مصنع العالم الجديد.. «الهند».. عملاق آسيا النائم

عملاق فى آسيا.. يكشر عن أنيابه, تنشغل «الصين» بحربها مع واشنطن بينما «نيودلهى» تواجه عالم الركود بينما دلفت إلى الدنيا بحجم سكان «مليارى»..

 واقتصاد جديد يتجه نحو الصعود، وأن «الهند» باتت تحمى نفسها بنفسها، والبنك الدولى يعدل توقعاته متوقعاً أداء أفضل وتحقيق نهضة عالمية برغم الصدمات الخارجية).

قناة «ستيب غراف» كتبت موضوعاً عن نهضة الهند وتوجهها نحو القمة العالمية بأداء أفضل، وتحولها إلى أحد أقوى نواتج قومية (6.3 %) وجاء تقرير أوائل ديسمبر للبنك الدولى ليشير إلى انخفاض الناتج الإجمالى القومى للهند عن عام 2022 من نسبته التى ناهزت 6.3 % مؤكداً أن الإنتاج القومى يواجه ركوداً حتمياً لكن اقتصاد «الهند» أكد قوته، وأشار تقرير «فورين أفيرز» إلى أن التوقعات الدولية أشارت إلى انخفاض الناتج القومى فى الهند من 7 % إلى 6.6 % عن العام السابق، وأشار المقال إلى أن جهد «الهند» أثار الخيال وأكد أنه لن يشكل فورةً وتخمد بفعل الأزمة العالمية، وبينما أكدت تقارير صحفية أن «الهند» قد تحل محل «الصين» فى ظل تصاعد مشكلات الأخيرة، وتعاظم أزماتها، وأكد أن «الهند» تمكنت من تخطى عقبتى «كورونا» و «حرب روسيا وأوكرانيا» فى ظل تقارب الناتج القومى مع «الصين»، فبينما حققت الهند معدلاً من النمو يفوق «الصين» جرى الافتراق بين الجارتين، ثم اتسعت أزمات الهند ودخلت فى سلسلة مشكلات اجتماعية وسياسية).

 لماذا صارت «الهند» ملاذا فى جنوب آسيا؟

 (ظلت «الهند» متميزة بأربع مميزات أولاها أنها وجهة جاذبة للشركات العالمية، إضافة إلى امتلاكها مساحة تزيد على 9 مرات مساحة ألمانيا، ووصول عدد سكانها إلى ما يقارب سكان الصين ـ وصلت الآن إلى مليار وثلاثمائة مليون ـ وامتلاكها قدرة على إيواء صناعات عالمية كبرى، وامتلاكها لديمقراطية راسخة، وقدرتها على توفير قوة عاملة قوية وقادرة على التعامل بالإنجليزية، بالإضافة إلى التحسن الواضح فى البنية التحتية وكذا تميز البنية التكنولوجية ـ التى تفوق أحياناً- ما تملكه الولايات المتحدة الأمريكية، ويضاف إلى ذلك عدم وجود بديل إقليمى أفضل حالاً، وهو ما لم يكن متوافراً فى السنوات السابقة حيث شهدت «سريلانكا» مشكلة كبيرة أدت إلى دخولها فى كهف الاستدانة من صندوق النقد الدولى، بينما عانت «باكستان» من مشكلات بيئية عديدة ودفعت «بنجلاديش» فاتورة الاعتماد على صندوق النقد الدولى، وارتفاع أسعار المحروقات واستنزاف الحكومة للعملة الأجنبية، وفى النهاية أصبحت «الهند» ملاذاً للاستقرار فى جنوب آسيا فى ظل تصاعد تحديات النظام الصينى الذى صار يواجه النمو البطىء والتدهور الديموجرافى والانغلاق الشيوعى وتعديات بعض الحكومات على القطاع الخاص، وظهرت بالتالى «الهند» كنموذج للديمقراطية، ثم قامت الحكومة بإصدار حوافز اقتصادية للترويج للاستثمار، ثم دعمت ذلك باتفاقيات مع كبريات المؤسسات مثل مصنع «أبل» التى قررت تخصيص 5-10 % من إنتاج «آى فون» من الهند، كما عملت إحدى المؤسسات على التعاون مع إحدى الشركات المحلية على إنشاء مصنع لأشباه الموصلات، وهو أحد أضخم المشروعات فى العالم كله، وفى النهاية يبدو أن «الهند» ستتحول فى 2023 إلى مصنع ضخم للعالم ولشركات الإنتاج فى العالم، وبالنظر إلى محدودية الأجور بين العمال والفنيين، يتضح أن «الهند» رسمت طريقا وتسعى لتحقيقه، وأنها تعرف الطريق لتحقيق تلك الغاية).

 

 	وائل الجندي

وائل الجندي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

مصطفى غريب بطلاً فى رمضان 2027

يخوض الفنان مصطفى غريب الماراثون الرمضانى المقبل بأول بطولة درامية مطلقة له، بعد نجاحه الأخير فى مسلسل «هى كيميا» مع...

منة شلبى تودع «عنبر الموت» الأسبوع المقبل

تودع الفنانة منة شلبى لوكيشن تصوير مسلسلها «عنبر الموت »، المقرر عرضه خارج السباق الرمضانى.

دياب مع «بنج كلى» فى العباسية

يواصل الفنان دياب تصوير مسلسله «بنج كلى» الذى كان يحمل اسم «طيارة»، ومن المقرر عرضه نهاية الموسم الصيفى الحالى.

استكمال تصوير «بنت وداد» رغم وجود أزمة

تسببت المخرجة ياسمين أحمد كامل فى أزمة كبيرة لمسلسل «بنت وداد » للفنانة هنا الزاهد، الذى بدأت تصويره منذ أيام.


مقالات