فتوح أحمد: تحديت فريد شوقــى فى أداء "البخيل وأنا"

ظهر بدور البخيل فى مسلسل "جعفر العمدة"، الذى عرض فى الماراثون الرمضانى الأخير محققاً الكثير من النجاح،

 ليستكمل بذلك مشواره المميز مع الدراما..

"فتوح أحمد" عبر عن سعادته بردود الأفعال حول مشاركته تلك من خلال شخصية "فتوح"، والتى وجدت طريقها لقلب الجمهور منذ ظهورها فى الحلقات الأولى، إلى جانب ظهوره فى دراما "جت سليمة".

كما تحدث عن مشاركته فى "حضرة العمدة" وكواليس التصوير وتفاصيل أخرى نعرفها منه فى هذا الحوار..

كيف جاءت مشاركتك فى دراما "جعفر العمدة"؟

من خلال المخرج "محمد سامى"، وكذلك النجم "محمد رمضان" اللذين اتفقا على التواصل معى من أجل شخصية "فتوح"، والحقيقة أننى سعدت بهذا الترشيح لما يتضمن الوجود بين فريق عمل كبير لديه جماهيرية عريضة، وأيضاً مخرج واع يمتلك أدوات النجاح، وبالنظر للشخصية وجدت أنها الأفضل بالنسبة لى، خاصة أنه من الكاركترات التى أراها سهلة فى التجسيد، ولكن تأتى صعوبتها فى أسبقية تقديم الكثير من كبار النجوم لها، وشخصية الرجل البخيل تبدو سهلة، خاصة إذا كان هناك سيناريو يحكى كل تفاصيلها، ولكنها الأصعب فيها هو ذلك التحدى.

 تقصد بالتحدى هو وجود نجوم سبقوك إلى تقديمها؟

بالطبع، وهنا مكمن التحدى إذا تساءلت عن فكرة الاختلاف، وقد قدمها العديد من النجوم سواء فى الماضى مثل القدير الراحل "فريد شوقى"، أو حتى مؤخراً، ولكننى مؤمن بأن الشخصيات والتيمات من السهل أن تتكرر، ولكن يجب أن يكون هناك اختلاف وبصمة يأتى من خلالها التجديد المطلوب، ولذلك كان السيناريو هو الباب الأول الذى تطل منه الشخصية، وهو أمر طبيعى، ولكن هناك تفاصيل تخص كل ممثل، بحيث يمكنه تقديمها بشكل مختلف عن الآخرين، وأقصد تلك الاستعدادات التى تخص كل ممثل على حدة.

 وما تلك الاستعدادات الخاصة بك؟

فى كل أعمالى أحب أن يكون لدى استعداد نفسى بالتهيؤ والتعايش بشكل مبدأى، وذلك بعد مذاكرة سيناريو الشخصية، وهناك أيضاً ما يمكن تسميته بالتكتيك التمثيلى أو الخطة والطريقة التى يتفرد بها كل ممثل، وتشكلها خبراته الفنية والحياتية، وشخصية "فتوح" البخيل موجودة فعلاً، ورأينا منها الكثير، وهناك شخصيات بعينها نعرفها فى هذا الإطار الحقيقى، فهناك من يبخل على نفسه فقط، وهناك من يبخل على الغرباء فقط، وهناك من يبخل على أهل بيته، أما "فتوح" فهو النموذج الحقيقى الأسوأ لأنه يبخل على الجميع، ومن هذا المنظور بدأت التعامل مع "فتوح"، لأكتشف نفسى فى شخصية جديدة على كلياً.

 ما أكثر ما جذبك للشخصية؟

أكثر ما جذبنى للشخصية هو تقديمها فى إطار الكوميديا، بالرغم من كونها شخصية سيئة استعاذ منها الرسول عليه الصلاة والسلام، ومن فعلها، إلا أن تقديمها بشكل كوميدى يجعل الجمهور يهضمها، بل وينتظر ظهورها لمعرفة الجديد لديه من أفعال مشينة، كرفضه مساعدة أبنائه، حتى إنه بخيل فى مشاعره تجاههم، وبخل المشاعر هو الأصعب، وله تكتيك تمثيلى يتمثل فى جمود القلب، وانفعالات الوجه، والتى لا تتحرك إلا فى حال طلب المال، أو حتى الطعام أو المشاركة بالمشاعر، وهنا تظهر انفعالاته، وبخل مشاعره هو الأسوأ، وللأسف إنها شخصية واقعية.

 حدثنا عن كواليس التصوير؟

الحمد لله أن التصوير بدأ مبكراً، لينتهى قبل حلول الماراثون، حيث صورنا فى لوكيشن مدينة الإنتاج الإعلامى، كما صور فريق العمل فى العديد من المناطق المختلفة، وبدون مبالغة فقد عملت مع ممثلين رائعين على مستوى الموهبة من خلال توليفة درامية كانت قادرة على الجذب، وللحق فإن المخرج "محمد سامى" لديه القدرة على إعادة اكتشاف نجومه ليقدموا أفضل ما لديهم من مشاهد تراجيدية أصبحت هى الشاغل لدى جمهور السوشيال ميديا، وسعيد بالتعاون مع النجوم الشباب والموهوبين "أحمد فهيم، عصام السقا، جورى بكر" وغيرهم ممن جمعتنى بهم المشاهد، وهو ما يُحسب للمخرج "محمد سامى" بإعطاء الفرصة، وتقديم نجوم المستقبل فى أدوار قوية، وبالطبع فهناك القديرين "هالة صدقى، طارق النهرى"، وجميع فريق العمل كان على قدر المسئولية.

 ما رأيك فى ردود الأفعال حول شخصية "فتوح" فى دراما "جعفر العمدة"؟

الجمهور قال رأيه فى الشخصية منذ ظهورها وفى العمل ككل، والحمد لله أصبح معيار المشاهدة والتقييم معروفاً للجميع، ولا توجد مبالغات حوله؛ فالسوشيال ميديا وجمهورها تعرف على "فتوح"، وكان بمثابة الضحكة أو البسمة، وسط الكثير من التراجيديا، وتداول نشطاؤها مشاهده، وغير ذلك من تعليقات إيجابية أسعدتنى، والحقيقة أن العمل ككل حقق نجاحاً كبيراً، وحتى أصغر الأدوار فهو توليفة جاذبة جمعت بين كل الألوان الدرامية سواء التراجيديا أو الأكشن والمليودراما، وأيضاً الكوميديا فى ذات الإطار الاجتماعى، وهو أهم سبب للنجاح.

 لماذا تحمست للمشاركة فى دراما "جت سليمة"؟

أرى أن مسلسل "جت سليمة" وضعنى فى منطقة جديدة، كما أُعجبت بشخصية "الحاج محمد" عم "سليمة"، وأقصد أعجبت بها دراميا، أما فى الواقع فهو رجل طماع وسيئ، والدور جذبنى كنوع من التنوع، ومشاركة الموهوبة "دنيا سمير غانم"، والتى سعدت من القلب بالعمل معها، كواحدة من أبرز نجمات جيلها.

 لِمَ اخترت أداء شخصية سيئة فى "جت سليمة" لم يتعاطف الجمهور معها؟

الجمهور شاهدنى فى أدوار المعلم الصعيدى، وابن البلد الجدع، والكثير من الكاركترات الأقرب لفكرة الخير والمشاعر الإيجابية، وللحق فإن ما يُحسب لهذا الماراثون أن جاءتنى الفرصة لتغيير جلدى تماماً، لتظهر شخصية "فتوح" البخيل فى "جعفر العمدة"، و"محمد" الطماع الذى لا يهتم بابنة أخيه، ويحصل على ميراثها ببيع المكتبة، وبالطبع سعدت بتعليقات الجمهور على "فتوح"، والظهور بعدها بشخصية أكثر بشاعة، وهذا دليل على أن الجمهور تابع شخوصى بداية من "فتوح" فى "جعفر العمدة" أو "محمد" فى دراما الـ15 حلقة "جت سليمة"، والذى بدأ عرضه فى النصف الثانى من الماراثون، وكأن الجمهور مشاهد هذا التدرج الذى بدأ بالشخصية البخيلة، وانتهى بالطماعة.

 كيف ترى العمل فى دراما الـ 15 حلقة كظاهرة رمضانية؟

ظاهرة رمضانية حديثة أعتقد أن دراما الـ 15 حلقة لم تكن موجودة قبل عامين، وهو أمر جيد يسهم فى ظهور الأعمال الجديدة، ويخلق حالة من التنوع، ويوفر فرص عمل أخرى للشباب والنجوم القديرين، خاصة أن الجمهور اعتاد هذا الأمر من خلال دراما المنصات الرقمية والأعمال الشتوية؛ بحيث لم يعد هناك معيار ثابث فى شكل الدراما، والمعيار الوحيد هو قدرة العمل على النجاح بناءً على مجهود فريقه والسيناريو المختلف.

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

رسائل تنشر لأول مـــرة بين عبد الحليم حافظ وحلمى رفلة

فى ذكرى رحيل العندليب الأسمر 3-3

الأبنودى الشاعر الكبير.. رحل الجسد وبقى الإبداع فــى قلوب الناس

رحل عن الدنيا فى يوم 21 أبريل 2015، وحزن عليه الناس الذين أحبوه، لكن هناك فئة أخرى حقدت عليه وحسدته...

«Me & Roboco».. فيلم الفانتازيا والكوميديا

حول عالم تمتلك فيه معظم العائلات روبوتات خادمات لطيفة، يتمنى بوندو، وهو طفل عادى فى المرحلة الابتدائية، أن يحصل على...

الفنان محمد إبراهيم يسرى: والدى دخل المستشفى على قدميه وخرج محمولاً

11 سنة مرت على وفاة الفنان إبراهيم يسرى، الذى كتب له القدر أن يرحل فى يوم ميلاده ذاته (20 أبريل)،...