استبعاد ناتالى بورتمان وديكابريو وصوفيا كوبولا من ترشيحاتها
لا يخفى على متابعى جوائز الأوسكار أنها مسيسة وتخضع احيانا كثيرة لسيطرة الرؤى السياسية، ففى العام الماضى مثلا منحت الجائزة فى فئة أفضل فيلم وثائقى لفيلم عن المدون أليكسى نافالنى وهو للمخرج دانيال رور عام ٢٠٢٣؛ من هنا نجد من الطبيعى أن نتوقع فوز فيلم مثل أوبنهايمر بقصته البسيطة ومضمونه الفارغ من السرد التاريخى والمدجج بالتزييف والتركيز على علاقات لا ترقى لفظاعة الحدث التاريخى، وأن يرشح لـ١٣ جائزة.. فالفيلم فى مجمله يحمل تبسيطاً وتهويناً من آثار القنبلة الذرية على مدينتى هيروشيما وناجازاكى اليابانيتين لإجبار اليابان على الاستسلام دون شروط وكانت النتيجة إبادة مئات الآلاف من البشر المدنيين العزل ومئات أخرى عانت من آثارها على مدى أجيال، بل وصل تأثيرها على الأجنة والمواليد لعشرات السنين منذ إلقائها فى ٧ و٩ أغسطس عام ١٩٤٥ بعد إعلان هزيمة ألمانيا وانتحار هتلر. ولو كانت الأوسكار عادلة ومنصفة لنالت أفلام أعلى سينمائيا ترشيحات أكثر مثل فيلمى «باربى» و«أشياء صغيرة».
أعلنت ترشيحات الأوسكار فى منتصف يناير القائمة النهائية تضم الخمسة الكبار وهم كيليان ميرفى عن فيلم «Oppenheimer»، برادلى كوبر عن فيلم «Maestro»، جيفرى رايت عن فيلم «American Fiction»، كولمان دومينجو عن فيلم «Rustin»، وبول جياماتى عن فيلم «The Holdovers».
وفى فئة أفضل فيلم رشحت أفلام «أوبنهايمر» (Oppenheimer)، «تشريح السقوط» (Anatomy of a Fall)، «باربى» (Barbie)، «الباقون» (The Holdovers)، «قتلة زهرة القمر» (Killers of the Flower Moon)، «مايسترو» (Maestro)، «حيوات سابقة» (Past Lives)، «أشياء فقيرة» (Poor Things)، «منطقة الاهتمام» (The Zone of Interest)، «أميريكن فيكشن» (American Fiction
ومن أهم المخرجين المرشحين لجائزة أفضل مخرج إلى جانب مارتن سكورسيزى عن فيلم «قتلة زهرة القمر» (Killers of the Flower Moon، جوستين ترييه «تشريح السقوط» (Anatomy of a Fall).
جوناثان جلايزر عن فيلم «منطقة الاهتمام» (The Zone of Interest)، يورجوس لانثيموس عن فيلم «أشياء فقيرة» (Poor Things)، كريستوفر نولان عن فيلم «أوبنهايمر» (Oppenheimer)،
الفيلم الثانى فى عدد الترشيحات فى سباق الجوائز التى توزع بهوليوود فى العاشر من مارس، فيلم أشياء فقيرة «Poor Things» الذى يقدّم نسخة أنثوية من الكائن الأسطورى فرانكنشتاين، ورشح لـ11 جوائز، ثم فيلم «قتلة زهرة القمر» (Killers of the Flower Moon) لمارتن سكورسيزى رشح لـ10 جوائز.
فيلم «مايسترو» تدور أحداث العمل الذى تتجاوز مدته الزمنية ساعتين، حول السيرة الذاتية لليونارد بيرنستاين، فى رحلة الشغف والولع بالموسيقى وصعوده للقمة فى المجتمع الأمريكى، والعلاقة العاطفية القوية التى جمعته بالممثلة فيليسيا مونتيليجرى، وكيف استطاع تتبع شغفه وصعد إلى قمة الهرم الموسيقى، بالتزامن مع سرد العلاقة العاطفية التى جمعته بها وما واجهه من صعاب.
اما ترشيحات جائزة أفضل ممثلة فضمت أنيت بينينج عن فيلم «نياد»، ليلى جلادستون عن فيلم «قتلة زهرة القمر»، ساندرا هولرعن فيلم «تشريح السقوط»، كارى ماليجان عن دورها فى فيلم «مايسترو»، إيما ستون عن دورها فى فيلم «أشياء فقيرة».
لم ينل ليوناردو ديكابريو الترشح للجائزة فى الوقت الذى رشح فيه اثنان من أبطال فيلم قتلة زهرة القمر، هما روبرت دى نيرو لجائزة أفضل ممثل فى دور ثانى وليلى جلادستون لجائزة أفضل ممثلة فى دور رئيسى. وجاء فى ترشيحات أفضل ممثل فى دور ثانوى، سترلينج ك. براون «أميريكن فيكشن»، روبرت داونى جونيور «أوبنهايمر»، راين جوسلينج «باربى»، مارك روفالو «أشياء فقيرة».
وتحمل ترشيحات جائزة أفضل ممثلة فى دور ثانوى مفاجأة عودة جودى فوستر لساحة المنافسة منذ سنوات طويلة غابت أخبارها السينمائية طويلا، وشاركها الترشح إميلى بلانت «أوبنهايمر»، دانيال بروكس «اللون الأرجوانى»، أميريكا فيريرا «باربى»، جودى فوستر «نياد»، دافاين جوى راندولف «الباقون
أما ترشيحات جائزة أفضل فيلم دولى فضمت «إيو كابيتانو» (Io Capitano) (إيطاليا)، «أيام مثالية» (Perfect Days) (اليابان)، «مجتمع الثلج» (Society of the Snow) (إسبانيا)، «صالة المعلمين» (The Teachers’ Lounge) (ألمانيا)، «منطقة الاهتمام» (The Zone of Interest) (المملكة المتحدة).
فيما ضمت ترشيحات جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة، «الصبى ومالك الحزين» (The Boy and the Heron) «عنصرى» (Elemental)، «نيمونا» (Nimona)، «أحلام الروبوت» (Robot Dreams)، «الرجل العنكبوت: عبر عالم العنكبوت» (Spider-Man: Across the Spider-Verse).
وتأتى المفاجأة الحقيقية فى ترشيحات جائزة أفضل فيلم وثائقى حيث رشح الفيلم التونسى «بنات ألفة» (Four Daughters) وينافس فيلم «لقتل النمر» (To Kill a Tiger) و«20 يوما فى ماريوبول» (20 Days in Mariupol) و«بوبى واين: رئيس الشعب» (Bobi Wine: The People’s President) و«الذاكرة الأبدية» (The Eternal Memory).
تمكن فيلم «بنات ألفة» من الوصول إلى القائمة الرسمية لترشيحات جوائز «الأوسكار» عن فئة أفضل فيلم وثائقى طويل، ليصبح بذلك الفيلم العربى الوحيد المنافس على جوائز الأوسكار فى نسختها السادسة والتسعين. يأتى هذا الإنجاز للمخرجة التونسية كوثر بن هنية تتمة لسلسة إنجازات الفيلم الذى حصد عدداً من الجوائز العالمية منذ صدوره فى 18 يناير 2023م.
يستعرض الفيلم الذى عرض للمرة الأولى فى الدورة السادسة والسبعين من مهرجان كان السينمائى، رحلة حميمة تعبر عن الأمل والتمرد وعمق العلاقات الأخوية، فى قصة تصدرت عناوين الصحف عن عائلة الشّيخاوى، عندما غادرت اثنتان من البنات المراهقات الأربعة منزل الأمّ «الفة حومانى» فى تونس، للقتال مع داعش فى ليبيا، لتجد «ألفة» نفسها أمام هذه الحقيقة المرة. نجحت المخرجة التونسية «كوثر بن هنية» فى تقديم هذه القصة بطريقة جذابة عبر دمج متقن لإعادة تمثيل المشاهد، والحوارات المؤثرة والمحادثات الجوهرية.
تمكن الفيلم من حصد عددٍ من الجوائز منذ عرضه فى وكانت أولى جوائزه فى مهرجان كان السينمائى بجائزة العين الذهبية لأفضل فيلم وثائقى بالاشتراك مع فيلم «كذب أبيض» لأسماء المدير.
مما يلفت الانتباه أيضاً أن هناك استبعادات كثيرة لأفلام كان متوقع لها الترشح ولكن الأوسكار له معايير ليس اولها الجودة، معايير تخضع للتسويق والدعاية التى توجه الصحفيين لاختيار أفلام نجحت فى احتلال المرتبة الأولى فى تفكيرهم على أفلام أخرى تماما مثلما نجح أوبنهايمر بساعاته الثلاث أن يكتسح الترشيحات الثلاثة عشر. من المستبعدين من الترشيحات ليوناردو ديكابريو من فئة أفضل ممثل فى فيلم قتلة زهرة القمر، لعب ليوناردو البالغ من العمر 49 عاماً دور إرنست بوكهارت، وحصلت ليلى جلادستون على الترشيح أفضل ممثلة بينما حصل روبرت نيرو على أفضل ممثل مساعد عن نفس الفيلم وخرج دى كابريو خالى اليدين.
ولم يحصل فيلم color purple إلا على ترشيح واحد للممثلة المساعدة دانيال بروكس واستبعد الفيلم من جميع الجوائز، كما استبعدت جريتا جيرويج من الترشح لفئة أفضل مخرج رغم أن فيلمها باربى حصل على عدد من الترشيحات بما فى ذلك أفضل فيلم أفضل سيناريو مقتبس وكذلك استبعدت مارجوت روبى من الترشح لفئة أفضل ممثلة رئيسية.
لم يتمكن الممثل العبقرى المبدع ويليام دافو من اقتحام جوائز الأوسكار فى دوره المساعد فى فيلم «أشياء فقيرة»، على الرغم من أن الممثل مارك روفالو رشح إلى هذه الفئة، وحصل الفيلم على العديد من التنويهات.
ولم ينجح فيلم المخرجة صوفيا كوبولا «برسلا» للوصول إلى أى جائزة من جوائز الأوسكار.
وأيضاً تم استبعاد ناتالى بورتمان وتشارلز ميلتون من فئات التمثيل على الرغم من التوقعات العديدة التى سبقت حفل توزيع جوائز الأوسكار، هنا نرى واقعة جديدة تؤكد أن الأوسكار لها معايير أخرى حيث دأبت الممثلة الأمريكية الإسرائيلية اليهودية على انتقاد سياسات الصهيونية فى غزة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.
عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.
يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.
يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...