أحمد صبحى: إدوارد كان يحضر التصوير ومعه شيخ أزهرى

«جرى الوحوش» المغامرة صعبة وشيقة فى الوقت ذاته

العودة إلى الأفلام السينمائية الناجحة وتحويلها إلى مسلسلات تليفزيونية، أصبحت إحدى ظواهر شهر رمضان.. وجمهور الدراما هذا العام كان على موعد مع رائعة الكاتب السينمائى محمود أبوزيد "جرى الوحوش"، التى كتب لها المعالجة والسيناريو والحوار السيناريست أحمد صبحى.. ويشارك فى بطولة المسلسل كل من نضال الشافعى، وإدوارد، ومحمود حجازى، وحسنى شتا، ومحمد عز وفادية عبد الغنى.. والإخراج  لعبد العزيز حشاد.

عن تفاصيل هذه التجربة التليفزيونية كان معه هذا الحوار.

متى بدأت حكايتك مع "جرى الوحوش"؟

منذ عام، عندما طلب منى الملحن أشرف أبوزيد، نجل السيناريست الكبير محمود أبوزيد، تحويل فيلم والده لمسلسل بعد الاتفاق مع شركة الإنتاج، فاعتذرت فى البداية، وبررت ذلك بأننى سأقدم فى المسلسل رؤية مختلفة عن التى قدمت فى الفيلم، وطلب أشرف منى التفكير فى الموضوع، واتفقنا على التواصل بعد كتابة رؤيتى للعمل، وهذا كان تحديا كبيرا، ومغامرة صعبة، وشيقة فى الوقت ذاته، فالمؤلف محمود أبوزيد من قمم الكتاب الذين صنعوا تاريخ السينما، وكل أعماله أشبه بالروايات، حيث كان يكتب السيناريو بطريقة روائية.

وبالفعل وافق أشرف وشقيقاه "أحمد وكريم" على المعالجة الدرامية، وإن استغربوها، ونفس الأمر حدث مع أبطال العمل الذين بحثوا عن شخصياتهم فى الفيلم، واستحسنوا التغيير، ففكرة المقارنة مع العمل الأصلى مطروحة دائماً وأبداً لدى المشاهد، حتى لو العمل قدم بشكل جيد، وهو ظلم لكل صناع العمل، فهم مهمومون طوال الوقت بفكرة "الناس هتقول إيه" وهو ما قد يؤثر بالفعل على جودة العمل.. الآن الناس تتحدث عن سعيد ونبيه وعبدالقوى وعبدالحكيم وسيف، ونسوا فكرة المقارنة مع نجوم الفيلم.. الوحيد الذى أعجب بالمعالجة منذ البداية هو المخرج عبد العزيز حشاد.

 ما هى أوجه الشبه والاختلاف بين الفيلم والمسلسل؟

التوحش فى حب المال، والاعتقاد الخاطئ بأن الانسان قادر على تحقيق كل شىء، فسعيد أجبر الفتاة التى تزوجها عرفيا على التخلص من الحمل، وبعد هذا الاجهاض لم يستطع الإنجاب، رغم أنه سليم معافى، فقد دعت عليه الفتاة بحرمانه من الإنجاب كما حرمها، وهو غير مصدق أن الله قد يستجيب دعوة الفتاة بحرمانه من الإنجاب مهما بلغ الإثم الذى اقترفه، وحرصه على الإنجاب هو البحث عن الخلود والحفاظ على ماله حتى لا يوزع من بعده على إخوته.. وأيضا التلاعب فى خلق البشر، بتحديد صفات الانسان الأخلاقية قبل ولادته، من خلال "نبيه" الباحث عن المجد العلمى، بعيدا عن أى التزام دينى أو أخلاقى، كما ناقش العمل المواقع التى تبيع الرسائل العلمية للحصول على الماجستير والدكتوراه.

 هل استعنت بطبيب أثناء كتابة المسلسل؟

كان ضروريا استشارة طبيب حتى نستعرض الصورة بشكل صحيح، وقد أمدنى بأحدث التجارب العلمية التى أجريت مؤخرا لعلاج العقم، ومنها الخلايا الجذعية من الخصية، التى تمت تجربتها مؤخرا على الحيوانات، وأيضا "الإنترلوب"، وحاولت قدر المستطاع الابتعاد عن المصطلحات العلمية لكى تصل الفكرة للمشاهد بسرعة.

 من أبهرك بأدائه فى العمل؟

الجميع.. وهذا كان متوقعا، فقد كانوا على اتصال دائم بى أثناء التصوير، خاصة الثلاثى "نضال وحسنى وعز"، وكنت وقتها قد سلمت كل حلقات المسلسل قبل بداية التصوير، وتفرغت لكتابة أمير العوامرى، فأنا لا أميل للكتابة على الهواء وأفضل تسليم كل الحلقات. لكن أمام هذا الحرص الشديد منهم اضطررت لمراجعة الحلقات كل يوم، حتى لا أنسى تفصيلة، وكنت سعيدا بذلك. أما مفاجأة العمل فكانت "إدوارد" الذى جسد شخصية محام طيب ومتدين، يستشهد بآيات من القرآن فى كثير من المشاهد، وقد أثار اندهاش الجميع، فى أول يوم تصوير، عندما دخل وبصحبته شيخ أزهرى، لازمه أثناء التصوير، وهذا يعبر عن شدة حرصه على خروج الدور بالشكل الصحيح.

 شخصية من شخصيات العمل صادفتها فى الحياة؟

نبيه "محمود حجازى".. أقابله كل يوم، وليس شرطا أن يكون دكتورا.

 وماذا عن المخرج عبد العزيز حشاد؟

مخرج شاطر، يهتم بالتفاصيل ويقدر يقدم لك عملا جيدا رغم قلة الإمكانيات، وكان مسلسل "ألوان الطيف"، بداية التعاون بيننا.

 من كنت تتمنى مشاهدته للمسلسل؟

أشرف أبوزيد، كلما تذكرته أتألم، فقد كان من أشد المتحمسين لخروج العمل للنور.

 "جرى الوحوش" فتح شهيتك على تحويل أفلام اخرى لمسلسلات بعد النقد الذى واجه عملك الأول "الزوجة الثانية"؟

من يعيد أعمالا قديمة يكون موقفه أصعب ممن يقدم فكرة جديدة، احذف اسم المسلسل "الزوجة الثانية" وضع بدلا منه "العمدة".. النظرة للمسلسل ستختلف.. فهو عمل جيد بغض النظر عن أى شيء آخر، خاصة أننا اعتمدنا فى الكتابة على الرواية الأصلية وليس الفيلم، فالمسلسل واجه حالة من الرفض قبل التصوير، وقوبل بنقد عنيف مع عرض حلقاته الأولى.. وفى كل الأحوال فإن المقارنة واردة بين القديم والجديد، ولا أرى أزمة فى إعادة الأعمال القديمة إذا كان العمل يقدم برؤية جديدة عن العمل الأصلى، وإلا فما فائدة الإعادة.. وللعلم النقاد كانت لهم ملاحظات على الفيلم عند عرضه، منها عمر زوجة العمدة سناء جميل التى تخطت الأربعين وما زالت تحلم بالإنجاب، وصبر العمدة المبالغ فيه على تأخر الإنجاب وهو ما يتنافى مع طبيعة الرجل فى الريف الذى لا ينتظر طويلا على موضوع الإنجاب، فيتزوج مرة واثنتين وثلاثا حتى يرزق بالأطفال، فما بالك بالعمدة؟

 فيلم تتمنى تحويله لمسلسل؟

عائلة زيزى.. كل واحد فى العائلة مختلف عن الآخر، لكنهم ليسوا بعيدين عن مشاكل بعضهم البعض، وهى قيم نحن فى أمس الحاجة لها الآن.

 

 	محمد دنيا

محمد دنيا

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

احتفاء فنى وصدام سياسى غزة تخطف الأضواء فى «برلين»

شهد مهرجان برلين السينمائي الدولى (برليناله) مساء السبت 21 فبراير 2026 أمسية ختامية حملت أبعادا سياسية واضحة، بعدما منحت لجنة...

شهر رمضان.. مناسبة دينية ذات طابع قومى

مشاهد مسرحية وأغان مصرية

القاهرة الكبرى تستعيد رموز الثقافة المصرية فى ليالى رمضان

الإذاعى الكبير - محمد عبد العزيز - رئيس إذاعة القاهرة الكبرى، جعل هذه الإذاعة هي الكبرى بين الشبكات والمحطات الإذاعية...

عندما اكتشفت وردة أنها بوسطجى الغرام بين الأبنودى ونهال كمال

أوراق الوردة (18) لماذا قاطعها عمار الشريعى 7 سنوات وحلمى بكر 12 سنة؟ وردة بعد بليغ: كشف حساب للنجاحات والإخفاقات...


مقالات

سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص
كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م