إعلام القليوبية ينظم ندوة حول "الأمراض المزمنة وتأثيرها على صحة الأسرة"

نظّم مجمع إعلام القليوبية، اليوم الأربعاء ندوة توعوية موسعة تحت عنوان "الأمراض المزمنة وتأثيرها على صحة الأسرة والمجتمع" بقاعة مجلس مدينة طوخ، بالتعاون مع مديريات الأوقاف والشباب والرياضة والصحة بالقليوبية وهيئة محو الأمية وتعليم الكبار، وذلك في إطار الحملة الإعلامية التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات لتنمية الأسرة المصرية تحت شعار "أسرتك ثروتك"، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على صحة الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع قوي ومتماسك، ودعم الأسر في مواجهة التحديات الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والتأكيد أن بناء الإنسان الواعي يبدأ من أسرة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات، بما ينعكس إيجابًا على أمن المجتمع وتنميته، تحت إشراف الدكتور أحمد يحيى مجلي رئيس قطاع الإعلام الداخلي.

شارك في الندوة: د/ هاني عبد الظاهر استشاري أمراض الجهاز الهضمي والأمراض المزمنة، وفضيلة الشيخ عمر محمد فؤاد مدير إدارة أوقاف طوخ، ود/ مها العشري مدير المكتب الفني لمجلس مدينة طوخ، ونوار عبد السلام نوار مدير عام التوجيه الفني نائباً عن أشرف بدوي مدير عام الهيئة العامة لتعليم الكبار ومحو الأمية فرع القليوبية.

بدأ اللقاء بكلمة، ريم حسين عبد الخالق مدير مجمع إعلام القليوبية، مؤكدة أن نشر الثقافة الطبية المبسطة بين المواطنين أصبحت ضرورة مجتمعية ملحة، حيث تساهم التوعية الصحية في تقليل المضاعفات والأعباء الاقتصادية والنفسية والاجتماعية التي يمكن أن تطال الأسرة بأكملها، وتنعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع وقدرته على الإنتاج والتنمية، مشيرًة إلى أن غياب الوعي بطبيعة الأمراض المزمنة وطرق التعامل معها قد يحولها من حالة صحية يمكن التعايش معها إلى عبء نفسي واجتماعي واقتصادي متزايد، بينما يسهم الوعي الصحيح في تحسين جودة حياة المرضى ودعم أسرهم وزيادة قدرة الفرد على التعايش الإيجابي والإنتاج داخل المجتمع .

وأكدت د/ مها العشري أهمية الوعي الصحي والاجتماعي لدى المواطنين، لما لذلك من انعكاس مباشر على التنمية وتحسين جودة الحياة داخل المجتمع، موضحة أن المواطن الواعي صحيًا هو عنصر أساسي في بناء مدينة قوية ومستقرة، مشيرًة إلى أن الأمراض المزمنة تمثل عبئًا كبيرًا على الأسرة والدولة معًا، ومن هنا تأتي أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة، من أجل بناء مجتمع صحي واعٍ، قادر على مواجهة تحديات الأمراض المزمنة والحد من آثارها السلبية على الأسرة والمجتمع.

وأوضح د/ هاني عبد الظاهر أن الأمراض المزمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، ليست مجرد قضاء وقدر، بل هي في كثير من الأحيان نتيجة مباشرة لخيارات حياتية وسلوكيات غذائية خاطئة يمكن الوقاية منها بشكل كبير.

وأشار إلى أن التركيز يجب أن يتحول من مجرد العلاج بعد الإصابة إلى الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر، مشدداً على أن التشخيص المتأخر يؤدي إلى مضاعفات كارثية تثقل كاهل المريض وأسرته والمنظومة الصحية بأكملها، وقدم رؤية علمية تفصيلية حول العلاقة الوثيقة بين نمط الحياة الحديث، الذي يتسم بقلة الحركة والإفراط في الأغذية المصنعة، وبين ارتفاع معدلات الإصابة بهذه الأمراض حتى بين الفئات العمرية الأصغر سناً.

ودعا "عبد الظاهر" الأسر إلى تبني مفهوم "صحة الأسرة المتكاملة"، الذي يركز على تثقيف جميع أفراد الأسرة حول مبادئ التغذية السليمة، وأهمية النشاط البدني المنتظم، والتحكم في مستويات التوتر، مؤكداً أن الالتزام بهذه المبادئ هو خط الدفاع الأول والأكثر فاعلية لضمان مستقبل صحي خالٍ من المعاناة المزمنة.

ومن جانبه، أكد نوار عبد السلام أن الجهل الصحي هو أحد أخطر التحديات التي تواجه الأسر، وأنه لا يمكن تحقيق التنمية الشاملة دون تحرير العقول من الأمية الصحية والمعرفية، مشددًا على أن الأمراض المزمنة غالباً ما تكون أكثر فتكاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الوعي الكافي بآليات الوقاية والتعامل السليم معها، خاصة بين كبار السن والأشخاص الذين لم يحصلوا على قدر كافٍ من التعليم، مؤكدًا أن الاستثمار في تعليم الكبار هو استثمار في صحة الأسرة والمجتمع بأكمله، وهو الطريق الأمثل لبناء وعي مجتمعي كامل يدعم استقرار الأسرة.

وفي سياق متصل، أكد الشيخ عمر محمد أن الصحة تُعد أمانة عظيمة أمرنا الدين الحنيف بالحفاظ عليها وصيانتها، وأن جسم الإنسان هو هبة من الخالق لا يجوز التفريط فيها بالإهمال أو سوء السلوك، مشددًا على أن الوعي بمخاطر الأمراض المزمنة واتخاذ الإجراءات الوقائية هو جزء أصيل من العبادة والمسؤولية الأخلاقية تجاه النفس والأسرة والمجتمع، وأشار إلى أن تعاليم الإسلام تحث على الاعتدال في المأكل والمشرب، والحرص على النظافة والطهارة، واتباع أنماط حياة تحقق التوازن الجسدي والنفسي.

وأوضح أن الدين يولي الأسرة أهمية قصوى، وأن الحفاظ على صحة أفرادها، خصوصاً الآباء والأمهات يمثل استقراراً روحياً واجتماعياً للمجتمع بأكمله، مؤكدًا أن الوقاية الصحية هي واجب ديني قبل أن تكون ضرورة دنيوية.

اللقاء من إعداد وتقديم أميرة محروس، وانتصار محمد عواد أخصائي الإعلام بمجمع إعلام القليوبية.

 

 

ممدوح عزوز

ممدوح عزوز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

إعلام القليوبية يناقش مسؤولية الوعي الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي
" في زمن المتغيرات.. إعلام القليوبية يدعو الفتيات للتمسك بالقيم والأخل
"الثقافة الرقمية ودورها في حماية المستخدمين".. ندوة بإعلام القليوبية
محافظة المنوفية
 جامعة الفيوم تنظم ندوة تحت عنوان "وفرها تنورها" بكلية دار العلوم
إعلام القليوبية ينظم ندوة توعوية لتعزيز ثقافة ترشيد استخدام الكهرباء
إعلام القليوبية ينظم ندوة تثقيفية حول الوعي ودوره في تعزيز الاستقرار
التغذية

المزيد من محافظات

محافظ المنيا يلتقي المواطنين ويوجه بسرعة الاستجابة لمطالبهم

واصل اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، نهجه في التواصل المباشر مع المواطنين، حيث حرص خلال جولته الميدانية بمركز أبوقرقاص على...

محافظ القليوبية يبحث طلبات المستثمرين واعتماد قرارات لدعم الاستثمار

ترأس الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية، اجتماع مجلس إدارة المناطق الصناعية، لبحث ومناقشة عدد من طلبات المستثمرين، واعتماد...

محافظ بورسعيد يتابع ميدانيًا بدء أعمال تطوير حديقة الأمل

تفقد اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد، اليوم الثلاثاء بدء أعمال تطوير حديقة الأمل، وذلك في إطار جولاته الميدانية المستمرة...

محافظ المنوفية يقرر صرف مساعدات مالية عاجلة لعدد من الحالات الإنسانية

في إطار اهتمامه بتعزيز التواصل الفعال مع المواطنين وتحقيق استجابة سريعة لمطالبهم، التقى اليوم اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية عدداً...