فى دورته السابعة.. «المهن التمثيلية» لاعب جديد فى دورى المهرجانات المسرحية

دخل مهرجان المهن التمثيلية حلبة الصراع مع المهرجانات المسرحية الكبرى، المهرجان الذى أسسه أشرف زكى عام 2016 وكان يقدم ما يقرب عشرة عروض لمجموعة من الشباب، فى محاولة لدعم واكتشاف المواهب من قبل نقابة المهن التمثيلية،

 وفى هذه الدورة اختلف المهرجان ليقدم داخل المسابقة الرسمية خمسة وعشرين عرضاً مسرحياً، ووضع عنواناً للمهرجان «مسرح الجماهير» اللافتات تنتشر بشكل ملحوظ فى الشوارع وتدعو المارة للمشاهدة المجانية على أربعة مسارح، مسرح الفلكى بالجامعة الأمريكية، ومسرح الفن للراحل جلال الشرقاوى، ومسرح النهار الخاص بنقابة المهن التمثيلية وأيضاً الهوسابير، والمسارح الأربعة خارج نطاق المسرح الحكومى، والدلالة واضحة، بل وقام المهرجان بتكريم المخرج الكبير سمير العصفورى والممثل القدير يحيى الفخرانى واسم الراحل أحمد راتب بالإضافة لتكريم الشيخ سلطان القاسمى من الإمارات لجهوده فى دعم المسرح العربى.

التطور الذى شهده المهرجان فى هذه الدورة يشى أنه سينافس المهرجانات الأخرى وأن الدكتور أشرف زكى قرر أن يعود لاعباً رئيسياً بل وصمم أن يحرز أهدافاً ويتفوق على الفرق الأخرى، من خلال تطوير المهرجان ووضعه فى قائمة المحترفين، ولنقيب المهن التمثيلية تاريخ لا يستهان به فى تأسيس المهرجانات والإدارة المسرحية، فقد كان أحد المؤسسين للمهرجان القومى للمسرح، ومسرح الشباب، ومهرجان الضحك، وإن لم يستمر سوى القومى حتى وقتنا هذا.. اختلفت مع د.أشرف زكى كثيراً حال توليه إدارة البيت الفنى للمسرح ثم قطاع الإنتاج الثقافى ولكن لا يمكن الاختلاف حول ما حققه من زخم مسرحى نبكى عليه الآن بعد أن وصل ناتج البيت الفنى للمسرح إلى ثمانية عروض فى موسم 23 - 24 وفى عهده كان هذا العدد من نصيب مسرح واحد مثل القومى أو الحديث، بل والمسارح الأخرى مثل الشباب والطليعة كانت تتجاوز هذا العدد فى الموسوم الواحد، ودون شك أشرف زكى لاعب ماهر ومحترف يعرف جيداً فنون الإدارة، وقواعد اللعبة.

- فى افتتاح الدورة السابعة التى اختلفت عن الدورات الأخرى فى مسرح خاص فى أحد الفنادق الكبرى أعلن نقيب المهن التمثيلية عن نفسه والمهرجان، من خلال مجموعة من الرعاة وشراكة ورعاية خاصة من الشركة المتحدة للإعلام بالإضافة إلى دعم من وزارة الثقافة المصرية، والهيئة العربية للمسرح الإماراتية، وشركات تجارية خاصة، وبحضور محافظ القاهرة الذى كرمه المهرجان فى حفل الافتتاح تقديراً لجهوده فى دعم المهرجان.

- عبر شاشة بثت كلمة مسجلة، وأيضاً من خلال كلمة حية ألقاها النقيب على الحضور قال لهم احلموا، أنتم تكتبون تاريخاً للأجيال المقبلة، ووعد بتطوير المهرجان فى الدورة المقبلة حيث يتكون من أربعة أفرع، للطفل والمسرح الجامعى والمسارح المتخصصة مثل أقسام المسرح ومعهد الفنون المسرحية ومسرح العرائس، ومن مفردات الافتتاح يؤكد د.أشرف زكى أن مهرجان نقابة المهن التمثيلية سيكون لاعباً أساسياً فى الخريطة المسرحية فى مصر، ولن يقتصر على اكتشاف المواهب وتقديم الدعم للشباب بل سيكون مهرجاناً احترافياً ومؤثراً فى الحياة المسرحية، بل أعلن النقيب عن مهرجان أخر ستقيمه المهن التمثيلية قريباً للفنون الشعبية.

- قدم المهرجان لوحة استعراضية غنائية من إخراج هشام عطوه وكتب كلماتها طارق على ومن ألحان أحمد حمدى رؤوف فى الافتتاح، استمرت دقائق لخصت رؤية صناع المهرجان وجاءت أقرب إلى بيان تأسيسى منه إلى استعراض غنائى مسرح مسرح للجماهير.. «مسرح أنتيكا / من غير فذلكة ولا رغى كتير.. يرضى معاليكا / حواديته هتفضل فابريكا / دراميكا ورقص ومزيكا» ثم كلمات توحى بالحنين إلى المسرح فى الماضى مع صوت يوسف بك وهبى «ما الدنيا إلا مسرح كبير» ثم كلمات تشرح فن التمثيل والتشخيص مع محاكاة لمشهد أول لقاء بين صدفة / شويكار، وكمال بك فؤاد المهندس فى مسرحية «سيدتى الجميلة» فنحن ما زلنا نتذكر ماضينا الذى نرغب فى استعادته وإعادة الضحك والابتسام ليعود الجمهور للمسرح، الاستعراض يذكّر الحضور بزمن ازدهار المسرح الذى يحلم المهرجان بعودته... الكلمات تجسد رؤية نقابة التمثيل للمهرجان والهدف منه، والمخرج المسرحى هشام عطوة قدم لوحة مكثفة وعميقة تحمل رموزاً ودلالات يمكن من خلالها قراءة أهداف المهرجان.

- عدد كبير من الورش المسرحية يقيمها المهرجان للشباب فى العديد من المجالات معلناً عن رغبته فى تطوير ودعم المواهب الشابة من خلال الورش المسرحية التى يقدمها مجموعة من الأساتذة ومنهم د.السيد خاطر لورشة فن الإلقاء، ومصممة الرقص كريمة بدير للرقص المعاصر، ود. حمدى عطية للمناظر المسرحية، ود. صبحى السيد لورشة الإضاءة، وعلاء حسنى للتمثيل، ويشارك فى هذه الورش 200 مسرحى من الشباب من خريجى معهد الفنون المسرحية وأقسام المسرح فى الجماعات الأخرى.

- كرم المهرجان فى هذه الدورة الشيخ سلطان القاسمى حاكم الشارقة وتسلم الجائزة الدكتور عبدالله العويس الذى ألقى كلمة عبر فيها عن امتنان الشيخ للمهرجان، وتسلمت زوجة أحمد راتب درع التكريم، أما سمير العصفورى الذى حمل عصاه ومشى بخطوات رشيقه على خشبة المسرح فقوبل بعاصفة من التصفيق والمحبة جعلته يرفع عصاه ويعبر عن امتنانه بحركة راقصة وارتجل من خلال الحركة وتعبيرات الوجه والأيدى مع الحضور على خشبة المسرح، لم يتكلم، لم يفتح فاه، لكن خاطب الجميع من خلال الأداء الحركى، قدم مشهداً صامتاً وبتعبير أدق قام بمسرحة لحظات التكريم حول المراسم الرسمية إلى مشهد مسرحى وهذا هو سمير العصفورى الذى أعرفه. أما يحيى الفخرانى الذى جاء يتوكأ أيضاً على عصاه وأطلق لحيته استعدا لدوره فى مسرحية «الملك لير» أهدى تكريمه للراحل الكبير حمدى غيث الذى خالف القوانين كى يمنحه عضوية نقابة المهن التمثيلية حيث إن القانون لا يسمح بالجمع بين عضويتين، وكان الدكتور يحيى عضواً فى نقابة الأطباء فى ذلك الوقت والتى رفض نقيبها د.حمدى السيد تخلى الدكتور يحيى عن عضويته... كان الفخرانى ممتناً لحمدى غيث وسعيداً لأن هذا التكريم من أبناء المهنة، مهنة التمثيل.

فى نهاية حفل الافتتاح الذى قدم من خلاله المخرج هشام عطوة لوحة استعراضية عن أهمية المسرحية صعد خمسة وعشرين مخرجاً مسرحياً هم أصحاب العروض المشاركة فى المسابقة والتى تنافس على جوائز المهرجان لالتقاط صورة تذكارية فى دلالة واضحة على فلسفة المهرجان وأهدافه فهو يقدم للحياة المسرحية هؤلاء المخرجين من أبناء المهنة الذين درسوا فنون المسرح، ودون شك من الأهداف الرئيسية لهذا المهرجان دعم وتقديم المواهب المسرحية من الشباب. وفى هذا السياق أيضاً جاءت لجنة التحكيم برئاسة الدكتورة هدى وصفى وجاء أغلب أعضائها من السينمائيين فيما عدا ثلاثة من مخرجى المسرح هشام عطوة، محمد جبر، جمال ياقوت. وسبعة من مخرجى السينما وكتاب السيناريو وسوف تكون مهمة هؤلاء اكتشاف المواهب التمثيلية وتقديمها للحياة الفنية.

Katen Doe

جرجس شكري

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص