حوار لم ينشر مع الكاتب الكبير الراحل ابتعاده التليفزيون والشاشة 15 عاماً أصابه بالاكتئاب
جمعتنا لقاءات عديدة، بأحد الكافيهات الشهيرة فى مصر الجديدة، حيث اعتاد الكتابة هناك فى السنوات الأخيرة قبل رحيله، كان للحظة الأخيرة يتابع ويراقب ما يحدث حوله من تغيرات فكرية واجتماعية، أحب الحياة والكتابة كما لم يحبها أحد من قبل، راهن الكاتب الكبير عاطف بشاى على رؤيته الفلسفية الساخرة لكل ما حوله، ولم يبخل أبداً بعلمه الوفير ولا بثقافته الواسعة، على أحد، فظل حتى آخر أيامه يدرس فن كتابة السيناريو للطلبة، راهن صاحب "فوزية البراجوزية" و"المصيدة" و"يا رجال العالم اتحدوا" وغيرها من الأعمال على صدق نبوءاته ورؤياه. فى حوار لم ينشر كشف لى العديد من الأسرار والحكايات التى لم يقلها من قبل.
ارتباطه بمهندسة الديكور مارى عزيز
ربما لا يعرف الكثيرون كيف ارتبط الكاتب الكبير عاطف بشاى بزوجته وأم ابنتيه مهندسة الديكور مارى عزيز، اللقاء الأول بينهما كان فى مكتب المخرج الكبير يحيى العلمى بمبنى الإذاعة والتليفزيون، حيث كان يعمل كلاهما، وقتها استدعاها العلمى لمتابعة مناقشته مع بشاى، بما أنها الموكلة بعمل ديكور لمسلسلهما الجديد «المصيدة» الذى لعب بطولته صلاح السعدنى وإبراهيم سعفان وعفاف رشاد، وهناء ثروت، وفاروق نجيب وإخراج رفعت قلدس ودارت أحداث المسلسل حول قصة حب وزواج استمر 10 سنوات بين عادل وأمينة، وما طرأ عليه من التطورات والتغيرات العاطفية والإنسانية، فقد بدأ حبهما ملتهباً وانتهى بحالة من الرتابة والملل والتعود، وتم التصوير فى استوديوهات عجمان بدبى. وكان المسلسل 7 حلقات فقط.
حكى «بشاي» أنه أعجب بذكائها وثقافتها وفهمها الكبير للنص الذى كتبه، رغم أنه يهاجم بشكل كبير المرأة ويلقى عليها اللوم فى مسألة الملل التى تصيب الأزواج بعد فترة من الزواج. وبعد ذلك، طلب لقاءها خارج المبنى، فسألت المخرج الكبير يحيى العلمى، فقال لها «روحى»، وبالفعل وافقت، واللقاء كان فى أحد الفنادق فى الواحدة ظهراً، وامتد للسابعة مساءً، وبعد هذا اللقاء اتفقا على الزواج، ولم يتفارقا إلا برحيله عن عالمنا.
وفاة إبراهيم سعفان فى الحقيقة والتمثيل
حكى لى الكاتب الكبير الراحل عاطف بشاى أنه بعد بروفات الترابيزة لمسلسله «المصيدة»، قال إبراهيم سعفان للفنان الكبير صلاح السعدنى، إنه يريد إضافة مشهد وحيد له فى المسلسل، وأخبره أن يطلب هذا من الكاتب عاطف بشاى، لأنه لم يعد صديقه بعد، وبالفعل نفذ السعدنى رغبة سعفان، وطلب من بشاى كتابة مشهد وداع لـ«سعفان»، لأنه كان يجسد دوراً لموظف يخرج على المعاش، والغريب أن سعفان أدى المشهد على أكمل وجه أثناء التصوير، ثم سقط مغشياً عليه، فاعتقد كل الموجودين فى الاستوديو أنه اندمج فى المشهد، لكنهم اكتشفوا أنه فقد الوعى ورحل عن عالمنا.
لماذا قال له ممدوح الليثى “لا”
من الحكايات الطريفة التى حكاها بشاى أنه فى إحدى المرات التى كان يزور فيها مكتب المنتج ممدوح الليثى، أول من آمن بموهبته فى كتابة السيناريو، وشاهد رواية «لا» على مكتبه، فقال له «نفسى أحولها لسيناريو وحوار»، وأمسك بيده الكتاب، فخطف الليثى الرواية من يده وقال «لا».
لم يكن بشاى المرشح الأول لكتابة السيناريو والحوار للرواية، والتى تحولت فيما بعد لمسلسل تليفزيونى 14 حلقة، بطولة يحيى الفخرانى ودلال عبدالعزيز، وكوكبة كبيرة من النجوم، الغريب أن الليثى بعد فترة طلب من بشاى تحويل الرواية لسيناريو وحوار فجأة، بعد أن انتهى الأخير من كتابة سيناريو فيلم تليفزيونى.
وأوضح بشاى أن دلال عبدالعزيز لم تكن المرشحة الأولى للبطولة، إنما كانت مرشحة لدور آخر فى المسلسل، بينما كانت المرشحة الأولى «نجلاء فتحى»، لكن تعثرت المفاوضات معها، ثم رشحت «ميرفت أمين» التى اعتذرت وقتها لأسباب تخصها، ثم وقع الاختيار على «دلال عبدالعزيز» التى لم تكن فى حسابات المخرج يحيى العلمى. دارت أحداث المسلسل فى إطار درامى، حيث يجد (يحيى الفخرانى) نفسه فى السجن دون إثبات تهمة عليه، واسمه مسجل ضمن الوفيات، تتحطم حياته فجأة حيث يفقد زوجته، وماله الذى جمعه طوال حياته، ويصبح أسير ذكرياته فى السجن، وشارك فى بطولة المسلسل أبوبكر عزت، تهانى راشد، عادل أمين، فاروق فلوكس.
هروبه قبل عرض “فوزية البرجوازية”
قال الكاتب الكبير الراحل إنه هرب إلى بلدته قبل عرض فيلمه التليفزيونى الشهير «فوزية البرجوازية» الذى لعب بطولته إسعاد يونس، وصلاح السعدنى، وأبوبكر عزت، وعبدالله فرغلى، وسناء شافع، ونبيلة السيد، وإنتاج 1985 وإخراج إبراهيم الشقنقيرى.
أشار بشاى إلى أنه كان قلقاً من أن الفيلم ربما لا يصل إلى الناس، خاصة أنه يحكى عن الصراع بين اليساريين، ووقتها اعتبر البعض أنه كان يهاجم اليسار، وهذا ما نفاه بشاى قائلاً إنه كان يهاجم الأدعياء فقط، مضيفاً أنه حينما علم بميعاد عرض الفيلم هرب خوفاً من فشله، وعاد إلى القاهرة بعد العرض بعدة أيام، مشيراً إلى أن الفيلم نجح نجاحاً كبيراً، وأنه شاهد فى شارع سليمان باشا خلافاً بين رجل وامرأة، وقالت له أثناء النقاش «آه يا برجوازى يا متعفن»، وقتها تيقن أن الفيلم وصل للناس ونجح نجاحاً كبيراً.
تجمهر ضد حسين فهمى
حكى الكاتب الكبير عاطف بشاى سراً ينشر للمرة الأولى وهو أن النجم الكبير حسين فهمى كان من المفترض أن يدرس لهم مادة الإخراج فى المعهد العالى للسينما، لكنه تجمهر هو ودفعته لرفض أن يكون حسين فهمى مدرساً لهم، بعد الضجة الكبيرة التى أثيرت حول دوره فى فيلم «خلى بالك من زوزو» مع النجمة الكبيرة سعاد حسنى وتحية كاريوكا وشفيق جلال وكوكبة كبيرة من النجوم، تأليف صلاح جاهين، وإخراج حسن الإمام. وسبب تجمهر دفعته هو رفضهم أن يكون بطل «خلى بالك من زوزو» أستاذاً لهم فى معهد السينما، ونجحت المظاهرة فعلاً باستبعاد حسين فهمى من التدريس لهم، تلك الدفعة كان بها كل من عاطف بشاى، عمر عبدالعزيز، هانى لاشين، وشريف يحيى وآخرين.
الزمن الضنين
كان عاطف بشاى يرى هو وجيله أنهم أصبحوا «ضيوفاً على هذا الضنين»، ويقصد به الزمن، ودائماً كان يردد تلك المقولة، خاصة أن السنوات الأخيرة لم تشهد خروج أى سيناريوهات له إلى النور، وكان آخر أعماله التليفزيونية مسلسل «تاجر السعادة» عام 2009، بطولة خالد صالح وداليا مصطفى، وهالة فاخر، وأحمد صيام، وإخراج شيرين عادل، وظل بشاى بعيداً عن التليفزيون والشاشة قرابة 15 عاماً، وهذا ما أصابه بالاكتئاب وجعله يردد تلك الجملة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.
عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.
يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.
يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...