بعد مرور شهور الصيف الحارة، يأتى الوعد ببعض المتعة والنغمات الأصيلة الرائقة، فقد حان الآن موعد الدورة ال 32 لمهرجان الموسيقى العربية، تلك الفعالية التى تطل علينا كل عام فى شهر أكتوبر، ويستمتع خلالها الجمهور المصرى والعربى بكل ما يسر الأذن ويمتع القلب، وهو التقليد الجميل ويعتبر من أكبر وأقدم المهرجانات الفنية العربية ويحمل دائما رسالة تؤكد عمق جذورنا الثقافية وحضارتنا العريقة، كما يؤدى المهرجان دورا حيويا فى حماية التراث الموسيقى العربى، إلى جانب أنه منصة لإطلاق المواهب الشابة.
من خلال هذا المهرجان نستطيع إظهار صورة لمصرنا ونؤكد على أن قوتنا الناعمة ستظل حصنا دائما لتأمين مستقبل حضارى آمن لأجيالنا الجديدة..
معزوفاته تضىء سماء الفن
عمر خيرت:الموسيقى سر المصريين
موسيقى عمر خيرت المفعمة بالمشاعر والإحساس، جعلته أحد أبناء هذا الوطن الأجلاء.. فعندما يعزف موسيقاه فى أى مكان بالعالم يعرّفونه بأنه الموسيقار المصرى، فيشعرك بالفخر والامتنان بهذا الرجل، أحد عباقرة الموسيقى المصريين، الذين أثروا فى المجتمع، فاستطاع أن يؤرخ بموسيقاه لواقع مجتمعنا، وأسهم فى تشكيل وجدان شعب، فهو أحد الذين حافظوا على موروثنا من الموسيقى الشرقية، فلا تحلو ليالى هذا الوطن بدون معزوفاته، فشعرنا بالفخر به وهو يعزف فى مهرجان العلمين، وننتظره بمهرجان القلعة للموسيقى والغناء ومهرجان الموسيقى العربية، لنستمع لمقطوعاته المتربعة فى القلوب منذ أكثر من 40 سنة.. مثل «فى هويد الليل، و100 سنة سينما، وزى الهوا، وفيها حاجة حلوة، وإعدام ميت، والخواجة عبدالقادر، وزى ما هى حبها، وأنت المصرى، وضمير أبلة حكمت، وغوايش»، إلى جانب المقطوعات الجديدة.
فى السطور التالية فتح خيرت قلبه لجمهوره فى حواره مع «الإذاعة والتليفزيون» احتفاء بذكرى ميلاده الـ76.
ما شعورك تجاه مهرجان الموسيقى العربية؟
أعتبره شعاعاً مضيئاً فى تاريخ الفن المصرى، وأحرص على المشاركة فى دوراته رغم ارتباطى طوال العام بحفلات، حرصاً على بناء ثقافة الشعب والحفاظ على ريادة مصر، واهتمام الدولة ممثلة فى وزارة الثقافة ودار الأوبرا بتقديم الدعم لتلك الحفلات أمر مهم، حتى تستطيع كل فئات المجتمع الاستمتاع بالفن، كونه غذاءً للروح، وأجد اليوم أن الجمهور المصرى ذواق جداً لسماع الموسيقى، وهذا ما ألمسه بشدة من خلال حفلاتى.
وبالنسبة لمهرجان القلعة؟
مهرجان القلعة افتتحته قبل 32 سنة فى أولى دوراته مع الدكتورة رتيبة الحفنى، والمايسترو مصطفى ناجى، وسعيد جداً بهذا المهرجان لأنه على مدار تاريخه استطاع أن يحتل مكانة كبيرة فى قلوب جمهوره المتعطش للاستمتاع بالفن، ووجودى بينهم فى المكان المفضل لديهم والذى هو على قدر إمكانياتهم يسعدنى كثيراً، لأن من حق كل المواطنين الاستمتاع والاستفادة من الجرعة الموسيقية، فالفن يخاطب الوجدان ويهذب الروح، وهذه القوة الناعمة مهمة لحياة الشعوب، فنحن بلد لديه تاريخ موسيقى منذ الفراعنة، وشعبنا بطبيعته يهتم بالموسيقى، ولدينا نجوم كانوا سبباً فى أن تكون مصر فى الريادة، أمثال أم كلثوم وعبدالوهاب وكمال الطويل والموجى، ومن قبلهم أبوبكر خيرت وسيد درويش، وهذه المهرجانات أثبتت على مدار تاريخنا أن مصر صاحبة ريادة فى الفن.
لماذا دائماً تقول إن الموسيقى مهمة للشعوب؟
لأنك إذا أردت أن تعرف شعباً فاستمع إلى موسيقاه، لذا يجب أن نربى أجيالنا على حب الموسيقى لنعلو بنفوسهم.
الوعى شعار الجمهورية الجديدة وأهدافها تدور فى فلك القوة الناعمة المصرية.. فكيف ترى ذلك؟
الدولة أعلنت تبنيها للأعمال الهادفة التى تبنى الوعى وتوقظ مشاعر الانتماء، وبدأت مصر تسترد عافيتها الفنية، وعملت على إعادة الريادة الفنية لمصر، فكل ما يحدث الآن فى مصر من أجل مستقبل أفضل ويبشر بخير.
ما الذى يميز موسيقى عمر خيرت؟
أننى أقدم نوعاً جديداً وغير مألوف من الموسيقى، وقدمته بكل الجد والإخلاص.
قلت إن حفلاتك لقاء يجمعك بأحبائك من الجمهور.. كيف؟
لأننى أعتبر حفلاتى لقاءً خاصاً يجمعنى مع جمهورى، وهناك كيمياء خاصة تربطنى بجمهور الحفلات، ودائماً أنتظر ميعاد الحفل لألتقيهم، وتعودت على هذا الجمهور وعلى تفاعله، وأعرف ما يطلبه منى، بل إن هناك أناساً معينين حريصين على حضور كل حفلاتى ووجوههم مألوفة لى، بالإضافة إلى جمهور الشباب الذى أعتبره اكتشافاً، وهذا يدل على أن هناك جيلاً جديداً من الشباب لديه تذوق للموسيقى.
تظل لآلة الدرامز مكانة بقلبك.. لماذا؟
لأن الموسيقى لحن وهارمونى وإيقاع، رغم أن الدرامز آلة إيقاعية وتعرفت من خلالها على أنواع مختلفة من الموسيقى، خلاف الكلاسيكية، مثل الجاز والبوب ميوزيك والبيتلز، وأصبحت لدىّ ذخيرة موسيقية كبيرة.
عمك الموسيقار أبوبكر خيرت كان سبباً فى حبك للموسيقى.. كيف أثرت نشأتك ذات الأصول الفنية فى تكوينك؟
والدى كان عاشقاً للبيانو، وكنت أشاهده وهو يعزف، فنما بداخلى حب الموسيقى، وجدى محمود خيرت شاعر وأديب ورسام وموسيقى ومحامٍ، وكان فى بيته بحى السيدة زينب صالون أدبى يجتمع فيه المفكرون والمبدعون، وأذكر أن أول لقاء بين أم كلثوم وعبدالوهاب كان فى بيت جدى، وفيه غنت أوبريت العِشرة الطيبة، كذلك كان يحضر لمنزل جدى سيد درويش، أما عمى أبوبكر خيرت فقد كان مهندساً معمارياً ومؤلفاً موسيقياً ومؤسس معهد الكونسرفتوار، وهو من وضع التصميم المعمارى لأكاديمية الفنون، فهو رائد الموسيقى السيمفونية العربية، وصاحب أول سيمفونية مصرية، وأول من نادى بأهمية وجود نهضة موسيقية كى نواكب موسيقى العالم، ففى بداية افتتاح المعهد طلب من والدى أن يلحقنى به بسبب حبى للموسيقى وإجادتى للعزف فى سن الخامسة، وكنت ضمن أول دفعة وتخرجت فى أول دفعه فيه سنة 1959.
كيف أسهم عمك أبوبكر خيرت فى إحداث نهضة موسيقية تواكب ما يحدث فى العالم؟
الموسيقار أبوبكر خيرت جعل دراسة الموسيقى العالمية هدفاً خدمة موسيقانا الشرقية، من خلال الدراسة الأكاديمية فى الكونسرفتوار، فقد كان فكره يعتمد على قيام نهضة موسيقية تجعلنا نواكب ما يحدث فى العالم، ووضع موسيقى بها ملامح عربية، مع الاستفادة من علوم الموسيقى الغربية لكن بدون تقليدها. وهذا جعل لدىَّ تعددا فى الاهتمامات الموسيقية بين الشرقى والغربى، ودرست للسنباطى وعبدالوهاب، كما درست بيتهوفن وموزار.
جمع بينك وبين يوسف شاهين حب الموسقى والسينما.. ما ذكرياتك عن هذا التعاون؟
يظل يوسف شاهين من أقرب المخرجين إلى قلبى، فهو صاحب مدرسة خاصة، وهو محارب من طراز فريد، وجمعنى به عشق السينما والموسيقى، لأنه يحب ويفهم الموسيقى، ولديه طاقة فنية كبيرة، وقدم للسينما المصرية أهم الأفلام، فعندما اختارنى لأقدم الموسيقى التصويرية لعدد من أفلامه كان عن وعى وفهم إلى أى مدى الموسيقى مهمة فى أعماله، وقد تعاونا معاً فى فيلم «اليوم السادس» وكان العمل معه ممتعاً، وعندما طلب منى المشاركة فى فيلم «سكوت هنصور» لم أرفض، رغم أن التمثيل بعيد عنى وليس منطقتى، وفى هذا الفيلم أسعدنى استقبال الموسيقيين الغربيين لموسيقانا الشرقية، وقالوا إنهم لم يتخيلوا أن المصريين لديهم القدرات والإمكانات لتنفيذ أوركسترا.
ما أحب الأعمال إليك؟
كل أعمالى أحبها لأنى كتبتها بشخصيتى وأتعايش داخلى، مما جعلنى مؤلفاً متميزاً، من يستمع لموسيقاه يعرفها، ويوجد بقلبى مكان لموسيقى الأفلام التى قدمتها مع يوسف شاهين، مثل أغنية «المصرى»، التى غنتها النجمة التونسية لطيفة فى فيلم «سكوت هنصور»، وتحدثت فيها عن نجيب محفوظ وزويل وثومة وحليم، وغيرهم من القامات المصرية الكبيرة، وهى من أقرب الأغانى إلى قلبى.
إلى أى مدى التكريمات مهمة للفنان؟
التكريم يمنح الفنان شحنة لمزيد من العطاء والإنجاز، وأفضل الجوائز هى التى حصلت عليها من الجمهور.
هل صحيح أن عرافاً إنجليزياً تنبأ لك بالنجومية فى سن الأربعين.. وكذلك صديقة لوالدتك؟
عندما كانت طفلاً تنبأت إحدى صديقات والدتى بأننى سوف أصبح فناناً شهيراً، وكنت فى الثانوية العامة وقتها، ولم أكن التحقت بمعهد الكونسرفتوار، ولذلك أخذت هذا الكلام على سبيل الدعابة، وتنبأ لى عراف إنجليزى بأننى سأصبح موسيقاراً معروفاً وقد تحققت النبوءتان.
لماذا فى السابق كان التلحين الغنائى يحظى بالاهتمام الأكبر عند الموسيقيين والجمهور؟
لا أنكر أن التأليف الموسيقى جديد على المجتمع المصرى والعربى، لأن بدايتهم جاءت متأخرة، فمن قدمها فى السابق كان حسن رشيد وعزيز الشوان ورفعت جرانة وأبوبكر خيرت، وجاء بعدهم من تخرجوا فى معهد الكونسرفتوار أمثال جمال سلامة، وحالياً هناك جيل من الشباب، لذلك كان لا بد أن أعطيه وقتاً كافياً، لكنى وجدت جيلاً من الشباب مهتم بسماع المقطوعات الموسيقية بوعى وفهم مما أسعدنى كثيراً، أما التلحين فله أهمية عند الموسيقيين لأنه الأسهل، فهو مرتبط بنص شعرى يضع له الجملة الموسيقية فى خط واحد، أما المؤلف الموسيقى فيكتب نفس الجملة فى أكثر من 14 خطاً نسمعها فى وقت واحد، وهذا تدخل فيه علوم التأليف الموسيقى مثل الكونترابوينت والهارمونى، فالمؤلف الموسيقى يستطيع أن يلحن، أما الملحن فلا يستطيع أن يكون مؤلفاً موسيقياً إلا إذا درس الموسيقى الأكاديمية.
هل الموسيقى التصويرية أسهمت بشكل كبير فى إنجاح الأعمال الفنية؟
نعم، والموسيقى التصويرية من أهم عناصر إنجاح العمل، بدليل أنه فى السينما الصامتة كان الحوار بالموسيقى، فهى شىء أساسى بالأعمال الفنية.
هل الموسيقى التصويرية التى قدمتها فى أعمالك زادت جماهيريتك؟
ساعدتنى على الانتشار، وأوصلتنى بسهولة للناس، وليس الطبقة الأرستقراطية فقط، فالموسيقى للجميع وليست لها طبقات أو حدود.
موسيقى فيلم «ليلة القبض على فاطمة» أول عمل درامى لك.. ما ذكرياتك عنها؟
ظللت سنوات طويلة فى محاولات ومقطوعات لم يسمعها غيرى، وكنت أعد لدخول عالم التأليف الموسيقى، وكانت البداية من خلال البرنامج الإذاعى «قطرات الندى» على إذاعة الكبار، وهو عبارة عن قصائد شعرية تلقيها «فاتن حمامة» التى شجعتنى على تقديم مقطوعاتى للجمهور، ثم قدمت «ليلة القبض على فاطمة»، وتوالت الأعمال.
نسمة محجوب: الأغنيـة أهــم أدوات المقـاومـة
المطربة نسمة محجوب واحدة من الأصوات الشابة التى تصاحبك إلى عالم مفعم بالمشاعر.. حضورها بالغ على المسرح الذى تعودت عليه منذ طفولتها من خلال كورال الأطفال بالأوبرا والمسرح المدرسى.. وتعتبر المسرح هو بيتها الثانى، حيث قدمت مسرحية "دنيا حبيبتى" والمسرحية الغنائية "البؤساء".
كما أثبتت نسمة خطواتها الناجحة فى التترات، ومنها تتر مسلسل "ليالى أوجينى"، بأغنية "حبى ليك"، وكذلك أغنية تتر مسلسل "أنا شهيرة.. أنا الخائن"، وأغنية فيلم "الكنز".. وشاركت في فيلم لـ"ديزنى" من خلال دور "ملكة الثلج". كما حصلت على جائزة أفضل مطربة شابة فى استفتاء "الميما ميوزيك أوورد" عام 2012 وجوائز كثيرة عالمية ومحلية.
عن مشاركتها بمهرجان الموسيقى العربية فى دورته الـ32 تتحدث إلى الإذاعة والتليفزيون فى هذا الحوار.
ماذا تمثل لك مشاركتك بمهرجان الموسيقى العربية فى دورته الـ32؟
شاركت بمهرجان الموسيقى العربية للمرة الثالثة وهذا شىء أسعدنى جدا، لأنه مهرجان عريق ومسرحه مسرح مهم، بخلاف المشاركة مع نجوم كبار، وقدمت فى هذه المناسبة أغنيات جديدة وأغنيات مختلفة وأغانى قديمة وأغنية تدعو للسلام بعنوان "عابر سبيل"، تحث عن السلام، وأنه لا توجد تفرقة بين الإنسان بسبب اللون.
قدمت أغنية عن السلام.. إلى أى مدى يمكن أن يكون الغناء أداة من أدوات المقاومة؟
على مدى الأعوام تستطيع الأغنية أن تحفز شعوبا وتحثها على المقاومة والأمل والحرية، وتخرجها من الشعور بالانكسار إلى الشعور بالانتصار، وتزرع فى النفوس الأمل وهو أكبر أداة من أدوات المقاومة.
قلت إن الفن الذى تقدمينه له قضية ومضمون.. كيف؟
لونى هو الفن الذى له قضية ومضمون ويكون لسان حال الناس، ومزيكا مختلفة عن السائد، وهو لون خاص بى يميزنى عن غيرى، وهذا المسار استطعت أن أحدده بعد سماع أنواع كثيرة من المزيكا المختلفة من أنحاء العالم، لذلك أنا خارج المنافسة.
كيف دعمت الأسرة موهبتك؟
والدتى اصطحبتنى للأوبرا وانضممت لكورال فرقة المايسترو "سليم سحاب" وظللت معه 6 سنوات، وتربيت منذ الطفولة على صوت "ماجدة الرومى" وأعتبرها قدوتى، ووالدى المخرج "علاء محجوب" رحمه الله كان مؤمنا بموهبتى، لذلك خاض تجربة الإنتاج وأنتج أول ألبوماتى "هتقولى إيه"، وأقدم على هذه الخطوة لكى لا يجعلنى تحت إرادة المنتجين فيتحكمون فيما أقدم من أغان.
ماذا تعلمت من أسرتك؟
أمورا كثيرة.. الإصرار والاستقلالية وتحمُّل المسؤولية، وأيضاً السعى وراء أحلامى، إضافة إلى احترام الآخرين.
نسمة تحرص على تقديم أغان من الفلكلور.. لماذا؟
الفلكلور هو الحصان الرابح والأنجح مع الجمهور، وهذا جعلنى أختار بعض الأغانى القديمة وأعيد توزيعها، وكذلك بفضل الموشحات القديمة، ولأن بها أغانى ناجحة بالفعل ولها جماهيرية، وتعبر عن أصحابها، فهى بذلك تحمل مقومات النجاح، فعندما يأخذها مطرب ناجح تكتمل أجواء النجاح بها.
ماذا عن الخريطة الدينية فى مسيرة نسمة الفنية؟
قدمت حوالى 7 أدعية، أقدمها بحبى وشعورى بها، ولا أحب تحديد وقت معين لها، وأحرص على تقديم الأدعية بشكل دائم.. ومن أقرب الأدعية إلى قلبى دعاء "جيتلك يا رب"، الذى قدمته عام 2011 ودعاء "إلهى" عام 2014، ومشاركتى فى أوبريت "نبى الرحمة" مع كوكبة من النجوم، وإن شاء الله هناك العديد من الأدعية أحضر لها.
لماذا ترجحين تقديم سنجل عن الألبوم الكامل؟
أقدم أغانى سنجل لأن عمل ألبوم كامل يحتاج تكلفة كبيرة، بخلاف الوقت الكبير الذى يستغرقه الألبوم، وكذلك يحتاج عمل ألبوم إلى تقديم رصيد كاف للجمهور يعوض غيابى بسبب طول فترة التحضير، أما السنجل فيجعل المطرب متواجدا دائما مع جمهوره، ويحظى باهتمام أكبر من الجمهور.
لك أكثر من تعاون مع الموسيقار "هشام نزيه".. فما الذى يميزه؟
تعاونت معه فى أغنية "الحب المستحيل" بفيلم الكنز ثم تتر مسلسل "ليالى أوجينى"، فهشام له أسلوب خاص وأعماله غير تقليدية، وألحانه دائما غير متوقعة لمن يسمعها، وفى كل مرة يقدم عملا أشعر بالاختلاف، لأن أفكاره دائما خارج الصندوق، ويذهب بها لأماكن يخشاها الكثيرون، وأنا سعيدة بالتعاون معه.
هل هناك صعوبة فى خوضك تجربة الإنتاج لنفسك؟
خضت التجربة لكى أتحرر، وأتجه الى الموسيقى التى أحبها، ولو وجدت شركة تحترم ما أختاره وتقبل ما أريده فسأتعامل معها بكل تأكيد، وعموما شركات الإنتاج تبحث عما يضمن لها العائد المادى، ولا تنظر إلى ما يقدم من فن.
ما الذى جذبك لعمل تترات؟
تقديم التترات يتيح لى الفرصة لجذب أكبر قطاع من الجمهور المختلف، وما يجذبنى للعمل جودته، وعندما يعرض على عمل جيد أقبله، ولا أنظر إلى أنه سيكون أغنية منفصلة أو تتر عمل سينمائى أو درامى أو تتر برنامج أو إعلان، فالتوصيف لا يهمنى بقدر جودة العمل، وعندما أقدم فناً يشيد به الجمهور والنقاد فهذا يشجعنى ومدعاة للفخر.
هل أضافت لك تجربة المشاركة بأفلام ديزنى؟
التعايش مع الشخصية داخل الفيلم متعتى الحقيقية، وأقدم أعمال ديزنى لمجرد الاستمتاع الشخصى، لأننى منذ الطفولة عاشقة للكارتون، وحتى الآن عندما أدخل السينما أدخل أفلام الكارتون، وكان أملى أن أخوض التجربة منذ وقت طويل، وعندما جاءت لى الفرصة لعمل ذلك لم أتردد أبداً، فالدبلجة فى دور "ملكة الثلج" بأفلام ديزنى أسعدتنى وجدانيا كثيراً، فحبى للأطفال يجعلنى أقبل على الأعمال الخاصة بهم، ومن أهم تجاربى مع الأطفال المسلسل الذى قدم برعاية مؤسسة مستشفى 57357 للأطفال.
قلت إن المسرح بيتك الثانى.. لماذا؟
أقف على خشبته منذ كان عمرى 8 سنوات من خلال المسرح المدرسى، وتعلمت بالمدرسة المسرح الغنانى والاستعراضى، وكذلك مارست المسرح بمرحلة الثانوية والجامعة، كما درست الموسيقى كتخصص أساسى والمسرح كتخصص فرعى، أما تجربة مسرحية "نسمة حبيبتى" فهى ضمن المسرح التجارى وكانت تجربة مختلفة، لأن جمهورها كان مختلفا عن الجمهور الذى تعودت عليه، جمهور الأوبرا والمدرسة، فجمهور المسرح مختلف بردود أفعاله، فهو من كل الفئات وحتى الجنسيات العربية، ولا يقبل أى كلام ولا يضحك على أى شىء.. فهو أصعب.
ما الجديد لديك؟
الحمد لله أعيش حالة نشاط فنى بحفلات داخل مصر وخارجها وأعمل على تحضير أغنيات جديدة بين الدراما والمقسوم.
قالت إنها محظوظة بالمشاركة فيه طوال 20 سنة
مروة ناجى: عيد للفن العربى أنتظره سنوياً
مروة ناجي، ابنة الإسكندرية، مطربة تمتلك صوتاً عذبا، جعلها تبرع فى تقديم أغانى التراث، فعرفها الجمهور من خلال مسرح الأوبرا وهى تشدو بأغنيات كوكب الشرق ونجاة وفايزة وغيرهن. مثلت مصر فى العديد من المهرجانات العربية والدولية، وحصلت على جوائز كثيرة فى الغناء، أهمها جائزة الدكتور أحمد زويل للفن العربي، وجائزة المجمع العربى للموسيقى العربية، وجوائز عديدة من مهرجان الموسيقى العربية.
مروة تطل علينا كل عام في حفلات مهرجان الموسيقى العربية الذى تعتبره عيداً خاصاً بها، وتتحدث عن دار الأوبرا ومسارحها وجمهورها، وأسباب نجاح مهرجان الموسيقى العربية.
لماذا تحرصين على المشاركة كل عام فى مهرجان الموسيقى العربية؟
أحرص على المشاركة بالمهرجان كل عام منذ عام 2004 حتى اليوم، وأعتبر نفسى محظوظة لأننى أشارك به، وأعتبره عيداً أنتظره كل عام، وله عندى تجهيزات خاصة، واختار الاغنيات التى أقدمها لجمهوره بعناية.
شاركت بالمهرجان على مدى 20 عاما.. فما سر نجاج المهرجان إلى اليوم؟
لأنه مهرجان بلد عريق له تاريخ طويل فى الفن، كما أنه يفسح الطريق للمواهب الشابة كى يعرضوا أصواتهم على الجمهور، كما أنه قبلة لنجوم الوطن العربى، هذا بخلاف زيادة عدد الحفلات والمسارح، فالمهرجان بمثابة عيد للفن المصرى والعربى.
هل الغناء يمكن أن يكون من أدوات المقاومة؟
فى الماضى انتصرنا بها، وفى الحاضر لن نحقق المجد والانتصار إلا بالكلمة والصوت واللحن والصورة، وعلينا أن ندرك جيدا أهمية الأغنية.
ما الذى يشغلك فى تقديم أغنياتك؟
يشغلنى الغناء نفسه، وتقديم شىء محترم أفتخر به، يعيش مع الناس.
عندما جئت من الإسكندرية وقفت أمام لجنة فنية كبيرة.. هل تتذكرين ذلك اليوم؟
فى المدرسة كنت أحب الرقص ولم يكن في بالى الغناء، وصحبت زميلة لى بالمدرسة إلى إحدى حفلات المدرسة وسمعوا البنات كلهن، وكنت من ضمنهن، فاختاروني، وبعدما غنيت دخلت مسابقات وحصلت على جوائز، وبدأت أحضر حفلات موسيقى عربية.. ولما سمعت عن تقييم للأداء في الأوبرا تقدمت، وكانت هناك أصوات بالمئات، وكانت لجنة الاستماع بها الدكتورة رتيبة الحفنى والموسيقار حسن أبوالسعود، والمايسترو سليم سحاب والملحن حلمى بكر، فوجود هذه اللجان يجيز أصواتاً جيدة، وبالتالى تخرج للساحة الفنية أصوات جيدة.
من الذى دعم موهبتك فى البداية؟
الدكتور جمال سلامة رحمه الله، ولولا وجوده بجانبى لما وصلت لهدفى، وكذلك الدكتورة "جيهان"، فلها الفضل فى تقديم صوتى فى أكبر وأهم الحفلات فى بداياتى، مع فرقة نجوم الأوبرا، وكنا نقدم أكثر من 5 حفلات شهرياً، وحفلات قومية مهمة، مثل احتفالات نصر أكتوبر والليلة المحمدية وغيرها، ومن خلال هذه الحفلات عرفنى الجمهور، ومن خلال هذه الفرقة ظهرت العديد من الأصوات الجيدة، وكذلك المايسترو صلاح غباشى الذى أعتبره أبى الروحى، ومنذ اللحظة الأولى آمن بموهبتى وأعطانى الفرصة وأفسح لى المجال للظهور. وكذلك أستاذ العود ايمن حامد، الذى علمنى، وكنا نفكر معاً فى اختيار الأغانى وكيفية غنائها ونعمل بروفات بشكل يومى، وسعى إلى تحويلى من شخص عادي يحب الغناء إلى مطربة محترفة فى وقت قصير، وأحدث لى صعوداً فنياً سريعاً.
قلت إن أم كلثوم كانت مدرسة تعلمت فيها.. كيف؟
وأنا طفلة لم أكن أستوعب أغانى أم كلثوم، وفي المرحلة الثانوية بدأت أتنبه لما تقوله فى أغانيها، أما في الجامعة فبدأت أحب الموسيقى أكثر، وكنت أحضر حفلات الموسيقى العربية، وأصبحت ام كلثوم هى مدرستى التى أنهل من نهرها، وهى قدوتى في الغناء وعشقه، من خلال أغنياتها العامية أو الفصحى.
هل تتذكرين أول أعمالك أغنية "كمل"؟
"كمل" باكورة أعمالى الخاصة، ومن إنتاجى الخاص، كلمات أحمد مجاهد، والحان وتوزيع أحمد فرحات.
ما أهم المهرجانات العربية والعالمية التي شاركت بها؟
شاركت في العديد من المهرجانات الدولية في امريكا وفرنسا وفيينا، ومعظم البلاد العربية، بالاضافة لمشاركتى فى الأوركسترا الإسباني، وفي مهرجان الموسيقى العربية بالمغرب، ومهرجان في لبنان، ومهرجان الثقافات الثلاثين، ومهرجان الأغنية الكلاسيكية.
وما موضع الأغانى الوطنية لديك؟
قدمت العديد من الأغنيات منها أغنية "حدوتة" القريبة إلى قلبى، وأغنية "يا أم الشهيد ابنك بطل"، و"عشان نبنيها" وأغنية "خلى حد يمسها" مشتركة مع خالد سليم ، وغيرها الكثير.
وماذا عن الغناء الصوفى؟
غنيت في برنامج "ذا فويس" موال "برضاك" وظهرت بعد ذلك في مسلسل "تفاحة آدم" مع الفنان خالد الصاوى وكانت عندي 6 أناشيد صوفية في العمل وعملت مشاهدات عالية على يوتيوب، وبعدها قدمت أغنية "الحب أحيانى" وغيرها الكثير.
قلت إنك ابنة المسرح.. كيف؟
أنا بنت المسرح، وأعشق الوقوف على خشبته.. كما أن تجربة التمثيل المسرحى ليست جديدة بالنسبة لى، واعتدت على رد فعل الجمهور السريع على نجوم المسرح، وقدمت العديد من التجارب المسرحية الناجحة منها «باحلم يا مصر» مع النجم على الحجار، وتحكى قصة حياة رفاعة الطهطاوى وأجسد فيها شخصية زوجته التى تقف إلى جواره. والمسرحية تأليف نعمان عاشور، وإخراج عصام السيد، والموسيقى والألحان لأحمد فرحات عام 2015، وكذلك مسرحية "سيرة الحب" عام 2019، و"ألمظ وعبده الحامولى" عام 2021 وجسدت دور ألمظ.
كيف يكون شعورك قبل صعود المسرح قبل أى حفلة؟
عندما أعتلى المسرح ينتابنى شعور بالخوف والرهبة، لكن بعد الدقائق الأولى أتفاعل مع الجمهور وأعيش مع المزيكا، ويذهب الخوف.. أحرص على النوم لفترة طويلة يوم الحفل، وأحرص على عمل بروفات.
كيف كانت رحلتك فى عالم التمثيل؟
التمثيل محطة مهمة وأقدم خلالها رحلة من الإبداع، عشت أتمنى تقديمها خلال مشوارى الفنى، فبحمد الله كانت تجاربى ناجحة منها مسلسل "تفاحة أدم"، وفيلم "البحث عن أم كلثوم"، ولدى طموحات كبيرة أتمنى تحقيقها من خلال الأدوار الدرامية والسينمائية.
لماذا قلت إن الإعلام المصرى مقصر فى حق مطربى الأوبرا؟
الإعلام مقصر لأنه دائماً يعرض حفلات الأوبرا فى وقت متأخر، وكان يجب عرضها فى وقت مناسب لكى تحقق مشاهدة عالية، فلدينا أصوات جيدة وجميلة تحتاج فرصة، ويجب أن نسلط الضوء عليها، حتى البرامج الحوارية وبرامج التوك شو تستضيف الفنانين، لكن لا تستضيف نجوم الأوبرا بشكل جيد، ولو ألقت الضوء ستجد أصواتاً جيدة تستحق أن تأخذ حقها فى الظهور.
ما الجوائز التى حصلت عليها؟
حصلت على العديد من الجوائز والتكريمات، منها جائزة أحسن مطربة بمهرجان الموسيقى العربية عام 2010، وافضل البوم غنانى عن ألبوم "حكاية" عام 2013، وجائزة افضل أداء صوتى عن فيلم "البحث عن أم كلثوم".
أكد أنه طرق من خلالها أبواب العالمية
عبد الله حلمى: أعطيت «الكولـة» عمرى فمنحتنى الشهرة
يعد عبد الله حلمى من أشهر العازفين على آلة الكولة فى العالم، وهى رمز الشجن فى التخت الشرقى.. عشقها فمنحته أسرارها، وبات له بفضلها جمهور كبير.. أمضى فى باريس 7 سنوات مع الفنان حسن أبوالسعود، كما عزف مع أشهر الفنانين الشعبيين فى بداياتهم، وشارك فى معظم أعمال الموسيقار عمار الشريعى والموسيقار ياسر عبد الرحمن، واشترك مع الموسيقار بليغ حمدى فى مسرحية "ريا وسكينة"، كما صاحب صوت كولته أصوات النجوم الكبار أمثال على الحجار ومحمد منير وعمرو دياب، كما يرجع الفضل له فى ضمها للغناء الخليجى، حيث شرع بالعزف مع العديد من الأصوات العربية أمثال محمد عبده وحسين الجسمى وعبدالمجيد عبدالله ورابح صقر وغيرهم.
تم تكريم حلمى فى مهرجان الموسيقى العربية فى يوبيله الفضى، ويكرم للمرة الثانية فى هذه الدورة لمهرجان الموسيقى العربية فى دورتها الـ32.. التقينا به خلال هذا الحوار..
ماذا يمثل لك تكريمك بمهرجان الموسيقى العربية فى دورته الـ32؟
سعيد بهذا التكريم بمهرجان الموسيقى العربية لأنه من أقدم وأعرق المهرجانات المصرية، خاصة أن هناك علاقة كبيرة بينى وبين هذا المهرجان الكبير، لأننى على مدار تاريخه شاركت فى حفلات عديدة مع نجوم كبار، ولأن الكولة موجودة منذ مئات السنين، وسمعتها مع عزيز عيد وفريد الأطرش، لكن بفضل الله جعلت لها اسما وسعرا.
وسعيد لأن هذا التكريم يتوج مسيرتى التى انتهت بفخر وبإضافة الكثير للفن المصر ويكفينى شرفا أننى أوصلت الآلة المصرية المحلية إلى بوابات العالمية الفسيحة.
ورثت حب الكولة من والدك.. كلمنا عن هذا؟
والدى كان من أشهر عازفى الناى والكولة والأرغول والعود، وعزف مع رُواد الفن الشعبى، كما شارك عبدالحليم حافظ بالعزف المنفرد للكولة بأغنية "أهلا بالمعارك"، كما شارك بالعزف مع محمد الكحلاوى، وجمالات شيحة، وخضرة محمد خِضر، وشادية، وفى يوم سمعنى وأنا أعزف ووجد لدىّ حسا فنيا ورثته عنه، ومنذ ذلك الوقت بدأ يعلمنى وسمح لى بالعزف وتتلمذت على يديه، وعندما وصل عمرى إلى 12 سنة كنت عازفا ماهرا بالفرق الشعبية، وعملت مع كبار المطربين الشعبيين وتعلمت منهم الكثير، أمثال أبو دراع وخضرة محمد خضر وجمالات شيحة والريس متقال وشوقى القناوى وغيرهم.
عزفت الكولة فى باريس لمدة 7 سنوات.. ماذا أضافت لك هذه السنوات؟
عرض علىّ الملحن الراحل "حسن أبوالسعود" السفر، وكانت مدة رحلتى 6 أيام للترفيه، لأرى فيها عاصمة النور، لكننى ظللت فى باريس 7 سنوات، عملت فيها مع عازفين أجانب مشاهير، وتعرفت على موسيقات مختلفة منها التركى والهندى، وهذا جعلنى أمزج بين العزف الشرقى والعزف الغربى.
ما الفرق بين الكولة والناى؟
العزف على الناى أسهل، وهناك كثيرون يعزفون على الناى، وهو 9 عقل و7 فتحات، أما الكولة فهى 5 عقل و6 فتحات، والناى 2 أوكتاف (العالى جدا والقرار)، والكولة صوتها أكبر وأغلظ، بشكل يشعرك بأنها لها شخصية أقوى من الناى، والكولة لها أحجام مختلفة، إذ نجد أنواعا طويلة وأخرى قصيرة، ويطلق اسم "سلامية" أو "عفاطة" على النوع الصغير منها.
ولماذا اخترت آلة الكولة عن غيرها؟
لأن بها شجنا وإحساسا، فاخترتها وعملت على تطويرها، مستغلا عشقى لها وخبرتى فى العزف، وببراعتى فى العزف أكسبتها إحساسا جديدا.
قلت "أنا اللى عملت للكولة اسما وسعرا".. كيف؟
الكولة آلة مصرية قديمة، ومن جمال صوتها رغب فى تعلمها الكثيرون داخل مصر وخارجها، فأصبحت لها مدارس فى تونس والمغرب، وتحقق لها الانتشار من عزفى، وعزفت بها مع ألمع النجوم فى مصر والوطن العربى أمثال جورج وسوف وعبد الله الرويشد، وراغب علامة، ووليد توفيق وحسين الجسمى ومحمد عبده وعبد المجيد عبدالله وغيرهم الكثير.
تعلمت صناعة الكولة من عم جميل.. كلمنا عن هذا؟
صنعت من "بوصة" كولة فى حفلة فى الإسماعيلية مع المطرب "محمد ثروت"، فعندما وقفت على المسرح وجدت الكولة غير موجودة واكتشفت أننى نسيتها فى البيت، فأحضرت "بوصة" وحولتها إلى كولة، وعزفت بها دون أن يشعر أحد.. تعلمت ذلك من عم جميل بالمنوفية صانع النايات، وكنا ننتقى البوص المناسب لعمل كولة تصلح لعفقات عزفى، ويستغرق فى صنعها ساعتين.
حدثنا عن ألبومك الموسيقى "حوار"..
هو تعاون جاء بناء على فكرة "على الحجار" الذى أنتجه لى، وتضمن الألبوم 7 مقطوعات موسيقية، كل مقطوعة لها عنوان، منها "شارع محمد على.. الفجر.. ليل عجيب.. ساعة حظ.. مشتاق"، هذه التيمات أخذ منها "على الحجار" تيمة ووضع عليها كلمات، وكذلك لطفى بوشناق ومحمد منير، ووزع الألبوم "أحمد الحجار الصغير".
وهناك مقطوعات قريبة إلى قلبى منها موسيقى "الأيام"، و"تجيش نعيش" مع الفنان على الحجار، و"غوايش" مع الفنان عمر خيرت، وموسيقى مسلسل "عالم عم أمين".
الخبرة الكبيرة التى تمتلكها جعلتك عضوا فى فرقتى الحجار ومنير لمدة 40 عاما.. كيف استطعت هذا رغم الاختلاف بين المدرستين؟
فى بداية المشوار عزفت مع كبار النجوم الشعبيين، وخلال مشوارى تعاملت مع أشهر المطربين منهم محمد منير والحجار، ومحمد عبده، ونجاة الصغيرة، وحسين الجسمى، ومحمد الحلو، ومحمد ثروت، والمطرب السنغالى العالمى يوساندور، كما كنت عضوا أساسيا فى فرقتى على الحجار ومحمد منير طيلة 40 عاما، كما أننى قمت بلف العالم مع منير.. ورغم الاختلاف الكبير بين المدرستين كنت أعزف بكل فرقة بطريقة غير الأخرى، وبفضل الله هذا يرجع إلى الاحتراف والخبرة وقدرتى على التفرقة بين المدرستين، وبحمد الله كنت أتميز بالتيمات القصيرة والطويلة، وأتنقل بين المقامات المختلفة بكل سهولة، وهذا جعلنى واحدا من أبرز عازفى الكولة والناى فى العالم العربى، وجعلنى أقدم تكنيكا مختلفا، وأعمل تيمات طويلة وقصيرة بنفس الوقت، وأدخلت عليها تعديلا وتطويرا فى التكنيك.
أنت أول من أدخل الكولة فى الغناء الخليجى وفى الدراما.. كيف فعلت هذا؟
استطعت بالإحساس والتكنيك تطويعها لتصاحب الأغانى الخليجية، ومنحتها شهرة كبيرة فى الخليج من خلال عزفى بها مع كبار المطربين هناك، وأول من تعاونت معه كان "طلال مداح" بأغنية "هتصدق ولا أحلف لك"، ثم محمد عبده وعبد الله الرويشد ونبيل شعيل وعبادى الجوهر وعبد المجيد عبد الله وغيرهم.
كما أدخلتها عالم الدراما، لأن هذه الآلة تستطيع أن تعبر عن مشاهد الحزن والشجن أقوى من غيرها من الآلات، وذلك أدخلها فى الأعمال الدرامية، وقدمت بها أعمالا درامية كثيرة، وكل الأعمال الدرامية لعمار الشريعى.
كلمنا عن فترة انضمامك لموسيقات الجيش؟
عندما وصل عمرى إلى 14 عاما كنت مسؤولا عن تحفيظهم الألحان بمسرحية بعنوان "عاشق المداحين"، وبقيت معهم حتى التحقت بالخدمة العسكرية وانضممت إلى "موسيقات الجيش"، وهذه الفترة كانت سعيدة جدا بالنسبة لى، وفى دفعتى كان يوجد فنانون كبار منهم على الحجار ومحمد منير وجمال سلامة وحسن شرارة والدكتور مصطفى ناجى وهانى شاكر وعمر فتحى، وهذا جعل فترة التجنيد سعيدة على زملائنا فى الدُفعة.
بعد كل هذا التاريخ الطويل ما النصيحة التى تعطيها للعازفين الشباب؟
"كل ما تحب الآلة تحبك وتخرج المستخبى بداخلك".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...
فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...
منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...
فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...