«أنا لحبيبى».. حكاية قص ولصق على خلفية أغانى فيروز

فى موسم إجازة نصف العام وعيد الحب، غالباً ما تعرض أفلام تحمل قصصاً رومانسية، لا يهم كثيراً مستواها الفنى إن كان جيداً أم لا،

 المهم فقط أن تواكب مناسبة «الفلانتاين» بقصة حب رومانسية تدفع الشباب لدخول السينما، وتزامناً مع عيد الحب هذا العام تم عرض فيلم «أنا لحبيبى» إخراج هادى الباجورى وتأليف محمود زهران، وبطولة ياسمين رئيس، كريم فهمى، سوسن بدر، بيومى فؤاد، محسن محيى الدين، أحمد حاتم ومحمد الشقنقيرى.

وكما يظهر من عنوان الفيلم الذى يحمل كلمات واحدة من أشهر أغنيات الفنانة الكبيرة فيروز «أنا لحبيبى»، وحضور فيروز من خلال أغنياتها الشهيرة، سوف يستمر على مدار أحداث الفيلم من خلال الاستعانة بعناوين أغنياتها لتكون عنواناً لفصول الفيلم / أو الرواية التى تقوم البطلة ياسمين رئيس بسرد تفاصيلها على مدار ما يقرب من ساعة ونصف هى مدة عرض الفيلم.

تبدو نية صناع الفيلم (المخرج هادى الباجورى والمؤلف محمود زهران) واضحة منذ البداية لعمل فيلم رومانسى، منذ اختيار عنوان الفيلم، مروراً بالفكرة الرومانسية التى تجعل البطل والبطلة يتقابلان صدفة لأول مرة فى رحلة قطار، ويكتشفان حبهما لأغانى فيروز، وتنشأ بينهما خلال ساعات فقط قصة حب رومانسية كبيرة.

وكل هذه التفاصيل تبدو تقليدية، وتستمر الأحداث تقليدية حتى النهاية مع رفض أم الفتاة تزويجها لهذا الشاب بسبب الفرق فى المستوى الاجتماعى وما تقوم به الأم لمنع هذه الزيجة، كلها تفاصيل شاهدناها فى أعمال كثيرة قديماً وحديثاً، حتى تحدث مفاجأة قبل النهاية ويتغير مصير البطلة، لعب المؤلف على فكرة أن البطل كاتب رواية ليجعل البطلة هى الراوية للأحداث وتروى حكايتها مع زوجها/ حبيبها من خلال قصة من عدة فصول يحمل كل فصل عنواناً لأغنية من أغنيات فيروز.

بعيداً عن تقليدية الحكاية والنهاية المتعجلة / المبتورة، تبقى بعض المفردات الفنية فى «أنا لحبيبى» قادرة على رفع المستوى الفنى للفيلم، أهمها التصوير لمدير التصوير مازن المتجول، الذى قدم صورة سينمائية أخاذة خصوصاً مع نجاح المخرج هادى الباجورى فى اختيار أماكن تصوير خلابة فى سيناء ونويبع، وهو ما كان حافزاً لعدسة «المتجول» لتقديم مشاهد رائعة خاصة فى الكادرات الواسعة للأماكن الطبيعية التى تم التصوير بها، ومنزل الزوجين على البحر، وكانت بالطبع مناسبة للحالة الرومانسية التى يقدمها العمل.

من ناحية أخرى، يحسب للمخرج اختياره الجيد للممثلين، حيث قدمت ياسمين رئيس دورها بإحساس وفهم لملامح الشخصية وهى ممثلة مجتهدة بالفعل، إلا أنها فى بعض الأحيان تخطئ فى اختيار أدوار تناسبها، لكنها كانت موفقة فى هذه التجربة، وكان العبء الأكبر فى الأداء عليها، بينما جاء أداء كريم فهمى عادياً، ولكنه بطبيعة الحال كان مناسباً لشخصية «الجان» والشاب الوسيم الذى يخطف قلوب البنات.

سوسن بدر قدمت أداءً متمكناً كالعادة، أما دور محسن محيى الدين فكان ينقصه الكثير لتظهر معالمه، فظهر كما لو كان شخصية مبتورة، وكان وجود أحمد حاتم ومحمد الشقنقيرى باهتاً وليس لهما أى حضور، فى حين يحاول بيومى فؤاد دائماً إثبات موهبته فى أداء شخصيات بعيدة عن الكوميديا، ولكن عليه الاستمرار فى هذا الطريق واعتماد مبدأ الكيف وليس الكم فيما يقدم.

يمكن اعتبار «أنا لحبيبى» تجربة رومانسية مناسبة للعرض فى عيد الحب، كأحد الأفلام المصنفة ضمن قائمة الأفلام الرومانسية خصوصاً لأنه يعتمد على الأغنيات الرومانسية لسيدة الطرب وأيقونة الغناء العربى فيروز، ولكن السيناريو كان ضعيفاً ويبدو كما لو كان «قص ولصق» من أكثر من عمل سابق، كما جاءت النهاية مفاجئة وغير ممهد لها وظهرت كما لو كانت مبتورة وصدمت المشاهد، ولكنها أزمة معظم صناع الأفلام والمؤلفين الذين يجدون دائماً مشكلة فى كتابة نهاية مناسبة.

عصمت حمدى

عصمت حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

مايان السيد مرشحة لفيلم على ربيع الجديد

رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.

تأجيل تحضيرات فيلم أحمد بحر الجديد

توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.

نانسى عجرم تتعاون مع عزيز الشافعى فى «نانسى 12»

بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...

بداية ونهاية.. أمينة رزق رسمت شخصية الأرملة الحائرة باقتدارٍ وصدق

فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...