سلوى محمد على: دورى فى «أشغال شقة» 2 × 1

تأجير الأرحام له شروط دقيقة.. و«صلة رحم» يترك الحكم للجمهور أشارك مع ياسمين رئيس فى البحث عن «الفستان الأبيض»

تنوع ملحوظ وقدرة كبيرة على الأداء والتلون استطاعت الفنانة «سلوى محمد على» أن تجد مكاناً لموهبتها التى يلاحظ الجمهور نضجها مع كل عمل تشارك فيه لتقدم أدوار التراجيديا والميلودراما وأيضاً الكوميديا لتعبر عن شخصيتها التمثيلية بأداء متفرد ومتنوع، ورغم تقديمها لدور الأم أكثر من مرة إلا أنها تقدم فى كل مرة زاوية وإطاراً جديداً يكشف عن هوية مختلفة تقدمها مع كل عمل حيث تشارك خلال الماراثون فى عملين، أحدهما كوميدى والآخر تراجيدى فى تباعد ملحوظ بين الشخصيتين رغم تقديمها لدور الأم فى كليهما..

«سلوى» تحدثت عن تلك المشاركات ووجهة نظرها فى الدراما والتجسيد المتنوع لشخصيات تراها دائماً تلامس الواقع وتحاكيه..

 تشاركين فى الدراما الكوميدية «أشغال شقة» ما الذى حمسك له؟

قدمت أدوار الأم مرات عديدة، بحكم الاستعانة بى وبأبناء جيلى، ولكن دائماً أفكر فى الاختلاف، وأبحث عن الجديد لدى هذه الأم، وهو ما وجدته فى كوميديا «أشغال شقة»، لأننى رأيت الدور دورين فى عمل واحد، فأقدم دور الأم، والحماة للنجم هشام ماجد، ولكل شخصية أداء وانطباعات مختلفة، كاختلاف الأم عن الحماة فى الواقع، وهناك بعض المعايير الأخرى المتعلقة بالسيناريو والعمل ككل كانت عامل جذب، بعيداً عن انجذابى للشخصية.

 ما هى تلك المعايير؟

معايير العمل ككل، بدءًا من السيناريو الذى يتناول موضوعاً مهماً، ويضع «سبوت لاين» على حياة الأزواج فى بدايتها، فالحياة ليست وردية، وليست كلها أشواكاً، ولكن هناك مسئوليات يجب أن يدركها كل شاب وفتاة مقبلين على الزواج، وهى حياة المسئولية والأبناء. ربما القصة سبق طرحها فى أعمال سابقة، لكن «أشغال شقة» يقدمها بنوع من المباشرة والبناء الدرامى المختلف، وبمعالجة عصرية لفكرة عمل الرجل ومسئولياته، وكذلك عمل المرأة وواجباتها تجاه بيتها، وكيفية التوفيق بين الحياتين الخاصة والعملية، فالقصة والمعالجة الدرامية الكوميدية الجديدة أول عنصر جذب، وأهم معيارين يمكن من خلالهما تحديد مدى قوة العمل.

 شخصية الأم والحماة «سوسن» كيف تخيلتها واستعددت لها؟

نحن نعيش الواقع مع أبنائنا وجيراننا، نعيش مع الأمهات والحموات، وندرك واقع تلك المواقف التى يتعرضون لها مع الأبناء، فالاستعدادات لم تكن صعبة من حيث الكاراكتر، لكن كان هناك شعرة تفصل بين مشاهدى كأم ومشاهدى كحماة، سواء مع زوج بنتى هشام ماجد، أو والدته القديرة شيرين، فالتعامل هنا له نبرة صوت ومشاعر تختلف تماماً بين النموذجين اللذين أقدمهما فى كاراكتر واحد، و«سوسن» نموذج واقعى شاهدناه مرات كثيرة، وهناك مغزى من شخصيتها، وكذلك الشخصية التى تقدمها شيرين، فالاثنان تحملان رسالة مهمة دون تراجيديا، بل بالكوميديا والإضحاك.

 ما هذه الرسالة والقضية التى تريدين توصيلها للجمهور؟

كيف يمكن للأم والحماة أن يزيدوا من مشكلات الأبناء، وأن تدخلاتهم المحمودة من وجهة نظرهم قد تفسد على أبنائهم حياتهم دون قصد، حيث لا ينتبه الجميع لتلك المسألة والتى يضع العمل عليها ظلاً ثقيلاً، من خلال الطرح باحثاً عن الحلول التى تأتى بين سطور الأحداث، وهى أن يتحمل كل منا مسئولياته ولا يتدخل فى حياة الآخرين، حتى وإن كانوا الأبناء، بحيث لا تصبح الحموات «ناقر ونقير»، مثلى أنا وشيرين.

 كيف كانت الكواليس؟

جمعتنى العديد من المشاهد الكوميدية مع أبطال العمل (أسماء جلال وهشام ماجد وشيرين)، وعبّرت عن حالة اللوكيشن والضحك الذى كان موجوداً خلف الكاميرا، وكنت أتعامل مع ماجد وشيرين كحماة، وهم أيضاً كذلك خلال الكواليس، مما كان يتسبب فى إضحاك الجميع، وخلق حالة من الكوميديا نتج عنها ارتياح وصداقة بين فريق العمل. السيناريو جمع بين الضحك وتقديم الرسالة الهادفة لتكوين الأسرة، بمعنى قدرته على الجمع بين الكوميديا والرسالة أو الهدف، والمخرج خالد دياب وظف إمكانيات كل ممثل، حتى إن لم يكن لديه تاريخ كوميدى، ليقدم «كاراكتر كوميدى» خلال الأحداث، أو كما يفضل البعض تسميتها بكوميديا الموقف الهادفة.

 ما طبيعة مشاركتك فى مسلسل «صلة رحم»؟

رشحنى المخرج تامر نادى للمشاركة فى «صلة الرحم»، ورغم تقديمى لدور الأم بشكل كلاسيكى من خلال شخصية فاتن، والدة بطل العمل النجم إياد نصار، فإن الدور جذبنى لأن فاتن تحاول دعم ابنها ولا تعرف حقيقة ما يحدث، وأهم ما جذبنى للمسلسل قضيته التى تطرح لأول مرة، وهى قضية تأجير الأرحام، لأنها تقدم الموضوع باستفاضة، ومن خلال العديد من الجوانب الإيجابية والسلبية، والعمل يقدم القضية ويترك للجمهور وجهات النظر بين الاختلافات التى دارت حول القضية لأسباب دينية أو علمية، وأحياناً تكون تلك الأسباب مجتمعية تتعلق بالعادات والتقاليد.

 ما وجهة نظرك تجاه قضية تأجير الأرحام؟

الله خلق لنا العقل لنتميز عن جميع المخلوقات، وجعل حدود هذا العقل بعيدة المدى لنستخدمه فى تطوير الحياة البشرية، والاستفادة من الاختراعات والاكتشافات، ولا توجد مشكلة فى تأجير الأرحام، ولكن بشروط دقيقة، حتى لا ندخل فى قضية أكبر، وهى اختلاط الأنساب. الكاتب محمد هشام عبية ركز على الكثير من تلك التفاصيل فى سياق تراجيدى سسبنس، ليترك الحكم فى النهاية للجمهور، من خلال عرض وجهات النظر والصراعات بينهما فى الأحداث. العمل بطولة إياد نصار ويسرا اللوزى وأسماء أبواليزيد ومحمد جمعة، وإخراج تامر نادى.

 ما جديدك؟

أشارك فى مسلسل «الوصفة السحرية» ويتناول قضايا ومشكلات الأسرة فى بداية تكوينها والمتزوجين حديثاً، وينتمى للدراما المطولة، معتمداً على التعايش مع الأبطال. كما أشارك فى فيلم «الفستان الأبيض» والذى يقدم رحلة البحث عن فستان الزفاف لفتاة فقيرة، ويتعرض للمواقف التى تعيشها الفتيات وتتعرض لها من زاوية تراجيديا. والفيلم بطولة ياسمين رئيس وأسماء جلال وأحمد خالد صالح، وتأليف وإخراج جيلان عوف.

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

احتفاء فنى وصدام سياسى غزة تخطف الأضواء فى «برلين»

شهد مهرجان برلين السينمائي الدولى (برليناله) مساء السبت 21 فبراير 2026 أمسية ختامية حملت أبعادا سياسية واضحة، بعدما منحت لجنة...

شهر رمضان.. مناسبة دينية ذات طابع قومى

مشاهد مسرحية وأغان مصرية

القاهرة الكبرى تستعيد رموز الثقافة المصرية فى ليالى رمضان

الإذاعى الكبير - محمد عبد العزيز - رئيس إذاعة القاهرة الكبرى، جعل هذه الإذاعة هي الكبرى بين الشبكات والمحطات الإذاعية...

عندما اكتشفت وردة أنها بوسطجى الغرام بين الأبنودى ونهال كمال

أوراق الوردة (18) لماذا قاطعها عمار الشريعى 7 سنوات وحلمى بكر 12 سنة؟ وردة بعد بليغ: كشف حساب للنجاحات والإخفاقات...


مقالات

المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م
سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص