نقاد: «الحشاشين» و«جودر» خارج منافسة السباق الرمضانى

التاريخ يعيد الدراما لعصرها الـذهبى

شهدت الدراما المصرية هذا العام تقديم أعمال تاريخية وتراثية لم تقدمها  الدرامة المصرية منذ سنوات طويلة واستطاعت تلك الأعمال أن تنال متابعة الجمهور المصرى والعربى طوال شهر رمضان بل تعدت ذلك إلى متابعة العديد من القنوات الأجنبية لمناقشة محتوى ما قدمته تلك الأعمال كما كان للاخراج عامل رئيسي فى تقديم صورة مميزة جديدة تضاهى أكبر الأعمال العالمية المشابهة من حيث الجودة والتقنيات المستخدمة..

مسلسل «الحشاشين» الذى قام ببطولتة كريم عبدالعزيز، فتحى عبدالوهاب، أحمد عيد، ميرنا نور الدين، إسلام جمال، نيقولا معوض، سوزان نجم الدين، سارة الشامى، سامى الشيخ، نور إيهاب، بسنت أبوباشا، عمر الشناوى، جيهان الشماشرجى، قمر السباعى، أحمد عبدالوهاب، كريم سرور، محمد منير، عابد عنانى، الطفل أحمد ميدان، ياسر على ماهر، علاء قوقة، محمد سليمان، نضال الشافعى، عمر رزيق ومن تأليف عبدالرحيم كمال وإخراج بيتر ميمى، وتدور الأحداث فى إطار تاريخى خلال القرن الحادى عشر حول شخصية زعيم الحشاشين «حسن الصباح» وقيادته للفرقة التى اشتهرت بتنفيذ عمليات اغتيالات دموية لشخصيات مرموقة فى تلك المرحلة.

مسلسل «جودر» الذى ينتمى لمسلسلات الفانتازيا «ألف ليلة وليلة» من بطولة ياسر جلال، ياسمين رئيس، نور اللبنانية، وفاء عامر، آيتن عامر، أحمد بدير، محمود البزاوى، أحمد فتحى، جيهان الشماشرجى، تارا عماد، عمرو عبدالجليل، محمد التاجى، عبدالعزيز مخيون، رشوان توفيق، أحمد ماهر، وليد فواز، عايدة رياض، سامى مغاورى، فتوح أحمد، سامية الطرابلسى، ياسر الطوبجى، عابد عنانى، على صبحى، مجدى فكرى، أحمد كشك، نادية شكرى ومن تأليف أنور عبدالمغيث وإخراج إسلام خيرى وتدور الأحداث فى إطار الدراما الممزوجة بالخيال حول حياة تاجر ينجب ثلاثة أولاد «سالم وسليم وجودر» حيث تتعقد حياة الابن الأخير، ويدخل فى صراع مع العدو «شمعون» للوصول إلى كنوز الحكيم «شمردل» الأربعة.

وحصد العملان أعلى نسب المشاهدة وتابعهما الجمهور بمزيد من الشغف والاهتمام نظراً لعناصر الإبهار والتقنيات الحديثة التى تم استخدامها فى كلا العملين، ما دعا البعض لأن يعتبرهما مؤشراً لنجاح الدراما هذا العام، لذا توجهنا للنقاد لمعرفة المزيد عن ذلك..

يقول الكاتب والناقد سمير الجمل: من لا ماضى له فلا حاضر ولا مستقبل له، ونحن لدينا الكثير من التاريخ الممتلئ بالقصص للأبطال التى يمكن تقديمها للأجيال الجديدة سواء كانت قصصاً لدراما تاريخية أو دينية مرتبطة بالأديان أو حتى قصص خيالية مثل «ألف ليلة وليلة» التى تذهب بنا لعالم آخر ممتلئ بالخيال وأساس الفن الخيال والابتكار فنحن نعيش الحياة العادية كل يوم ونريد أحياناً أن نرى ما هو جديد ومختلف عن عالمنا، وما تم تقديمه هذا العام من أعمال تاريخية كمسلسل «الحشاشين» وأعمال الفانتازيا «جودر» عن قصة من قصص «ألف ليلة وليلة» فتلك أعمال قدمت بشكل رائع ومتميز لا شك فى ذلك فنحن كنا أمام عملين قدما بشكل به اهتمام كبير لكل عنصر من عناصر العمل ولذلك خرجت فى النهاية أعمال متميزة فتم استخدام تقنيات متقدمة جداً بها بشكل مبهر جعلها تنافس أقوى الأعمال التاريخية وجعل التنفيذ أسهل وأكثر إبهاراً من حيث الصورة والديكورات والمعارك وتلك الأعمال بالتأكيد تستطيع بسهولة سحب البساط من الدراما التركية والعربية فنحن الأقدم ولدينا طاقات كبيرة جداً فى كل المجالات، وأضاف «الجمل»: فنحن بحاجة دائمة لتقديم المزيد من تلك الأعمال التاريخية فى السنوات القادمة وإقبال الجمهور عليها دليل على تعطشه لتلك النوعية من الأعمال لاسيما إذا قدمت بتلك الجودة وعلى ذلك المستوى ولكن ذلك يحتاج فى المقام الأول لكاتب جيد ومتميز لأن الكتابة هى الضلع الأهم فى الدراما التاريخية.

بينما يقول الناقد نادر عدلى: مما لا شك فيه أن مسلسل «الحشاشين» حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً وغير مسبوق نتيجة لكونه ذا إنتاج ضخم وتحت السيطرة إخراجياً وهو عمل حقق تميزاً خاصاً فى الدراما المصرية التاريخية خاصة أن الأتراك حاولوا أن يقدموا ملامح تاريخية لتلك الفترة من قبل لكن ما قدمناه أقرب للواقع التاريخى، كما أن مسلسل «الحشاشين» به تميز تاريخى لم تقدمه الدراما المصرية من قبل من حيث التكاليف الضخمة والعناصر الهائلة التى تم استخدامها فى العمل من حيث استخدام الجرافيك والمعارك التاريخية وأماكن التصوير والملابس والديكور.

أما بالنسبة لمسلسل «ألف ليلة وليلة» فهى لعبة قديمة تقدمها الدراما المصرية منذ وقت طويل وكل ما قدم بها جيد وعلى مستوى رائع فلا يمكن أن ننسى رائعة «فهمى عبدالحميد» التى قدمها ببراعة، أما بالنسبة لمسلسل «جودر» فالأجواء التاريخية والفانتازيا والسحر به جذبت الجمهور فالعمل كان مسلياً وكان عليه إقبال من الجمهور وهذا كان واضحاً فالجمهور كان فى حاجة للتغيير، وبشكل عام الدراما المصرية أعلى بكثير من الدراما العربية والتركية لا شك فى ذلك فالحشاشين استطاع كسب المنافسة بالتأكيد، ولذلك نحن فى حاجة لمزيد من الأعمال التاريخية فى السنوات القادمة ولكن بشرط أن يقدمها منتج سخى لتقديم أعمال بنفس مستوى «الحشاشين» من حيث الإنتاج الضخم الذى ساهم بخروج العمل بهذا الشكل الرائع والمتميز.

فيما تقول الناقدة ماجدة موريس: مسلسل «الحشاشين» وضع الدراما المصرية على مسارها الصحيح حيث تم عرضه فى دور أخرى بترجمات مختلفة وأعتقد أن مسلسل «جودر» أيضاً من الممكن تصديره فهى دراما تعيد لنا مصدراً من مصادر قوتنا الناعمة ثانية، فمثلا مسلسل «الحشاشين» عمل به جودة عالية جداً فى جميع عناصره وبه مجهود ضخم وكبير بداية من القلعة التى كان يظن الكثيرون أنها بنيت خارج البلاد ولكن اتضح فيما بعد أنها بنيت فى مصر فهو قدم مستوى متفوقاً فوق العادة من الأعمال الفنية فتم تقديم الشخصية محور العمل «حسن الصباح» بشكل رائع فكرياً وفنياً وكل فنان شارك فى ذلك العمل قدم دوره على أعلى مستوى فلا يمكن أن تتوقع شخصاً غيره يجسد شخصيته فهو عمل قوى وشديد الإتقان وأماكن التصوير رائعة حيث يأخذك المسلسل فى رحلة كبيرة وممتعة، وكذلك مسلسل «جودر» فهو قصة من قصص «ألف ليلة وليلة» فقوة الإنتاج وكل ما يحتاجه العمل الخيار كان متوفراً فى العمل والعمل به جهد كبير فى الكتابة وفى اختيار الممثلين واستخدام تقنيات على أعلى مستوى والملابس رائعة وقدرة المخرج على جعل كل ممثل قادراً على تقديم دوره بشكل متميز ومتقن كانت واضحة بشكل كبير فهو كان مسلسلاً ممتعاً من حيث التمثيل والموسيقى والأغانى فشاهدنا عملاً ممتعاً بصرياً وقصة ممتعة قدمت بشكل رائع، وهذان العملان أعادا قيمة الدراما المصرية وأعلنا أن مصر عادت بثقل وأصبحت لاعباً رئيسياً فى فن الدراما ثانية مثلما كانت فى سبق عهدها، ونحن ننتظر المزيد من تلك الأعمال التاريخية المتميزة فنحن نحتاج فى كل عام إلى عمل تاريخى على نفس مستوى «الحشاشين» وعمل فانتازيا على نفس مستوى «جودر».

 

 	أسماء يوسف

أسماء يوسف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

فن

عابــد عنانى: أنا بحب الفن

عابد
تامر
ياسر
فن

أنباء عن تأجيل «جودر3 »

العوضي

المزيد من فن

رسائل تنشر لأول مـــرة بين عبد الحليم حافظ وحلمى رفلة

فى ذكرى رحيل العندليب الأسمر 3-3

الأبنودى الشاعر الكبير.. رحل الجسد وبقى الإبداع فــى قلوب الناس

رحل عن الدنيا فى يوم 21 أبريل 2015، وحزن عليه الناس الذين أحبوه، لكن هناك فئة أخرى حقدت عليه وحسدته...

«Me & Roboco».. فيلم الفانتازيا والكوميديا

حول عالم تمتلك فيه معظم العائلات روبوتات خادمات لطيفة، يتمنى بوندو، وهو طفل عادى فى المرحلة الابتدائية، أن يحصل على...

الفنان محمد إبراهيم يسرى: والدى دخل المستشفى على قدميه وخرج محمولاً

11 سنة مرت على وفاة الفنان إبراهيم يسرى، الذى كتب له القدر أن يرحل فى يوم ميلاده ذاته (20 أبريل)،...