عن «تاج».. وحلم «نجم الجيل» أن يصبح «الكل × الكل»

أطلق البعض على النجم تامر حسنى لقب "نجم الجيل" وذلك تماشيا مع ما حققه من نجومية فى السنوات الأخيرة عند فئة عريضة من الجمهور وهى فئة "الشباب" ولكن ربما لم يكن الغناء فقط هو حلم تامر حسنى فى مجال الفن،

 ولكن التمثيل أيضا كان ضمن أولوياته منذ بداية مشواره الفنى، ولا نجد فى الأمر غرابة، فكم من مطربين ناجحين اتجه اهتمامهم لمجال السينما وكان بينهم وبين هذا الفن علاقة تبادلية مشتركة واستفاد كلاهما من الآخر، حيث استفادت السينما طوال تاريخها الطويل من شهرة مطربين كبار واجتذبت جمهورهم لشاشتها، كما استفاد المطربون من بريق هذا الفن وأضافوا لمشوارهم شيئا جديدا ومختلفا قد يحسب لهم حال تمتعهم بالموهبة وقد يحسب عليهم إذا لم يحالفهم الحظ بها.

تامر حسنى كممثل قد يبدو مقبولا لدى الكثيرين ، ولكن هل يكفى القبول فقط لاستمراره فى التجربة وعدم مراجعة ما يقدمه؟

ليس هذا وفقط.. وإنما أيضا إصرار "حسنى" على أن يكتب بنفسه قصة وسيناريو وحوار أفلامه أمر يدعو  للدهشة، فلا يوجد مبرر لهذا الإصرار إلا رغبة "نجم الجيل" أن يصبح "الكل × الكل" ويتصدر اسمه الأفيش باعتباره "فنان الفيلم" الذى يمكنه الإبداع فى كل شىء .. الغناء والتمثيل والتأليف، وربما قريبا الإخراج أيضا.

والمتابع لأفلام تامر حسنى وخصوصا تلك التى قام بنفسه بكتابة القصة والسيناريو والحوار لها، سيجد أنه أمام أفلام فارغة من الفكرة وتحمل كل مقومات السيناريو الضعيف الملىء بالثغرات غير المبررة أو المنطقية، وهذا الأمر ينطبق بطبيعة الحال على آخر أفلامه "تاج" الذى بدأ عرضه خلال موسم عيد الأضحى المبارك وسط سيل لا ينتهى من الأخبار وخصوصا على وسائل التواصل الاجتماعى بأن الفيلم استطاع تحقيق إيرادات غير مسبوقة فى تاريخ السينما المصرية والعربية وربما العالمية أيضا، لتنطلق تصريحات صناع الأفلام المنافسة فى الموسم نفسه ما بين النفى والتكذيب والسخرية.

وعلى أى حال فلم يعد الإعلان عن الإيرادات فى السنوات الأخيرة محل ثقة من الكثيرين ، بعد أن أصبح من حق الجميع الإعلان عن أى أرقام بعيدة عن أرض الواقع، ولكن توقيت العرض فى موسم سينمائى مميز وهو عيد الأضحى وأن يكون بطل العمل "نجم الجيل" صاحب الجماهيرية العريضة يمهد الطريق لتكون مثل هذه التصريحات "المجانية" محل تصديق البعض.

وبعيدا عن السيناريو الضعيف الملىء بالثغرات وعدم وجود خلفيات منطقية لشخصيات العمل تجعل تصرفاتهم ومواقفهم محل تصديق المشاهد ناهيك عن أن الأحداث تدور فى إطار فانتازى، وبعيدا أيضا عن "الاستظراف" المعهود لتامر حسنى فى كل أفلامه - أقول بعيدا عن كل ذلك - فكلمة حق يجب أن تقال فى حق المخرجة سارة وفيق إنها مخرجة مجتهدة استطاعت تقديم شكل فنى جيد لكثير من المشاهد وتنفيذها بشكل أقرب للاحتراف، ولكن هل يكفى ذلك للارتقاء بمستوى السيناريو وهو الأساس فى نجاح العمل؟، بالطبع لا، ولكن فى الوقت نفسه فالمخرجة سارة وفيق قد يكون لها مستقبل جيد فى عالم الإخراج السينمائى إن أحسنت اختيار السيناريو الذى تعمل عليه.

بالنسبة للأداء التمثيلى فلم يكن أداء تامر حسنى مختلفا عن كل أفلامه، فمهما اختلفت مواضيع أفلامه إن كان لها موضوعات أصلا لا يختلف أداؤه التمثيلى، فهو النجم الذى يشعر وهو يمثل فى كل مشهد أنه محبوب الفتيات وملهم الشباب، ولذلك فهو لا يمانع فى تقديم شخصيتين فى نفس الفيلم حتى يشغل أكبر مساحة من الوقت على الشاشة، مستغلا بطبيعة الحال أغنياته التى تجد قبولا كبيرا وهنا أغنية "هرمون السعادة" التى قدمها ضمن الأحداث، هالة فاخر قدمت أداء عاديا لا يلفت النظر وكذلك دينا الشربينى، وكان وجود عمرو عبدالجليل محاولة فاشلة فى الجزء الأخير من الفيلم لإنقاذ الإيقاع من الهبوط وشعور المشاهد بالملل ولكن دون جدوى.

Katen Doe

عصمت حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

تامر
فى الصيف لازم نغنى.. خريطـة حفلات نجوم الطرب
تامر

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص