شادية فنانة عبقرية موهوبة فى التمثيل والغناء، دخلت السينما من باب الغناء واختارها الفنان محمد فوزى للوقوف أمامه فى عدة أفلام فى بداياتها،
وأجمع النقاد على أنها قدمت التمثيل بقوة والغناء بقوة أيضاً، والدليل نجده فى فيلم «ارحم حبى» الذى أخرجه «هنرى بركات» فى العام 1959، وقصته تروى حياة عائلة من الطبقة الأرستقراطية، تضطرها ظروف اقتصادية صعبة لتأجير دور من «الفيلا» التى تملكها، ورب هذه الأسرة يعيش مع ابنتيه بعد وفاة زوجته، ويستأجر الدور، طبيب ووالدته، وبمرور الأيام تنشأ علاقة بين الطبيب «عماد حمدى» والفتاة الجميلة ابنة صاحب الفيلا «شادية» ومن سياق القصة التى كتبها «سيف الدين شوكت بالتعاون مع هنرى بركات مخرج الفيلم» تظهر «أنانية نوال» فى مواجهة عطاء وتضحية «نادية مريم فخر الدين» وتستطيع «نوال» السيطرة على قلب الطبيب «عماد حمدى» والزواج منه لتحقق حلم الثروة والغنى الذى كانت تعيش فيه قبل تدهور أحوال والدها «عبدالعزيز أحمد»، وينخدع الطبيب، ويتم الزواج، فى الوقت الذى تكتم فيه «نادية» حبها له، وتقبل زواج أختها منه، ويظهر صديق له «طبيب تخديرـ كمال الشناوى» ويستطيع اختراق بيت صديقه وإقامة علاقة «عشق حرام» مع «نوال» وتطلب «نوال» من أختها التستر عليها بعد أن رأتها صديقة لها، وهى فى طريق عودتها من بيت «العشيق كمال الشناوى»، وتتوالى تضحيات «نادية» فى سبيل الحفاظ على حياة أختها المنحرفة، التى تخون زوجها مع زميل له، جمعتهما المدارس سوياً والتحقا بكلية الطب وعملا فى مستشفى واحد لسنوات طويلة، والعبقرية التى ظهرت فى هذا الفيلم، عبقرية «شادية» التى قدمت أغنية «القلب يحب مرة ما يحبش مرتين»، ونجحت فى رسم شخصية الزوجة الخائنة، وقدمت انفعالاتها بدقة، وكانت متقمصة شخصية «نوال» الزوجة التى لا تراعى ابنتها الطفلة وتقابل كرم وإحسان زوجها لها بالإساءة والانحراف، وهذا الفيلم أظهر قدرات شادية التى ظلت حاضرة فى السينما والإذاعة بقوة حتى قررت الاعتزال فى منتصف ثمانينات القرن الماضى، «من مواليد فبراير 1931ـ توفيت فى 28 نوفمبر 2017»، ونحن نحتفل بذكرى ميلادها فى هذه الأيام ونتذكر لها عدة أفلام منها «الطريق» و«ارحم حبى» و«اللص والكلاب» وكل هذه الأفلام اعتمدت فيها «شادية» على ذكائها الإبداعى فى التفرقة بين الشخصيات التى قدمتها، فهى فى اللص والكلاب «فتاة ليل» فقيرة، وفى «الطريق» زوجة خائنة لزوجها الشيخ صاحب «اللوكاندة» وفى «ارحم حبى» زوجة طبيب تخونه أيضاً، ولكن «شادية» نجحت فى الأفلام الثلاثة فى إظهار الفروق بين السيدات الثلاث، وهذه هى العبقرية، ولسنا فى حاجة للحديث عن صوتها الجميل ورحلتها مع الغناء، فهى رغم رحيلها ما زالت حاضرة بأغنياتها وأفلامها رحمها الله.
كمال حسين.. الابن الطيب فى فيلم «بدايـــــــة ونهاية»
الفنان الراحل «كمال حسين» درس فى معهد الفنون المسرحية، وتولى فى مرحلة من عمره موقع مدير المسرح القومى، وقدم أعمالاً كثيرة جداً لجمهور الإذاعة فى خمسينات وستينات القرن الماضى، مثله مثل أبناء جيله من الفنانين الذين كانت الإذاعة صانعة شهرتهم ونجوميتهم لأن العصر كان عصر الميكروفون، وكانت الحرب العالمية الثانية هى الحرب التى قدمت للعالم الدبابة والبرنامج الإذاعى، الدبابة ظهرت قوتها فى معارك الجيش الألمانى والجيش السوفييتى، وهى المعارك التى قضت على «هتلر» وأسطورته، والبرنامج الإذاعى، كان وسيلة تشكيل الرأى العام وكان «جوبلز» وزير دعاية «النازى» هو البطل الذى ظهرت قوته فى غسل أدمغة الشعب الألمانى، باتباع الأكاذيب عبر أثير الإذاعة، وكانت «الدراما الإذاعية» مقصد الفنانين والجمهور، فظهرت أصوات الفنانين المتخرجين فى معهد الفنون المسرحية، ومنهم «كمال حسين»، صاحب النبرة الوقورة، وفى الفترة التى تولى خلالها «عمر بطيشة» إدارة شبكة «البرنامج العام» قدم من تراث الدراما الإذاعية سهرات كثيرة، كان فيها «كمال حسين» حاضراً بقوة، وكان له حضور فى السينما، ولم يحصل على أدوار البطولة، لكنه حظى بفرص الظهور فى أفلام منها «ارحم حبى» و«بداية ونهاية»، فقام بدور «حسين» شقيق «حسن» و«حسنين»، وفى الفيلم قدم كمال حسين صورة الموظف الفقير المهذب الذى يضحى من أجل سعادة إخوته، وهو نقيض «حسنين» عمر الشريف الأنانى الذى يلتحق بالكلية الحربية، ويعيش فى «فقاعة الكذب» حتى يفيق على رفض ابنة الباشا الزواج منه وضبط أخته «نفيسة» فى قضية «آداب»، ويجبرها على الانتحار، بإلقاء نفسها فى النيل، وينصرف وكأن شيئاً لم يكن، وكمال حسين شارك فى مسلسلات تليفزيونية منها «أنف وثلاث عيون» و«سنبل بعد المليون»، ولكن مساهماته فى دراما الإذاعة هى الأقوى، لأن ملامحه العادية، جعلته بعيداً عن البطولة التى كانت لها مواصفات خاصة فرضها المنتجون على الجماهير، وكانت له مساهمات فى المسرح، وكان ماهراً فى المسرحيات المكتوبة بالعربية الفصحى، وفى فيلم «بداية ونهاية» استطاع رحمه الله أن يرسم شخصية «حسين» لدرجة جعلت «نجيب محفوظ» مؤلف الرواية يشيد بأدائه ويعلن أنه فهم الشخصية ونجح فى تجسيدها بصدق ومهارة، وفى «يناير 1993» انتقل «كمال حسين» إلى جوار ربه بعد رحلة طويلة فى دنيا التمثيل السينمائى والإذاعى والمسرحى والتليفزيونى.
زينب صدقى..
فنانة من زمن الفن الجميل
لو قرأت مذكرات الفنان «فتوح نشاطى» سوف يصادفك اسم الفنانة «زينب صدقى» وهى ليست من أقارب الفنانة الكوميدية «زينات صدقى» لأن «زينب» اسمها الأصلى فى شهادة الميلاد «ميرفت عثمان صدقى»، وبدأت رحلة التمثيل منذ العام «1917» وفى العام 1927 حصلت على الجائزة الأولى فى مسابقة نظمتها «لجنة تشجيع التمثيل والغناء المسرحى» وكانت متفوقة فى التمثيل بالفصحى على عادة الكبار من فنانى المسرح فى ذلك الزمان، وللقارى العزيز نقول إن هذه الفنانة الرائدة ظهرت فى عشرات الأفلام، ونجحت فى تقديم الأم والزوجة المنتمية للطبقة الغنية بفضل ملامحها الهادئة، وصوتها الفياض بالحنان والأمومة، والحزم أيضاً، وكانت بداياتها مع التمثيل من خلال فرق «نجيب الريحانى» و«عبدالرحمن رشدى» و«يوسف وهبى»، ولم تكن السينما موجودة على خريطة الفن المصرى، كان المسرح هو النافذة الوحيدة التى يطل منها الفنانون كل ليلة على الجمهور، ولهذا نجد «زينب صدقى» مشهورة فى التعبير عن أمهات الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضى، فى طبقة كبار ملاك الأراضى الزراعية، فهى أم يحيى شاهين وأم فريد شوقى وأم عماد حمدى، التى تتحمل أعباء التربية والزواج والنفقات للبنات والأولاد الذين يموت والدهم وهم فى سن الطفولة، وهى الأم التى ترفض زواج ولدها الطبيب من الفتاة التى تعمل راقصة فى «كباريه» أو «ممرضة» حفاظاً على اسم العائلة ذات الحسب والنسب، وكانت مقنعة للجمهور وهى تؤدى هذه النوعية من الشخصيات لأن أمهات تلك الفترة أمهات الطبقة الغنية كن يشبهنها، وهى أيضاً تنتمى لعائلة محافظة، ولم يكن التحاقها بالمسرح أمراً سهلاً، لكن «الموهبة» فرضت عليها الانضمام لطائفة الممثلين الذين كانوا يسمون «المشخصاتية» وكانت المحاكم لا تقبل شهادتهم فى القضايا المنظورة أمامها، ونجحت «زينب صدقى» فى تقديم شخصية «ناظرة مدرسة البنات» وهى شخصية مهمة فى زمن كان تعليم البنات فيه أمراً جديداً على المجتمع المصرى، فى ظل النظام الملكى الخاضع لجيش الاحتلال البريطانى، وهى من مواليد «15 أبريل 1895ـ وتوفيت فى 23 مايو 1993» أى إنها عاشت «ثمانية وتسعين عاماً» كانت حافلة بالشهرة والنجومية فى زمن الفن الجميل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تخوض الفنانة أسماء جلال خطوة البطولة المطلقة لأول مرة فى رمضان، بعد اتفاقها على تقديم مسلسل من 15 حلقة.
انضمت الفنانة زينة لقائمة نجوم الموسم الرمضانى المقبل، واستقرت على بطولة مسلسل جديد تخوض به الماراثون الدرامى.
يعود الفنان على ربيع لتصوير فيلم «ولاد العسل» نهاية الشهر الحالى، عقب سلسلة تأجيلات بسبب انشغال بعض أبطاله بأعمال رمضانية.
زوبعة حماقى.. وأزمة عزيز الشافعى