محمود حمدان: «على كلاى» راهن على حب الناس للبطل الشعبى

أرتاح فى الشغل مع العوضى.. وبيننا «كيميا» كبيرة

عاد الكاتب والمؤلف محمود حمدان للمشاركة في الموسم الرمضاني بمسلسل "على كلاي"، الذي جدد فيه التعاون مع الفنان أحمد العوضى العمل يراهن على الأكشن المتشابك مع التراجيديا، وعلى علاقة إبداعية متجددة مع بطل المسلسل.

ثنائية يرى حمدان أنها سر نجاح متواصل. في هذا الحوار، يكشف المؤلف كواليس الكتابة، وفلسفة السرد، والمفاجأة التي يعد بها الجمهور في نهاية الحلقات.

كيف ترى تعاونك مع الفنان أحمد العوضى في "على كلاي"؟

الشغل مع أحمد فيه كيمياء كبيرة جدا ونفهم بعضنا جيدا. أعرف إمكانياته كممثل، وهو يفهم دماغي ككاتب النجاحالذي نصنعه معا يحمسنا لأن نبحث عن نجاح أكبر أحمد من الممثلين الذين أرتاحفي الشغل معهم، وربنا يكرمنا ويكون وشنا حلو على بعض".

هل جلسات العمل قبل الكتابة اختلفت هذا العام؟

بالطبع.. عقدنا جلسات تحضير طويلة قبل البدء في الكتابة، لتحديد الشكل الذي سيظهر به أحمد هذا الموسم... كان التفكير منصبا على إضافة مساحة أكشن مختلفة عن الأعمال السابقة. أنا لا أكتب من أجل «الترند» الدرامي بل أكتب حدوته تأخذني في طريقها... عندما تكون الفكرة صادقة، ينعكس ذلك على الجمهور

كتابة الأكشن مع التراجيديا ليست سهلة.. كيف تعاملت معها؟

نقرأ النص معا، وأحمد من الفنانين المتميزين ويحب مناقشة تفاصيل الشخصيات والخطوط الدرامية بعد القراءة، نعقد جلسة نقاش طويلة، تخرج منها وقد اتفقنا على الرؤية النهائية. هذه العملية تجعلنا نشعر بأننا شركاء حقيقيون في صناعة العمل.

هل واجهتم تحديات أثناء الكتابة ؟

التحدى الأساسي هو الحفاظ على التوازن بين الأكشن والدراما.. كان علينا أن نتجنب تحويل العمل إلى سلسلة من المشاهد الحركية دون مضمون كذلك أردنا أن تكون الشخصيات مقنعة وليست مجرد أدوات للسرد الكتابة عملية بحث دائم عن أفضل صيغة.

لماذا اخترت هذا العنوان تحديدا؟

لأن الاسم يحمل دلالة رمزية.. ليس المقصود مجرد الإشارة إلى الملاكم الشهير، بل إلى فكرة الكفاح والمواجهة. البطل يحاول أن يكون قويا مثل أسطورته، لكن قوته الحقيقية تنبع من ظروفه وتجربته الخاصة.

تقول إن المسلسل مختلف في طريقة السرد.. كيف ؟

طريقة السرد أكثر تشابكا هذه المرة الأحياء الشعبية في مصر مليئة بالحكايات، لكن كثيرا منها لا يروى. أحب أن أخرج هذه القصص للنور، وأقدمها بشكل قريب من الناس. العمل ليس مجرد أكشن، بل رحلة إنسانية تكشف تفاصيل الحياة في هذه البيئات.

المسلسل تصدر قائمة المشاهدات.. فكيف ترى ذلك ؟

الموضوع لم يكن مفاجأة لنا، لأنه نتيجة مجهود كبير في مراحل التحضير والكتابة والبروفات، وفريق العمل حرص على أن تكون الحلقات مشدودة ومليئة بالأحداث دون الاعتماد على بداية قوية ونهاية فقط والجمهور المصرى يرتبط تاريخيا بفكرة البطل الشعبي» منذ زمن النجوم الكبار مثل فريد شوقي، لكن مع ضرورة تقديم صورة إيجابية للبطل بعيدة عن العنف أو السلوكيات السلبية.

وما السر في ذلك؟

العمل يراعى طبيعة البيوت المصرية بحيث يمكن للأسرة مشاهدته معا دون حرج، وهو أمر ضروري، فمن المهم تقديم محتوى يحافظ على القيم، خاصة في ظل تعرض الأطفال أحيانا لمحتوى غير مناسب، عبر بعض المنصات الرقمية.

كيف تختلف هذه التجربة عن أعمالك السابقة؟

كل عمل له خصوصيته... في مشاريع سابقة ركزنا على جوانب مختلفة من الدراما، وحققنا نجاحًا جيدا، لكن "على كلاي" يضيف مساحة أكبر للأكشن، مع الحفاظ على العمق الاجتماعي. أردت أن أقدم شيئا جديدا، بدلا من تكرار ما سبق.

فالكاتب يجب أن يتطور

سمعت أنك انتهيت من كتابة الثلاثين حلقة.. هل هناك مفاجأة؟

نعم انتهيت من الحلقات.. وهناك مفاجأة كبيرة في النهاية لا أريد أن أحرقها الآن لكنها مفاجأة ستغير نظرة الجمهور لبعض الشخصيات أحب أن أترك مساحة للدهشة، لأن الدراما بلا مفاجآت تفقد جزءا من جاذبيتها.

ما تفاصيل مشروعك المقبل فيلم "شمشون وجليلة"؟

المشروع ما زال في مرحلة التحضير انتهيت من الكتابة، ويتبقى السفر إلى إسبانيا لاستكمال بعض التفاصيل، وبعد رمضان سنواصل العمل على الخطوات الإنتاجية. أحب أن أعمل بهدوء، لأن الإبداع يحتاج وقتا.

كيف ترى مستقبل الدراما الاجتماعية الأكشن ؟

هذا النوع قريب من الجمهور، لأنه يمس حياته الأكشن ليس هدفا في حد ذاته، بل وسيلة لطرح أسئلة اجتماعية وإنسانية. إذا قدمت الدراما الأكشن بدون مضمون فستتحول إلى مشاهد فارغة.. المهم هو المزج بين الإثارة والرسالة.

 	محمد زكى

محمد زكى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مؤلف «على كلاى» يدخل عالم الإخراج
العوضي
العوضى مع «على كلاى» لآخر رمضان
أحمد العوضى مع «على كلاى» فى القناطر
العوضى مع «على كلاى» فى مدينة الإنتاج
أحمد العوضى يصور «الأستاذ » بعد رمضان
العوضي
فهد

المزيد من فن

بعيون الشعراء... مجانين المسرح والسينما بين عهدين

صورة المجنون على الشاشة، صورة حية تتجاوز فكرة الوصف والنقد والتحليل إلى تقديم كائن من لحم ودم، صورة حية للجنون...

عبدالعزيز مخيون.. فنان تربى فى مدرسة عُرْبان مصر

الفنان عبد العزيز مخيون الجميعي، هو من أبناء قبيلة الجميعات التي تسكن فى البحيرة ومطروح، وكانت تسكن في زمن مضى...

اختار النهاية فى مسقط رأسه صاحب المقام الرفيع فى الفن

أحد نجوم الصف الأول، رغم أنه ليس نجم شباك، فعلى مدى تاريخه الفنى الطويل بين السينما والتليفزيون والمسرح، لم يتنازل...

عبد العزيز مخيون.. حضور نادر وموهبة استثنائية

رحل فى هدوء بعد تجسيد مشهد وفاته فى آخر عملين له نجح فى خلق توازن بين أعماله الفنية ومبادئه الشخصية...


مقالات

أسرار التحنيط في مصر القديمة
  • الأربعاء، 24 يونيه 2026 10:00 ص
مصر وأزمات المنطقة
  • الإثنين، 22 يونيه 2026 10:59 م
حكاية "الصدق والكذب"
  • الإثنين، 22 يونيه 2026 10:00 ص
السيسي في قمة الكبار
  • الإثنين، 22 يونيه 2026 09:00 ص