شوقى "شوقة" وزكى "زيكا" شقيقان توأمان، يقومان بجمع القمامة مع والدهما "دعكى" (صلاح عبد الله)، ويتمتعان بروح مرحة ويعملان بهمة ونشاط. شوقى (حمدى الميرغنى) لديه رغبة فى
شوقى "شوقة" وزكى "زيكا" شقيقان توأمان، يقومان بجمع القمامة مع والدهما "دعكى" (صلاح عبد الله)، ويتمتعان بروح مرحة ويعملان بهمة ونشاط. شوقى (حمدى الميرغنى) لديه رغبة فى التمثيل، ويبحث عن فرصة لتحقيق ذلك، ويعيش قصة حب مع ناهد (نهى عابدين) ابنة بغدادى (حجاج عبد العظيم) الذى يعتبر منافسا لهم فى الكار. أما زكى (محمد أسامة - أوس أوس) فلديه الرغبة فى الاتجاه للغناء، ويعيش قصة حب من طرفه فقط مع كريمة (هايدى رفعت) التى تعيش مع أسرتها فى إحدى العمارات التى يجمعون منها الزبالة.
وفى طريقه لتحقيق حلمه، يتبرع زكى بالغناء لإحدى جاراتهم، ولما يرفض غناء مهرجانات يصعد الجمهور على المسرح ويضربه!
ويلجأ شوقى لريجيسير سينما فيقوم بترشيحه لدور طبيب فى أحد الأفلام مع المخرج معتز التونى، وأمام الفنان محمد ممدوح، وعندما يشاهده المخرج لا يقتنع به فى شخصية الطبيب ويسند له دور "الزبال"، وبقية المشهد يتحول لعلقة محترمة من محمد ممدوح.
دولة زمبيزى
نتعرف أيضا على بدير الحديدى (تميم عبده) رئيس تحرير جريدة المستقبل، وهو أحد سكان البرج الذى يجمع منه شوقة وزيكا الزبالة، وهو نموذج محترم ورجل وطنى ويوافق على نشر تحقيق صحفى عن الفساد فى دولة زمبيزى. ورغم تحذيرات مدير التحرير «شريف عواد» بعدم النشر فإنه يرفض الانصياع لكلامه.
ويستاء زعيم دولة زمبيزى عبده مامادو (بيومى فؤاد) من النشر ويكلف سفيره فى القاهرة شانجو (محمد الصاوى) بالتصرف، ويقابل السفير رئيس التحرير ويحاول التفاهم معه لدرجة أنه يعرض عليه رشوة مقابل وقف هذه الحملة الصحفية، ويرفض بديرالحديدى.
رابطة الزبالين
يشتد الخلاف بين دوعكى وبغدادى على النفوذ بين مجتمع الزبالين، وينتقل هذا الخلاف للأبناء وتنشب خناقة بين شوقة وزيكا من ناحية، ورشاد (أحمد عبدالله محمود) ابن بغدادى من ناحية أخرى، وينتقل الجميع لقسم الشرطة، ويتدخل المعلم عمران (فتوح أحمد) وتتم المصالحة. ويبدأ الحديث عن إنشاء رابطة تضم كل العاملين بجمع القمامة لبحث المشاكل التى تقابلهم وتحفظ حقوقهم وتسهل لهم عملهم وتوفر لهم رعاية صحية واجتماعية باعتبارهم يمثلون فئة مهمة داخل المجتمع، رغم نظرة الناس الدونية لهم. ويتقرر عمل انتخابات لمن يتولى رئاسة الرابطة.
مامادو يبحث عن التوأم
وهى على فراش الموت تعترف شيخونة (نرمين زعزع) لمامادو بأنها أنجبت منه طفلين توأمين، وأنها ألقت بهما أمام مقر السفارة بالقاهرة، ويشكل هذا الاعتراف مفاجأة سارة لمامادو لأنه لم ينجب ذكورا رغم زيجاته المتعددة، وكانت لديه رغبة شديدة فى إنجاب ولد ليخلفه فى قيادة الدولة من بعده، وكان أول من أبلغه الخبر شقيقه عباسى (محمود البزاوى) نائبه ومستشاره. وعلى الفور أمر مامادو سفيره فى القاهرة باستدعاء كل العاملين أو المتعاملين أو القاطنين بمحيط السفارة قبل 25 سنة، وعندما يفشل السفير فى الوصول لشىء يقرر ممادو السفر للقاهرة وبحث الموضوع بنفسه. ويعلم عثمان (إبراهيم فرح) ببحث سفارة زمبيزى، فيذهب ويقابل ممادو ويحكى له ما حدث، وأنه فى الوقت الذى شاهد فيه الطفلين أمام السفارة وقرر أخذهما قبل أن تنهشهما الكلاب سبقه إليهما دوعكى زبال الحى.
شوقة وزيكا قبل وبعد
هذه النقلة الدرامية أو لنقل الانقلاب الذى قام به المؤلف لؤى السيد فى شخصياته الرئيسية، شوقى وزكى، جاء ليسوق لنا خبايا النفس البشرية، وبقدر ما أحدث الخبر من ردود فعل صادمة للبعض وجميلة للبعض الآخر، فقد كانت هناك مشاعر مختلفة 360 درجة لدى المعنيين بالأمر. فقد تقدم دوعكى لبغدادى لطلب يد ابنته ناهد لابنه شوقى فرفض بغدادى الطلب وتساءل (رغم أنه زبال أيضا) كيف يزوج ابنته لزبال؟!
وتقدم زيكا لوالد كريمة حليم (علاء زينهم) يطلب يدها، فما كان منه إلا أنه ثار فى وجهه هو وأسرته، فكيف يزوج ابنته لزبال؟!
وبعد أن اعترف دوعكى لمامادو بأن شوقى وزكى ابناه، وأنه التقطهما من أمام السفارة لأنه وزوجته رسمية (انتصار) لم يرزقهما الله بأطفال، وعلم العالم كله بالقصة، انقلبت الأحوال وقام بغدادى بطرد بدوى (محمد حسنى) خطيب ابنته ودفع بناهد لتعيد التواصل مع شوقى من جديد، وأعطاها الموبايل الذى صادره منها، ونفس الأمر مع حليم وابنته كريمة.
وامتد هذا الأنقلاب فى المعاملة والمشاعر إلى عز الملحن (عبد الغنى قباج) الذى ذهب إليه زيكا ليسمع صوته، ولأنه يحب الموسيقى والغناء فطرده من منزله لأنه ليس موهوبا، لكن بعد أن أصبح زكى ابن عبده ممادو رئيس دولة زمبيزى صار موهوبا بالنسبة لعز، وبدأ يلحن ويختار له أغانى ألبومه.
بدير الحديدى
ربما هى من المرات النادرة أن تقدم الدراما التليفزيونية نموذجا للصحفى الإيجابى وقد تكاملت كل العناصر فيه.. نص جيد، وكاتب يعرف قيمة الشخصية التى يقدمها للمجتمع ودورها المهم فى التنوير، وممثل نموذج مخضرم يدرك أبعاد وحدود الشخصية التى يمثلها، ومخرج واع وفاهم. وشخصية بدير الحديدى تمثل المرجعية الأخلاقية لكل أبطال العمل. ونتذكر معا عندما لجأ إليه زكى وشوقى متذمرين من طبيعة عملهما ونظرة الناس الدونية لهما، فكان رد المؤلف على لسان بدير «إن الزبال هو الشخص الذى يلقى الزبالة فى الشارع ولا يهتم بأن يضعها فى مكانها، وفى الدول الأخرى يطلق عليه مهندس البيئة، وأن راتبه يدخل ضمن الفئات العالية فى المجتمع».
الصحافة والتأثير فى المجتمع
فى سياق انتخابات الرابطة حاول دوعكى ومعه زكى وشوقى مقابلة المحافظ ليعرضا عليه مشاكل وهموم الزبالين (الزبالين هنا إشارة لفئة أو فريق من المجتمع).
والذى حدث أن مدير المكتب أبلغهم بأن المحافظ حدد لهم موعدا بعد عامين لأنه مشغول!! ولما أثيرت قضيتهم فى الصحافة هرول إليهم المحافظ ومعه وزير البيئة ليستمع إليهم. أيضا يأتى الكاتب بدولة "زمبيزى" كنموذج للفساد.. فالحاكم غارق فى ملذاته متنقل بين زوجاته الأربع وما ملكت يمينه، وما طالته يداه أيضا، وهو الحاكم بأمره، ولم يتحمل أن تكتب صحيفة عنه حتى ولو كانت خارج حدود بلاده، وهو لم يبحث عن ابنيه لشعوره بالذنب تجاههما، وأنه أخطأ فى حقهما وحق أمهما التى ماتت قهرا بعد أن ألقت فلذتى كبدها فى الشارع خوفا عليهما من الزعيم وسطوته لو اعترفت له بأنه أبوهما وأنهما من صلبه!. بل إنه سعى إليهما ليضمن لأسرته استمرار الحكم والأبدية!!
سحر السلطة
يقدم الكاتب عدة مشاهد دالة على السحر الذى تصنعه السلطة بمن يتعلق بها ويستهويها.. الأول عندما اجتمع ممادو بمستشاريه واقترحوا عليه فتح نافذة للمعارضة تقول رأيها كنوع من التنفيس لحالة الغليان التى يقع فيها المجتمع، لكنه سخر منهم وأمر بقمع المعارضين. والمشهد الثانى عندما قرر السفر للقاهرة، ولأنه سيغيب فترة ليست بالقصيرة اقترح عليه عباسى أن يقوم بتصوير لقاءات وهمية مع شخصيات مختلفة فى الدولة حتى لا يشعر الشعب بأنه غائب.
المشهد الثالث مع عباسى شقيق لممادو، الذى ظل متخفيا فى ثوب المخلص الأمين لشقيقه الحاكم ومتصنعا الزهد فى الحكم، معترفا بأنه يدين بالفضل للزعيم الذى حوله من مجرد مدرس إلى نائب للرئيس، لكن عندما ظهر ابناه اختلف الأمر وكان القرار الصعب هو التخلص منهما بالاغتيال حتى لا ينافساه فى السلطة.
وموقف الشقيق أقوى من مشهد الزوجة الرابعة سوما (فاطمة الزهراء قنبوع) والتى فعلت نفس الشىء وخانت وحاولت دس السم للتوأمين.. لأن الشقيق هنا عصب.
والمشهد الأخير الأصعب وهو عند تنافس شوقى وزكى على منصب نائب الرئيس، حيث رأى زكى أنه الأحق بالمنصب من شوقى واشتبك معه وكاد يقتله.. إنها السلطة!!
لؤى السيد
هو كاتب ذو مذاق خاص، تؤكد ذلك أعماله السينمائية، وأرشيفه هناك يحمل 16 فيلما منذ بداية احترافه الكتابة قبل 15 عاما تقريبا، منها «رامى الاعتصامى»، و«خلاويص»، وهذان الفيلمان يناقشان قضايا مجتمعية داخل إطار كوميدى ساخر. ويعد مسلسل «اتنين × الصندوق» العمل الدرامى الأول للكاتب لؤى السيد، وهذا العمل يبشر بكاتب واعد يناقش قضايانا داخل إطار جذاب.
وربما هى المرة الأولى فى الدراما التليفزيونية التى يكون فيها بطل العمل الرئيسى عمله جمع القمامة، وكان فريق المسلسل واضحا وصريحا فى طرح قضية النظرة الدونية لهذه الفئة من المجتمع رغم قيامهم بدور مهم فى حياة المجتمع، وكان أكثر جرأة فى طرح قضية الديمقراطية وحرية الصحافة، وأهمية الطرح هنا انه لم يكن فجا أو مباشرا.
حمدى الميرغنى وأوس أوس
تجربتى مع نجوم مسرح مصر فى الدراما ليست جيدة، ولذلك لم أكن متفائلا قبل عرض المسلسل، وقلت «خلينا نشوف».. وهناك إصرار من حمدى ومحمد أسامة على انتهاج التمثيل، وهذا بدا واضحا من اختيار القصة والمخرج وفريق العمل، وهناك جهد واضح وسعى لتحديد سكة وطريق وتحديد هوية بعيدا عن الانطباع الذى ساد عن هذه المجموعة. وأعتقد أنهما حققا نجاحا كبيرا فى أول بطولة لهما، وأنه كانت هناك بعض الشطحات والاجتهادات والحنين للخروج عن النص، لكنه لم يكن ملحوظا ويمر.
صلاح عبد الله
يظل صلاح نجما منفردا.. شيخ طريقة وحده منذ ظهوره مع «سنبل فى رحلة المليون»، وقد وضعت شخصية دوعكى فى تاريخ الدراما.
أنتصار
أنا شخصيا لم أر انتصار منذ دورها فى مسلسل «حمادة عزو».. رسمية تصول وتجول، ولديها تركيز شديد مع الشخصية. حالة من الوهج والتألق. وهذه ميزة أن يقف الفنان أمام مخرج فاهم ومعه نص محترم.
بيومى فؤاد
ظهر لنا ممادو فى مختلف حالاته كحاكم ديكتاتور، ودون أن تفارق الابتسامة وجهه عند اللزوم، وهى طاقة تمثيل لا حدود لها.
تميم عبده
فى تاريخ التمثيل لو سألت نفسى كصحفى عن الفنان الذى جسد شخصية الصحفى وتحديدا رئيس التحرير بحرفية أقول محمود المليجى فى فيلم «يوم من عمرى»، وفى الدراما محمود مرسى فى مسلسل «زينب والعرش»، ويأتى تميم عبده ليضع بصمته فى هذه الشخصية.. وتذكروا جيدا بدير الحديدى رئيس تحرير جريدة «المستقبل».
محمود البزاوى
دوره فى شخصية عباسى كان مفاجأة للمشاهدين، لكن يظل البزاوى مثل ملح الأرض لا تتخيل عملا دونه.
رحاب الجمل
شخصية جديدة جريئة وامتحان صعب نجحت فيه بجدارة.
تحية تقدير
حجاج عبدالعظيم وحنان سليمان وفتوح أحمد ورشدى الشامى ومحمود عبد الغفار ومها أبوعوف وهايدى رفعت وياسر الطوبجى ومحمد الصاوى وعبد الله كمشرف وعلاء زينهم ونهى عابدين وأحمد عبد الله محمود وإبرام سمير وعبير فاروق ونيللى محمود ومحمد حسنى.
كانت أغنية التتر معبرة بكلمات أحمد عرفان والحان محمد أنيس وصوت محمد عدوية.
كما تألق الديكور للمهندس رمسيس سليم فى إتاحة بلاتوه معبر فى منزل دوعكى، وتصوير مشاهد زمبيزى والملابس لسونيا فتح الباب والموسيقى التصويرية لمحمود طلعت.
محمد مصطفى
يدشن محمد مصطفى بهذا المسلسل مرحلة جديدة فى حياته المهنية مع الدراما التليفزيونية، حيث يحمل الرقم 6. وكان آخر عمل له «طاقة القدر» مع حمادة هلال.
قدم لنا العمل كاتبا جديدا.. قدم لنا حمدى ومحمد أسامة فى أول بطولة لهما.. وهذا العمل تغيير مسار لهما من كوميديا الإفيهات دون رابط إلى التشخيص الدرامى بقيادة مخرج «واع» وهو صاحب فيلم «أوقات فراغ» 2006، والذى أحدث ضجة شديدة وكان أول فيلم له بعد تقديم أكثر من 40 فيلما كمساعد مخرج.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الذين عاشوا فى العالم الافتراضى
الكتابة عن الشاعر الفنان الكبير صلاح جاهين فرض وواجب على كل كاتب وطنى، لأن هذا الشاعر كان صوت الشعب وضمير...
حول "ستيتش هيد"، الوحش اللطيف المصنوع من الخردة، وهو من ابتكار العالم المجنون الذي يصنع الوحوش فى قلعة جروتيسكيو، ويعمل...
قصة صداقة نادرة بدأت فى الكلية الحربية وتعمقت فى «منقباد» عبد الناصر يعمل مدرب ملاكمة للضابط الشاب أحمد مظهر مصادفة...