رحل عن دنيانا النجم الكبير الراحل نبيل الحلفاوى، الأحد الماضى، بعد صراع مع المرض، تاركاً إرثاً فنياً كبيراً، وعدداً من الأدوار الفنية المهمة فى مشواره الطويل،
لم يكن الحلفاوى مجرد نجم كبير يحتذى به، بل كان مثقفاً كبيراً وإنساناً عظيماً، جمعتنى به لقاءات طويلة، وحكايات باح لى فيها بالعديد من الأسرار التى تنشر لأول مرة، وفى هذا السطور يتحدث عن 3 أدوار مهمة اعتذر عنها، لأنه لم ير فيها أى إضافة لمشواره الفنى الكبير والطويل.
الاعتذار الأول
قال الفنان الراحل نبيل الحلفاوى إن المخرج الكبير، وصديقه المقرب، يحيى العلمى، عرض عليه المشاركة فى مسلسل «الحفار»، الذى لعب بطولته حسين فهمى، ومصطفى فهمى، ويوسف شعبان، هالة صدقى، سماح أنور، وحيد سيف، عايدة عبدالعزيز، عزة بهاء، راندا، أحمد صيام، محمد الدفراوى، لبلبة، كرم مطاوع، وعلى حسانين، وسيناريو وحوار بشير الديك، عن رواية لصالح مرسى من ملف بالمخابرات المصرية.
وأضاف الحلفاوى: بعد قراءة السيناريو نصحت «العلمى» وقلت له إن عملية الحفار لا تصلح لمسلسل تليفزيونى لأنها عملية صغيرة -على حد تعبيره- لذا تصلح للتقديم على شاشة السينما أكثر، واقتنع المخرج الكبير الراحل يحيى العلمى بهذا الكلام، لذا اعتذر عن العمل بعد أن تحمس لتقديمه، لأنه كان يريد التعاون مجدداً مع كاتب «رأفت الهجان»، الكبير صالح مرسى، لكنه اعتذر عن إخراج المسلسل بناء على نصيحة الحلفاوى، وجاء بدلاً منه المخرج الراحل وفيق وجدى، وبالفعل لم يحقق المسلسل النجاح المرجو.
يذكر أن أحداث المسلسل دارت بعد احتلال شبه جزيرة سيناء من القوات الإسرائيلية فى عام 1967، واندلاع حرب الاستنزاف، حيث أعلنت إسرائيل قيامها بعمليات موسعة للتنقيب عن البترول فى سيناء، وتأجير حفار لهذه المهمة، وهذا كان له غرض واحد، وهو إظهار السلطات المصرية بمظهر العاجز قليل الحيلة أمام ما تقوم به إسرائيل، وهو ما دفع المخابرات المصرية للتخطيط لتدمير الحفار قبل وصوله إلى باب المندب.
وهناك قصة طريفة حكاها الحلفاوى، عن سر اعتذاره فى البداية عن مسلسل «رأفت الهجان»، حيث رشحه المخرج يحيى العلمى، للمشاركة فى الجزء الأول من المسلسل، لكنه كان قد قرأ الرواية فاعتذر، لأنه أراد أن يقدم شخصية «نديم»، التى أعجب بها منذ أن قرأها، وهى لن تظهر فى الجزء الأول.
قبل انطلاق تصوير الجزء الثانى، والذى تظهر فيه شخصية «نديم»، قرأ نبيل الحلفاوى خبراً عن مشاركة الفنان الراحل كرم مطاوع فى العمل، وتقديمه لهذه الشخصية، فاعتبر الأمر انتهى وأنه لن يقدم الدور.
بعدها تواصل معه المخرج يحيى العلمى مجدداً للمشاركة فى الجزء الثانى، فاعتذر له الحلفاوى مجدداً، وتعجب العلمى، وأخبره أنه يريده فى دور «نديم»، فسأله الحلفاوى عن كرم مطاوع، ليخبره أنه اعتذر. وتواصل النجم الراحل مع كرم مطاوع، ليفهم منه سبب اعتذاره، فأبلغه أن اعتذاره بسبب توقيت ظهوره فى المسلسل، وأنه منشغل فى تصوير أعمال أخرى. ليذهب الدور فى النهاية للحلفاوى، ويصبح واحداً من أهم الأدوار التى قدمها على مدار مشواره الفنى الطويل.
الاعتذار الثانى
واصل النجم الكبير نبيل الحلفاوى كلامه معى موضحاً أنه اعتذر عن دور مهم جداً فى فيلم «دكان شحاتة» للمخرج خالد يوسف، حيث كان المرشح الأول للعب دور والد عمرو سعد، وصبرى فواز، ومحمد كريم، وشاركهم البطولة عبدالعزيز مخيون، وعمرو عبدالجليل، طارق عبدالعزيز، وهيفاء وهبى، وغادة عبدالرازق، وكوكبة كبيرة من النجوم والنجمات، ومن تأليف ناصر عبدالرحمن.
وقال الحلفاوى: حينما قرأت الدور لم أجد أنه مهم فى سياق الأحداث، ولا يضيف شيئاً سوى لأب يحمى أولاده، ويهتم بملبسهم ومأكلهم كأى أب مصرى أصيل، وهذا لم يثر غيرتى أو يحفزنى لتقديم الدور، لذا اعتذرت لخالد يوسف، لأن الدور لا يضيف شيئاً لى ولا للدراما.
وبعد اعتذار الحلفاوى عن تقديم دور الأب، جاء بدلاً منه النجم الكبير محمود حميدة، ليلعب دور والد عمرو سعد، محمد كريم، صبرى فواز.
الاعتذار الثالث
حكى لى الراحل ذات مرة أنه اعتذر فى البداية عن المشاركة فى بطولة فيلم «السفاح» لهانى سلامة وخالد الصاوى ونيكول سابا وسوسن بدر وأشرف مصيلحى، ومحمد الشرنوبى وكوكبة كبيرة من النجوم والنجمات، وتأليف خالد عكاشة، وسيناريو وحوار الفنان خالد الصاوى، وإخراج سعد هنداوى.
الغريب أن الحلفاوى وافق على الظهور كضيف فى الفيلم، وليس فى أحد أدوار البطولة، لأنه لم يكن مقتنعاً بدور الأب، لكنه أحب دور العالم المصرى الذى رفض الانصياع للسفاح، ولم يخف من تهديداته له بالقتل، وقدم هذا العالم بسالة وشجاعة غير مسبوقة، وقدم دوره الفنان الكبير الراحل سامى العدل، حيث لعب دور والد هانى سلامة «السفاح»، والسبب الأساسى فى هذا العنف الذى شب عليه سلامة.
دارت أحداث الفيلم حول شاب ينشأ وحيداً يبحث عن ذاته، ويجد ضالته فى عصيانه لأسرته وارتكابه للجريمة منذ نشأته، ويمر الزمن وتزداد قدراته الإجرامية وتوحشه فى تنفيذ تلك الجرائم، ثم تقوده الأقدار فى إقامة علاقة حب مع فتاة جميلة، ويحاول أن يحصل على الأموال لإقامة حياة جديدة مع حبيبته من خلال جريمة أخيرة. والفيلم مستوحى من قصة حقيقية للسفاح أحمد حلمى الذى قتل أسرة بأكملها فى حى المهندسين.
يذكر أن «الحلفاوى» تعرض لأزمة صحية مفاجئة نقل على إثرها إلى المستشفى. ورغم محاولات الأطباء، لم يمكث طويلاً فى المستشفى حتى وافته المنية. ومنذ نقله إلى المستشفى دخل غرفة العناية المركزة، حيث تم وضعه على أجهزة التنفس الصناعى، وأشارت مصادر إلى أنه كان يعانى من أزمات فى الصدر تسببت فى صعوبة بالتنفس.
وطوال الأيام الأربعة التى قضاها الحلفاوى داخل المستشفى، رفضت أسرته الحديث عن أزمته الصحية حتى تتحسن حالته، وقد وضع تحت ملاحظة طبية دقيقة، ومُنعت عنه الزيارة كونه فى العناية المركزة، ما فتح باب الاجتهادات حول الأزمة الصحية التى يمر بها، حتى جرى الإعلان عن وفاته.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...
فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...
منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...
فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...