قدمت السينما والدراما أعمالاً عديدة جسدت بطولات صناع الحرب والسلام وحماة الوطن.. المخرجة الكبيرة إنعام محمد على كانت لها رؤيتها الفنية الخاصة من خلال تقديم بعض
قدمت السينما والدراما أعمالاً عديدة جسدت بطولات صناع الحرب والسلام وحماة الوطن.. المخرجة الكبيرة إنعام محمد على كانت لها رؤيتها الفنية الخاصة من خلال تقديم بعض الأعمال التى تناولت فترات حرب الاستنزاف وانتصارات أكتوبر من خلال العديد من الأعمال، أبرزها «حكايات الغريب» و«الطريق إلى إيلات».. المخرجة الكبيرة تفتح قلبها للحديث عن النصر المجيد وتناولها لبطولات العسكرية المصرية وأيضاً تتحدث عن بطولات لم يسبق تقديمها فنياً وترى ضرورة تقديمها للأجيال الجديدة.
فى البداية قالت إنعام: من الضرورى أن تعرف الأجيال الجديدة حجم ما دفعه الآباء والأجداد للحفاظ على الدولة المصرية، وأرى أن الجانب العسكرى لم يأخذ حقه فى التناول باستفاضة، بدليل وجود العشرات والمئات من الحكايات التى لم تُروَ بعد موجودة داخل ملفات العسكرية المصرية، ربما قدمنا منها القليل مثل «الطريق إلى إيلات»، الذى ركز على قوة مصر واستخباراتها قبل حرب أكتوبر، وهى العملية التى أعادت الثقة مثلما أعادت ترتيب الأوراق، وهنا كان التناول من وجهة نظر عسكرية بحتة، ولم نتطرق فيها إلى الحياة الاجتماعية أو سير المشاركين الشخصية، وهو المنحى الذى اتخذه مؤخراً صناع فيلم «الممر»، الذين ركزوا بشكل أكبر على العمليات العسكرية مع وجود هامش اجتماعى.
وتضيف المخرجة الكبيرة: فيلمى «حكايات الغريب» تناول قضية الحرب من منظور اجتماعى أكبر، وهى قصة واقعية كان لا بد من تغليب الجانب الذاتى الخاص للبطل عبدالرحمن، واسمه الحقيقى عبدالعزيز، على الجانب العكسرى، لأنه لم يكن رجل جيش بل كان مندوباً لتسويق الجرائد القومية وقتها. والحقيقة أننى أنجذب أكثر للأعمال ذات الصبغة الاجتماعية المرتبطة بالحدث العسكرى، خاصة أن الرمز والإسقاط يكون هو الغالب على الأحداث، وتستطيع من خلال ذلك توصيل رسائلك للجميع بدون صعوبة.
وتواصل قائلة: البطولات وقصصها كثيرة، ربما أفضل البدء من خلال أحد رموز العسكرية المصرية الذى لم تقدمه الأعمال الفنية ولم يحصل على حقه كاملاً، خاصة لدى الأجيال الجديدة، وهو الشهيد الفريق عبدالمنعم رياض، الذى لا يعرفه بعض البسطاء سوى من خلال إطلاق اسمه على شوارع وميادين محلية، وهو الرجل الذى درس العلوم العسكرية ونشأ بشكل يؤكد على وجود نواة لرجل عسكرى مثقف، سافر ليعرف ويتعلم وعاد مفكراً وقائداً عسكرياً متميزاً، أو كما أطلقوا عليه «الجنرال الذهبى» ويعتبر من أكثر العسكريين مشاركة فى المعارك، كحرب 1948، 1956 وحرب الاستزاف، وكان واحداً ممن شاركوا بالحرب العالمية الثانية ونال عدة أوسمة، منها الوسام الذهبى ونجمة الشرف العسكرية، ويكفى موقفه البطولى الذى استشهد فيه عندما أصر على زيارة رجاله فى أرض المعركة ليطمئن على موقع القوات، ليصبح على مرمى بصر القوات الإسرائيلية التى استشعرت وجوده وقصفت الجبهة الغربية لينال الشهادة.
وتضيف إنعام: كان الشهيد عبدالمنعم رياض من القلائل الذين تصدوا للقوات المعادية فى معركة رأس العش وتدمير إيلات، وهجمات مصرية أخرى كثيرة كانت تحت إدارته ومباشرته، وقصة حياة عبدالمنعم رياض تصلح مسلسلاً كاملاً لأن بها تفاصيل وشهادات وحكايات تجعلها أكثر ثراء من غيرها، وكذلك فالسينما قصرت فى حق الجنرال الذهبى، لأن قصة حياته وبطولاته وكذلك استشهاده يضرب أروع الأمثلة فى البطولة والفداء.
وتستطرد: هناك أيضاً الشهيد إبراهيم الرفاعى الذى عبرت بطولاته كل الحدود، وهناك رابط بين الشهيدين عبدالمنعم رياض وإبراهيم الرفاعى، فالثانى كان المنفذ للتعليمات المباشرة التى يتلقاها من الفريق، ومن المعروف أن الرفاعى أول من طالب بالثأر من اليهود عقب اغتيال رياض، فما كان من الرئيس عبدالناصر إلا أن وافق على طلب الرفاعى الذى اصطحب مجموعته المعروفة بمجموعة «39 قتال» ليقضى تماماً على الموقع الإسرائيلى «المعدية 6» الذى سبق أن انطلقت منه نيران المدفعية الإسرائيلية التى أودت بحياة الفريق الشهيد.
وتكمل قائلة: كما كان الرفاعى مكلفاً بالأمر المباشر من الفريق بالدخول خلف خطوط العدو وإحضار صاروخ إسرائيلى جديد للكشف عن نوعيته، وهو ما فعله الرفاعى ومجموعته بإحضار ثلاثة صواريخ، وغير ذلك الكثير من العمليات التى سبقت حرب أكتوبر المجيدة، مثلما كان له شرف التصدى للواء مدرع فى موقعة «ثغرة الدفرسوار» حتى استشهاده.
وتواصل صاحبة «حكايات الغريب» حديثها عن أبطال العسكرية المصرية الذين يستحقون تخليدهم درامياً: هناك أبطال يمكن تقديمهم فى أعمال سينمائية أو حتى أفلام روائية قصيرة، ومنهم «محمد العباسى» الذى ظهرت بعض بطولاته فى أغنية «محمد أفندى رفعنا العلم.. وطولت رؤوسنا بين الأمم»، وهو جندى مصرى شجاع كان أول من اقتحم الأسلاك الشائكة وصعد فوق أشلاء جنود العدو ليرفع العلم المصرى. الحكايات لا تتوقف عند هؤلاء، بل هناك المئات غيرهم، ربما لا نعرفهم من خلال أية تسجيلات، لكنهم سيظلون خالدين كقدوة ورجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
وعن ترشيحاتها لنجوم بعينهم للأعمال العسكرىة، تقول إنعام: أفضل ترشيح نجوم من الشباب الصاعد أو الوجوه غير المألوفة، حتى لا يتم وضعه فى كاركتر سابق أو شخصية أخرى ارتبط بها الجمهور، ليظهر وكأنه صورة من البطل الحقيقى، وبالطبع فإن هذا يخضع للسيناريو، وأذكر أننى عندما رشحت «صابرين» لتجسيد شخصية «أم كلثوم» لقى ذلك رفضاً من رئيس الاتحاد ورئيس قطاع الإنتاج لكننى كسبت الرهان، لأن أعمال السير الذاتية من الأفضل فيها تقديمها بوجوه غير مألوفة، وأبطال حرب أكتوبر وجوه لم يألفها الجمهور، لذا يجب الاستعانة بنجوم من نفس المنطلق.
وتضيف: يجب أن يقدم السيناريو الحياة الاجتماعية للبطل وحياته قبل أن يصبح بطلاً من أبطال أكتوبر، فمن المهم جداً الاقتراب من الخلفيات الأخلاقية والنفسية لإبراز كيف يكون البطل والقدوة فى حياته العادية، فهناك خلفية مستنيرة للجنرال الذهبى توضح تنشئته وسلوكه وثقافته، وكذلك بالنسبة للشهيد الرفاعى والشخصيات التى أثرت فى حياته، والأمر لا يتعلق بمشاهد الحرب أو القتال فقط، وإلا فنحن نقترب من منطقة الأكشن دون وجود أهداف، فالرسائل أقوى من طلقات المدافع، حتى نربى جيلاً جديداً قادراً على المواجهة والتحدى، فالماضى يكون نبراساً واستشرافاً للمستقبل، وليس بحثاً عن العظمة كما يعتقد البعض، وأتمنى أن يحصل أبطال أكتوبر وحرب الاستنزاف على حقوقهم من خلال الأعمال الفنية، وعليه فإن الإنتاج لا بد من عودته، فليس صحيحاً أن تلك الأعمال لا تأتى بثمارها بالنسبة للمنتج، خاصة أن هناك أفلاماً كسرت هذه التابوهات وحققت أعلى الإيرادات، وآخرها فيلم «الممر»، وهو ما سيكسر حاجز الخوف لدى المنتجين مستقبلاً.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في كل مناسبة تخص نجيب محفوظ أتساءل: ماذا لو لم يحصل هذا الأديب الاستثنائى على جائزة نوبل؟.. وهل كان الأدب...
يوسف إدريس، الكاتب الكبير المناضل الذي عاش في لحظة تحوّل سياسى فى مصر، فأدرك أبعاد اللحظة واختار الموقف الصحيح،
ليس مجرد فيلم مطاردات أو بقاء على قيد الحياة الفيلم لا يخلو من الثغرات الدرامية والمصادفات رغم حفاظه على توتره...
فيلم يحافظ على روح الدعابة المميزة للأنمى