محمد فرغلى: جائزة الدولة التشجيعية كانت حلمى فى النوم واليقظة

ولد الشاعر محمد  فرغلى بالقاهرة عام ١٩٩٠، وتخرج فى كلية التجارة جامعة القاهرة، فاز بجائزة أحمد فؤاد نجم لشعر العامية

ولد الشاعر محمد  فرغلى بالقاهرة عام ١٩٩٠، وتخرج فى كلية التجارة جامعة القاهرة، فاز بجائزة أحمد فؤاد نجم لشعر العامية مرتين عن ديوانه الأول «من شظايا الحرب» الصادر عن دار تشكيل عام ٢٠١٧، وديوان «إيكو صدى من صرخة مكتومة»  الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام ٢٠٢٢. كما سبق وفازت قصيدته «نقطة ومن أول يناير» بالجائزة الأولى لنموذج محاكاة جائزة نوبل وجائزة الشعر بكلية تجارة جامعة القاهرة ٢٠١١، وصدر له ديوان «قلبى عليه مئذنة»٢٠٢٠، وأخيرا صدر ديوانه «طلّة من برواز» ٢٠٢١، وقد فاز الأخير بجائزة الدولة التشجيعية لهذا العام، وله تحت الطبع ديوان بعنوان «كبسولة فرغلى الزمنى"، كما تم تكريمه فى العديد من الصالونات الأدبية والأمسيات الشعرية.

وفى حديثنا معه، أصر شاعر العامية على الحديث بالعامية، لغة الديوان الفائز. وعن شعوره بالجائزة قال فرغلى: رغم أنى شاعر إلا أن شعور فوزى بجائزة الدولة التشجيعية فى شعر العامية مايتوصفش بكلمة، حالة فريدة كأن نبيًا نجح فى توصيل رسالته لآخر نفر فى قومه أو كأن معجزة من السما نزلت عليك فجأة، لكن مانكرش أنه كان حلم وحلمت بيه فى اليقظة والمنام لدرجة الوصول ليقين خفى ان فى حاجة حلوة جاية، وكانت الجايزة اللى قدمت عليها فى آخر أيام، قبل قفل باب التقديم.

أما عن ظروف كتابة الديوان فيقول: كل سطر فيه كتبته فى أرض الكويت لوجودى فى سفرية شغل هناك، وأثناء توقف العالم كله عن العمل والحظر الشامل اللى اتفرض على العالم كله، بسبب جائحة كورونا، ماتوقفش قلمى عن التعبير عن حالة الفقد اللى جوايا لأهلى، وكذلك تقليب الذكريات، وصورى مع أبويا الله يرحمه، وبدأت أرسم خطوط التجربة، لأنى أفضل كتابة الديوان المشروع صاحب الفكرة الواحدة، لكن بأكتر من كادر وإخراج فى نفس الوقت.

وعن عنوان الديوان يوضح فرغلى: بالصدفة وقع قدامى مقال عن أفكار وطرق رص البراويز وترتيبها عالحيط فكان حافز ليا انى أمشى ورا السنين والذكريات وأصحاب البراويز اللى فى بالى لكن بالعكس كإنى أنا اللى بطل من البرواز عليهم وهما اللى بره ومن هنا جه العنوان (طلة من برواز) مش عليه، وعشان أبروز البطل التانى فى التجربة اللى هو الحزن ضفت فكرة الشريط الأسود اللى بيرمز للموت طبعا فجه العنوان الفرعى (لابس شريط أسود) كإن هنا البرواز مخير على لبس الشريط، مش مجبر عليه.

ويضيف فرغلى: أهدى الجائزة دى بالذات لأمى عشان قلت لها وهى رايحة تحج ادعى لى باللى نفسى فيه وكان نفسى فى الجائزة دى طبعا لأهميتها المعنوية وصداها الكبير لأى شاعر أو كاتب مصرى. ثم لبنتى ليلى اللى وشها كان حلو عليا فى ست شهور من ميلادها فزت الحمد لله بجائزتين فى الشعر.

وعن تأثير أسرته عليه يكمل: اتربيت فى بيئة شاعرية، والدى رحمه الله كان مدرس تربية زراعية، وكان مالى البيت كتب وزرع زينة، وأمى شاعرة كانت بتاخدنى أسمع شعر فى أمسيات معرض الكتاب من صغرى، وكتبت عن كواليس تسجيل شعرها ع الكاسيت فى قصيدة من قصايد الديوان الفائز.

وعن أهم الكتاب الذين لهم أهمية له يؤكد بقوله: كتاب كتير أثروا فى كتابتى على مر السنين لكن كان تركيزى الأكبر أثناء مرحلة التجريب وتكوين الأدوات الخاصة بيا كشاعر أنى أتخلص من مرحلة التأثر للوصول لمرحلة الصوت الشعرى الخاص الخالى من التأثر، لكن كل كلمة وكل شاعر ضاف لى على المستوى الشخصى وكان حافز لى فى الكتابة.

ويختتم فرغلى حديثه قائلا: فى الآخر مقتنع تماما أن الشعر هبة ونفحة إلهية من المولى سبحانه وتعالى وإن الجوايز رزق مهما كانت تفاصيلها أو مين بينافسك عليها. لكن سيبقى فى تاريخ الجائزة اسم محمد فرغلى بجوار عظماء رحلوا وشعراء فازوا فى الدورات السابقة وفى المستقبل. وأتمنى من الله أن تكون تجربتى من التجارب اللى أضافت لشعر العامية ولو جملة متفردة.

 	 هانم الشربينى

هانم الشربينى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - «الورد » هلت أنواره

بدأ الربيع بعواصف تراب ومطر، وانتهى بعد البروق والرعود إلى سماء صافية ومناخ نقى النسمات وشمس لينة تطبطب على الناس...

أحمد شوقى أمير الشعراء.. صورة إنسانية بعيدا عن المثالية الزائفة

قصة أول بيتين شعريين كتبهما فى حياته القصيدة التى وضعته على طريق الشهرة والعبقرية الخديوى إسماعيل عالج عينه بإلقاء قطع...

اعتبره الفلاسفة والشعراء منافسا جديرا للألم الجوع.. بطل المآسى

خاف الإنسان طول الزمان من شبح المجاعة أو ما سمى نفسيا «عقدة المجاعة » بعد أن وجد الجوع شبحا لا...

شخصيات لها تاريخ «97» غراتسيانى الإيطالى..سفّاح برْقَة وفزّان وتلميذ ميكافيللي

كان والده طبيبًا تخصص فى الجراحة وألحقه بالكلية العسكرية وتفوق على أقرانه وأصبح من نجوم العصر الفاشى فى إيطاليا قتل...