محمد فهيم: اللى خايف من التمثيـل « يروح»

كل شخصية يقدمها تترك أثرًا وعلامة كبيرة لدى الجمهور، فهو يتأنى كثيرًا في اختيار أعماله والشخصيات التي يجسدها،

 لذلك يبدو مقلًا في ظهوره، لكن ظهوره محسوب ومؤثر.. إنه الفنان محمد فهيم الذي قدم دورًا مهمًا في مسلسل «عملة نادرة»، وحقق نجاحًا كبيرًا في المنافسة الدرامية خلال شهر رمضان، وأتاح له هذا الدور تقديم شخصية الصعيدي التي درسها جيدًا واستعد لها.. عن المسلسل والشخصية وخطواته الفنية، كان لنا معه هذا الحوار..

  كيف جاء ترشيحك لبطولة مسلسل «عملة نادرة» ؟

بعد رمضان الماضي، عقب عرض مسلسل «فاتن أمل حربي»، تحدثت إلى المخرج محمد العدل، وأبلغته رغبتي فى العمل معه, فهو مخرج متميز جدًا، ودائمًا الممثل معه يظهر بشكل مختلف، وحالة مختلفة وجديدة، بالإضافة لاختياره دائمًا لسيناريو جيد, وبالتالي أنا كممثل أبحث دائمًا عن المخرج الذي يقدمنى بشكل جديد، ولديه رؤية فى توظيف طاقتي فى حالة فنية جديدة غير متوقعة؛ وهذا ما يفعله دائمًا محمد العدل فى كل أعماله، وله كل التقدير والإحترام, وعندما أخبرته برغبتي فى العمل معه، رحب على الفور، وعندما بدأ التحضير لمسلسل «عملة نادرة» اتصل بي، وأخبرنى أنه يرانى فى شخصية «علاء عبد الجبار».

 كيف رأيت شخصية «علاء عبد الجبار» ؟

الشخصية تقدم النفس البشرية بكل تناقضاتها التي تكونت داخلها نتيجة للظروف والضغوط الكبيرة التي يتعرض لها، ونتيجة صراعه بين رفض الواقع، وأنه غير قادر على التغيير, وبين الحب وإخلاصه لحبيبته وبين الرغبة والهوى, فهو إنسان بكل رغباته ومشاعره وإحساسه, وأعتقد أنه لم يسبق كتابة شخصية الصعيدى بهذا الإحساس وتقديمه بصورة إنسانية بحتة بخيرها وشرها، وطيبتها وعصبيتها وحنيتها منذ سنوات بعيدة.

 الشخصية بها تحد كبير وتغيير جلد فكيف تعاملت معها ؟

هذا ما أحبه، ويتمناه كل ممثل، أن يستطيع أن يغير جلده فى كل عمل يقدمه, وأنا أحب قراءة علم النفس جدًا، وبالتالي استطعت قراءة الشخصية جيدًا، ورسم دوافعها، واختيار لغة الجسد وملامح الوجه وبصمة الصوت المناسبة لها، من خلال جلسات عمل مع المخرج، وأحمد الله على توفيقه.

 ألم تخف من الشخصية ؟

لا أخاف، ولكن أجتهد وأذاكر وأستمتع، وكما نقول «اللي خايف يروح», والنجاحات الكبيرة لا تحدث غير بمغامرات كبيرة، بشرط التحضير الجيد جدًا وبصورة سليمة وبأصول المهنة، وإخلاص وصدق كبير.

 كيف تغلبت على اللهجة فى المسلسل ؟

من خلال جلسات عمل كثيرة جدًا أثناء التحضير مع مصحح اللهجة، وكنت دائمًا أتحدث بها فى بيتي، ومع أقرب الأصدقاء حتى أتقنها بشكل طبيعي وسهل, ومرة كنا نصور مشاهد بالأقصر، وبعد أن جهزت الملابس والماكياج نزلت الشارع ولم يتعرفوا عليّ، وتحدثت مع أهل البلد باللهجة الصعيدي، فظنوا أنني ممثل من عندهم بالصعيد، وقتها سعدت جدًا لأنني أصبحت واحدًا منهم، ومثلهم بشكل تلقائي وطبيعي.

 التعاون مع ماندو العدل ومدحت العدل ماذا عنه؟

سعيد جدًا بالعمل لأول مرة مع محمد العدل؛ لأنه مخرج مميز جدًا وواعٍ، ويحب الممثل، وصاحب رؤية فنية عالية، وكممثل استمتعت جدًا بالعمل تحت قيادته، اما الدكتور مدحت العدل فهذا ليس التعاون الأول، فقد سبقه التعاون فى مسرحية «تشارلي» التي قدمناها قبل رمضان ولاقت نجاحًا كبيرًا، وسنعاود عرضها مرة أخرى بعد رمضان، والدكتور مدحت اسم كبير، وله بصمة مميزة فى تاريخنا السينمائي، من خلال أفلام حققت أعلى الإيرادات وجماهيرية كبيرة، وصنعت نجومًا كثيرة، وأيضًا هو اسم كبير، وعلامة مميزة فى تاريخ الشعر الغنائي، وله أغنيات كثيرة محفورة فى وجداننا, ولا أنسى أبدًا مجهوده الكبير ليظهر العمل بهذه الصورة، فشركته صرح كبير فى الصناعة، ولها تاريخ مشرف، وأنا سعيد جدًا بالتعاون معهم للمرة الأولى، ولى الشرف الحقيقي بهذا التعاون.

 قصة حب بينك وبين مريم الخشت فى المسلسل, هل كان لها تحضيرات خاصة ؟

طبعًا هذا الخط الدرامي بالمسلسل له إحساس خاص ومذاق مختلف، وكان حرصنا الأول هو كيفية التحضير والعمل بصدق شديد، حتى ننقل تلك المشاعر بصورة طبيعية دون المبالغة.

 الأعمال الصعيدية لها جمهور كبير لا يقبل بأي غلطة, ألم تقلق من ذلك ؟

لم أقلق أبدًا ولكن استمتعت جدًا, والجمهور بشكل عام يقدر الفنان والعمل الجيد الذى يحترمه ويقدره، وإذا شعر الجمهور للحظة أنك تستخف به، أو تفترض جهله وعدم علمه ستكون نهايتك, وأنا أحترم جمهوري جدًا لأبعد مدى، ويا رب المزيد من الثقة بيننا فى كل عمل أقدمه.

 ما الرسالة التي أراد المسلسل أن يوصلها للجمهور ؟

لا أحب هذا السؤال, فأنا ممثل وأقدم القضية أو رسالتى من خلال التمثيل، ولا يليق بالممثل أن يشرح ما يقدمه, ولكن يجتهد فى توصيل الرسالة بكل مشاعره وإحساسه, وليس من الضروري أن تصل الرسالة 100%، ولكن باختلاف الثقافات والمستويات تصل نسبة معينة، وفى النهاية الأهم أن يستمتع الجمهور بالعمل الفني، إلى جانب ما وصله من رسالتنا.

 وكيف ترى المنافسة الرمضانية ؟

احتفالية كبيرة، وكرم ضيافة كبير من الجمهور لاستقبالنا جميعًا فى نفس الوقت فى هذا الشهر، ويا رب نكون ضيوفًا خفافًا ويحبوننا.

 هل تشعر بالظلم ؟

 أبدًا, الحقيقة أنا مندهش من هذا السؤال.. فأنا محظوظ دائمًا بتمثيل شخصيات حلم لكل فنان، ولها دائمًا أثر كبير مع الجمهور، وشخصيات لا تُنسى، وهذا هو التأثير والأهم.

 هل شخصية تشارلي تشابلن سبب عودتك للدراما ؟

توفيق ربنا الكبير، الذي لا يأتي غير بالمذاكرة والإجتهاد، والسعي لتحقيق الأحلام، هو سبب وجودي بينكم دائمًا.

 هناك علاقة خاصة بينك وبين النجمة شريهان فماذا عنها ؟

أنا واحد من جمهورها، والنجمة شريهان أسطورتنا العربية، وكلماتها لى واحتضانها ونصيحتها تاج على رأسي.

 ما حلمك المؤجل ؟

تقصد أحلامًا ليست مؤجلة، ولكن كله بوقته، وجاري العمل على مشاريع جديدة بمجرد الإنتهاء من رمضان، ونسأل الله التوفيق والنجاح والتأثير الكبير.

Katen Doe

محمد زكى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م