ندوة "حرب أكتوبر المجيدة - ملحمة النصر واسترداد الكرامة" بجامعة الفيوم

تحت رعاية أ.د شريف محمد صبري العطار، القائم بأعمال رئيس جامعة الفيوم، وإشراف أ.د عاصم فؤاد العيسوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، شهد أ.د ناصر عبد الستار عبد الهادي، القائم بأعمال عميد معهد البحوث والدراسات الاستراتيجية لدول حوض النيل، ندوة بعنوان:- "حرب أكتوبر المجيدة - ملحمة النصر واسترداد الكرامة"، حاضر خلالها اللواء أركان حرب عادل محمد الديب، المدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة، والعميد دكتور خالد فهمي عبد التواب، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة بالأكاديمية العسكرية، بحضور د. إيمان فتحي الحمامصي، القائم بأعمال وكيل المعهد لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وأعضاء هيئة التدريس والإداريين والطلاب.

أكد أ.د ناصر عبد الستار أن ذكرى نصر أكتوبر المجيد تمثل واحدة من أبرز المحطات في تاريخ مصر الحديث؛ لما جسدته من إرادة وطنية وقدرة على تجاوز التحديات واستعادة الكرامة الوطنية، متابعا أن نصر أكتوبر لم يكن مجرد انتصار عسكري فحسب وإنما نموذجًا للتلاحم بين الشعب المصري وقواته المسلحة، وتجسيدًا لقيم التضحية والصمود والإصرار، مشيرًا إلى أهمية استلهام هذه القيم في مواصلة مسيرة العمل والعطاء وبناء مستقبل الوطن.

واختتم  كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل قادرة بسواعد أبنائها على تحقيق المزيد من التقدم والرخاء، مع أهمية مواصلة العمل بإخلاص من أجل رفعة الوطن والحفاظ على مقدراته.

وأضافت د. إيمان الحمامصي أن ذكرى السادس من أكتوبر تمثل علامة فارقة في تاريخ مصر، وتجسد قدرة المصريين على مواجهة التحديات وتحقيق النصر بالإرادة والعلم والتخطيط والعمل، مشيرة إلى أن تضحيات شهداء مصر وبطولات القوات المسلحة ستظل مصدر فخر واعتزاز للأجيال، ومؤكدة أهمية استلهام دروس أكتوبر في مواجهة تحديات الحاضر، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية والعمل من أجل بناء مستقبل أفضل للوطن.

و من جانبه استعرض اللواء أركان حرب عادل محمد الديب أبرز دروس حرب أكتوبر 1973، مؤكدا أن خطة الخداع الاستراتيجي كانت أحد أهم عوامل تحقيق المفاجأة الاستراتيجية والنجاح العسكري، موضحا أن مصر عقب نكسة 1967 عملت على إعادة بناء القوات المسلحة وتطوير قدراتها بالتدريب والتخطيط والاستفادة من الإمكانات المتاحة، بالتوازي مع تنفيذ حرب الاستنزاف التي أسهمت في رفع كفاءة القوات وإعدادها للمواجهة.

وأشار أن الخداع الاستراتيجي اعتمد على مجموعة متكاملة من الإجراءات، شملت السرية في تداول المعلومات، والتمويه، وإدارة المعلومات وفقا لمبدأ الحاجة إلى المعرفة، إلى جانب توظيف الإعلام والاتصالات والأنشطة الاقتصادية والعسكرية لإرباك تقديرات العدو وإخفاء النوايا الحقيقية.

كما تناول عددا من نماذج الخداع، من بينها التدريب في مناطق مشابهة لخط بارليف، وإظهار بعض التحركات والأنشطة بما يوحي بعدم وجود استعداد فعلي للحرب، إلى جانب إجراءات اقتصادية وإعلامية هدفت إلى إخفاء الاستعدادات الحقيقية، كما أن اختيار توقيت موعد الحرب ليكون يوم 6 أكتوبر ليتوافق مع عيد الغفران، وتوقيت الساعة الثانية ظهرا جاء وفقا لاعتبارات عسكرية وطبيعية مدروسة بما حقق أفضل ظروف ممكنة لتنفيذ العبور والهجوم.

واختتم  بالتأكيد على أن تجربة حرب أكتوبر تقدم دروسا مهمة في التخطيط وإدارة المعلومات وصنع القرار، وأن النجاح لا يعتمد على الإمكانات وحدها، وإنما على حسن استثمارها والتخطيط الدقيق والسرية وتحقيق المفاجأة وصولا للنصر.

وفي كلمته استعرض عميد دكتور خالد فهمي عبد التواب أبرز التطورات التي أعقبت نكسة يونيو 1967، متناولا إعلان الرئيس جمال عبد الناصر تحمله مسؤولية النكسة في 9 يونيو، ورفض الشعب المصري تنحيه، ثم انعقاد قمة الخرطوم في أغسطس 1967، والتي أكدت رفض الاعتراف بإسرائيل أو التصالح أو التفاوض معها، إلى جانب دعم الدول العربية المتضررة من العدوان.

موضحا أن مصر بدأت تحركات سياسية ودبلوماسية واسعة على الساحة الدولية، أسهمت في صدور قرار مجلس الأمن رقم 242، الذي دعا إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها خلال حرب يونيو 1967، كما تم البدء في الإعداد الاقتصادي الشامل لمواجهة تداعيات الحرب، شمل ترشيد الإنفاق، والاعتماد على الإنتاج المحلي، وتقليل الواردات.

مستعرضا  الدور البارز للأسرة المصرية والمرأة في دعم المجهود الحربي، من خلال التبرعات، وترشيد الاستهلاك، والتطوع، ورعاية أسر الشهداء والمصابين،إلى جانب جهود إعادة بناء القوات المسلحة والتي شملت إعادة تنظيم القيادات والوحدات، وتطوير التحصينات ومسرح العمليات، ورفع الكفاءة القتالية، وما تزامن مع ذلك من تعيين الفريق محمد فوزي قائدا عاما للقوات المسلحة والفريق عبد المنعم رياض رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة والذي كان من أبرز خطوات إعادة البناء.

كما أكد أن إعداد الفرد المقاتل اعتبر محورا أساسيا، وذلك من خلال التأهيل البدني و المعنوي والعلمي والتدريب على التعامل مع الأسلحة والتكنولوجيا الحديثة، كما أن تجربة إعداد الدولة لحرب أكتوبر تؤكد أن بناء الإنسان وتسليحه بالعلم والمعرفة يمثلان أساس قوة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات.

هادي حسان

هادي حسان

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مراكز متقدمة لطلاب جامعة الفيوم في نتائج مسابقات أسبوع شباب الجامعات ب
كلية الزراعة بجامعة الفيوم تحتفي بخريجيها في "يوم الخريجين"
كلية الزراعة بجامعة الفيوم تحتفي بخريجيها في "يوم الخريجين"
جامعة الفيوم
حصول كلية الخدمة الاجتماعية بالفيوم على اعتماد ضمان جودة التعليم
جامعة الفيوم
جامعة الفيوم
جامعة الفيوم تستقبل العام الدراسي الجديد بالنشيد الوطني

المزيد من محافظات

ندوة "حرب أكتوبر المجيدة - ملحمة النصر واسترداد الكرامة" بجامعة الفيوم

تحت رعاية أ.د شريف محمد صبري العطار، القائم بأعمال رئيس جامعة الفيوم، وإشراف أ.د عاصم فؤاد العيسوي، نائب رئيس الجامعة...

تعليم الفيوم تحصد 4 مراكز على مستوى الجمهورية في مسابقات مراكز تنمية القدرات 

حصدت مراكز تنمية القدرات بإدارتي إطسا وغرب الفيوم التعليمية أربعة مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية، ضمن مسابقات مراكز تنمية القدرات...

محافظ الفيوم يتفقد فعاليات ملتقى "يوم الفيوم للتوظيف"

تفقد الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، فعاليات ملتقى "يوم الفيوم للتوظيف"، المقام بنادي قارون الرياضي، بمشاركة 23 شركة من...

محافظ القاهرة يبحث إمكانية توفير قطع أراضى مناسبة لإنشاء مدارس جديدة

عقد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، اجتماعًا بحضور اللواء مهندس يسري عبد الله سالم مساعد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني...