عودة نجوم الزمن الجميل فى «سينما مصر»

أشهر طويلة من التحضيرات التى عكف عليها المخرج خالد جلال، مكتشف النجوم، ليقدم عرض تخرج الدفعة الثانية لاستوديو المواهب التابع لمركز الإبداع الفنى، وذلك برعاية صندوق

أشهر طويلة من التحضيرات التى عكف عليها المخرج خالد جلال، مكتشف النجوم، ليقدم عرض تخرج الدفعة الثانية لاستوديو المواهب التابع لمركز الإبداع الفنى، وذلك برعاية صندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة.

"67" ممثلاً وممثلة فى بداية مشوارهم الفنى يجسدون مشاهد من كلاسيكيات الزمن الجميل، فى العرض المقام بمركز الإبداع الفنى برعاية "جلال". التجربة هى الأضخم والأهم بالنسبة لهؤلاء الشباب، كما أبدى الجمهور سعادته بالتجربة المعروضة حالياً تحت اسم "سينما مصر".. عن العرض وأبطاله وكواليس خروجه للنور دارت السطور المقبلة.

كانت البداية مع التحاق دفعة جديدة بورشة المخرج خالد جلال، التى ترعاها وزارة الثقافة، وبدأت بالتدريب على التمثيل بشكل عام، حتى كان قرار جلال تجسيد هؤلاء الفنانين الجدد لأدوار شخصيات كلاسيكية من أفلام الزمن الجميل، فمنهم من قدمت دوراً للراحلة فاتن حمامة، وأخرى قدمت شادية، وثالث للقدير محمود عبدالعزيز، وأيضاً السندريلا سعاد حسنى.

قرر جلال تطوير الفكرة ليصبح هذا التقديم عرضاً مسرحياً يسترجع ذاكرة السينما، فى دعوة منه للتمسك بجمال الفن وبأرواح من أسعدونا، وجاء هذا فى المقدمة والإهداء الذى قدمه جلال قبل العرض، كما تضمن تكريم هؤلاء العظماء الراحلين، ومنهم رياض القصبجى الشهير بالشاويش عطية والكاتب الراحل أحمد بهجت صاحب فيلم "أيام السادات"، وكذلك تكريم القديرة سميرة أحمد، بعد تقديم مشهد من فيلم "الشيماء"، وأيضاً المخرج عمر عبدالعزيز عن فيلمه "الشقة من حق الزوجة".

وكان جلال قد صرح بأن العمل هو عودة بالذاكرة إلى التراث، وحتى لا ننسى فضل مصر عبر تاريخها فى جميع المجالات، وخاصة مجال الفنون، فلا ينكر دورها إلا جاحد، مؤكداً أن العمل يتضمن العديد من الرسائل المباشرة عن عظمة الدولة المصرية وقوة فنها وتاريخها فى إرساء دعائم الفن والجمال.

الفنانة الشابة شيماء عباس، إحدى المشاركات فى العرض، تقول: بدأت التمثيل منذ عدة سنوات، وشاركت فى العديد من الأعمال، وكان آخرها مسلسل "هوجان"، وقبله الجزء الثانى من مسلسل "نصيبى وقسمتك" ومسلسل "الوصية"، ولكن قررت أن يكون هناك اختبار حقيقى لصقل موهبتى، وكان التحاقى بورشة المخرج خالد جلال أقصر طريق لمواصلة التمثيل على أسس سليمة.

وتضيف شيماء: على مدار أشهر عديدة كانت هناك بروفات وتدريبات كثيرة على الأداء التمثيلى بألوان شتى، وكان قرار جلال بمشاركتى فى العرض من خلال شخصية القديرة شادية من فيلم "زقاق المدق"، وجاء هذا الاختيار متوافقاً مع عشقى للقديرة الراحلة، خاصة أن حب الممثل الشاب لشخص يجعله يتقمص شخصيته دون تقليد، وتلك كانت نصائح المخرج خالد جلال الذى طلب منا أن نتعايش مع الدور دون أن نقلد، وإلا سنتحول إلى مونولوجسيتات، بالإضافة لوجود عوامل مساعدة تدفعنا للتعايش، كالأزياء والميك آب الخاص بكل شخصية، وجلال لم يجبر أحداً على تجسيد دور لا يحبه، بل عرف توجهات جميع الممثلين الشباب، وبناء على ذلك كان التسكين الذى أبهر الجميع، وكان بمثابة نقطة انطلاق حقيقية نحو الجمهور.

أما الفنانة الشابة بسمة ماهر، فتقول: كنت حريصة على الالتحاق بورشة مركز الإبداع الفنى مع المخرج خالد جلال، برغم مشاركتى فى عدة أعمال درامية ومسرحية منها مسلسل "ولاد تسعة" و"أهو دا اللى صار" ومسرحية "أليس فى بلاد العجائب"، وهذه ليست المرة الأولى التى ألتحق فيها بورشة تمثيلية، لأن التمثيل بحر واسع يحتوى على فنون لا تنتهى، برغم التحاقى بالمعهد العالى للفنون المسرحية، وقررت المشاركة فى العرض بناءً على رغبتنى فى إحداث نقلة نوعية فى مشوارى، وكذلك لأن المخرج خالد جلال رأى مقدرتى على تقديم أكثر من شخصية، لكن الشخصية الرئيسية التى أجسدها من فيلم "المتوحشة" وأقدم مشاهد من خلاله للسندريلا سعاد حسنى، وكذلك فيلم "للرجال فقط" بدور "صابحة" الذى قدمته ليلى يسرى، ومشاركة أخرى فى فيلم "آه من حواء".

وتضيف: جاءت الاختيارات منذ أشهر، حيث بدأنا البروفات والاستعداد لهذا العرض الذى طوره جلال ليقدم فيه مشاهد لا يمكن محوها من الذاكرة لعمالقة الزمن الجميل. ويشارك فى هذا العرض "67" ممثلاً شاباً تدربوا جميعاً على الأدوار الرئيسية والمساعدة التى تبدأ من استدعاء ذاكرة سينما مصر فى رسالة قوية لمن يريد الحديث عن مصر وثقافتها وحضارتها. وهذا العرض حاول تجميع الصورة ليعرفها الجميع.

أما الفنان الشاب ميشيل ميلاد، فيقول: كان لى شرف المشاركة فى العرض الذى تدربت عليه طويلاً لأقدم شخصية الشيخ حسنى فى رائعة "الكيت كات"، التى قدمها القدير الراحل محمود عبدالعزيز، وتقمصت الشخصية لدرجة أنها تلبستنى فترة طويلة، وحتى الآن أجد نفسى منبهراً بها، وقد لاقت استحسان الحضور، حتى إن الفنان محمد محمود عبدالعزيز عندما جاء ليشاهد العرض صعد إلى المسرح وقال لى "بابا"، وظل طوال العرض يصفق لى، لأننى استطعت تقديم روح الشخصية التى جسدها والده بنجاح كبير، وتصفيقه جعلنى أكثر سعادة من أى رد فعل قد تلقيته عن العرض".

ويضيف ميشيل: لم يكن من السهل أن أتعايش مع شخصية قدمها أحد العمالقة مع مراعاة عدم التقليد سوى فى الملابس، ولكنى تدربت على الصوت وطريقة الإلقاء لأقدم روح الشخصية دون الاتهام بالتقليد. وتظل تجربة سينما مصر هى حجر الأساس الذى سيبنى عليه أبناء جيلى مستقبلهم الفنى.

ويشارك فى العرض إيمان غنيم، وغادة طلعت، وعمرو كمال بدير، ورباب القعيد، وريهام الشنوانى، وحسن عبدالله، ويسرا كرم، وباهر التوبهى، ومايا ماهر، نجوم المستقبل التمثيلى فى مصر، وقد أكد المخرج خالد جلال أنه لم يستقدم الزمن الجميل ليعلق عليه، وإنما ليقدم من الذاكرة صوراً لا تمحى.

 

 

 


 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

توقف التحضير لمسلسل مصطفى غريب الجديد

أوقفت الشركة المنتجة لمسلسل الفنان مصطفى غريب الجديد التحضير للعمل لوقت لاحق بعد تعطل المشروع.

تامر حسنى يتجاوز أحزانه ويعود للسينما

يعود الفنان تامر حسنى إلى السينما مرة أخرى بمشروع جديد من فكرته ويشاركه الكتابة والفكرة الكاتب هيثم دبور، وذلك بعد...

دينا الشربينى تعود ل «كامل العدد» فى رمضان

تعود الفنانة دينا الشربينى إلى مسلسل «كامل العدد» مرة أخرى حيث تحضر حاليا لتقديم الجزء الرابع من العمل لتشارك من...

مكى فى العباسية بسبب «فرصة سعيدة »

بدأ الفنان أحمد مكى تصوير مشاهد فيلمه الجديد «فرصة سعيدة» الذى يعود من خلاله للتعاون مرة أخرى مع الفنان ماجد...