دراما 2022 المسلسلات الوطنية الأبرز.. والكوميديا جاءت فى المركز الثانى

عام درامى ثرى انقضى بعد أن جاء فيه الكثير من الأحداث والأعمال الفنية التى انعشت السوق.. تنوعت فى المضمون وعدد حلقاتها وأيضا منافذ ومواقيت العرض

 التى بدأت بالموسم الشتوى وصولا لبداية الموسم الشتوى الجارى، وتخلل تلك الفترة الموسم الأقوى وهو ماراثون رمضان الذى شهد منافسة غير عادية بين النجوم.

عام منقضى نرصد أبرز أحداثه وأعماله وظواهره الدرامية من أول سطر.

كانت بداية العام المنقضى قوية عندما شهد نهاية يناير الماضى عرض العديد من الأعمال الدرامية جاء منها الموسم الثالث من مسلسل "أبو العروسة" الذى حقق نجاحا كبيرا، تلاه "أنا وهى" البطولة المطلقة الثانية للنجمة "هنا الزاهد"، ولا يخفى على الكثيرين أن الدراما الشتوية هى دراما اجتماعية إلا أن الجانب الكوميدى كان حاضرا بقوة كما فى "أنا وهى" و"البيت بيتى" الذى قدم جرعة من الرعب والكوميديا والفانتازيا كان بطلاها النجمين "كريم عبدالعزيز، ومصطفى خاطر"، كما كان لدراما الجريمة والألغاز دور فى التألق بالعديد من الأعمال مثل "غرفة207" الذى عرض نهاية العام عبر إحدى المنصات.

لكن الإطار الاجتماعى الكلاسيكى الأكثر تقديما، حتى أن البعض قد صنف تلك الأعمال بالدراما العائلية مثل مسلسل "العيلة دى" الذى جاء عرضه فى نهاية العام للنجمة "وفاء عامر" وحقق نجاحا كبيرا، وكذلك مسلسل "إيجار قديم" للنجم "شريف منير" الذى تناول العديد من الأنماط الاجتماعية المختلفة فى إطار أسرى  واجتماعى يتعلق بالعلاقة بين الجيران، وكذلك مسلسل "أعمل إيه" الذى قدم نفس الإطار من خلال استعراض لحياة أسرة "عبدالله الفولانى، خالد الصاوى"، وفى إطار السيرة الذاتية وهو اللون المفقود منذ فترة الذى جاء إلينا من خلال مسلسل "الضاحك الباكى" لتقديم سيرة الراحل "نجيب الريحانى"، ومن خلال استعراض دراما الشتاء سواء فى بداية العام المنقضى فى الأشهر الثلاثة الأول وكذلك الأشهر الثلاثة الأخيرة نجد أن الدراما قدمت ما يقرب من عشرين عملا عبر نافذتين الأولى هى الفضائيات التى تتنافس فى تقديم العديد من الأشكال الدرامية كأعمال الدراما المنفصلة المتصلة، وجاءت العديد من الأشكال الدرامية الأخرى التى اختلفت فى عدد حلقاتها وتضمنت أطرا فنية مختلفة يغلب عليها الطابع الاجتماعى، كما كانت نافذة المنصات الرقمية حاضرة بقوة التى غلب على معظم أعمالها طابع الإثارة والجريمة والغموض كما فى مسلسل "غرفة 207" ومسلسل "منعطف خطير" وغيرهما.

أما الماراثون الرمضانى فكان الأكثر تنوعا من حيث الألوان الدرامية، وتنافست أعمال بلغت ثمانية وعشرين مسلسلا ما بين اللون الوطنى والتوعوى مثل "الاختيار3" الذى تناول الأحداث عقب ثورة يناير 2011 وفترة حكم الإخوان وصولا لفترة التصحيح التى انتهت بثورة الشعب فى "30 يونيو"، واعتمد "الاختيار3" على التوثيق بطريقة الديكودراما وجاء مصحوبا بالعديد من التسجيلات الخاصة فى تلك الفترة لكشف جبروت جماعة الإخوان الإرهابية، ومن الأعمال الوطنية أيضا جاء مسلسل "العائدون" ليقدم ملاحم وبطولات المخابرات المصرية فى ذات الفترة لتكشف عن المخططات الخارجية والداخلية لإحداث الفوضى فى البلاد، ومن الأعمال الكاشفة لحقيقة الإرهاب جاء مسلسل "بطلوع الروح" ليروى حكايات واقعية من معسكرات "داعش" للإيقاع بالدولة المصرية، كما كان للون الرعب نصيب من الكعكة الرمضانية فجاء مسلسل مثل "بيت الشدة" والجزء الثانى من "المداح" ليقدما وجبة من الإثارة والرعب لم تخل من الرسائل المباشرة حول التمسك بالإيمان والقيم الدينية بما يناسب طبيعة المجتمعات الشرقية والمجتمع المصرى بشكل خاص، وفى الإطار الاجتماعى الذى يحمل إسقاطا سياسيا دارت أحداث مسلسل "ملف سرى" لكشف مهام القضاء المصرى الشامخ فى التصدى لمخطط الإخوان الشيطانى فى الفترة ما بعد أحداث يناير وحتى 30 يونيو، وقدم النجم "آسر ياسين" مسلسل "سوتس" فى إطار اجتماعى لم يخل من الإثارة، وعلى جانب آخر كان للون الكوميدى تواجد ملحوظ من خلال أعمال مثل "الكبير أوى6" الذى أعلن صناعه عن وجود جزء سابع خلال الماراثون الرمضانى القادم بعد أن حقق نجاحا كبيرا، وكذلك مسلسل "مكتوب عليا" للنجم "أكرم حسنى" و"رانيا وسكينة" للنجمتين "مى عمر، وروبى"، كما جاءت الموضوعات الاجتماعية التى قدمتها بعض الأعمال الرمضانية منها مسلسل "فاتن أمل حربى" فى محاولة من صناع العمل للبحث فى قوانين الأحوال الشخصية حيث بادر الرئيس السيسى بالبحث عن القانونيين فى هذا الشأن لإجراء التعديلات المرجوة، كما ناقش مسلسل "دايما عامر" قضايا التعليم وتربية النشء، بينما ذهبت دراما "جزيرة غمام" لوقت زمنى مغاير باحثة فى أعماق النفس  البشرية والصراع الأزلى بين الخير والشر، وأخيرا فقد كان لإطار الأكشن والسسبنس وجوده من خلال أعمال مثل "توبة، بابلو، انحراف، المشوار"، وحفل الماراثون بأشكال درامية متنوعة من خلال ظاهرة الـ15 حلقة، وشهد الموسم عودة بعض النجوم مثل النجمة "فيفى عبده" التى قدمت مسلسل "شغل فى العالى" وكذلك عودة النجمة "ليلى علوى" للدراما الرمضانية بمسلسل "دنيا تانية" بعد آخر أعمالها فى رمضان وهو مسلسل "هى ودافنشى" الذى عرض قبل ستة أعوام، كما شاركت "علوى" فى الماراثون  الشتوى بدراما "منورة بأهلها" الذى حقق نجاحا كبيرا بعد عرضه فى عشر حلقات عبر إحدى المنصات، كما شهد الموسم غياب بعض النجوم منهم القدير "يحيى الفخرانى" والزعيم "عادل إمام" والنجم "عمرو يوسف" الذى عوض غيابه عن الماراثون فقد عرض مسلسل "طايع" قبل أربعة أعوام، هذا التعويض جاء من خلال مسلسل "وعد إبليس" الذى عرض على إحدى المنصات الرقمية، كذلك فقد غابت النجمة "منى زكى" عن السباق الماضى بعد توقف تحضيرات مسلسلها "لام شمسية" وعوضت منى تواجدها فى السينما بفيلم "العنكبوت" ومسرحية "الوش الثانى" وأيضا النجمة "دنيا سمير غانم" التى توقف مشروع مسلسلها "عالم موازى" ولكنها قدمت مسرحية "أنستونا" على القطاع الخاص.

السيناريست "حسين مصطفى محرم" يقول: كان تواجدى هذا العام من خلال ماراثون رمضان بمسلسل "شغل فى العالى" بطولة "فيفى عبده، شيرين رضا"، وكان المشروع قد بدأ منذ فترة فالسيناريو كان جاهزا وكنا ننتظر الوقت المناسب لبدء فى التصوير، والحقيقة أن الماراثون شهد منافسة قوية.

ويضيف: إن هذا العام كان من الأقوى منافسة من حيث تواجد النجوم والألوان الفنية المتعددة وتحديدا فيما يخص الدراما الوطنية كما شهد منافسة فى اللون الكوميدى فى العديد من الأعمال منها "شغل فى العالى"، وأرى أن المنافسة كانت قوية من خلال أبرز معايير الدراما الثلاثة التى يعتمد عليها البناء الدرامى، فكانت هناك منافسة فى الحكايات أو سيناريوهات المسلسلات التى جمعت جميع الألوان كما ذكرت، وكذلك على مستوى النجوم حيث تواجد معظمهم خلال الماراثون المنقضى، وأيضا على مستوى فنيات الإخراج فيما رصدناه من تفوق إخراجى فى العديد من الأعمال وخاصة الوطنية والاجتماعية والكوميدية، والخلاصة أن حصاد هذا العام كان إيجابيا إلى حد كبير بلغت فيه نسب المشاهدة مستوى عاليا ويمكن  تشبيه الأمر بوجود مائدة عامرة بكل ما لذ وطاب وقف على صناعتها الماهرون فى هذا المجال.

أما السيناريست "محمد الحناوى": أرى أن الجمهور شاهد أعمالا قوية سواء فى الماراثون الرمضانى أو الشتوى الذى قدمت فيه دراما  "أعمل إيه" مع  النجم "خالد الصاوى"، كما تابعت دراما الماراثون أيضا، وغالبا ما تستهوينى الأعمال الاجتماعية الواقعية لأنها تقترب كثيرا من مشاكل الناس وتعبر عن مشاعرهم الحقيقية، هذا ليس تهميشا للألوان الأخرى ذات الجماهيرية الكبيرة.

وتابع: الموسم الشتوى سيطرت عليه الأعمال الاجتماعية التى تناقش قضايا الأسرة كما فى دراما "أعمل إيه" والمميز هذا العام أن هذا الشكل الاجتماعى نافس بقوة من خلال الماراثون الرمضانى أيضا ولم يعد مقصورا على الموسم الشتوى فجاءت أعمال مثل "جزيرة غمام" ورائعة "أسامة أنور عكاشة" "راجعين يا هوى" وغيرها مما يؤكد فكرة أن الجمهور يرى ما لم يكن ليراه بطريقة سهلة حول أوضاع  البلد وما كان مخططا لها.

وتعلق الناقدة "ماجدة موريس" على الدراما قائلة: كان 2022 عاما استثنائيا خاصة فيما يتعلق بالدراما الهادفة وأقصد أن صناع الدراما عملوا على تقديم التوعية فى كبسولات صريحة وبرغم هذه المباشرة فى التقديم إلا أنها لم تفقد نكهتها من المتعة والتشويق لجذب الجمهور، والأمثلة كثيرة منها الأعمال الوطنية كدراما "الاختيار3، العائدون" ومسلسل "بطلوع  الروح" وأيضا "جزيرة غمام"، والأعمال التى اهتمت بقضايا المرأة والسلوك مثل "أحلام سعيدة، فاتن أمل حربى"، ومن الدراما الشتوية نجد دراما العائلة التى شاهدنا منها أعمالا مثل "أعمل إيه، بيت فرح" وجميعها رصدت حال الأسرة والشارع المصرى وعبرت عن مشاكله وهمومه، والخلاصة أنه كان عاما دراميا موفقا وإن كان ينقصه تواجد بعض الأشكال لتكتمل الصورة مثل الدراما التاريخية ولكنها لم تقلل من نجاح هذا العام فى تقديم دراما أكثر وعيا ومتعة لصالح الجمهور المصرى.

Katen Doe

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص