محمد محمود: البطولة المطلقة جاءت فى الوقت المناسب

إن الدور ينادى صاحبه.. وكل فنان بطل فى دوره أجسد دور والد مى عمر فى رمضان

كوميديان من الدرجة الأولى وصاحب طلة خاصة وأداء استثنائي، قدم العديد من الأدوار الكوميدية فى الدراما والسينما، وعرفه جمهور المسرح بالعديد من الأعمال التي قدمها على خشبته.

القدير «محمد محمود» ذاع صيته فى الفترة الأخيرة، وفاجأ جمهوره بقدرته على التلون وتجسيد أى شخصية بحرفية واختلاف، مما جعله يتصدر «الترند» من خلال مشاركته فى دراما «بيت بابا»، والذى يعد أول بطولة مطلقة له، وقد حقق نجاحاً كبيراً وردود أفعال غير متوقعة، ولهذا كان لنا معه هذا الحوار ليتحدث عن هذه التجربة وعن مشاركاته الفنية المقبلة.

كيف رأيت شخصية الناظر المتقاعد «أسعد أبو الصفا» في مسلسل «بیت بابا»؟

رأيت أنني قريب جدا في شخصيتي الحقيقية من شخصية أسعد أبو الصفا، فهي تشبهني كثيرا، وبيننا أمور مشتركة كثيرة، ولذلك تحمست لها لأنها تمثلني وبالتالي لم تخرج بشكل مبالغ فيه ولم تكن مصطنعة وخرجت الشخصية بشكل طبيعي، وهذا ما جعلها قريبة ودخلت قلب الجمهور سريعا من أول حلقة، فأنا أحب الالتزام جدا، وأحب الأمور الواضحة، ولا أحب المراوغة وعدم الصراحة في الكلام، وأعشق الانضباط في كل شيء، سواء في المواعيد أو الأمور الحياتية والأسرية، حيث إننى من شدة انضباطي وحبى للالتزام وأنا صغير كنت أتمنى أن أكون ضابطا في الجيش اعتقاداً منى أن هذا مثال حي في الانضباط والالتزام. فأنا منظم وملتزم بمواعيد عملي بطريقة شديدة، وفى بيتى أيضا مع أولادي ومع إخواتي أتعامل بنفس الحزم واللطف في بعض الأحيان.

هل كنت تتوقع نجاح الشخصية بهذا الشكل وأن ترصد كل هذه ردود الأفعال ؟

في الحقيقة لم أتوقع هذا النجاحالذي أبهرني وأسعدني كثيرا حيث جاءت ردود الأفعال مبشرة ومطمئنة بشكل كبير وفاقت كل توقعاتي وخاصة أن العمل يعد أول بطولة مطلقة لي، وهذا أمرا صعباً للغاية أن آخذ على عاتقى هذه المسئولية الكبيرة وأتحمل الكثير من القلق والمجهود أيضا لكي يحقق العمل النجاحالمطلوب. فالعمل يتكون من 50 حلقة وأكون أنا البطل ويحقق هذا الصدى الكبير، فقد قال لي أحد المنتجين إن العمل أصبح «ترندا» في جميع أنحاء العالم وليس مصر فقط، وهذا فضل من الله كبير، فليس أمرا سهلا، ولكنه مسئولية كبيرة من صناع العمل وثقة أكبر في حب الجمهور والذي جاء مفاجأة وظهر من خلال عرض أولى حلقات المسلسل، حيث بدأ الجمهور يتفاعل مع الشخصية بشكل كبير ومع العمل ككل. وقد وصلني الكثير من الكتابات والإشادات بشكل غير متوقع، وأسعدني و جعلنی محظوظاً بجمهوري العزيز الذي فاجأني كثيرا بردود الأفعال، حيث أرى أن الذي كتب على خلال الفترة الماضية من عرض العمل أكثر ما كتب على في تاريخي الفنى كله، وهذا فضل من الله وكرم منه.

كيف استطعت الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة للشخصية وتحقيق التوازن بين الكوميديا والدراما ؟

لابد من استخدام الكوميديا في الكثير من الأمور لكي تصل بشكل أكثر بساطة واقل تعقيدا، فلابد أن تكون الأمور وسطية، فإذا كان العمل كله بشكل توعوي وتربوي صارم فهذا يفقده رونقه وبساطته في التقديم ولن ينال إعجاب الجمهور بشكل كاف. على سبيل المثال الدواء المغلف بالسكن ولكن بداخله مرارة العلاج أيضا. فأنا تعاملت مع الشخصية بهذا المنطق، حيث إن في بعض الأمور يجب أن يكون هناك شدة وحزم، والبعض الآخر كوميدي لايت يعتمد على كوميديا الموقف فلابد من توصيل القضية المقدمة والمعلومات أو القيمة التي أريد أن أزرعها بشكل بسيط ولایت کومیدی

أما بخصوص الاهتمام بتفاصيل الشخصية، فما لا يعرفه الكثيرون أنني كنت أعمل مدرسا للغة الإنجليزية وباحثاً اجتماعياً في إحدى المدارس، وهذا ساعدني كثيرا في أداء الشخصية وخروجها بهذا الصدق وجعلها قريبة وتدخل قلب الجمهور سريعا. فقد كنت اتعامل مع الطلبة بكل حزم وانضباط في التعامل، لا أسمح للطلاب بالغش في الامتحانات ولا يكون هناك عنف ومشاغبة في الفسحة» وفي الفصول، ولكن الفرق بيني وبين أسعد أبو الصفا في بيت باباء أنني لم أكن شديدا طوال الوقت حيث إننى خارج العمل أكون إنساناً لطيفاً ولينا في التعامل. وكان الأولاد يحبونني لأننى التعامل معهم بمنهج التمثيل والبساطة في توصيل المعلومة بشكل يسهل فهمه، ولم أعط لهم دروسا خصوصية إطلاقا لتخفيف الأعباء على أولياء الأمور

 ناقشت الكثير من القضايا الاجتماعية في العمل. هل ترى أن الدراما قادرة على تغيير الواقع والمساهمة في حل مشاكله؟

بالتأكيد، فهذا الهدف الأساسي والرئيسي من الفن. فلابد أن يكون الفن المقدم له هدف وغاية يسعى لها دائما، وإلا يكون ليس له أهمية ولا يعتبر عملا فنيا هادفاً إذا ابتعد عن تقديم رسالة هامة وتوعوية في طرح القضايا والمشاكل التي تحدث في المجتمع.

فهذه رسالة الفن من الدرجة الأولى، فلابد أن يكون الفن خادما للمجتمع ويعمل على حل مشاكله، وأثره الإيجابي على المشاهد وهذا ما قدمناه في دراما بيت باباء، فالجمهور تفاعل معه لأنه استطاع أن يصل له بالشكل المرغوب فيه. وأذكر أيضا عندما قدمنا دراما أعلى نسبة مشاهدة والذي ناقش قضايا ومخاطر السوشيال ميديا وأثرها على الاستقرار الأسرى والكيان الأخلاقي في المجتمع، استجاب له الجمهور أيضا لأنه لامس الواقع وجسده بشكل درامی آثار الكثير من المشاعر والأحاسيس التي كان يريد إرسالها صناع العمل للجمهور وقد نجح في ذلك فالدراما ليس مطلوباً منها تصوير ونقل الواقع بحذافيره، ولكن واجبها تصوير ما يجب أن يكون عليه الواقع، بمعنى أن يكون هناك انتقاء في ما يؤخذ من الواقع ومحاولة إصلاحه بشكل درامی توعوي

لماذا تميل دائماً لتقديم الأدوار المركبة الصعبة والأكثر إنسانية؟

أنا لا أسعى لاختيار الدون ولكن الدور هو الذي يختارني فكل دور ينادي صاحبه، وكل شخصية قدمتها كانت قسمة ونصيب»، فأنا لا أحدد أدواراً معينة أو أشترط ظهوراً معيناً، ولكن هذا كرم من الله وفضله لكي استطيع تقديم أدواراً يكون لها هدف ورسالة بجانب الكوميديا وإسعاد الجمهور، وأن أجسد شخصية عرب الأسرة، الذي يريد أن يقول أشياء كثيرة واستطيع أن أصل بالرسالة بدلا عنه من خلال عمل درامی اجتماعی يخدم الأسرة المصرية ويفيد المجتمع، فلابد أن تكون الأدوار أكثر إنسانية وواقعية أيضا. فعند قراءتي لدور الناظر المتقاعد أسعد أبو الصفاء أعجبت بها كثيرا. وسعيد بأنها أعجبت الجمهور لدرجة أنهم على مواقع التواصل الاجتماعي رشحوني أن أكون وزيرا للتربية والتعليم وهذا أغرب تعليق قرأته، حيث وضعوا صورتى بجانب وزير التربية والتعليم وقالوا نتمنى أن تكون شخصية أسعد أبو الصفا هو الوزير، وهذا دليل على قرب الشخصية وملامستها للجمهور

«بيت بابا» يعد البطولة المطلقة لك، هل ترى هذه البطولة جاءت متأخرة؟

لا أعتقد ذلك، فالبطولة جاءت في الوقت الذي أراده الله سبحانه وتعالى، حيث إننى لم تكن تشغلني البطولة المطلقة ولم أرها عقبة في مشواري الفني ولم أحسبها بهذا الشكل مطلقا، فأنا أركز في أدواري وما أقدمه للجمهور وأكون قادرا على إسعاده وعلى اقتناع تام أن الفنان الذي يحب عمله ويحب الشخصية التي يقدمها يكون هو البطل في دوره. فكل فنان له طعم ومذاق خاص فأنا سعيد جدا بادواري التي قدمتها، لأن في كل عمل شاركت فيه رأيت الحب والتقدير من الجمهور حتى ولو قدمت مشهدا صغيرا. فأنا لا أنظر إلى البطولة المطلقة على أنها أمر مهم وشرط أساسي في قبولي للعمل. ولكن على أنها مسئولية لم استطع تحمل نتائجها في الوقت الحالي إلى أن شاء الله أن يكون بيت باباء هو طريقي للبطولة المطلقة، رغم أن الدور في البداية كان معروضاً على فنانين آخرين، ولكن النصيب والقدر كان لهما رأى آخر في أنني أقبل العمل ويكون هو وش السعد علياء وطريقي القلب الجمهور وكسب ثقته الغالية وحبه الكبير

هل هذا سيكون فارقاً في اختيارك للأدوار في الأعمال المقبلة؟

في الحقيقة أنا أسير على مبدأ في حياتي وهو الرضا لمن يرضى، فأرى أن الله رضى على كثيرا واختار لى مكانة جميلة سعيد بها، وأتمنى أن يديمها على نعمة. ففي بداية مشواري الفني وأنا راض بالمقسوم ولم أنزعج أبدا، ولا أرى أنه فاتني شيء كان من نصیبی، فقد قضيت معظم عمري على خشبة المسرح حتى جاءت مشاركتي في فيلم «أمير البحاره بدور "مسي، والذي كان وش السعد على وجواز مروري إلى عالم السينما، وما زال الجمهور يتذكرني من خلاله، فأنا لا أهتم بمساحة الدور على الإطلاق أكثر ما يشغلني هو الكتابة الجيدة وأن يكون العمل يناقش قضايا مجتمعية مفيدة فعندما يعرض على المشاركة في عمل ما لا أقيس الدور بعدد المشاهد أو أنه من أول المسلسل الآخره، ولكن بمدى تأثير هذا الدور في الأحداث وكيفية تعلق الجمهور به من خلال أدائي له بشكل مختلف فاختياري للعمل ياتي من خلال أهمية العمل بالنسبة للجمهور وما اقدمه من شخصيات جديدة تنال إعجابه.

كيف رأيت التعاون مع النجمة مي عمر في الست موناليزا» في رمضان المقبل ؟

بعد مسلسل الست موناليزاء التعاون الأول بيني وبين النجمة مي عمر وفى الحقيقة سعيد بهذا التعاون كثيرا، لأنها فنانة موهوية وتختار موضوعات جديدة وقضايا اجتماعية تخص المرأة وتكون في غاية الأهمية وفى الحاجة إلى تناولها وعرضها بشكل درامي حيث إننى أجسد شخصية «خالها» وهو بمثابة والدها، ويشارك معها في المشاكل والأزمات التي تمر بها خلال الأحداث والمأساة التي تتعرض لها فهو شخصية طيبة وإنسان مستقيم وقريب منها، ويحاول مساعدتها والوقوف بجانبها لأنها فتاة بسيطة تقع في الكثير من المشاكل بسبب زواجها من شخص نصاب» وكتاب قام بخداعها في الكثير من الأمور.

وماذا تقدم من خلال مشاركتك في «بابا وماما جيران» ؟

تدور أحداث العمل في إطار اجتماعی کومیدی حول زوجين قررا الانفصال بسبب كثرة المشاكل بينهما والخلافات المستمرة، إلا أن يشاء القدر ويصبحان جيرانا في نفس السكن، ويحدث الكثير من المواقف الإنسانية والكوميدية أيضاً. وأجسد شخصية والد الفنان أحمد داود الذي يقدم شخصية الزوج خلال الأحداث وتجسد شخصية زوجتي الفنانة عايدة رياض، حيث يكون هناك الكثير من المشاهد التي تجمعنا من خلال كوميديا الموقف، وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور.

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مى عمر فى الفيوم مع «الست موناليزا»

المزيد من فن

مايان السيد مرشحة لفيلم على ربيع الجديد

رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.

تأجيل تحضيرات فيلم أحمد بحر الجديد

توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.

نانسى عجرم تتعاون مع عزيز الشافعى فى «نانسى 12»

بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...

بداية ونهاية.. أمينة رزق رسمت شخصية الأرملة الحائرة باقتدارٍ وصدق

فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...