«الجامح» عن حياة عمرودياب.. وفيلم للزعيم والفخرانى.. وآخر عن الملك فاروق
رحل كاتبنا الكبير وحيد حامد فى 2 يناير 2021، تاركاً وراءه العديد من الأعمال الخالدة فى تاريخ الفن المصرى والعربى، بعد أن قدم قرابة 90 عملاً فنياً، بين السينما والتليفزيون والإذاعة، أنتج منها حوالى 10 أعمال، لكنه ترك العديد من السيناريوهات والمعالجات التى لم تر النور، لأسباب إنتاجية أو رقابية.. فى عيد ميلاده الـ80، نرصد أبرز السيناريوهات التى لم تر النور للكاتب الكبير الذى ولد فى الأول من يوليو 1944 بإحدى قرى محافظة الشرقية.
لنبدأ من آخر السيناريوهات الذى كان قاب قوسين أو أدنى لتحقيقه وهو «الصحبة الحلوة» الذى أوشك صناعه على بدء تنفيذه، وكان سيعود به النجم الكبير يحيى الفخرانى للسينما بعد غياب قرابة ربع قرن، وهناك سر ينشر لأول مرة وهو أن كاتب مصر الكبير أرسل هذا السيناريو للزعيم عادل إمام الذى رحب به بشكل كبير، وأبدى موافقة مبدئية على السيناريو البديع الذى تدور أحداثه بالكامل فى مدينة الغردقة، ورشح لإخراج هذا الفيلم ساندرا نشأت وأبدت هى الأخرى حماسها بالكامل لهذا التعاون، كما وافق أيضاً على المشاركة فى بطولة الفيلم النجم محمد سعد، وتدور أحداث الفيلم حول صديقين على المعاش يقرران الانتقال لمدينة الغردقة، ويدخل حياتهما شخص آخر يقلب حياتهما رأساً على عقب، لكن المشروع تعثر، رغم تصريحات نشأت بين آن وآخر بأنها لن تترك آخر أحلام وحيد حامد للضياع.
ومن السيناريوهات التى كان يتمنى حامد تصويرها قبل رحيله فيلم «دهموش» ورشح لبطولته كريم محمود عبدالعزيز، ويدور فى إطار كوميدى فانتازى.
ومن السيناريوهات التى لم تر النور أيضاً فيلم «الجامح» قصة حياة عمرو دياب، كتبها حامد على طريقته الخاصة بعد تحمس منتج الموسيقى الشهير محسن جابر، وبعد انتهاء كتابة الفيلم، الذى تحمس طارق العريان لإخراجه، وبدأ خطوات جدية لتنفيذه فجأة اختفى عمرو دياب، وتهرب من المشروع دون رجعة.
ومن السيناريوهات التى حزن حامد على عدم خروجها للنور فيلم «السلام 98»، الذى استوحى أحداثه من قصة غرق عبارة السلام، التى غرقت فى 3 فبراير 2006 بمدينة البحر الأحمر، وكانت فى طريقها من مدينة ضبا التابعة لمنطقة تبوك السعودية لميناء سفاجة، وقيل إن السفينة كانت تحمل 1312 مسافراً، ومعهم 98 من طاقم السفينة، وقيل إن هذا العدد ليس صحيحاً لأن العدد كان أكثر من ذلك بكثير.
ومن السفينة لوسط البلد، كان الكاتب الكبير اشترى حق تحويل رواية «قيس ونيللى» للروائى والصحفى الراحل محمد ناجى لفيلم سينمائى، وشرع فى كتابة هذا السيناريو الذى يغوص فى تشريح المجتمع المصرى وماذا جرى له من خلال فتاة لم تكمل تعليمها الجامعى، فقررت أن تعمل سكرتيرة لفنان تشكيلى وصحفى، والقصة تدور أحداثها فى منطقة وسط البلد.
ومن وسط البلد لعالم آخر هو «الصعاليك»، إذ تحمس حامد فى السنوات الأخيرة لتحويل الرواية الشهيرة «موال البيات والنوم» للكاتب الكبير الراحل خيرى شلبى لفيلم سينمائى، وبالفعل كتب لها معالجة، لكن المشروع تعثر بسبب مسلسل الجماعة الذى أخذ منه وقتاً كبيراً.
ومن الأسرار والكواليس التى لا يعرفها أحد عن هذا المسلسل أن حامد انتهى من كتابة 13 حلقة من الجزء الثالث لهذا المسلسل الكبير، من بين الـ13 حوالى عشر حلقات كاملة فى النسخة النهائية.
ومن المفاجآت الكبرى أيضاً أنه رشح الفنان عمرو سعد لأداء دور الرئيس أنور السادات الذى كان يأخذ حيزاً كبيراً من أحداث المسلسل، ورشح عمرو عبدالجليل لأداء دور عمر التلمسانى مرشد الجماعة الثالث، الذى شهدت حياته مفارقات كثيرة أشهرها أنه تحول من موسيقى لمرشد للجماعة الإرهابية، حيث كان يكتب الشعر، ويعزف على آلة العود، ويدخل السينما وفجأة أصبح مجدد شباب الجماعة، وأشهر من تولى حكمها.
كما كتب حامد شبه معالجة كاملة وتفصيلية للجزء الرابع من «الجماعة»، وكان ينوى أن تدور أحداثه فى عصر الرئيس مبارك، وكيف كان يدير الرئيس ونظامه تعاملاته مع الجماعة، وقصة صعودهم ودخولهم مجلس الشعب.
ومن الأفكار والأحلام التى كتبها حامد وتحمس لها «الحشاشين» كفيلم سينمائى، تحديداً فى عام 2008، وكتب معالجة تفصيلية كاملة عن «حسن الصباح»، وكان يحلم برؤيته على شاشة السينما.
ومن أهم السيناريوهات التى كتبها حامد فى حياته، «معركة كبريت» وقصة البطل والقائد الحربى الكبير «إبراهيم عبدالتواب»، ومعلومة أن «حامد» كتب فيلماً حربياً ليست متداولة على الإطلاق، وفى هذا السيناريو يشرح ويوضح «حامد» عبقرية الجندى المصرى، وكيف استطاعوا تدمير 27 دبابة ومدرعة إسرائيلية حول الموقع، وكيف ظلت تلك الكتيبة صامدة 114 يوماً، حتى جاء يوم 20 فبراير 1974 وانسحبت إسرائيل إلى خط المضايق الجبلية، تنفيذاً لاتفاقية فك الاشتباك ورفع الحصار عن الموقع، حيث كانت آخر كلمات الشهيد إبراهيم عبدالتواب «إياكم والتفريط فى الموقع فشرف مصر وكرامة جيشها معلق بكم».
ومن الجيش إلى الملكية كتب السيناريست الراحل سيناريو كاملاً وأجيز رقابياً باسم «الملك فاروق» عن الملك وحاشيته، وكان من المفترض أن يتولى إخراجه صديقه الدكتور سمير سيف الذى شكل معه دويتو سينمائياً فى عدة أفلام منها «غريب فى بيتى، معالى الوزير، سوق المتعة، الهلفوت، ديل السمكة، مسجل خطر»، ومن المسلسلات «البشاير، أوان الورد».
ومن المشروعات التى تحمس لتنفيذها حامد رواية «ولاد الناس» للكاتبة ريم بسيونى، وبدأ التحضيرات مع المنتج ممدوح سبع ورشحا مروان حامد لإخراج المسلسل الضخم، فى أولى تجاربه التليفزيونية بعد النجاحات الكبرى فى السينما.
كما كتب حامد معالجتين جديدتين لفيلمين، سبق أن قدمهما من قبل وهما «سوق المتعة» للنجم الكبير الراحل محمود عبدالعزيز، و«ديل السمكة» لحنان ترك وسرى النجار، والغريب أن كليهما للمخرج الراحل سمير سيف.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شهد مهرجان برلين السينمائي الدولى (برليناله) مساء السبت 21 فبراير 2026 أمسية ختامية حملت أبعادا سياسية واضحة، بعدما منحت لجنة...
مشاهد مسرحية وأغان مصرية
الإذاعى الكبير - محمد عبد العزيز - رئيس إذاعة القاهرة الكبرى، جعل هذه الإذاعة هي الكبرى بين الشبكات والمحطات الإذاعية...
أوراق الوردة (18) لماذا قاطعها عمار الشريعى 7 سنوات وحلمى بكر 12 سنة؟ وردة بعد بليغ: كشف حساب للنجاحات والإخفاقات...