الحضارة القرطاجية بين النشأة والسقوط

لقد كانت مدينة قرطاج أحد أكبر وأهم المدن الفينيقية، وتعتبر من أعظم الكيانات السياسية وأكثر الدول ثراءًا في العصر القديم، وهو ما جعلها مناسبة لتكون مركز وعاصمة الحضارة القرطاجية.

 

الحضارة القرطاجية

يعود تأسيس الحضارة القرطاجية إلى القرن 12 قبل الميلاد، وذلك عندما توسع الفينيقيون نحو الغرب من سعيًا للثروة والثراء، بحيث كانوا يرتحلون خارج بلاد الشام بحثًا عن الفضة والمعادن، واستقروا في مدينة قرطاج وأسسوا الحضارة القرطاجية في مدينة قرطاج على ساحل البحر الأبيض المتوسط، والتي قامت بتأسيسها الملكة الفينيقية ديدو في العام 814 قبل الميلاد، واستمرت بالتوسع حتى وصلت شمال إفريقيا، وصقلية، وإسبانيا.

في القرن 12 قبل الميلاد بدأ الفينيقيون بالتوسع بسبب تعرض الحضارة الكريتية للهجمات، وكانت أول المدن الفينيقية في تاريخ الحضارة القرطاجية هي "قادش"، والتي تم تأسيسها في العام 1110 قبل الميلاد، وبسبب استمرار توسع الفينيقيين إلى الشمال والغرب تحوّل التوسع إلى حضارة كاملة في العام 146 قبل الميلاد.

مظاهر الحضارة القرطاجية

تميزت الحضارة القرطاجية بأنها متنوعة للغاية، ويعود ذلك بسبب وجودها في ملتقى الطرق بين الحضارات، ومن أبرز مظاهر الحضارة القرطاجية:

  • قامت حضارة وتاريخ الحضارة القرطاجية على مستعمرة تجارية، ومرت بعدد من المراحل وأنظمة الحكم السياسية؛ حيث كان بالبداية نظام الحكم فيها نظام عسكري، ومن ثم أصبح ملكي، ومن بعدها انتقل إلى نظام الانتخاب والديمقراطية.
  • كان لدى الحضارة القرطاجية عدد من المجالس التي تشارك في الحكم، وهي سلطة السبطين، ومجلس الشيوخ، ومجلس الشعب.
  • تأثر الشعب القرطاجي كثيرًا في الشعوب الأخرى في الشعائر والأمور الدينية؛ حيث كانوا يعبدون الظواهر الطبيعية، وبنوا الأصنام، وكانوا يقدمون الأطفال قرابين للآلهة حتى ترضى عنهم.
  • لعبت قرطاج في بداية الحضارة القرطاجية دور الوسيط التجاري بين أوروبا وآسيا؛ حيث كانت تنقل البضائع بينها، ومع مرور الوقت طوروا نظام تجاري خاص بهم.
  • كانت المقايضة أحد الطرق التي اعتمدها الشعب بالحضارة القرطاجية للتجارة، والتي عرفت حينها في نظام الوزن المعدني، وتم التخلي عنها بعد مدة مع ظهور العملات.

سقوط الحضارة القرطاجية

على الرغم من أن الحضارة القرطاجية كانت الأقوى والأكثر نفوذًا في ذلك الوقت إلا أنها لم تستطع الصمود أمام الإمبراطورية الرومانية؛ حيث ظهرت الإمبراطورية الرومانية في البحر الأبيض المتوسط ودخلت في منافسة وحروب مع الحضارة القرطاجية لمدة تزيد عن 100 عام حتى سقطت الحضارة القرطاجية على يد الإمبراطورية الرومانية.

منذ أن ظهرت الإمبراطورية الرومانية وهي تحاول إسقاط الحضارة القرطاجية خوفًا من امتدادها وسيطرتها على روما، ولمعرفة أن الحضارة القرطاجية قوية وذات نفوذ، ولذلك قمت عدة حروب بينهما مثل الحرب الصقلية الأولى والثانية والثالثة، و الحرب البونيقية الأولى والثانية، والثالثة التي أدت لدخول الرومان إلى قرطاج وسقوط الحضارة القرطاجية.

موضوع تسجيلي

موضوع تسجيلي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

سقوط الثوابت: لماذا قد لا تكون دروس الماضي كافية للنجاح في أسواق 2026
كيفية الحصول على منحة دراسية ممولة بالكامل بالخارج
كيف يؤثر الغبار داخل المكيف على قوة التبريد؟
أعطال الأجهزة المنزلية
السعودي شو
شرابات رجالية
spine
مزايا استخدام الشريحة الإلكترونية (eSIM) أثناء السفر

المزيد من ثقافة

سقوط الثوابت: لماذا قد لا تكون دروس الماضي كافية للنجاح في أسواق 2026

رصد دقيق لكيفية تعديل المتداولين لاستراتيجياتهم لمواجهة تقلبات الأسواق الحديثة والخاطفة، وكيف تمنحكم JustMarkets بوصلة النجاح في عالم مالي لم...

كيفية الحصول على منحة دراسية ممولة بالكامل بالخارج

الحصول على منحة دراسية ممولة بالكامل بالخارج لم يعد حلمًا بعيدًا كما يعتقد كثير من الطلاب، لكنه يحتاج إلى تخطيط...

صورة مصورة - الضحك من غير «سبت»

يمشى محاطاً ببضاعته، في كتلة واحدة، كأنه مربوط فيها!

تكريم مستحق من نقابة الصحفيين مها حافظ.. أم مثالية في يوم المرأة

كرمت نقابة الصحفيين الزميلة مها حافظ نائب رئيس التحرير في مجلة الإذاعة والتلفزيون، ضمن الأمهات المثاليات من الصحفيات، في احتفالية...