يُعد النجم محمد هنيدي من أكثر نجوم الكوميديا شعبية لدى قطاع كبير من جمهور السينما ، حيث تمتع منذ بدايته بالقبول نظرًا لملامح وجهه المريحة التي تدعو للابتسام إلى جانب لغة جسده التي نجح في توظيفها بشكل جيد لخدمة المواقف الكوميدية التي يقدمها، وفي تجربته السينمائية الجديدة "مرعي البريمو" يحاول هنيدي الحفاظ على مكانته وسط أبناء جيله كأحد أهم نجوم كوميديا الصف الأول .
يكرر هنيدى فى "مرعى البريمو" التعاون مع مخرجه المفضل سعيد حامد، وهو المخرج الذى أسهم بدرجة كبيرة فى صنع نجومية هنيدى فى بداية انطلاقته السينمائية من خلال فيلم "صعيدى فى الجامعة الأمريكية" عام ١٩٩٨، والذى شاركت فى بطولته أيضًا الفنانة غادة عادل، وهو ما جعل البعض يتنبأ أن "البريمو" سيكون تجربة مماثلة فى النجاح لفيلم "صعيدي"، والذى تبعه تعاون الثنائى هنيدى وحامد فى أفلام ناجحة أخرى مثل "همام فى امستردام، صاحب صاحبه، جاءنا البيان التالي، ويا أنا يا خالتي" ولكن هذا النجاح لم يحدث لضعف الفكرة والسيناريو.
وللمرة الثانية يقدم هنيدى على تأليف فكرة لفيلمه، حيث قام العام الماضى ٢٠٢٢ بتأليف قصة فيلمه "نبيل الجميل أخصائى تجميل"، وللأسف فإن كلا التجربتين بهما الكثير من الخلل فى كتابة السيناريو والحوار والفكرة بطبيعة الحال، ولذلك ربما يجب على هنيدى الاكتفاء بدوره كممثل كوميدى فقط وترك موضوع التأليف لمن هو أكثر موهبة منه فى هذا المجال، لأن أحداث "مرعى البريمو" حتى لو افترضنا انها فانتازية وعلينا قبولها كما هى من باب أننا أمام عمل كوميدي، فان كثير من المواقف والأحداث كان يمكن كتابتها بشكل أفضل من الذى قدمه السيناريست إيهاب بليبل.
الأداء التمثيلى لمحمد هنيدى لم يختلف كثيرا عن أدائه لدور الصعيدى فى "صعيدى فى الجامعة الامريكية" او "عسكر فى المعسكر" ، وتفاوتت درجة طزاجة الأفيهات التى قدمها فى "البريمو" ، وعلى كل الاحوال يجب أن نأخذ فى الاعتبار عند تقييم تجارب هنيدى السينمائية الأخيرة انه طوال مشواره الفنى الذى يقارب ال ٣٠ عاما أو يزيد لم يخرج فى اختياراته عن الاطار الكوميدي، فى حين ان معظم ابناء جيله من نجوم الكوميديا كانت لهم تجارب فى أعمال بعيدة كل البعد عن الكوميديا، لكنه الوحيد الذى ظل حريصا على اختيار الاطار الكوميدى لكل الأعمال التى يقوم ببطولتها ولذلك من الصعب ان يقدم افيهات جديدة او ان يشعر المتفرج بأدائه المختلف لان الاطار الفنى واحد، ولذلك رغم الايرادات التى حققها الفيلم فى الأيام الاولى لعرضه إلا انه ليس أفضل الأفلام التى جمعت الثنائى محمد هنيدى وسعيد حامد.
وبعيدًا عن الأحداث التى غاب عنها المنطق وعلا صوت الكوميديا أكثر من أى شيء، فان اختيار بعض عناصر كاست العمل لم يكن موفقا، ولم يكن لوجود بعض الشخصيات أهمية كبيرة، او كان هناك توقعا أكبر لادائها ولكن لم يحدث، فعلى سبيل المثال كيف يمكن قبول ان يكون أحمد بدير جد محمد هنيدى فى الأحداث، والفرق بينهما فى العمر فى الواقع لا يتعدى الـ ٢٠ عامًا ؟، من ناحية أخرى كان وجود غادة عادل - ورغم كل التقدير لها كممثلة جيدة - لم يكن له قيمة محسوسة، كما شعرت أن أداء علاء مرسى محدود بطريقة معينة وأنه كان من الممكن ان يؤدى بطريقة أكثر اختلافًا، ولكنه لم يستطع، فكان حضوره باهتا، كما كان حضور الفنان القدير لطفى لبيب فى مشاهد محدودة بمثابة تقدير له لا أكثر.
فى حين قدم الفنان محمد محمود أداء جيدا وكذلك مصطفى ابو سريع الذى يحاول فى كل دور ان يترك بصمة مميزة ، وهو ممثل واعد يجيد تقديم الكوميديا والتراجيديا بنفس التميز، واجاد النجم الشاب أحمد سلطان تقديم دوره بدرجة لافتة.
لم يفلت الجزء الأخير من الفيلم من بطء الإيقاع كما كانت النهاية كعادة الكثير من الافلام الكوميدية "مسلوقة" ، فى حين تميزت موسيقى خالد حماد وظهر بها الحس الكوميدى وهى من العناصر الفنية الجيدة التى تحسب لهذه التجربة.
فى النهاية قد تكون إيرادات الفيلم مرضية لصنّاعه، ولكن يقينى أن على هنيدى للحفاظ على مكانته وجماهيريته محاولة تقديم أفكار مختلفة والتعاون مع صناع أفلام مختلفين، فتكرار التعاون ليس شرطا كافيا لتحقيق نفس نجاح التجربة الاولى..
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تعاقدت الفنانة أسماء جلال على بطولة مسلسل يعرض خارج السباق الرمضانى فى 15 حلقة، على أن يعرض على إحدى المنصات...
بعد وفاه والدته الأسبوع الماضي، انضم الفنان حاتم صلاح لفريق فيلم «بحر »، مع الفنان عصام عمر، ويجسد شخصية كوميدية.
أستمتعت بالعمل فى «عين سحرية».. وسعيد بنجاحه
بتركيبة ودور مختلف جداً، خاضت النجمة يسرا اللوزى السباق الرمضاني مع النجم الكبير ماجد الكدواني، وذلك في مسلسل كان يا...