسنين باشا" يطلب من "فاروق" الصبر، على أساس أن أى "سفير" سوف يُنقَل مــن موقعه فى يوم من الأيام، وكان رأى ـ حسنين باشا ـ أن "صبر فاروق" يجب أن يطول ويمتد طوال فترة الحرب "العالمية الثانية" لأن تشرشل لن يستغنى عن سفيره الموثوق، لأن العاصمة المصرية "القاهرة" واحدة من أهم عواصم إدارة الصراع، ووجد "حسنين باشا" و"الملك فاروق" أنه من الضرورى أن تكون للقصر قنوات اتصال مع "لندن" غير السفير البريطانى "مايلز لامبسون"، من هذا المنطلق تم اختيار "عبد الفتاح عمرو" سفيرا فى "لندن" ليكون هناك فى بلاط "سان جيمس" ممثلا شخصيا للملك فاروق، وناقلا وجهة نظره باستمرار فى مواجهة ما قد ينقله "لامبسون" ولم يكن ذلك كافيا، وتم التوصل إلى ضرورة وجود قناة بديلة أو مساعدة واصلة إلى لندن مباشرة وإلى وزارة الخارجية ووزيرها فى ذلك الوقت "أنتونى إيدن" أقرب الوزراء إلى "تشرشل ".
بلاغ واحتجاج
وفى شهادته التى وثّقها ـ محمد حسنين هيكل ـ يروى "حسن يوسف باشا" رئيس ديوان الملك فاروق تفاصيل كانت غائبة عن أذهان الذين أدهشهم صعود "كريم ثابت" واقترابه من الملك واقتحامه قصر عابدين تحت غطاء قانونى، وغطاء من "القبول النفسى" منحه له فاروق بقوله عنه:
ـ كان "السير والتر سمارت" ـ المستشار الشرقى بالسفارة البريطانية بالقاهرة والمستشرق المعروف ـ هومن رشّح "كريم ثابت" ليكون المستشار الصحفى للملك فاروق، لأن ـ سمارت ـ متزوج من "إيمى نمر" وهى ابنة "فارس نمر باشا" صاحب جريدة "المقطم" الجريدة المعبرة عن السياسة البريطانية فى مصر منذ عهد "كرومر"، وبالطبع فإن "الملك" و"حسنين باشا" ما كان لهما أن يظنّا أن "والتر سمارت" سوف يعتمد على "كريم ثابت" فى الحصول على المعلومات التى يريد الحصول عليها من "قصر عابدين"، أو يظنّا أن "كريم ثابت" قادر على التأثير على قرارات "والتر سمارت" لكنه "جاهز" لتوصيل الرسائل ـ الملكية ـ لو استدعت الضرورة، والذى حدث ـ بعد ترشيح كريم ثابت ـ أن منحه الملك فاروق "الاستلطاف" فتحقق له النفوذ الذى حققه فى القصر وفى المسرح السياسى.
هذا هو ما ذكره "حسن يوسف باشا" ونقله "محمد حسنين هيكل" عن "كريم ثابت" لكن دكتور "حسين حسنى" ـ السكرتير الخاص للملك فاروق ـ نشر فى مذكراته التى حملت عنوان "سنوات مع الملك فاروق ـ دار الشروق ـ القاهرة" تفاصيل أخرى احتوت على بلاغ تقدم به "إسماعيل صدقى" رئيس الحكومة لجلالة الملك، ذكر فيه أن "كريم ثابت" ليس الشخص الذى يستحق "ثقة" ملك مصر، وكذلك فعل "دكتور حسين حسنى" ولنقرأ ما ورد فى مذكرات "السكرتير الخاص للملك فاروق" حول المستشار الصحفى المقرب للجالس على عرش مصر:
ـ بعد أن قرر الملك تعيين "كريم ثابت" مستشارا صحفيا، حاول "صدقى باشا" أن ينبّه بلباقة إلى أن هذا الاختيار جاء بعيدا عن الصواب، لأنه وقع على من لايستحقه ولا يمكن الاطمئنان إليه، وذلك بأنه كتب إلى الديوان الملكى يبلغه أن الصحيفة "المقطم" التى يكتب فيها ونشأ فى أحضانها ـ كريم ـ تأخذ مرتبا شهريا من "المصاريف السرية" ويود رئيس الوزارة أن يعلم عمّا إذا كان مركز "كريم ثابت" الجديد يقتضى وقف صرف ذلك المرتب أم أن يجب استمرار الوضع كما كان، ولا شك أن هذا الاستفسار كان ينطوى على "غمزة" تدل بوضوح على أن الغرض منها لفت النظر إلى أن الصحفى الذى يقبل مرتبا من "المصاريف السرية" إنما يبيع قلمه لمن يملك منح ذلك المرتب أو منعه، وأن من يرضى لنفسه أن يبيع قلمه، يسهل عليه أن يبيع ضميره، ولعل ـ صدقى باشا ـ أراد أن يبعد عن "الملك" خطر انضمام مثل هذا المتهاون إلى حاشيته، ولكن يبدو أن "الملك" رأى فى هذه "الغَمزَة" ـ سواء من تلقاء نفسه أم بتفسير ممن حوله ـ أنها تتضمن نقدا لتصرفات "الملك" ومحاولة فرض الرأى عليه، وهو ما لايطيقه، فما كان منه إلا أن أمر بالرد على ذلك الاستفسار بأن الجهود التى يبذلها "المستشار الصحفى" تستحق ضعف المكافأة التى تُصرف إليه أو إلى الجريدة التى يعمل بها، وبذلك زاد مركزه ثباتا ومكانته تعزيزا بما لقيه من دفاع "الملك" وتأييده.
وقال دكتور حسين حسنى فى مذكراته أيضا:
ـ فى الواقع أنى دُهِشت، بل ذُهِلت حين علمت خبر اختيار كريم مستشارا صحفيا، وكأنما بدافع إنذار خفىّ من عالم الغيب والأقدار، استأذنت الملك فى مقابلته أو محادثته تليفونيا، فقابلنى وصارحته بأنى لا أحمل أى شعور عدائى نحو "الأستاذ كريم ثابت"، بل ليست لى أى صلة به وإنما يحملنى واجب الأمانة على أن أصارحه بأن كريم آخر من يصلح لمركز المستشار الصحفى من حيث المبدأ، قبل أى اعتبار آخر، لأن من يشغل هذا المركز يجب أن لايكون له أقل صلة بأى صحيفة وإلا بات الناس ينظرون إلى كل ما تنشره من أخبار وآراء باعتباره موعزا به وأنه يعبر عن اتجاه دوائر القصر، كما يجب أن يكون المستشار من أصحاب الأقلام التى عُرِفت بالنزاهة والوطنية الحقّة، ويكفى أن "كريم ثابت" معروف بأنه "ابن المقطم البِكر" لأنه نشأ بين جدران تلك الجريدة التى تدين للاحتلال بوجودها وبالنعمة التى تتقلب فيها، إذ اتخذها الإنجليز بوقا للدعاية لهم ولسياستهم فى مصر والسودان، حتى أنه فى يوم إعلان الحماية البريطانية على مصر أصدرت ملحقا خاصا يزف إلى المصريين بالخط العريض "بُشرى بالحماية البريطانية"، واستمع الملك أقوالى ثم قال إنه يعى تماما كل ما ذكرته، ولكنه اختار "كريم" لغاية معينة وسيكون تحت ملاحظته شخصيا.
ولم يتوقف ـ السكرتير الخاص للملك فاروق عند هذا الحد، من الاحتجاج والرفض، بل سجّل فى مذكراته التى حملت العنوان الفرعى "شهادة للحقيقة والتاريخ" الخراب الذى لحق بالسياسة المصرية، بسبب تزايد نفوذ "كريم ثابت" ومن آثار هذا الخراب ومظاهره، تجاوز "الملك فاروق" كل الأعراف التى تميز بها نظام الحكم الملكى الدستورى:
ـ فقبل اتصال "كريم ثابت" بالملك والاستعانة بآرائه ومقترحاته، لم يسبق للملك أن خرج فى تصرفاته على نطاق ما تقضى به تقاليد نظام الحكم والدستور، من حيث إشراك الحكومة أو إعلامها ـ على الأقل ـ بكل ما يُقدِم عليه من تصرفات للتشاور سوى فى حالة واحدة، قبل حضور مؤتمر المائدة المستديرة فى "لندن" للنظر فى مشكلة "فلسطين"، ولكن الثابت على كل حال أنه منذ اتصال "كريم ثابت" بالملك، أخذ الملك يزداد تراخيا فى الالتزام بما تقتضيه الأصول من استشارة رئيس الحكومة ورئيس الديوان، فيما يريد الإقدام عليه من تصرفات، وكان كريم ثابت يفيد من وراء ذلك الزج بنفسه هنا وهناك ليزداد الجميع وعيا بوجوده ومكانته، مما ساعد على تمهيد الطريق أمامه رويدا رويدا للسيطرة على طريق الاتصال بين القصر والحكومة والتحكم فى توجيهها.
المستشار الصحفى
وقرأت مذكرات "كريم ثابت" ـ الجزء الذى حمل عنوان "عشر سنوات مع فاروق" ومن بين ما قرأت، ما كتبه عن شكل العلاقة بين الملك فاروق وكبار الموظفين فى قصر عابدين، فقال إن "الملك فاروق" لم يكن يلتقى "السكرتير الخاص"ـ وهو نفسه الدكتور حسين حسنى ـ وكان الوسيط بينهما "الشمشرجى" أو الخادم الخصوصى لجلالته، يرسل معه الأوامر والتوجيهات، ويتلقى من خلاله الردود، وحول وظيفة المستشار الصحفى، والراتب والمخصصات المالية قال كريم ثابت ما نصّه:
ـ اشترطت يومئذ لقبوله ألا يكون مصحوبا بمرتب، فسألنى ـ فاروق ـ عن وجه الحكمة فى ذلك، فقلت له لأنى أبغى أن أحتفظ بعملى الصحفى فى جريدتى وأن أنصرف إليه عندما تنتهى مهمتى فى القصر..
وهذا الذى ذكره ـ كريم ثابت ـ يؤكد ما ذكره "دكتور حسين حسنى" حول ما رفعه "إسماعيل صدقى" فى مذكرة يستوضح فيها عن موقف "كريم" من المرتب الذى يتقاضاه من بند "المصاريف السرية" المخصص للصحفيين وغيرهم، وجاءت موافقة الملك على استمرار صرف المبلغ الذى يتقاضاه "كريم ثابت" بل رأى أنه يستحق ضعف ما يتقاضاه، لأنه يقدم خدمات جليلة وعظيمة لجلالته!
وفى مقدمة مذكرات ـ كريم ثابت ـ ذكر محمد حسنين هيكل جانبا مهما يتعلق بالسّمعة "المالية" والاتهامات التى طاردت "المستشار الصحفى لجلالة الملك":
ـ وبعد ثورة 23 يوليو 1952 حامت اتهامات كثيرة فوق رأس "كريم ثابت"، وفى الحقيقة فإن تلك الاتهامات كانت تلاحقه ـ قبل الثورة ـ فقد ورد اسمه خلال استجواب "الأستاذ مصطفى مرعى" عن فساد الحكم أمام مجلس الشيوخ، وكان السند هو تقارير لديوان "المحاسبة " أشارت إلى أن "كريم ثابت" تقاضى "خمسة آلاف جنيه" عمولةً من تبرعات جاءت لمستشفى "المواساة" بالإسكندرية، وتردد اسمه بخصوص صلته بأغنى رجل فى مصر قبل الثورة "أحمد عبود باشا" وقيل إن "كريم ثابت" تقاضى مبالغ كبيرة من "عبود باشا" كى يتوسط لدى "الملك فاروق" لحمايته من مطالبات مستجدة بضرائب متراكمة حركتها ضده وزارة "نجيب الهلالى" باشا فى مارس 1952، ونشرت الصحف البريطانية أن "كريم ثابت" هو الذى عقد الصفقة بين "عبود باشا" و"الملك فاروق" التى أقدم بمقتضاها ـ الملك ـ على إقالة وزارة "الهلالى" فى مقابل أن يدفع له "عبود باشا" مليون جنيه، وفى ذلك الوقت كان هذا المبلغ هائلا، وبعد الثورة ألقى القبض على ـ كريم ـ مرتين وجرت معه تحقيقات وأفرج عنه بعد أن طُبّق عليه قانون العزل السياسى، ولم يكن هناك من يعرف أن ـ كريم ثابت ـ كتب مذكرات "توفى فى العام 1964" وإن كان معروفا أنه كتب أربعة أو خمسة مقالات نشرتها له إحدى الصحف اليومية فى العام 1954.
انتهت قصة ـ كريم ثابت ـ حسب ما رواها الذين عرفوه، وحسب ما روى هو عن نفسه، وبقى القول إنه من أصل لبنانى، شارك "محمود أبوالفتح ومحمد التابعى" فى تأسيس وامتلاك جريدة "المصرى" وهى الجريدة التى كــانت تنــافـس الأهــرام، وتـتبنــى رؤيــة "الــوفد" وإنه ـ أى كريم ـ باع حصته فى المصرى واشتراها محمود أبو الفتح، وكان رئيسا لتحرير "المقطم" وراثة عن أبيه "خليل ثابت" وإن ابنته "ليلى" هى البنت الوحيدة لم ينجب غيرها وهى نفسها التى عثرت على مذكراته وأشرفت على نشرها فى العام 1998.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يظل جالساً هكذا بالساعات، دون حركة، يكاد يغيب عن الدنيا، حتى أنه ربما لا ينتبه لك لو دخلت عليه ورشته...
الحيلة ليست محط أنظار القوانين فالضحية المخدوعة لا تستطيع الشكوى أمام المحكمة المحتال البارع يستغل طيبة وغفلة الآخرين
فازت الكاتبة الشابة نسمة عودة بالمركز الثاني في جائزة ساويرس الثقافية لعام 2026، فرع القصة القصيرة لشباب الكتاب، عن مجموعتها...
القصة فن لصيق بالحياة وقادرة على التطور.. وكتبت «صورة مريم» بتقنيات جديدة