قال لى الراحل الشاعر الكبير «سيد حجاب» إنه هو من أنقذ «دكتور طه حسين» من الفخ الدرامى الذى أعدته الكاتبة «أمينة الصاوى» بالتعاون مع الكاتب المسرحى البحرينى «أن أحمد»
برعاية السيناريست الرائد «يوسف جوهر» ولتوثيق هذا الموقف، قال الشاعر الراحل نفس الكلام فى حوار صحفى نشرته جريدة «القاهرة» التى تصدرها وزارة الثقافة.
والحقيقة أن الشاعر «سيد حجاب» رحمه الله كان مثقفاً ثقافة رفيعة، وكان يقرأ باللغة الفرنسية والعربية، وكان من الجيل الذى استفاد من «طه حسين» المعلم الأول للمصريين فى القرن العشرين، والدور الذى قام به ـ عميد الأدب العربى ـ من خلال مواقعه التى شغلها فى وزارة المعارف، والجامعة المصرية لاينساها المصريون، فهو فى الفترة التى عمل فيها مع وزير المعارف «نجيب الهلالى باشا» استطاع أن يجعل من مكاتب القرى التى أنشأها سعد زغلول «وزير المعارف فى 1906» مدارس قروية فى بيوت عمد هذه القرى، ولما أصبح وزيراً للمعارف فى حكومة الوفد فى العام 1950 جعل التعليم مجانياً من الابتدائى حتى الثانوى، وكان هذا هو الحد الأقصى الذى سمحت به ظروف المملكة المصرية آنذاك، ودورـ طه حسين ـ فى الجامعة المصرية معروف ومشهور، فهو الذى فتح أبواب الجامعة للفتيات، وهو الذى دعم الموهوبين والمتفوقين ومنحهم البعثات فى أوروبا وهو صاحب كتاب «مستقبل الثقافة فى مصر» الذى صاغ فيه فلسفة واستراتيجية للتعليم، أما دوره فى الأدب والنقد والترجمة فهو معروف، ونعود إلى مسلسل الأيام لنقول للقارئ العزيز، إن الفنان القطرى «غانم السليطى» هو صاحب فكرة إنتاج هذا المسلسل، وهو متخرج فى أكاديمية الفنون المصرية، وكان يشغل موقع مدير الدراما فى تليفزيون دولة قطر الشقيقة، وفى العام 1979 ظهر المسلسل بعد اضطراب وارتباك صاحب التفكير فى الممثل الذى يستطيع تجسيد شخصية «طه حسين» وكان الفنان «محمود ياسين» قدم فيلمه «قاهرالظلام» فى العام 1978 وكان الخوف لدى فريق «الأيام» كبيراً من عقد المقارنة بين الفيلم والمسلسل، وكان «غانم السليطى» يعرف أحمد زكى ويؤمن بموهبته ، فرشحه للمخرج «يحيى العلمى» لأن المسلسل إنتاج مشترك بين «صوت القاهرة وتليفزيون قطر» ولقى أحمد زكى من السخرية الكثير، خاصة من فريق العمل، لكنه تحمَّل هذا كله، وقدم شخصية «العميد» بنجاح وتفوق مبهر، جعل هذا العمل حيّاً حتى يومنا هذا رغم مرور خمسة وأربعين عاماً على إنتاجه.
يوسف وهبى حصل على «البكويَّة» بسبب فيلم غرام وانتقام
..فى السابع عشر من أكتوبر من العام 1982 فارق «يوسف بك وهبى» الحياة، بعد مشوار حافل مع فن المسرح والسينما فى أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، فهو بدأ رحلته مع الفن من خلال «سيرك» وأعجب بالتمثيل فى طفولته فى مدينة «سوهاج» وكان والده مفتش رىّ يتنقل بين المدن والمديريات، ولما ورث الثروة الضخمة عن والده «عشرة آلاف جنيه ذهبى» سافر إلى إيطاليا ليدرس الفن على أيدى الفنان «كيانتونى» وشارك الرواد: حسن فايق وعزيز عيد وفاطمة رشدى ومختار عثمان وأمينة رزق فى فرق فنية مسرحية وفى العام 1923 أسس فرقة «رمسيس» المسرحية، وكان له ريادة أخرى فى التمثيل والتأليف والإخراج السينمائى، ومن الأفلام التى قدمها «الطريق المستقيم» من تأليفه وإخراج «توجو مزراحى» وشاركت فيه «أمينة رزق» واستمرت معه فى عشرة أفلام تالية، وكان الفيلم الثانى له «ابن الحداد» وهو من تأليفه وإخراجه أيضاً، وكان من أوئل الأفلام التى طرحت قضية الغنى والفقر والحسب والنسب وغيرها من الأفكار والتقاليد التى كان المجتمع المصرى يؤمن بها ويفرق بها بين الناس، وشاركه فى هذا الفيلم الفنانون: محمود المليجى وفؤاد شفيق وعلوية جميل ومديحة يسرى وكان طرح هذه الفكرة ومناقشتها فى ذلك الزمان يمثل مغامرة ومخاطرة، فالثروة كانت المعيار الأكثر أهمية فى المجتمع المصرى، وكان كبار الملاك من أصحاب الأطيان يتعالون على الفلاحين الفقراء ويرفضون مصاهرتهم، وكان أثرياء المدن يتعالون على «الصنايعية» ويرفضون كل تعاون وتعامل معهم، وحقق الفيلم نجاحاً كبيراً فى دور السينما، وكان فيلم «غرام وانتقام» الذى غنت فيه «أسمهان» وقاسمها البطولة يوسف وهبى «وماتت فى حادث سير بالقرب من المنصورة» وشاهد الملك فاروق الفيلم وأعجبه، فقرر منح «يوسف وهبى» رتبة «البكوية» ليصبح اسمه «يوسف بك وهبى»وكان ذلك الحدث كبيراً وفارقاً، لأن الفنانين فى سنوات العشرينيات وما قبلها كانوا محتقرين ولاتقبل المحاكم شهادتهم ويسمون «المشخصاتية» وحصل «سليمان نجيب» على نفس الرتبة «وكان هو المسئول عن إدارة الأوبرا الملكية» وغنى «عبد الوهاب» أغنيته التى يقول فيها «والفن مين أنصفه غير الفاروق ورعاه» وظل «يوسف وهبى» حاضراً فى المشهد المسرحى والسينمائى وكانت رحلاته الفنية إلى دول شمال أفريقيا وآسيا خاصة سوريا ولبنان وفلسطين وإلى أمريكا الجنوبية رائدة ومهمة فى نقل الثقافة المصرية إلى الشعوب والجاليات العربية، قبل أن تظهر فكرة «القومية العربية» بمعناها السياسى، وساهم ـ رحمه الله ـ فى أفلام سينمائية فى الستينيات والسبعينيات من القرن الماضى، نذكر منها فيلم «ميرامار» فقدم شخصية الباشا الإقطاعى الذى يعادى إصلاحات ثورة 23 يوليو وقدم شخصية زوج صاحب العمارة فى فيلم «الناس اللى تحت» مع «مارى منيب» وشخصية الرجل المستهتر فى «إشاعة حب» وسجل قصة حياته للإذاعة المصرية مع الإذاعية «هدى العجيمى» من خلال حلقات برنامج «مشوار حياتى» الذى أذيع فى سبعينيات القرن الماضى ومازالت الأشرطة المسجلة عليها الحلقات موجودة فى مكتبة الإذاعة.
صالح مرسى الروائى الذى قدم لنا سيرة البطل رفعت الجمَّال
كل الناس يتحدثون عن مسلسل «رأفت الهجان» ـ بالمناسبة هو يذاع حالياً على القناة الأولى لتليفزيون جمهورية مصرالعربية ـ ويتناولون الأداء التمثيلى للفنان القدير الراحل محمود عبدالعزيز، وسيرينا أهارونى «تهانى راشد الفنانة الرائعة زوجة مخرج المسلسل يحيى العلمى» والمسلسل جميل بالطبع وجعل المشاركين فيه نجوماً معروفين لدى الملايين من المحيط إلى الخليج، ولكن لا أحد يتكلم عن البطل الحقيقى لهذه الملحمة الوطنية، وهو «رفعت الجمال» ولا أحد يتكلم عن الصحفى والروائى «صالح مرسى» الذى جعل هذه الملحمة وغيرها من بطولات رجال المخابرات المصرية تعيش فى الوجدان «له أعمال عظيمة أخرى منها: الصعود إلى الهاوية، دموع فى عيون وقحة، الحفّار، حرب الجواسيس، حرب اليمن» ولو توقفنا أمام فيلم «الصعود إلى الهاوية» ومسلسل «دموع فى عيون وقحة» وهما من بواكير الأعمال التى رآها جمهور السينما والتليفزيون وأعجب بهما لوجدنا أن «الورق» بلغة أهل السينما والدراما التليفزيونية هو الأساس المتين الذى قامت عليه بقية العناصر من تمثيل وإخراج وموسيقى وديكوروإضاءة، وهذا «الورق» كان من إبداع «صالح مرسى» وهو صاحب موهبة كبرى وكان تخصصه فى قصص المخابرات نابعاً من إحساس وطنى، فى زمن كان المطلوب فيه حشد الرأى العام حول القيادة السياسية فى ظل حالة حرب مستمرة مع «إسرائيل» بدأت من العام 1948 واستمرت حتى العام 1973 والمتاح عن الرجل من معلومات قليل للغاية، فهو من مواليد «كفر الزيات» بمحافظة الغربية فى «17 فبراير 1929» وتوفى فى «24 أغسطس 1996» وكانت رواية «رأفت الهجان» تنشر فى حلقات على صفحات مجلة «المصوَّر» التى تصدر عن «دار الهلال» وحققت جماهيرية واسعة، الأمر الذى دعا «قطاع الإنتاج» لتحويلها إلى مسلسل تليفزيونى، أما البطل «رفعت الجمّال» الذى هو نفسه «رأفت الهجان» وهو من مواليد «دمياط» ومخابرات إسرائيل قالت عنه «هو يهودى مصرى من مواليد المنصورة» لكن الحقيقة أن عائلة «الجمّال» عائلة عربية تنتمى إلى قبائل بنى عامر، هناك من ينسبها إلى «بنى هلال» ومن ينسبها إلى «سبيع بن عامر» والمنصورة ودمياط إقليم واحد، وفيه العرب منذ الفتح الإسلامى وحتى يومنا هذا مازالت عائلة «الجمّال» موجودة فى الدقهلية ودمياط والفيوم وسوهاج.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.
عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.
يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.
يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...