رفض تكريم سفارة إسرائيل بعد نجاحه فى «السفارة فى العمارة» قدم دوره فى «عسل أسود» مجاناً.. واشترط ذهاب الأجر كاملاً إلى محمد شرف
حكاية الفنان الكبير الراحل لطفى لبيب تستطيع أن نطلق عليها حكاية الضاحك الذي رحل عن عالمنا راضيا...
لم يسأله أحد يوما عن حاله، إلا وقال: "الحمد لله".. ودائما كان يردد أن الرضا هو سر حياته في الحياة عموما.
لطفي لبيب الذي شيع جثمانه الخميس قبل الماضي من كنيسة مار مرقص بمصر الجديدة إلى مقابر العاشر من رمضان، حرص نجوم الفن على المشاركة في تشييعه، ومنهم أشرف زكي وشريف منير ومحمود حميدة، وسلوى محمد على، وبشرى و صبري فواز وطارق النهري، وضياء عبد الخالق، ومحمد مرزبان والشاعر إبراهيم عبد الفتاح، والإعلامي أسامة منير، والمخرج مجدى أحمد على، والمستشار أمير رمزى
عانى الفنان الراحل خلال الأسابيع الأخيرة من أزمات صحية تسببت في مكوثه معظم الوقت بالمستشفى، حيث نقل للمرة الأولى في 13 يوليو الماضي، وجرى احتجازه في غرفة الرعاية المركزة ومنع الزيارات عنه، وتحسنت حالته بعد تلقى العلاج، وغادر المستشفى بعد 5 أيام، وعاد إلى منزله. وسرعان ما تعرض لأزمة صحية جديدة ودخل غرفة العناية المركزة، قبل وفاته بيوم، لكن هذه المرة في حالة حرجة، وبعد ساعات قليلة فقد الوعي تماماً بسبب نزيف بالحنجرة، مما تسبب في التهاب رئوى حاد لتتدهور حالته بشكل أكبر، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في الساعات الأولى من صباحالأربعاء.
مسيرة سينمائية حافلة
يتمتع الفنان لطفى لبيب بتاريخ كبير في السينما والدراما، وعمل مع نجوم كبار مثل النجم الكبير عادل إمام في عدد من الأفلام، مثل "السفارة في العمارة"، عندما قدم شخصية السفير الإسرائيلي بشكل محترف للغاية.. كما عمل مع مي عز الدين وحسن حسنى ومحمد سعد وأحمد مكى، ونجوم آخرین ساندهم ووقف بجانبهم في أولى بطولاتهم. قدم الراحل أكثر من 100 فيلم سينمائي، وأكثر من 30 عملا دراميا، وعمل مع الزعيم في مسلسلي عفاريت عدلي علام" و "صاحب السعادة" وغيرهما من الأعمال.
سيناريو "الكتيبة 26
لم يكتف لطفى لبيب بالأعمال التي شارك في بطولاتها، وقدم بعض المؤلفات في حياته سواء للأطفال أو غيرهم، وصرح في أحد اللقاءات التليفزيونية قائلا: "مع ابتعادي عن التمثيل قررت كتابة بعض الأعمال الفنية أو الخواطر، ومن أبرز هذه الأعمال التي كتبتها سيناريو "الكتيبة 26"، الذي كشفت فيه كثيرا من التفاصيل التي عشتها على مدار 6 سنوات أثناء خدمتى كعسكري بالجيش المصرى وحضرت فيها انتصار حرب أكتوبر المجيدة".
آخر مشاركاته الفنية
آخر مشاركات لطفى لبيب الفنية كانت فيلم "أنا وابن خالتی"، بطولة: سيد رجب بيومي فؤاد وهنادي مهني وميمى جمال، وسارة عبد الرحمن وإسراء رخا، والمطرب على لوكا، وضيوف الشرف إنعام سالوسة، وانتصار وسليمان عيد وأشرفت على الكتابة دعاء عبد الوهاب، وسيناريو وحوار عمرو أبو زيد، إخراج أحمد صالح.
حكايات لطفى
هناك مجموعة حكايات لا يعرفها سوى المقربين من لطفي لبيب، وفى هذا التقرير نروى بعضا منها ....
الحكاية الأولى
حكى لى الفنان الكبير الراحل هادي الجيار أنه ولطفى لبيب ومحمد صبحي، أثناء دراستهم في المعهد، كانوا يقيمون في منزل الفنان الكبير الراحل نبيل الحلفاوي، لأنه كان يمتلك منزلا كبيرا ومن عائلة ميسورة الحال، فكانوا يقيمون كطلبة في بيت جدة الحلفاوى طوال سنوات الدراسة، وانضم اليهم بعد ذلك الفنان الكبير الراحل نور الشريف الذي جمعته صداقة قوية وكبيرة بالحلفاوي بسبب تميزه الدراسي.
الحكاية الثانية
حكى لى الفنان الكبير أحمد عبد العزيز أنه وصديقه النجم محمود حميدة، وعددا آخر من أصدقاء الدراسة الجامعية بعين شمس، طوال أكثر من 30 سنة كانوا يجتمعون في رمضان للإفطار في منزل لطفي لبيب هذه العادة لم تنقطع عاما، منذ أول مرة عزمهم فيها لطفى على الإفطار، وكان آخرها رمضان الماضي
وقال عبد العزيز إن تلك العادة ظلت قائمة ويأتي لها أصدقاء لطفى من كل الأنحاء، وأصبحهذا اليوم مقدسا لدى الجميع، ولا يتخلف عنه أحد، وظل لطفى يحرص عليه دائما رغم ظروفه الصحية الصعبة، وكان يوم الإفطار الرمضاني في منزل لطفي لبيب، يوما لا ينسى.
الحكاية الثالثة
علاقة لطفى لبيب بالقرآن الكريم كانت مختلفة وصرح في أكثر من لقاء تليفزيوني بأنه كان حريصا على قراءة القرآن لتحسين مخارج الفاظه ولغته العربية، وعلمنا من مصادر مقربة أن الفنان رشدى الشامي صديقه المقرب حفظه سورتی يس ومريم عن ظهر قلب. وأن المصحف دائما كان موجودا في مكتب لبيب الذي كان حريصا بالفعل على قراءة القرآن.
الحكاية الرابعة
كان صديق عمره اسمه عادل إمام - نفس اسم الزعيم - ومقيما في لندن تعرض لحادث سير كبير هناك حينما علم بوفاة صديقه المقرب والأنتيم لطفى لبيب، خاصة أنهما لم يفترقا منذ أكد لبيب أن أحد أدواره المميزة في السينما كان في فيلم "السفارة في العمارة"، وهو دور السفير الإسرائيلي، وحقق نجاحا جماهيريا كبيرا، ورفض لبيب التكريم من السفارة الإسرائيلية بعد عرض الفيلم الفيلم بطولة الفنان الكبير عادل إمام وأحمد راتب وبسمة وكوكبة كبيرة من النجوم وتأليف يوسف معاطى وإخراج عمرو عرفة.
الحكاية السادسة
كان أحد أحلامه أن يجسد دور شايلوك في مسرحية "تاجر البندقية" لشكسبير، لكن لم يمهله القدر لتحقيق هذا الحلم. وتدور أحداثها في مدينة البندقية، وهي مزيج فريد من مشاعر النبل والوفاء للصديق وللزوج، في مواجهة الخسة والنذالة مع الشح وغياب الضمير.. وقد مثل الكاتب ذلك كله من خلال المرابي اليهودى شايلوك» الذي يسعى للانتقام من رجل بلغ فى الوفاء أن صار مضرب الأمثال، وتشتد الأحداث بمحاولة صديق هذا النبيل أن ينقذه.
الحكاية السابعة
قدم الراحل دور السائق فى فيلم "عسل أسود". وكان شرطه الوحيد أن يذهب أجره للفنان الراحل محمد شرف في موقف إنساني نبيل وحرص على ذلك، لأن محمد شرف كان المرشح الأول للدور، لكنه أصيب بجلطة أثرت على نطقه، فتم إرسال الدور إلى لبيب الذي وافق على تقديمه بشرط أن يأخذ محمد شرف الأجر الذي اتفق عليه وقدم لطفى الدور مجانا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فقدت الساحة الموسيقية في إيران، واحدةً من رواد الشعر الغنائي، وعلمًا من أعلامه البارزين في زمن تألق الفنون الإيرانية خلال...
أعلن مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامى برئاسة عبدالفتاح الجبالى، الإثنين الماضى، القوائم المالية المستقلة والمجمعة عن نشاط الشركة فى نهاية...
أجل صناع مسلسل «طاهر المصرى» تحضيرات العمل إلى الشهر المقبل، تمهيداً لبدء التصوير.
أسعى لتغيير صورة الفنان