مضى عام وآخر يطل علينا.. وبذل مسئولو النقابات الفنية الثلاث دورا كبيرا فى إيجاد الحلول وحسم
النزاعات بين أبناء العمل الواحد وتقديم ما يمكن من خدمات لأبناء الوسط الفنى مع وجود طموحات بتقديم المزيد سواء نقابة المهن الموسيقية أو المهن السينمائية وأيضا التمثيلية.
نتعرف على دور النقابات الثلاث والجهود المبذولة من أعضائها للحفاظ على الفن المصرى فى السطور القادمة.
البداية مع نقابة المهن الموسيقية التى شهدت هذا العام تغيير نقيبها الفنان هانى شاكر عقب استقالته ليتقدم المطرب مصطفى كامل ضمن أربعة أسماء ويفوز بمقعد النقيب, وشهدت فترتا هانى شاكر ومصطفى كامل العديد من الأحداث والأزمات بين هانى شاكر ومطربى المهرجانات حيث استمر هؤلاء فى تقديم أغانيهم رغم اعتراض النقابة بسبب عدم حصول بعضهم على تصاريح أو رسوب البعض الآخر فى اختبارات النقابة وكان أبرزهم "حمو بيكا" الذى ما لبث أن اعترض على قرار رسوبه أمام لجنة اختيار الأصوات فى النقابة، كما ظهرت أزمة أخرى تعلقت بالنزاع بين المطرب الشعبى رضا البحراوى وحسن شاكوش التى أسفرت عن إيقافهما من قبل النقابة بعد تلفظهما بألفاظ خارجة على المسرح, وتطورت الأزمة لتصبح بين شاكوش وشعبة العازفين وعلى رأسهم سعيد الأرتست بعد أن أهان شاكوش الشعبة وهو ما لم يغفره "الأرتست" والعازفون الذين طلبوا اعتذارا رسميا منه, وفى محاولات من النقيب هانى شاكر وقتها لاحتواء الأزمة اجتمعت النقابة بحضور العديد من ممثلى شعبة العازفين وأيضا شاكوش إلا أن هذا الاجتماع كان بمثابة القشة التى قسمت ظهر البعير ليخرج بعدها هانى شاكر مقدما استقالته ويأتى بالانتخابات النجم مصطفى كامل الذى فور توليه المنصب عقد اجتماعا للجمعية العمومية لتسفر تلك الاجتماعات عن عدد من القرارات كان أبرزها "شعبة الأداء" الصوتى أو الأداء الصوتى ليندرج تحتها كل مطربى المهرجانات مع أخذ التعهدات اللازمة لمنع الألفاظ النابية فى أغانيهم, كما جاء قرار الغناء بصحبة فرقة موسيقية مكونة من 12عازفا مع تقليل هذه النسبة بالنسبة لمطربى الراب, وهو الأمر الذى يعود على العازفين بالنفع بعد توقف عجلة العمل عقب أزمة كورونا, ومنع الغناء بالفلاشة كما حدث فى عهد هانى شاكر الذى كان أول من اتخذ قرار منع الفلاشة حيث تم تغريم النجم أحمد سعد بسبب هذا البند الذى أعاد تفعيله مضطفى كامل.
وبعيدا عن نزاعات نقابة الموسيقيين فقد قامت النقابة بالعديد من الإجراءات لزيادة نسبة المعاشات بنسبة 10 % مع وعد بزيادة مبلغ العلاج ليصل إلى 450 جنيها للعضو، كما قامت النقابة بعمل بعض التجديدات فى المبنى عقب افتتاح كبير تخلله تكريم الموسيقار الكبير حلمى بكر كنقيب شرفى لنقابة المهن الموسيقية الذى تحدث عن النقابة خلال العام المنقضى بقوله: كانت هناك تحديات كبيرة منذ نشأتها ولكن زادت التحديات كثيرا خلال العشرة أعوام الأخيرة وتحديدا فيما يتعلق بنمط الغناء الذى تغير كثيرا فجاءت أغانى المهرجانات وفى غفلة انتشر صناعها بشكل لافت ساعد فى نشر الألفاظ القبيحة وتدنى مستوى الذائقة السمعية, وكأنه قدر مكتوب على النقابة أن تواجه والحقيقة أنها فشلت فى جولات ونجحت فى أخرى فى تلك الحرب التى انتهت بوجود شروط يجب الالتزام بها ممن يندرج تحت شعبة الأداء الصوتى, وبذلك تكون النقابة هذا العام نجحت بشكل أكبر فى حل الأزمة الموجودة قبل عشر سنوات, صحيح أن لدىّ تحفظا بخصوص غناء هؤلاء ولكن من مبدأ حرية الاختيار جاء قرار النقابة بحيث نبتعد عن قرارات المنع مع ترك الحرية للجمهور كى يختار ما يسمعه مع الحفاظ على الالتزام بالمعايير السابق الحديث عنها، وبغض النظر عن أصوات الكثير منهم التى أتحفظ عليها دوما لكن حل المشكلة بهذا الشكل جيد.
وتابع: على مستوى العمل النقابى أعتقد أن النقابة حاولت حل مشاكل العازفين الذين لا يجدون عملا عقب تفشى كورونا باشتراط عدم الغناء بالفلاشة والاستعانة بعدد 12 عازفا, وهو القرار الذى أعاد الكثيرين للعمل مما يصب فى صالح أبناء المهنة, ولكن علينا أن نظل مراقبين للوضع الغنائى الأعوام القادمة حفاظا على الذوق العام.
أما نقابة المهن التمثيلية فكانت على موعد مع الحدث الأكبر فى الدراما هذا العام بافتتاح النسخة الأولى من مهرجان القاهرة للدراما تحت إشراف التمثيليين ونقيبها الدكتور أشرف زكى وبرعاية الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية حيث ترأس المهرجان القدير يحيى الفخرانى وتشكلت لجنة لتقييم الأعمال المقدمة رأستها المخرجة الكبيرة إنعام محمد على, وكان المهرجان بمثابة العرس للدراما شهد تكريما للرموز الكبار وتقييما لأفضل أعمال العام المنقضى، فالنقابة لم تكتف بتحضيرات المهرجان بل كان لها نشاطها الخدمى الذى تمثل فى وجود ورش التمثيل أيضا ورشة التمثيل الإبداعية للطفل إشراف المخرجة منار زين, كما قدمت عروضا ناجحة منها "الرهان وملح الأرض" وكان للنقابة نشاطا خدميا فى بعض الجوانب التى تساعد فى الحفاظ على أبناء النقابة والعاملين بالتمثيل التى تحدث عنها الفنان أحمد عزب عضو مجلس نقابة المهن التمثيلية بقوله: 2022 هو عام التحديات فى النقابة, استكملنا الكثير من الإجراءات للانتهاء من مشروع إسكان "المهن التمثيلية" وهو دار للمسنين من أبناء المهنة وكان مقررا له الافتتاح فى منتصف العام ولكن ظلت بعض الإجراءات النهائية التى استكملناها لتحقيق حلم يعد الأول من نوعه على مستوى النقابات, ولا تدخر النقابة جهدا فى الزود عن أبنائها والدفاع عن مصالحهم ودرء الشائعات, بالإضافة للخدمات التقليدية منها النظر إلى الفنانين الكبار ممن أصبحوا بعيدا عن العمل سواء بعمل بروتوكولات مع شركات الإنتاج أو بشكل ودى حرصا على عمل هؤلاء النجوم.
أما نقابة المهن الموسيقية وعلى رأسها النقيب سعد فودة فقد كانت منشغلة ببعض الأعمال أبرزها لجنة الأوسكار التى تشكلت من الفنانين وخبراء صناعة السينما لتقييم الأفلام المصرية المقدمة للجنة, صحيح أن اللجنة لن توافق على وجود فيلم جاهز لخوض المنافسة إلا أن النقيب سعد فودة قد صرح بأن اللجنة الحيادية والتقييم الجيد هو بادرة خير لتلافى الأخطاء والنهوض بالسينما لمستويات أعلى خلال الأعوام القادمة.
الناقدة خيرية البشلاوى ترى أن عمل النقابات الثلاث يتداخل فى خدمة الفن وأهله فهناك أعضاء فى الموسيقيين ولكنهم يعملون بالدراما كذلك السينمائيون, فالهدف واحد وإن تعددت النقابات, وهذا هو الاتحاد العام للنقابات الفنية برئاسة المخرج عمر عبد العزيز.
وتابعت: العام المنقضى كان بمثابة اتحاد حقيقى للنقابات فى الكثير من المواقف والأحداث, ويمكن القول إن نشاط التمثيليين من الجهات الخدمية معروف منذ فترة ولكن نشاطها هذا العام فى تحقيق حلم الكثير وهو مهرجان القاهرة للدراما الذى أثبت ثقل النقابة وكذلك الشركة المتحدة لإيجاد روح التنافس الحقيقى مما يكسب صناعة الدراما قوة لتقديم الأفضل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...
فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...
منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...
فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...