أنغام.. «بنت مصر» فى معركة الشرف ضد الصهاينة

لقنت المتحدث باسم جيش الاحتلال درساً فى التاريخ والإنسانية/ ابنة الإسكندرية تلقت دعماً عربياً كبيراً.. ورسالة تهديد إسرائيلية

بين ليلة وضحاها، وجدت الفنانة أنغام نفسها فى أتون معركة لم تخطر لها على بال، مثلما وجدت مصر نفسها فى أزمة لم تكن فى الحسبان.

أنغام، ابنة الإسكندرية، الحرة الأبية، التى اعتادت أن تخوض معارك فنية وشخصية منذ ظهورها على الساحة، لم تخرج منها مرة منهزمة، بل كانت تخرج أقوى وأكثر تصميماً على خوض مشوارها كما خططت له.

لم نعرف أنغام يوماً مطبِّعة، ولم نشهد لها صورة مع أى صهيونى، لم تدَّعِ البطولة فى أى وقت من الأوقات، لكنها كانت دائماً تعتبر نفسها جندية فى خدمة الوطن متى طلبها، لتصدح بصوتها فى المناسبات الوطنية بأجمل الكلمات فى حب الوطن.

أنغام ابنة مصر، حرة الدم والروح، لم تستطع أن تمنع نفسها من التفاعل مع المجازر الوحشية التى يرتكبها الاحتلال الصهيونى فى قطاع غزة منذ تنفيذ عملية طوفان الأقصى.

أنغام منذ أن بدأت عملية الانتقام الصهيونى الأعمى على أهل غزة العزل خصصت حسابها على «X» (تويتر سابقاً) للحديث عما يرتكبه الإسرائيليون من مجازر وحشية وهدم منازل وهدم للمستشفيات والكنائس وقتل للأطفال.

بنت الإسكندرية لم تتحمل ما يروّج له الإعلام الصهيونى من ادعاءات، وما تشاهده من مجازر، فقررت أن تدخل معركة مباشرة مع الإسرائيليين، حين علقت على تغريدة أفيخاى أدرعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى، طلب فيها من سكان بلدة الزيتون بقطاع غزة، التوجه إلى جنوب القطاع للفرار من أراضيهم والنجاة بحياتهم من القصف الإسرائيلى المستمر، وردّت أنغام فى تعليق على منشور «الصهيونى» قائلة: «ربنا ياخدك ويريّحنا من وشك».

ليشارك متحدث جيش الاحتلال صورة أنغام، قائلاً: «حضرة الفنانة أنغام والتى من المفترض أن تكون على قدر من الرقى فى مناشيرها، إن الله سيفتكر عباده جميعاً، وليس هناك من معمّر على هذه الأرض، لكن الفرق أن هناك من سيلقى فى الآخرة العذاب الأليم، وهناك من سيفتقده، عز وجل، برحمته على أفعاله الإنسانية».

وأضاف: «أرجو ألا تكونى من مصير الفئة الأولى لدعمك مخطط دواعش حماس، الذين قتلوا واغتصبوا وحرقوا المدنيين الإسرائيليين وهم نائمون، ودفعوا شعبهم نحو الجحيم بأفعال الحيوانات البشرية».

لتخرج أنغام لتلقين متحدث جيش الاحتلال درساً فى التاريخ المصرى الإسرائيلى، قائلة: «انت يا اسمك إيه!! بدون رقى ولا أدب لأنك ماتستحقش الأدب فى الكلام ولا التعامل، أنا اسمى أنغام، مطربة مصرية عربية، عارف يعنى إيه مصرية؟ يعنى مصر. الرقى والأدب مع الراقيين فقط، مش مع اللى زيك يا صهيونى. والإنسانية نعرفها إحنا المصريين لما بعتنا لكم الأسرى بتوعكم مستورين بالبيچامات الكستور فاكر؟».

وأضافت: «بعد ما الجيش المصرى انتصر عليكم فى حرب ٧٣ ورجع سيناء منكم اللى كنتم محتلينها يا مغتصبين، الإنسانية بريئة من أمثالك وبريئة من أعمال جماعتك وجيشك المتوحش النازى قاتل الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء. والدين برىء من أعمالكم وكذبكم (ولكل فعل رد فعل)».

واستكملت ابنة مصر ردها قائلة: «شوف إنت كام فعل عملتوه من يوم ما احتليتوا أرض فلسطين يا اسمك ايه انت!!، وفلسطين وشعبها بيقاوموا محتل غاشم مجنون مغتصب يا قتلة الأطفال، والحيوانات بريئة من وحشيتكم، قال عز وجل (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)».

وعقب ذلك نالت أنغام دعماً كبيراً، ليس فقط من متابعيها، بل توسع الأمر إلى أعداد كبيرة من أبناء الوطن العربى، بخلاف الفنانين الذين عبّروا عن مساندتهم لها فى تلك المعركة.

ولم تتوقف أنغام عن نشر فيديوهات وصور تكشف مزيداً من جرائم الاحتلال بحق أهل غزة، وهو ما جعلها تتلقى رسائل تهديد من صهاينة، يتوعدونها هى وفنانى مصر الذين وقفوا يصدحون بصوتهم نصرة للقضية الفلسطينية، ودفاعاً عن أهل فلسطين.

ونشرت أنغام الرسالة التى تلقتها على حسابها الشخصى بموقع «إنستجرام» وعلقت عليها قائلة: «تلقيت على هاتفى الخاص رسالة تهديد شديدة الحقارة، تهديد لم ينل منى إلا ضحكات الاستهزاء، ينم عن ضعف ووضاعة وقلة حيلة».

وتابعت: «نعلم جيداً من أنتم، محتلين ومغتصبين وسفاحين، هكذا عرفكم العالم، وهكذا سنودعكم إلى مزابل التاريخ، هذا إن تذكرتم التاريخ فى الأصل».

واستكملت أنغام: «لست بصدد الدفاع عن مصر، لأن هذه الرسالة أكبر دليل على أن جرحها ما زال غائراً على جبينكم الذى نكسناه، مصر التى ستظل للأبد كابوس لن تستيقظوا منه، وستبقى أرضها حرة مستقلة شاهدة على خستكم، تذكركم دوماً بأحلك لحظات عاشها شعبكم».

وأضافت: «وستبقى أرض سيناء للأبد، تشهد كل حبة رمل فيها على هزيمتكم النكراء، التى سنحتفل بها من الآن فصاعداً كل ساعة لا كل عام».

واختتمت حديثها: «شعب فلسطين الأبطال أصحاب الأرض والحق باقون إلى يوم الدين، بالرغم من إبادتكم العرقية الممنهجة، ولنا لقاء قريب تروا فيه إسرائيل تراب تحت أقدامنا».

حرب أنغام مع العدو الصهيونى هى جزء من حرب كل وطنى مخلص يدافع عن ثوابت أمته ووطنه، الوطن الذى ساقه القدر أن يكون المدافع الأول عن الأراضى المقدسة، وعن مواطنين عزل يواجهون عدواً يرتكب جرائم حرب يتغاضى عنها الغرب تحت دعوى الدفاع عن النفس.

أنغام كانت فى تلك المعركة صوت مصر بحق، كما أطلق عليها محبوها، وتستحق أن نشد على أياديها فى مواجهة أكاذيب وغطرسة أبناء صهيون الذين لم يتعلموا بعد من درس 1973 كما قالت ابنة مصر فى ردها، ويبدو أن الإسرائيليين اشتاقوا لأطقم بيجامات الكاستور الذى مازالت تنتجه مصانع غزل المحلة.

 

Katen Doe

محمد سميح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عن مسرح الموت فى غزة – 2 محرقة معاصرة للفلسطينيين.. صناعة إسرائيلية
غزة

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص