السرب.. فيلم وطنـــــى فى قالب عسكرى

خيرية البشلاوى: ضرورة ملحة.. ولا بد من فيلم عن بطولات الجيش كل عام / محمد عبدالرحمن: دور السينما أن تستكمل ما رآه الشعب فى القنوات الإخبارية

يستعرض فيلم "السرب" تأريخاً لإحدى بطولات القوات المسلحة المصرية، وتحديدا القوات الجوية، وضربها مواقع لتنظيم "داعش" الإرهابى فى ليبيا؛ بعد واقعة إعدام التنظيم لـ21 قبطياً مصرياً فى ليبيا.. وبعد الواقعة الإرهابية بساعات نفذت القوات الجوية المصرية - بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسى - عملية نوعية للثأر من قتلة شهداء مصر، بضربة ضد معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر تنظيم داعش فى ليبيا.

"السرب" بطولة عدد كبير جدا من النجوم، على رأسهم "أحمد السقا، وشريف منير، وآسر ياسين، ونيللى كريم، وصبا مبارك، وكريم فهمى، ومحمد ممدوح، ومحمد فراج، ودياب، وأحمد صلاح حسنى، ومحمود عبدالمغنى، وعمرو عبدالجليل، ومصطفى فهمى، وأمير صلاح الدين"، وتأليف عمر عبدالحليم وإخراج أحمد نادر جلال، وإنتاج شركة "سينرجى فيلمز".

عن الفيلم، قالت الناقدة السينمائية خيرية البشلاوى: "تقديم أفلام وطنية تتحدث عن بطولات الجيش المصرى ضرورة ملحة؛ وربما جاء ذلك متأخرا، وعلى الأقل لا بد أن تكون هناك خطة أو برنامج لدى صنَّاع السينما بأن يكون هناك على الأقل فيلم فى العام، يتحدث عن البطولات والمعارك التى يخوضها الجيش المصرى بفروعه المختلفة طوال الوقت، ولا يعرفها الكثيرون".

وأكملت: "تقديم فيلم يستعرض بطولة للقوات الجوية شىء مهم جداً لشحن الوجدان الوطنى، وترسيخ الانتماء للوطن وضرورة الدفاع عنه وحمايته، حتى لا تلعب الجماعات الإرهابية المتطرفة لعبتها فى السيطرة على عقول الشباب الصغير باسم الدين".

وأضافت البشلاوى: "الأمهات التى تربى الأجيال الحالية فى معظمهن لا يرين ضرورة لفكرة غرس المشاعر الوطنية كضرورة وجودية، ولذلك من الضرورى أن تحقق ذلك القوى الناعمة؛ فمصر خاضت حروبا كثيرة على مدار التاريخ، وحتى يومنا ما زالت مصر تهددها أشياء كثيرة على جميع حدودها مع الدول الأخرى، فنحن وطن منظور إليه، واجتهدت القوى الكبرى للنيل منه بكل الطرق، ولذلك لا بد أن تكون هناك صلابة وطنية للأجيال الشابة، بتعريفها بما تخوضه الدولة من معارك؛ لتعميق الانتماء لدى جيل الشباب، حتى يتصدى فيما بعد لأعداء الوطن".

واختتمت البشلاوى حديثها قائلة: "على الفن، خاصة فى الفترة الحالية، أن يقدم المعارك والقدوة ونماذج موجودة بالفعل فى القوات المسلحة، حتى يؤكد فكرة النزعة الوطنية للأجيال الجديدة، التى ستتولى فيما بعد مسئولية الدفاع عن الوطن".

بينما قال الناقد السينمائى محمد عبدالرحمن: "هناك توجه جيد منذ نحو عام للاهتمام بفكرة تقديم الأعمال الوطنية والحربية، وارتباطها بالأحداث المعاصرة، ولا بد من تقديمها لاستكمال ما رآه الشعب فى قنوات الأخبار؛ لأنه ليس كل شىء يُقال فى القنوات الإخبارية، وليس كل شىء يُعرض بها؛ فهى تقدم لنا الخبر فقط، وهناك تفاصيل كثيرة فى ذلك الخبر لم نرها.

ويضيف: "(السرب) يقدم عملية عسكرية خارج مصر للقوات الجوية، وهو شىء جيد ومختلف، خاصة أن الأفلام التى تم تقديمها عن حرب أكتوبر لم تركز على بطولات القوات الجوية، كما أن العملية الإرهابية التى نفذتها جماعة داعش الإرهابية فى ليبيا بقتل ٢١ مواطناً مصريا ذبحا كانت محزنة للشعب المصرى، والرد عليها كان حاسماً وسريعاً من الدولة المصرية، وشاهد الشعب ذلك الرد فى القنوات الإخبارية؛ لكن لم ير تفاصيل تلك البطولة التى قامت بها القوات الجوية المصرية فى الأراضى الليبية ضد تنظيم داعش، ودور السينما أن تستكمل الصورة التى شاهدناها فى الأخبار، والسينما العربية قدمت أكثر من فيلم عن تلك الجماعات المتطرفة، وكان علينا تقديم ذلك فى قالب عسكرى تشويقى، يوضح الفرق بين الدولة والجيش، وبين الجماعات الإرهابية المتطرفة".

كما قال الناقد السينمائى أحمد سعد الدين: "إيقاع الحياة أصبح سريعاً جداً عن ذى قبل، وقديماً كان تقديم فيلم عن الحرب يستغرق وقتاً طويلاً، لكن حاليا أصبحنا نراها بكل سهولة. و(السرب) يستعرض عملية للقوات الجوية المصرية، ضد تنظيم داعش الإرهابى فى ليبيا؛ رداً على عمل إرهابى هز وجدان جموع الشعب المصرى كافة، وجعل الجميع فى حالة حزن كبيرة، لما قامت به تلك الجماعة الإرهابية المتطرفة من ذبح ٢١ قبطياً مصرياً فى ليبيا منذ نحو سبع سنوات، ومن ثم قامت الدولة المصرية بعمل ضربة جوية للثأر لشهداء الوطن الأبرياء على الفور".

ويضيف: "تحويل تلك العملية لقواتنا الجوية إلى فيلم شىء جيد بالتأكيد، خاصة أن شبابنا الآن ذاكرتهم بصرية، وليسوا قرّاء، وتحويل العملية العسكرية لشريط سينمائى يضمن لها انتشارا كبيرا بين المشاهدين، حتى يترسخ فى ذهن الشباب الصغير ما شاهده فى الفيلم".

واستكمل قائلاً: "الأفلام أو المسلسلات الوطنية تمثل قدوة، للشباب وحتى الأطفال، فبعد اهتمام الدولة بتقديم أعمال درامية عن بطولات الجيش المصرى فى السنوات الماضية، أصبحت عندما تسأل طفلاً صغيراً عن أمنيته فيما يريد أن يصبح عندما يكبر يقول الأغلبية منهم (ضابطا)، وهذا يعود لما شاهدوه من أعمال درامية، والسينما أيضاً بذلك توثق للأحداث، وتقدم رسالتين فى غاية الأهمية، وهما تنمية روح الوطنية والانتماء للشباب، والأجيال الجديدة، ثم جعل الجميع يرى أن لنا درعا وسيفا؛ فمصر لم تعد مستباحة للإرهاب والإرهابيين، لأن هناك ردا قويا وحاسما وسرياع من القوات المسلحة المصرية، والفيلم يستعرض كواليس ذلك الرد التى لم يرها أحد، بل شاهدنا جميعاً نتائجها فقط".

 	أسماء يوسف

أسماء يوسف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

رسائل تنشر لأول مـــرة بين عبد الحليم حافظ وحلمى رفلة

فى ذكرى رحيل العندليب الأسمر 3-3

الأبنودى الشاعر الكبير.. رحل الجسد وبقى الإبداع فــى قلوب الناس

رحل عن الدنيا فى يوم 21 أبريل 2015، وحزن عليه الناس الذين أحبوه، لكن هناك فئة أخرى حقدت عليه وحسدته...

«Me & Roboco».. فيلم الفانتازيا والكوميديا

حول عالم تمتلك فيه معظم العائلات روبوتات خادمات لطيفة، يتمنى بوندو، وهو طفل عادى فى المرحلة الابتدائية، أن يحصل على...

الفنان محمد إبراهيم يسرى: والدى دخل المستشفى على قدميه وخرج محمولاً

11 سنة مرت على وفاة الفنان إبراهيم يسرى، الذى كتب له القدر أن يرحل فى يوم ميلاده ذاته (20 أبريل)،...