الصدق الفنى بوصلتى
بخطوات واثقة ونظرة ثاقبة، برهن الفنان أحمد السباعي على أن الموهبة الحقيقية لا تحتاج سوى لفرصة صادقة لتنفجر على الشاشة. فمن المسرح الجامعي إلى الوقوف أمام قامات فنية شامخة مثل الدكتور يحيى الفخرانى والنجمة يسرا، لم يكتف بالأدوار النمطية، بل تمرد على ملامحه الوسيمة ليغوص في أعماق الشخصيات المركبة، محققاً نجاحاً لافتاً في مسلسل عائلة مصرية جداً»، وفيلم «كريستال ماس» الذي اقتحم به عالم قضايا الإدمان الشائكة. في هذا الحوار لمجلة الإذاعة والتليفزيون، فتح لنا السباعي قلبه ليتحدث عن كواليس رحلته وكيف يرى مستقبله فى ظل طموحات سينمائية لا سقف لها.
كيف تصف تلك الحالة من الجدل الإيجابي التي أحدثها دورك في مسلسل عائلة مصرية جدا»؟ وهل كنت تتوقع هذا الاحتفاء النقدي ؟
في الحقيقة أنا مؤمن بأن العمل الصادق يجد طريقه لقلب المشاهد دون استئذان، لكنني لم أكن أتوقع أن يصل الأمر إلى حد التوحد مع الشخصية بهذا الشكل ما حدث كان بمثابة مكافأة إلهية الشهور من التعب والتحضير الجمهور المصرى اليوم أصبح ناقدا بالفطرة، ولا يمكن خداعه بتمثيل مصطنع، وهذا ما جعلني أقف على أرض صلبة منذ الحلقة الأولى.
كواليس العمل أظهرت الكثير من التفاهم مع طاقم العمل ليبدوا كعائلة حقيقية.. حدثنا عن ذلك؟
السر يكمن في ما وراء الكاميرا». فالمخرجة وداد تيسير عبود كانت تتعامل معنا بروح العائلة الحقيقية، مما أذاب الجليد بين الأجيال المختلفة في المسلسل. كنا نقضي ساعات الاستراحة في مناقشات لا تنتهى حول تفاصيل حياتنا الشخصية، وهذا التفاعل الإنساني هو الذي انتقل بسلاسة إلى الشاشة. لقد بنينا تاريخا وهميا للشخصيات قبل البدء في التصوير وهو ما جعل ردود أفعالنا تبدو عفوية ومنطقية.
خلف كل موهبة يد تمتد بالدعم.. فمن هو صاحب الفضل الأول في دفعك نحو واجهة مشوارك الفني؟
بدون تردد هو الدكتور محمد حمزة المخرج والمنتج الذي كان بمثابة البوابة الحقيقية لظهوري هذا الرجل لم يمنحنى مجرد دور بل منحنى ثقة مطلقة حين أسند لى بطولة فيلم قصير بعنوان «کریستال ماس كان يؤمن بأن الممثل الشاب يحتاج إلى تحديات صعبة ليثبت جدارته، وهو ما فعله معى حين وضعني في مواجهة عمل سينمائي شديد الحساسية والخطورة.
بالحديث عن فيلم «كريستال ماس».. كيف كانت كواليس تناول قضية إدمان «الشابو»؟
كانت تجربة مجهدة للأعصاب إلى أقصى حد. الفيلم يتناول قصة مدمن المخدر «الشابو» بكل قسوته وآثاره المدمرة قمنا بالتصوير داخل مصحة حقيقية لعلاج الإدمان على طريق مصر الإسماعيلية والعيش وسط المرضى وسماع قصصهم جعلني لا أمثل الدور بل أعيشه بكل جوارحي شعرت بمسئولية ضخمة تجاه نقل هذه المعاناة للناس وتنبيه الشباب من هذا الفخ القاتل.
الفيلم قدم نهايتين مختلفتين... ما فلسفة ذلك ؟
تعمدنا تقديم نهايتين متناقضتين لنترك المصير في يد المشاهد. نهاية سوداوية تمثل الهاوية، وأخرى تفتح باب الأمل والتعافى أردنا أن نقول إن القرار في يد الإنسان، وإن باب النجاة مفتوح مهما كانت العثرات.
ما المحطات التي شكلت وعيك قبل هذا النجاح؟
رحلتي بدأت من المسرحالجامعي حيث تولد الموهبة من رحم قلة الإمكانيات المسرحعلمني أن الممثل جسد وصوت وروح قبل أن يكون وسامة أو شهرة خضت ورش تمثيل كثيرة وكنت أراقب الناس في الشوارع، لأن الحياة هي المدرسة الكبرى لأي فنان.
ما أبرز العقبات التي واجهتك؟
أكبر عقبة كانت التنميط. حاول البعض وضعي في قالب الضابط الوسيم» بينما كنت أبحث عن شخصيات مركبة. مهنة التمثيل تحتاج صبر أيوب، وعليك أن تحافظ على شغفك حتى تأتي الفرصة المناسبة.
حثنا عن مسرحية «أنا العريس»؟
كانت نقطة تحول وجدانية في مسیرتی جسدت شابا يتزوج ثم يلبي نداء الواجب ويذهب للخدمة في الجيش المشهد الختامي كان مؤثرا للغاية وجعلني أدرك أن الفن رسالة وطنية قبل أي شيء.
كيف أثرت عليك تجاربك مع نجوم كبار مثل يسرا ويحيى الفخراني ؟
الوقوف أمام النجمة يسرا في الدينا أقوال أخرى كان حلما تحقق، وتعلمت كيف أتعامل مع ضغط الأعمال الضخمة. أما الدكتور يحيى الفخراني في وتوس» فهو مدرسة تمثيلية تمشى على الأرض تعلمت منه أن أصدق الشخصية حتى النخاع.
وماذا عن تجاربك في «طايع» و«النمر» و«كارما» و «سره الباتع ؟
كل عمل أضاف لي بعدا جديدا في طابع تعلمت إتقان اللهجة الصعيدية وأداء الأكشن، وفي «النمر» اقتربت من نبض الشارع «كارما علمني الفرق بين تكنيك التمثيل للسينما والتليفزيون و سره الباتع منحنى خبرة التعامل مع الأعمال الملحمية الضخمة.
أين يجد أحمد السباعي نفسه بين جيل العمالقة وجيل الشباب؟
أنا تلميذ في مدرسة الكبار وفنانين مثل أحمد زكي ومحمود مرسی هم بوصلتی معياري الأساسي هو الصدق الفني، ولن أقبل عملا لمجرد الوجود أبحث عن الدور الذي يستفز قدراتي ويدفعني المنطقة مجهولة في أدائي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
انضمت الفنانة عائشة بن أحمد لفريق مسلسل «الفرنساوى »، الذى يدور فى 10 حلقات فقط.
قرر صناع فيلم «إيجى بست » عرضه فى عيد الفطر، بعد تسريب مشهد منه مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعى.
قرر المخرج طارق العريان تأجيل تحضيرات فيلمه «البلدورز »، الذى كان من المقرر أن يقوم ببطولته الفنان أحمد العوضى.
يعود الفنان أحمد داود للعمل على فيلمه الجديد «إذما »، بعد عيد الفطر المبارك، حيث ينشغل الآن بعرض مسلسله «بابا...