يختلف الحديث عن أصل الأكراد.. يرى البعض أنهم "البدو" من ساكنى الجبال ما بين سوريا والعراق وإيران.. يرجعهم باحثون إلى "عمرو بن مزيقياء بن ماء السماء"،
وقيل إنهم نزلوا أرض العجم وتناسلوا وسمّوا "العجم"، أو الكرد.. يبلغ عددهم الإجمالى ما بين 25 ـ 30 مليوناً، ويعتبروا رابع أكبر أقلية عرقية فى الشرق الأوسط، ترجع العلاقة بين العرب والأكراد إلى بدايات عهد الخليفة العادل عمر بن الخطاب.. حين دارت المعارك الشرسة بين العرب والفرس مثل "نهاوند"، وقد انخرط الأكراد فى مجتمع العرب وذابوا فيه.. فظهر "ميمون الكردى" أحد حملة الحديث النبوى الشريف، وكان من الخلفاء الثقات "مروان بن محمد" ـ آخر خلفاء بنى أمية ـ وكان ذا سمات كردية ـ وكان أخواله من الأكراد، كما كان "على بن داوود الكردى" والياً على الموصل فى عهد المعتمد على الله عام 279هـ.. وكان من أشهر رجالاتهم "محمد بن هزار مرد" أمير الأهواز، وكانت قوتهم بمثابة خط دفاع أول عن المسلمين، كما كان منهم "أبو الحجر أحمد بن الضحّاك" الذى نجح فى الوصول إلى ملك الروم فى نهايات القرن الرابع الهجرى وقتله مما غيّر دفة المعركة ناحية المسلمين.. قناة "ستيب آجنسى" بثت عملا عن "الأكراد").
السوريون يرفضون منح الحكم الذاتى
(فى عهد السلاجقة.. تولى الأكراد مهمة حفظ الأمن شمالى البلاد، وكان لهم دور مهم وقت "الزنكيين" حتى صارالقائد "أسد الدين شيركوه" شبيهاً بوزير الدفاع فى العصر الحالى، وخلال العصر الأيوبى برز منهم "محمد بن عبد الله الشهرزورى" قاضى دمشق ونواحيها.. وقد نجح صلاح الدين الأيوبى فى توحيد قوى المسلمين واستعادة بيت المقدس فى 583هـ، وساندوا العثمانيين فى قتالهم ضد الصفويين، وانبعثت فكرة الاستقلال بينهم مع بدايات القرن العشرين لكن "الغرب" عاد وتنكّر لهم، فقامت ثوراتهم فى عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، فواجه الأتراك ذلك بقمع شديد وإنكار وجودهم وحظر تداول لغتهم وتغيير أسماء بلدانهم ومحاولة محو قراهم من الوجود، وأطلقوا عليهم "ساكنى الجبال".. أما فى سوريا فقد ظهرت بوادر لوقف النار بينهم وبين الجيش السورى مع عام 2013، ثم ثار قتال جديد عام 2015 مع حدوث عملية انتحارية ببلدة "سروج" ولقى المئات مصرعهم نتيجة ذلك، والمعروف أن 10% من سكان سوريا ينتمون للأكراد، وهم يتركزون فى "الحسكة وحلب ودمشق"، وقد واجه الأسد ـ الأب ثم الابن ـ إصرارهم على الحكم الذاتى ومع اندلاع الثورة السورية رفض الأكراد دعم النظام، وطلبوا إقامة نظام فيدرالى يشمل المناطق الكردية، إضافة إلى ما تمت استعادته من تنظيم "داعش" لكن النظام أصر على نزع استقلالية الأكراد وحرمانهم من حكم أنفسهم).
أكراد العراق
تبلغ نسبة الأكراد بين العراقيين حوالى 15% من السكان، وقد تعرضوا لألوان من القمع حتى ظهر "الملا مصطفى البرزانى"، وقام 1961 بإعلان الكفاح المسلح، ثم عرض على الجيش العراقى وقف القتال، وبعد تغيير النظام القائم سعى الأكراد للمشاركة فى الحكم، وانضموا إلى البرلمان، وطالبوا بالحكم الذاتى إلا أن أحداً لم يعترف بمحاولتهم الانفصالية، وسرعان ما استعاد العراقيون "كركوك" ـ ذات الأهمية النفطية - وأنكروا محاولات الكرد، أما فى "إيران" فهم مازالوا يحظون بتمثيل برلمانى "صورى" برغم أن الأقاليم التابعة لهم (كردستان وكرمنشاه وإيلام وإذربيجان الغربية) غنية بالموارد الطبيعية وأولها النفط، ثم ظهر "عبد الرحمن قاسملو" الزعيم الانفصالى الذى سعى لإعلان "مهباد" منطقة كردية مستقلة، ورفع "قاسملو" شعار الديمقراطية لإيران والاستقلال الذاتى للأكراد، ثم تعرض الرجل لاغتياله عام89، وفى عام 2013 وضع تنظيم داعش نصب عينيه أماكن الأكراد، وقام الكرد بإرسال قوات البشمركة لحماية ذويهم وصد الهجمات الداعشية ضد الكرد، ومع اشتداد المعارك فى سوريا جرى نزوح 60 ألف كردى إلى تركيا، ثم قامت قوات "سوريا الديمقراطية" بطرد الدواعش نهائياً والاستيلاء على مراكزهم بالرقة ثم فى دير الزور.. فيلم مهم أوضح جانباً من تاريخ الكرد العريق وحاضرهم أيضاً، وكشف عن عدد من الشخصيات المهمة من ذاك التاريخ، وأكد حقوقهم الثابتة ـ بحكم التاريخ والجغرافيا أيضاً ـ فى أن يمارسوا الحكم الذاتى، وأشار إلى أنهم أمة قائمة بذاتها مهما حدث، وأن اللغة والسمات والطباع تمنحهم خصوصية متميزة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تحل الفنانة مى عمر ضيفة شرف فى مسلسل «8 طلقات»، والذى يقوم ببطولته زوجها المخرج محمد سامى.
يودع الفنان محمود حميدة لوكيشن تصوير مسلسله «فرصة أخيرة » نهاية الأسبوع الحالى.
يواصل الفنان محمد إمام تصوير مشاهد مسلسله «الكينج»، والذى يشارك فى السباق الحالى.
يكثف فريق مسلسل «فخر الدلتا» ساعات التصوير للانتهاء من العمل الأسبوع المقبل.