كمال أبورية: رسمت شخصية «سعيد أبوعلب» فى عقلى قبل تجسيدها

مشهد وفاة «نعمة الأفوكاتو» أرهقنى

استطاع الفنان القدير «كمال أبورية» أن يلفت النظر مجدداً كعادته فى أدائه بكل ثقل ونضج فنى ليخطف الأنظار من خلال شخصية المحامى المتقاعد «سعيد أبوعلب» فى مسلسل «نعمة الأفوكاتو» حيث جسد دور الأب والقدوة بحرفية شهد لها الجمهور.

عن كواليس «أبوعلب» وتفاصيل العمل على الشخصية منذ بداية الترشيح تحدث «أبورية» فى هذا الحوار..

 كيف بدأ مشروع نعمة الأفوكاتو؟

تحدث معى المخرج محمد سامى وكذلك جهة الإنتاج التى تواصلت معى هاتفياً وحددنا موعداً للقاء، وهى المرة الأولى التى ألتقى فيها الشاب الموهوب «محمد سامى»، وتحدثنا بخصوص الكاركتر الذى أقدمه والتى بدت خطوطها العريضة تقليدية لأب تقليدى ولكن الغوص فى التفاصيل التى كتبها سامى جعلتنى أتشوق أكثر للتعرف على سعيد أبوعلب حيث قرأت السيناريو سريعاً وركزت على بعض التفاصيل والتى تناقشت فى هذه الجلسة معه بخصوصها ثم أعلنت موافقتى لأبدأ فى مذاكرة الشخصية والاستعداد للتصوير.

 ما التفاصيل التى توقفت عندها فى السيناريو؟

كانت هناك بعض النقاط حول شخصية أبوعلب لأنه تركيبة لها عقلية خاصة، فهو محامٍ شاطر ولكنه غير موفق مهنياً فلم يحصل على قضايا كبيرة ولم يلمع اسمه رغم مهارته إلا أنه شخصية قوية وضعيفة ويحمل العديد من التراكيب والتى تبدو متناقضة  ولكنها واقعية وحقيقية بالنسبة لهذا الكاركتر وتناقشت مع سامى بخصوص تناقض أبوعلب والذى يبدأ من مظهره الخارجى ووصولاً لجوهر الشخصية.

 الشخصية التى جسدتها غنية بتناقضاتها، كيف كان استعدادك لها؟

بالفعل فتناقضها هو سر اختلافها، فهو يبدو غير مهتم بمظهره الخارجى بينما يملك من الاعتزاز بالنفس الكثير وهو ما يظهر من تعاملاته برغم هذا المظهر الذى يبدو عليه وهو دائم الجلوس فى المنزل، كما أنه قوى مع الجميع وحتى صديق عمره «محمود كراسى» ولكنه ضعيف جداً أمام ابنته «نعمة» ليس خوفاً منها ولكنه يرى فيها حياته وماضيه ومستقبله فتذكره ببداية عمله ويأمل فى وصولها للقمة فى مجال القانون وهو ما لم يستطع الوصول هو إليه أو كما يقولون لا يحب الرجل من هو أفضل منه سوى ابنه.

 هل كان «لوك» سعيد أبوعلب هو اختيارك؟

نعم الكاركتر رسمته فى عقلى بمجرد قراءة السيناريو وتحدثت مع «سامى» على المظهر الخارجى واتفقنا على أن يخرج بهذا الشكل والذى أبرزته بقوة كادرات سامى التى ركزت على تلك التفاصيل والتى صاحبها انفعالات ومعايشة وجدت صداها لدى الجمهور.

 ما أصعب مشاهدك؟

هناك الكثير من المشاهد الصعبة والتى تعايشت معها بوجدانى فخرجت قوية ولكنها احتاجت للتركيز الشديد لإخراج مشاعر صادقة ومنها مشاهد دخول أبوعلب للمشرحة وانهياره داخلها وكذلك مشاهد الجنازة وتلقيه وفاة نعمة وكذلك لقاؤه بها بعد أن رآها حية لم تمت وجميعها مشاهد لا تحدث كثيراً أو تتكرر لذلك احتاجت لانفعالات عملت على ترويضها وخروجها بالشكل اللائق من خلال شحنات عاطفية من أب مكلوم تجاه الابنة وهى مشاهد أرهقتنى بسبب حالة التعايش مع العمل.

 كيف كانت الكواليس؟

ركزت خلال الكواليس على التعامل المباشر بالنجمة «مى عمر» ومراجعة المشاهد سوياً وطلبت منها أن تتعامل معى كوالدها خلال الكواليس ومع ازدياد ساعات التصوير والتى كانت تبلغ العشرين ساعة يومياً، الأمر الذى خلق نوعاً من الود والحميمية فكنا نتعامل كأب وابنته بشكل حقيقى مما يسهل حالة التعايش، وفى هذا الصدد كان تعامل الجميع بهذا الشكل وقد صورنا العمل على مدار نحو ثلاثة أشهر وانتهينا منه قبل حلول ماراثون رمضان بوقت كافٍ وهذا الأمر يسعدنى لأن العمل تحت ضغط أمر ليس جيداً يخلق أخطاء تصويرية يدركها الجمهور وكذلك أخطاء فنية فى تفاصيل الشخصيات والأحداث وهو ما يعلق عليه النقاد أحياناً.

 ما رأيك فى ردود فعل الجمهور على مشاركتك؟

الجمهور تفاعل معى بشكل كبير خاصة أن العلاقة بين سعيد أبوعلب وابنته نعمة كانت مثالاً واقعياً ونموذجياً لفكرة الأب السند والابنة العوض فهو قدوتها وظهرها وهى مؤنسته التى يتفاخر بحرفيتها فى مجال عمله وفى حنيتها عليه بعد رحيل والدتها، والجمهور لاحظ تلك التفاصيل، حتى إن جمهور الشارع تحدث معى حيث التقيت جمهورى وجهاً لوجه ولمحت الصدق الذى وصلت به شخصية أبوعلب لهم وهو ما أسعدنى.

 ماذا عن التعامل مع النجمة مى عمر؟

مى فنانة موهوبة ومجتهدة جداً تذاكر شخصيتها بحب وتتعايش معها بكل تفاصيلها وخلال الماراثون استطاعت نعمة الأفوكاتو أن تكشف عن حجم موهبة كبير لـ «مى»، وكنا نتعامل كأب وابنته وهى ودودة على المستوى الشخصى ولديها روح مرحة انعكست على أدائها للشخصية حتى إن الجمهور لاحظ أنه رغم كل التراجيديا الموجودة فى العمل إلا أن روح الكوميديا جاءت فى تفاصيل بعض المشاهد وقدمتها مى بجدارة الجمع بين النقيضين.

 كيف ترى دراما الـ 15 حلقه المقدمة فى الماراثون؟

أنا معجب بهذه الفكرة وأراها مناسبة لبعض الأعمال، فهناك قصص لا تصلح للتقديم سوى من خلال تكثيف الأحداث وتقديمها فى 15 حلقة بينما قصص أخرى لا يصلح بناؤها الدرامى إلا لدراما الثلاثين حلقة، وهذا التنوع بشكل عام يفيد الدراما وجمهورها المتنوع كما يساعد على إيجاد أعمال أكثر ويخلق فرص وجود للنجوم وحالة رواج درامى وفنى بشكل عام.

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

عمرو سعد يصوّر «إفراج» فى القلعة

يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.

طارق لطفى و «فرصة أخيرة» فى شوارع شبرا

عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.

وحدة تصوير ثانية ل «صحاب الأرض»

يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.

معتصم النهار يعود لـ«نصيب» بعد رمضان

يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...


مقالات