كيف انتهت أشهر تجربة كاريكاتيرية فى تاريخ الصحافة المصرية؟! «10» رجل أعمال ومسلسل أشعلا شرارة الفتنة وأنهيا 28 عامًا من التعاون هكذا نجح «السرطان » فى إعادة التعاون بين الثنائى الشهير سر الغرفة 712 التى شهدت رحيل الرسام والساخر فى شهر واحد
تظل ثنائية مصطفى حسين وأحمد رجب هى التجربة الأهم والأشهر فى تاريخ الصحافة المصرية، التى اجتمعت فيها ريشة رسام وسخرية كاتب.. ويظل مصطفى أمين هو الأب الروحى لتلك التجربة، فهو صاحب فكرتها وراعيها وداعمها وحاميها وأكبر المتحمسين لها والفرحين بنجاحها.. ففور خروج مصطفى أمين من السجن فى 27 يناير 1974 بعد نحو 9 سنوات قضاها وراء القضبان فى ما عرف بقضية التخابر فى عهد عبد الناصر، وفور أن كلفه السادات بالعودة إلى أخبار اليوم والإشراف على مطبوعاتها، كان أول ما لاحظه مؤسس الدار على إصداراتها هو افتقارها إلى عنصر الكاريكاتير، وذهب تفكيره مباشرة إلى تلميذه الموهوب جدا أحمد رجب، وطلب منه أن يتولى مهمة رسم الكاريكاتير!
المؤكد أن الدهشة ستعلو ملامحك وتظن أن هناك خطأ ما وقعت فيه وستسأل: وما علاقة أحمد رجب بالكاريكاتير؟ وهنا يكشف مصطفى أمين هذا السر العجيب عندما يؤكد أن تلميذه أحمد رجب كان يمتلك موهبة في الرسم، وكما كتب بقلمه:
وقد شجعته في البداية أن يقوم برسم الكاريكاتير، لكنه لم يكن مستعدا لذلك وأكد لي أنه مستعد لإعطاء الأفكار للرسامين وهم يقومون بتنفيذها".
ووجد مصطفى أمين ضالته في الرسام الشاب مصطفى حسين، الذي كان قد جاء من جريدة "المساء" مع رئيس تحريرها خالد محيى الدين بعد توليه مسئولية "أخبار اليوم" وهو الذي وقع قرار تعيينه.. وبعين جواهرجي خبير لاحظ مصطفى أمين بريق الموهبة يطل من رسومات وخطوط الرسام الشاب فاختاره ليكون شريكا في تلك التجربة الكاريكاتيرية الطموحة...
والمؤكد أن مصطفى أمين نفسه لم يتوقع لها كل هذا النجاح والتألق والتأثير والذيوع، بل إن نجاحها المبهر تسبب له في مشكلة لم تخطر
له على بال استلزمت تدخل الرئيس السادات.. وباعترافه وكلماته يحكى مصطفى أمين: وفوجئت في نهاية الشهر الأول بأن توزيع الجريدة زاد 100 ألف نسخة وجاءني تقرير التوزيع ليؤكد بأن سبب الزيادة هو الكاريكاتير الذي ينشر في الصفحتين الأولى والأخيرة، وعلى الفور قررت إعطاء ۱۰۰ جنيه زيادة لراتبي أحمد رجب ومصطفى حسين، وعلى الفور تار المحررون وغضبوا وأرسلوا شكاوى وقتها إلى الرئيس السادات، وقالوا له إن مصطفى أمين أعطى المحرر مائة جنيه علاوة، واتصل بي الرئيس السادات وسألني: هل صحيح أنك أعطيت زيادة المحرر في مرتبه تصل إلى مائة جنيه شهريا، قلت له: لقد حدث ذلك فعلا ولكن لاثنين من المحررين وليس لواحد فقط، قال الرئيس السادات: كيف يحدث ذلك ؟، قلت: حينما طلبت منى أن أتولى الإشراف على أخبار اليوم قلت لي بالحرف الواحد تولى المؤسسة وقم بعملك الذي كنت تؤديه قبل أن تدخل السجن، قال أليس من الأفضل لو أنك أعطيت لكل محرر وعامل ٥٠ قرشا في الشهر وبالتالي تسعد جميع العاملين قلت: لا.. إننى كنت سأسعد الفاشلين... إنني فقط أكافئ المجتهدين".
ما ناله مصطفى حسين وأحمد رجب من مكافآت بعدها كان يفوق أضعافا مضاعفة تلك المكافأة المالية السخية بحسابات تلك الأيام التي منحها لهما مصطفى أمين وأثارت الغيرة والاستغراب، وما حققته ريشة مصطفى حسين مع كلمات أحمد رجب وشخصياته الساخرة كان يفوق أضعافا مضاعفة ما تمناه مصطفى أمين لتلك التجربة التي صنعت على عينه.. فهل كان يتوقع مصطفى أمين أن تنتهى التجربة الأشد ألقا في تاريخ الكاريكاتير الصحفى المصرى والعربي تلك النهاية الحزينة ؟!
(1)
استمر التعاون بين الثنائي منذ العام ١٩٧٤ وعلى امتداد ۲۸ عاما متصلة حققا فيها من الإنجازات والنجاحات ما لا يمكن وصفه بالكلمات، فهل كان هذا النجاح المدوى نفسه هو السبب الذي عصف بالتجربة ؟...
وحتى نقترب ونقرب هذا النجاح لأذهان من لم يعاصروا التجربة وسنوات ألقها نتوقف عند بعض الوقائع علها تقرب الصورة
- عندما تفشت ظاهرة أزمة التاكسي في القاهرة خلال سنوات الثمانينيات وباتت ظاهرة مزعجة في الشارع وبات سائقو التاكسي وقتها وكأنهم مافيا فوق القانون والمحاسبة يستغلون الناس ويفرضون الأجرة التي يريدونها، إذا تعطفوا على الراكب ووقفوا له أصلا.. حينها ابتكر الثنائي أحمد رجب ومصطفى حسين شخصية كاريكاتورية اسمها "عبده بالنفر" تمثل واحدا من هؤلاء السائقين المستغلين وراح مصطفى حسين وأحمد رجب يقدمون من خلاله صورا كاريكاتورية حية وساخرة وساخنة وناقدة للظاهرة المستفحلة وللأزمة الخانقة، وأسفرت الحملة عن تدخل من محافظ القاهرة والوزارات المعنية لفرض الانضباط على سائقي التاكسي، وألزمت نقابة سائقى التاكسي أعضاءها بالالتزام بالبنديرة... وهكذا كان تأثير الثنائي قويا ونافذا إلى حد أن يتمكنا من حل أزمة التاكسي في العاصمة بشخصية كاريكاتيرية اسمها
عبده بالنفر"!
في سنوات التسعينيات أصدر وزير المالية محمد الرزاز قانونا أثار استياء الناس وغضبهم اسمه ضريبة التركات والأيلولة، وكان يفرض ضريبة مزدوجة وباهظة على تركات المتوفين وورثتهم وخاض الثنائي حملة طويلة على القانون والوزير، فاضطر تحت ضغط الحملة وتفاعل الناس معها إلى تعديل القانون واستراح الشعب من كابوس الأيلولة
فوجئ الرفيقان مرة باستدعاء من الرئيس مبارك للقاء عاجل، وتضاعفت المفاجأة واتسعت الدهشة حينما عرفا سبب الاستدعاء: الرئيس يرجو منهما "التخفيف" عن رئيس الحكومة عاطف عبيد، الذي كان ضيفا دائما على "فلاحكفر الهنادوة" شخصيتهما الكاريكاتيرية التي ترمز للمواطن المصرى بكل ما يحمله من طيبة ودهاء، وكال الفلاحالرئيس الحكومة انتقادات حادة وسلقه بلسانه الحاد وسخريته اللاذعة، مما جعل عاطف عبيد يشكوه للرئيس.. إلى هذا الحد كان تأثير الكاريكاتير وقتها المدهش أن الثنائي عادا من لقاء الرئيس وكأن شيئا لم يكن واستأنفا نقد رئيس الحكومة، بل تعمد أحمد رجب أن يكتب في اليوم نفسه نقدا شديدا لرئيس الحكومة في بابه "نص كلمة"، ليقول له: استلقى وعدك!
وفوجئ الرفيقان مرة بمحضر ضدهما في قسم شرطة بولاق (حمل رقم ١٧٧٥ لسنة (۲۰۱۱) يتهمهما بالإساءة للدين الإسلامي، وتبين لهما أن المحضر حررة السلفيون الذين أوجعهم رسمهما الكاريكاتيري الساخر من متاجرة التيارات السلفية بالدين بعد ثورة يناير فاعتبروه إساءة للإسلام وكأنهم هم الإسلام).. ولم يكن سرا أن تحذيرات أمنية وصلت للرفيقين بالحذر خشية تعرضهما للانتقام من الجماعات
المتطرفة...
- حاول الأستاذ إبراهيم نافع وقت جلوسه على عرش الأهرام أن يغريهما ماليا وأدبيا للانضمام إلى الأهرام ونقل
تجربتهما إلى صفحاتها وترك لهما حرية تحديد الأجر.. ورغم أن العرض كان يدير الرؤوس إلا أنهما رفضا بلا تردد وفضلا المجد الأدبى على الفلوس...
(2)
الراجح عندي أن هذا النجاح المدوى كان هو السبب في الانفصال الصادم بين ريشة مصطفى حسين وقلم أحمد رجب في العام ۲۰۰۲، ففى خلال ۲۸ عاما من عمر التجربة كان الامتزاج والانصهار کاملا تماما كتجربة الرحبانية في الموسيقى، إذ كان الشقيقان يخرجان بإبداعهما إلى الجمهور فلا يعرف أحد من الذي كتب الكلمات ولا من الذي لحنها، إنه إبداع مشترك لا يهم فيه الأسماء بقدر ما يهم الإبداع في ذاته عندما يحمله صوت فيروز
وفي تجربة مصطفى حسين وأحمد رجب ظل هذا الانصهار ساريا ومتدفقا وساحرا إلى أن أطلت الفتنة برأسها، وتسربت إلى النفوس وأوغرت الصدور في شكل سؤال شيطاني عن صاحب النصيب الأكبر في هذا النجاح.. الريشة أم الكلمة ؟!
أما كيف بدأت شرارة الفتنة والخلاف فالمرويات متعددة ولكن الراجح والغالب أن الأزمة بدأت حينما طلب رجل الأعمال د. أحمد بهجت من مصطفى حسين أن یرسم بريشته شخصياته الكاريكاتيرية الشهيرة (مثل كمبورة وعبد الروتين وعزيز بيه الأليت والكحيت وفلاحكفر الهنادوة ومطرب الأخبار وغيرها) ليستغلها في مدينة الملاهي التي كان يجهز لإطلاقها، وبالفعل تعاقد مصطفى حسين مع رجل الأعمال ذائع الصيت حينها على إنجاز المهمة وباع له حقوق الشخصيات الكاريكاتيرية، ولما عرف أحمد رجب بما حدث جن جنونه واعتبر الأمر تعديا على حقوقه باعتباره شریکا في اختراعها، فهو صاحب فكرتها وتفاصيلها التي حولها مصطفى حسين بريشته إلى شخصيات على الورق.
حاول مصطفى حسين أن يبرر تصرفه بأن رجل الأعمال يريد الرسم لا الفكرة ولكن أحمد رجب لم يقبل التبرير، وأصر على أن مصطفى حسين ليس من حقه أن يتصرف في تلك الشخصيات منفردا ولم يكن يهمه الحقوق المادية قدر إثبات
حقه الأدبي والفكري.
ووقع الخلاف وتفاقم، بل تضاعف عندما قرر مصطفى حسين بعدها وبعناد أشد أن يثبت أنه صاحب الحق الأول في تلك الشخصيات وأن ريشته سر نجاحها وشهرتها، فتعاقد مع شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات على تحويلها إلى عمل درامي، ورشح لكتابتها لينين الرملي ولكنه اعتذر، فأسند المهمة إلى اثنين من الكتاب الساخرين هما محمد السيد محمد و محمد حلمي مساعده في إصدار مجلة كاريكاتير التي أسسها مصطفى حسين ورأس تحريرها، على أن يكتب كل واحد منهم 15 حلقة، ولكن باعتذار محمد السيد أسند إلى محمد حلمى كتابة المسلسل كاملا، وبالفعل تم تصويره، لكن المسلسل كان من بين ضحايا الحريق الذي شب في شركة صوت القاهرة وقتها والتهمته النيران بین ۱۷ مسلسلا..
اعتبر أحمد رجب ما فعله رفيقه استهانة بالشراكة الأدبية، واستغلالا تجاريا ما كان ينبغى أن يتم إلا بالرجوع إليه والحصول على موافقته أو على الأقل استئذانه، وراح المغرضون ينفخون في الأزمة ويشعلون الحرائق بين الرفيقين حتى وصل الخلاف إلى خصومة... فانفصال فنى وقطيعة إنسانية.. ازدادت عمقا بعد أن جاء أحمد رجب برسام كاريكاتير آخر ليتعاون معه عمرو فهمي ويكون بديلا لمصطفى حسين حاول الطرفان قدر الإمكان أن يحافظا على مكانة التجربة في قلوب الناس فتكتما أسباب الخلاف الحقيقية، ولما سئل مصطفى حسين وقتها عن سر التباعد بينه وبين رفيق المشوار كان رده مبهما وغائما: "يبدو أنه حدث نوع من الملل، مثل الرجل الذي يستمر مع زوجته ٣٠ عاما ثم يملها".
(3)
أيا كان سبب الخلاف والمسئول عن الأزمة فإن العام ۲۰۰۲ شهد تلك النهاية التراجيدية لأشهر وأهم تجربة كاريكاتيرية في تاريخ الصحافة العربية.
وليس سرا أن كثيرين من الأصدقاء المشتركين حاولوا طيلة 7 سنوات إعادة المياه إلى مجاريها، وإرجاع القلم إلى الريشة، كان منهم إبراهيم المعلم الناشر الشهير، وكان منهم اللواء مصطفى عبد الرحمن محافظ البحر الأحمر... لكن أحمد رجب رفض بعداد، إلى أن نجح العرض في ما فشل فيه أقرب الأصدقاء.. وجاءت الأزمة الصحية الطاحنة التي تعرض لها مصطفى حسين لتزيل كل أسباب الخلاف...
اتسمع أولا تفاصيل تلك الأزمة من مصطفي حسين
بدأت رحلة المرض في نهاية العام ٢٠٠٧. حين اكتشفت إصابتي بورم سرطاني في القولون عندما كنت أجلس مع صديقي أنيس منصور ود. إسماعيل سلام وزير الصحة السابق، وشعرت بأعراض العرض ونصحني د. إسماعيل بإجراء بعض الفحوصات الطبية، وتأكدت من العرض وسافرت بعد أيام قليلة إلى أمريكا مع زوجتي وحجزت في مستشفى بجنوب كارولينا ووضعت تحت العلاج الكيماوي امدة ٦ شهور لم الجراحة لاستئصال الورم، وبعد الجراحة تقرر خضوعي العلاج الكيماوي مرة ثانية ولكني طلبت أن أخضع للعلاج في مصر، وبعد أول جرعة فقدت الوعي تماما ونقلت إلى مستشفى وادي النيل، وهناك قرروا نقلي على الفور بطائرة خاصة إلى لندن وهناك استمر العلاج لمدة 6 أشهر أخرى. وكنت لا أستطيع الإمساك بورقة ثم رجعت لأبدأ العلاج الطبيعي في مصر"...
وخلال تلك الأزمة الصحية لم يجد أصدقاء مصطفى حسين سوى أحمد رجب يلجأون إليه ويطالبونه بالتدخل الإنقاذ صديقه الأعز في محتلة خاصة بعد عودته للقاهرة بعد الجراحة وتدهور حالته وعدم تلقيه الاهتمام الكافي، هنا نسى أحمد رجب كل غضبه، وبأن معدله الأصيل، وأصبح كل همه إنقاذ مصطفى حسين، واتصل وقتها برئيس الديوان زكريا عزمي، ولم يهدأ إلا بعد تجهيز طائرة خاصة السفره إلى لندن..
وتعود من جديد الشهادة مصطفى حسین ادهشتی رد فعل أحمد رجب، فقد قلب الدنيا حين وجد حالتي تسوء ودخولي في غيبوبة ... ة... وعرفت بعدها ما فعله من أجلى، وأنه كتب في نص كلمة طول ما مصطفى عيان أنا عيان" وعندما سافرت إلى لندن العلاج كان يتصل بي باستمرار وهذه مسألة مكلفة جدا ماديا ومعنويا... وهذا الموقف أعاد العلاقة الأفضل مما كانت عليه".
كان مرض مصطفى حسين سيبا قدريا. في عودة القلم للريشة، فعاد فلاح كفر الهنادوة من جديد، لكن على صفحات جريدة «الأخبار» وليس «أخبار اليوم» كما اعتاد.
والحق أن مصطفى حسين كان مفرطا في تفاؤله عندما توقع بأن تعود علاقته مع أحمد رجب أفضل مما كانت عليه قبل الأزمة، فقد حالت أسباب عديدة دون تحقيق توقعاته.. أولها الأزمة التي وقعت بين أحمد رجب ورئيس التحرير وقتها "ممتاز القط" بتدخله رقابيا في ما كتبه أحمد رجب، وهو ما لم يجرؤ عليه أي رئيس تحرير عمل معه طيلة ٦٠ سنة سبقت من العمل الصحفى، فاتخذ قرارا بعدم الكتابة، ومن ثم عندما عاد مصطفى ليستأنف التجربة لم يكن أحمد رجب في أحسن حالاته المزاجية والإبداعية ...
وثانيها: الظروف والأزمات الصحية المصطفى حسين وأحمد رجب التي لاحقتهما في تلك المرحلة...
(4)
عاد العناق بين الريشة والقلم في العام ۲۰۰۹ بعد انقطاع ٧ سنوات، لكن العناق في المرحلة الثانية لم يكن بنفس الوهج ودرجة الألق لتبقى عودة ريشة مصطفى حسين للتعاون مع قلم أحمد رجب الساخر حدثا في ذاته كان يجعل مئات الآلاف من محبى التجربة ومتابعيها والمرتبطين بها يبحثون عن كل رسمة جديدة للثنائي المبدع... واستمر التعاون خافتا إلى أن عادت الأزمة الصحية لتضرب جسد مصطفى حسين بقسوة اضطرته للسفر من جديد إلى الخارج لتلقى العلاج، ولما أدرك أنها النهاية الحتمية طلب أن تكون أيامه الأخيرة في مصر، فعاد ليرقد في المركز الطبي العالمي.. ويودع منه الدنيا في ١٦ أغسطس ٢٠١٤
المفارقة المذهلة والمدهشة أن يلحق به رفيقه أحمد رجب بالمستشفى نفسه ويسكن الغرفة نفسها الجناح(۷۱۲) ويفارق الحياة من السرير نفسه بعد ٢٩ يوما فقط من رحيل توأمه الكاريكاتيري...
مفارقة ساخرة أن تجمعهما الحياة بالغرفة ٥٣ بأخبار اليوم طيلة ٣٣ سنة من عمر تجربتهما الكاريكاتيرية الفريدة ثم تجمعهما الغرفة ۷۱۲ بالمستشفى في رحلة الرحيل.. لكن تبقى الضحكة التي زرعاها في الوجدان المصري عصية على النسيان..
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يظل جالساً هكذا بالساعات، دون حركة، يكاد يغيب عن الدنيا، حتى أنه ربما لا ينتبه لك لو دخلت عليه ورشته...
الحيلة ليست محط أنظار القوانين فالضحية المخدوعة لا تستطيع الشكوى أمام المحكمة المحتال البارع يستغل طيبة وغفلة الآخرين
فازت الكاتبة الشابة نسمة عودة بالمركز الثاني في جائزة ساويرس الثقافية لعام 2026، فرع القصة القصيرة لشباب الكتاب، عن مجموعتها...
القصة فن لصيق بالحياة وقادرة على التطور.. وكتبت «صورة مريم» بتقنيات جديدة