«فارس يكشف المستور» عنوان المسرحية الأخيرة لمحمد صبحى ويدل العنوان بقوة على الهدف من الحكاية رغم العمومية التي يشى بها هذا العنوان، حيث استعان بشخصية حافظ نجيب التي جسدها في مسلسل تليفزيوني حمل عنوان «فارس بلا جواد»
وأثار حال عرضه جدلاً سياسياً كبيراً على المستوى الدولى، فاحتجت إسرائيل واعترضت أمريكا واتهمت صناع المسلسل بمعاداة السامية، ودافعت وزارة الإعلام المصرية منتج المسلسل عن موقفها ولم تحذف سوى بعض المشاهد وشاهد الجمهور العربي شخصية حافظ نجيب الذي جسده محمد صبحى وهو يقاوم الاحتلال الإنجليزي ويكشف المؤامرات الصهيونية، حيث استلهم القصة من حياة هذا الكاتب المصرى الذي عرف بالأديب المحتال، وتناول من خلاله الاحتلال الإنجليزي لمصر وكذلك بدايات الصراع العربي الإسرائيلي.
هذه الشخصية التي استعارها في الدراما التليفزيونية ثم المسرح شخصية تاريخية مثيرة للجدل أيضا مغامر عاش حياة غير مستقرة وتنقل بين العديد من البلاد والوظائف ومرت حياته بتحولات سياسية واجتماعية كبيرة ولعب كتاب پروتوكولات حكماء صهیون دورا رئيسيا في المسلسل التليفزيوني، وأيضا في العرض المسرحي الذي اختار له مؤلفه اللحظة الراهنة التي نعيشها ليناقش من خلالها ليس فقط القضية الفلسطينية بل الواقع العربي المفكك ووضعه على طاولة التشريح، ليبدأ من حافظ نجيب الشخصية التي ظهرت في المسلسل التليفزيوني من خلال شريط سينمائي أثناء الرحلة يمسك كتاباً ويدون ملاحظاته ويحذر من العدو الصهيوني يحكى عن الكنز الذي تركه الجد وتدور حوله الحبكة الرئيسية، ويأتي هذا البرلوج السينمائي قبل أن ندخل إلى خشبة المسرح حيث ينتقل المشاهد من الصحراء وحافظ نجيب على الشاشة إلى مشهد متير على خشبة المسرح من محطة مصر، وبالطبع ثمة دلالة لهذا الفضاء الذي يجسد من خلال الصور سكك حديد مصر هذا الفضاء التاريخي حيث يعبر القطار الذي صممه مهندس الديكور محمد الغرباوي ببراعة ثم يتوقف ويهبط منه مجموعة من الشخصيات هم أطراف الحكاية، تدور بينهم مجموعة من المواقف الكوميدية ولكنها تشى بملامح هذه الشخصيات التي تبحث عن بيت «فارس» الذي أعلن في الصحف عن دعوة العائلة للاجتماع في بيته، حيث هذه الشخصية التي استعارها في الدراما التليفزيونية ثم المسرح شخصية تاريخية مثيرة للجدل أيضا مغامر عاش حياة غير مستقرة وتنقل بين العديد من البلاد والوظائف ومرت حياته بتحولات سياسية واجتماعية كبيرة ولعب كتاب پروتوكولات حكماء صهیون دورا رئيسيا في المسلسل التليفزيوني، وأيضا في العرض المسرحي الذي اختار له مؤلفه اللحظة الراهنة التي نعيشها ليناقش من خلالها ليس فقط القضية الفلسطينية بل الواقع العربي المفكك ووضعه على طاولة التشريح، ليبدأ من حافظ نجيب الشخصية التي ظهرت في المسلسل التليفزيوني من خلال شريط سينمائي أثناء الرحلة يمسك كتاباً ويدون ملاحظاته ويحذر من العدو الصهيوني يحكى عن الكنز الذي تركه الجد وتدور حوله الحبكة الرئيسية، ويأتي هذا البرلوج السينمائي قبل أن ندخل إلى خشبة المسرححيث ينتقل المشاهد من الصحراء وحافظ نجيب على الشاشة إلى مشهد متير على خشبة المسرح من محطة مصر، وبالطبع ثمة دلالة لهذا الفضاء الذي يجسد من خلال الصور سكك حديد مصر هذا الفضاء التاريخي حيث يعبر القطار الذي صممه مهندس الديكور محمد الغرباوي ببراعة ثم يتوقف ويهبط منه مجموعة من الشخصيات هم أطراف الحكاية، تدور بينهم مجموعة من المواقف الكوميدية ولكنها تشى بملامح هذه الشخصيات التي تبحث عن بيت «فارس» الذي أعلن في الصحف عن دعوة العائلة للاجتماع في بيته، حيث يلتقى أفراد العائلة الغرباء وتحدث بينهم مجموعة من المفارقات نتعرف من خلالها على جزء من ملامح هذه الشخصيات ليضع العرض هذا المزيج من الأحداث التارخية والسياسية في قالب كوميدي غنائي للتخفيف من حدة الخطاب المباشر الذي تتضمنه هذه الأحداث. أيضا لجأ العرض إلى أسلوب البارودي أو المحاكاة التهكمية في رصد الواقع العربي والقضية الفلسطينية من خلال المؤامرات الصهيونية عبر التاريخ حين يتعرف الجمهور على قوام هذه الحبكة والفكرة التي تجسد البنية العميقة لهذه الحكاية، من خلال اثنين وعشرين شخصية سوف يلمح المشاهد من خلال هؤلاء الأقارب / الغرباء الذي جاءوا من أجل الكنز الذي أعلن عنه فارس، ثمة ملامح تشى بالدول العربية في هذه الشخصيات، حيث يترك العرض مساحة للمشاهد للتأويل، ربما تجسد كل شخصية بأفعالها وأقوالها وملامحها بلدا عربياً دون أن يذكره صراحة ملامحتجسد الممارسات السياسية لهذه الدول، وكل هؤلاء في مواجهة غازى وميسون الذي يجسدان صراحة أمريكا وإسرائيل، أما الشخصيات الأخرى فهناك الشخصية الثرية التي تمنح القروض الفارس وهي شخصية أو كل دولة معروفة يمكن للمشاهد أن يخمتها. والعميل الذي يتواطأ مع غازي وميسون، وأيضا نضال التي تشير صراحة إلى فلسطين، وبهية في جلابية» رداء وهي زوجة فارس تشير إلى مصر حيث صورها العرض فى ملامح أقرب إلى ملامح تمثال النحات مختار، وهناك شخصية الإعلامي الذي
يجسد التطبيل، وسوف تتردد كلمات لا تخلو من دلالة مثل حل العائلتين /الدولتين، أو يشير إلى ميسون التي هي إسرائيل بصفة الكيان حيث يلجأ بوضوحإلى المحاكاة التهكمية... في لحظات ربما يتشتت المشاهد يبحث عن خيط درامى يربط هذه الأحداث والشخصيات في العرض الذي يهجو أمريكا وإسرائيل بوضوح يتجاوز المسرح السياسي التقليدي يتجاوز الكباريه السياسي ويعود إلى أسلوب من الظواهر الفنية الشعبية وهو التنبيط الذي جاء بمثابة الوسيلة الرئيسية وأيضا شكل البنية العميقة لهذا العرض فارس يكشف المستور فالحكاية والحوار والأغاني كلها تبطن عكس ما تظهر أو هذا ما يقصده العرض، يبدأ التنبيط من خلال الحكايات من خلال المشاهد التي جاءت في بنية مبعثرة عادة ما يعتمد عليها المسرحالسياسي، وحتى يهرب العرض من المباشرة ومقص الرقيب معا لجأ إلى التنبيط من خلال معناه الشائع ألا وهو التلسين، وهذا يحدث عادة بين النساء، ولكن المعنى فى اللغة أعمق وأدل، ولنقرأ بعض ما جاء في قواميس اللغة حول الفعل نبط التبط، الماء الذي ينبط من قعر البئر إذا حفرت واستنبطه واستنبط منه علماً وخيرا ومالا، أي استخرجه، وفي الحديث من غدا من بيته ينبط علما فرشت له الملائكة أجنحتها، والمقصود هنا من خرج يفشى ويظهر علمه للناس، ويقال نبط الشيء أي ظهر بعد خفائه، واستنبط الشيء: استخرجه مجتهدا فيه، وأيضا استنبط الجواب أي تلمسه أثناء السؤال، وكل هذه المعانى من الماء الذي ينبط في قعر البئر وصولا إلى تلفس السؤال أثناء الجواب، تؤكد أن النبط والاستنباط إظهار ما هو خفى أو الكشف عنه أو استنتاجه والتنبيط نفسه وهو المراد هنا هو مصدر نبط الفعل الرباعي وفى الفعل الرباعي المشددة عينه مصدره تفعيل والتنبيط هنا من النبط والاستنباط من إظهار ما خفى بعد جهد، وهذا ما قدمه محمد صبحي من خلال عرض عنوان يؤكد هذا المعنى «فارس يكشف المستور ولا يكشفه صراحة ولكن من خلال التنبيط الكلمة تم استعمالها بين العامة من الناس بصورة أسهل ولكنها احتفظت بمعناها ودورها في إظهار ما خفى وما بطن، سواء على مستوى اللغة أو الحكاية، والتنبيط بهذا المعنى دائما يستخدم في الأداء التمثيلي في الكباريه السياسي ومسرح الشارع، فيما بين الممثلين وأنفسهم، بدءًا من عنوان العرض ووصولا إلى مشهد النهاية، فقبل أن يكون التنبيط جزءاً أساسياً من البنية العميقة لهذا النص الذي كتبه محمد صبحى وشارك معه في الكتابة أيمن فتيحة فالنية مبيتة للتنبيط على أمريكا وإسرائيل وأيضا السخرية والتنبيط على الواقع العربي، فقد تم كتابة نص مغزاه التنبيط بدءًا من استعارة شخصية حافظ نجيب التي كانت محور مسلسل فارس بلا جواد الذي كتبه أيضا محمد صبحي وأثار جدلا كبيرا حال عرضه على المستوى السياسي فالممثلون هنا يؤدون التنبيط أو التلسين كما ورد في النص الذي أوردناها سلفا يبدو كوميديا، ولكن التورية التي بين السطور هى الغرض، فهى تحيل المعنى إلى شيء آخر، فهذه الحكايات التي تبدو في ظاهرها ساخرة مضحكة تبطن معانى عميقة، مغزاها أن هذين الدولتين يصنعان شرا ويرتكبان جرائم لا حصر لها، وهما أمريكا «غازي» وميسون «إسرائيل» مع وضع الدول العربية في صورة شخصيات هي العائلة التي جاءت من أجل الكنز.
قدم محمد صبحي في هذا العرض مسرحاً سياسياً ليس بالمعنى التقليدي في قالب الكباريه السياسي المباشر لكن في قالب کومیدی غنائی اعتمد على التنبيط أو التلسين من خلال رؤية معاصرة استخدم فيها تقنيات حديثة، اعتمد على الشاشات السينمائية عدة مرات في البداية لتقديم الحكاية وكما ذكرت برولوج سينمائي يجسد تاريخ الشخصية محور الأحداث وعائلة السيداوى التي هي المادة الأساسية للحبكة حيث يعرف المشاهد من خلال الصورة السينمائية العمل التاريخي للعائلة
حين يظهر الجد حافظ
تجيب وفي يده كتاب يدون فيه الأحداث في مونولوج أقرب إلى إعلام وإخبار المشاهد بأصل الحكاية التي يشاهدها الجمهور على خشبة العمرح حيث تحيل الشاشات إلى عالم موال فهذه العادة السينمائية التي سيتم استخدامها عبر الشاشة ليس فقط مجرد محاولة لخلق مكان آخر للأحداث أو إيحاء بوجود عالم مواز الحدث الذي تدور وقائعه على خشبة المسرح، فالحوار الذي يقع بين الممثلين الواقفين على خشبة المسرحوالواقفين داخل الشاشة هذا التفاعل بين الممثلين ووسائط الدكتولوجيا يعيد تشكيل التصورات عن الشخصيات الواقفة على خشبة المسرح الحي، حيث تذهب الكاميرا إلى الماضي والمستقبل وتجسد عبر الشاشة شخصيات وحيوات تحاورهم وتشتبك مع من هم على خشبة المسرح، وفي نهاية العرض استخدم شاشة كبيرة تعرض جرائم إسرائيل مع اغنية حول الوحدة العربية وفي المشاهد أمجاد المصريين ورموزهم التاريخية وأيضاً إنجازات العصر الحالي، ولم يكن التنبيط من خلال حوار الشخصيات بل أيضاً من خلال الصور السينمائية على الشاشة التي أدت دوراً مؤثراً في الأحداث ليقدم العرض نموذجاً لمسرح محمد صبحي في السنوات الأخيرة والذي يسعى من خلاله إلى أهداف واضحة تحذر من الجهل ومن الأخطار التي تحيط بالعالم العربي، ربما يرى البعض أنه يقدم خطابا مباشراً، لكنه صاحب رسالة لا يتخلى عنها بل يقوم بتطويع القوالب الفنية والمدارس المرحية الخدمة هذا الهدف فقد وضع الكنز في هذه الحكاية أقرب إلى أمثولة تمنح المشاهد مساحة للتأويل والتفكير ومارس من خلال شخصية حافظ تجيب التذكر الذي يجيدة صبحي كممثل وبرع فيه من خلال مسرحية الجوكر من قبل، فهو يؤمن أن الصرح يعنى الجمهور أولا، ففى هذا العرض لم يكتف بما سبق بل راح يؤكد للجمهور في خطاب مباشر وصريح من خلال منولوج عن ضياع الأندلس وملوك الطوائف وحكى لهم أي للمشاهدين عن آخر أمراء الأندلس عبدالله الصغير وكيف سقطت غرناطة وبكاؤه بعد أن ضاعت الأندلس. ويختتم العرض بأغنية تدل بوضوح على هدفه ميا شمس أوطاننا بلاش تستسلمى للغروب شقى ضلام العدمة فينا وفي القلوب أن الأوان تعدل بقى الكفة.
الجهل كفى فينا واتشفى شارك في العرض مع محمد صبحي، وفاء صادق، کمال عطية، رحاب حسن مصطفى يوسف، محمد أبو هيبة. محمد شوقى محمد عبد المعطى داليا نسل، ليلى فوزی علام فؤاد أنجيلكا أيمن، لمياء عرابي حلمي جلال مايكل وليم جمال عبد الناصر وليد هانی ريماس الخطيب لمار عواد مريم شريف بلال محمد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فقدت الساحة الموسيقية في إيران، واحدةً من رواد الشعر الغنائي، وعلمًا من أعلامه البارزين في زمن تألق الفنون الإيرانية خلال...
أعلن مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامى برئاسة عبدالفتاح الجبالى، الإثنين الماضى، القوائم المالية المستقلة والمجمعة عن نشاط الشركة فى نهاية...
أجل صناع مسلسل «طاهر المصرى» تحضيرات العمل إلى الشهر المقبل، تمهيداً لبدء التصوير.
أسعى لتغيير صورة الفنان