نفذ مجمع إعلام بنها –اليوم الأربعاء- ندوة تثقيفية تحت عنوان "الحروب الحديثة وتأثيرها على الأمن القومي"، بالتعاون مع المنطقة الأزهرية بالقليوبية، ومديرية الشباب والرياضة متمثلة في "كيان شباب سند الدلتا" بالقليوبية، وذلك ضمن فاعليات الحملة الإعلامية التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات خلال شهر مارس من خلال مراكزه المنتشرة بجميع محافظات الجمهورية، تحت إشراف الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي، بهدف تعزيز القيم الوطنية وترسيخ روح الولاء والانتماء والتوعية بمخاطر الشائعات وضرورة مواجهتها، ورفع الوعي المجتمعي بالتحديات الراهنة التي تواجه الأمن القومي المصري، وتشجيع المشاركة الإيجابية والتفاعل المجتمعي والحوار المتواصل مع جميع شرائح المجتمع؛ الذي يؤدي إلى مزيد من التماسك الوطني وتحقيق الأهداف على الصعيدين الداخلي والخارجي.
حاضر في الندوة التي أعدتها وقدمتها أميرة محروس السيد - أخصائي الإعلام بمجمع إعلام بنها؛ الشيخ سعيد خضر – رئيس الإدارة المركزية لمنطقة القليوبية الأزهرية، ورائد دكتور/ أحمد إبراهيم كركيت – دكتوراه الإدارة الاستراتيجية استشاري إعداد القادة والتنمية الذاتية والاقتصاد الرقمي، والدكتور أحمد نجيب - مدير مركز إعداد القادة بجامعة بنها.
بدأت الفاعلية بكلمة ريم حسين عبد الخالق - مدير مجمع إعلام بنها، مؤكدة أن المعركة الحقيقية اليوم هي معركة الوعي، وأن السلاح الأول هو المعرفة والفهم العميق لطبيعة التحديات التي تواجهنا؛ لذلك فإن نجاح مصر في مواجهة هذه التحديات يعتمد بشكل كبير على وعي شبابها وقدراتهم على المشاركة الفعاله في هذه المواجهة، مشيرًة إلى أن الشباب هم خط الدفاع الأول عن الأمن القومي المصري في العصر الرقمي، ولكن هذا النجاح يتطلب استمرار وتضافر الجهود المؤسسية لتمكين الشباب وتزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة .
كما أكدت أن التحدي الأكبر الذي يواجه الشباب المصري اليوم هو الحفاظ على هويتهم الوطنية في ظل الانفتاح الرقمي غير المسبوق، فمع تدفق الثقافات المختلفة عبر الإنترنت، يصبح من الضروري الموازنة بين الانفتاح على العالم والحفاظ على القيم والتقاليد الأصيلة.
وأوضح الشيخ/ سعيد خضر أن المؤسسات الدينية المصرية وعلى رأسها الأزهر الشريف يقوم بدور محوري في تحصين الشباب فكرياً وعقائدياً من خلال خطاب ديني معتدل ووسطي، ويساهم الأزهر في حماية الشباب من الأفكار المتطرفة والدعوات الهدامة، ويقدم رؤية إسلامية معاصرة تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتتصدى لمحاولات تشويه الدين .
كما أكد فضيلته على ضرورة تحقيق الأمن المجتمعي للتعايش بين أفراد المجتمع، حيث أسس رسول الله ﷺ لمجتمع آمن حين هاجر من مكة إلى المدينة، فآخى بين المهاجرين والأنصار، وحتى الذين لم تسعهم بيوت الأنصار، كما عقد ﷺ معاهدة مع اليهود، لتكون دولة الإسلام آمنة. مؤكدًا أن الإسلام دين سلام ورحمة، يدعو إلى التعايش بين الشعوب ويحرم الظلم والعدوان، فقد أقر مبدأ الدفاع عن النفس، وحماية الأوطان، ورد العدوان .
وأكد رئيس المنطقة الأزهرية بالقليوبية على ضرورة اليقظة أمام التحديات الحديثة، وأن نعمل على بناء مجتمعات قوية متماسكة، تسودها العدالة، ويُحترم فيها القانون، لأن في ذلك تحقيقاً لأمن الأفراد والمجتمعات والدول . مشيرًا إلى أن أخطر ما في هذه الحروب أنها تؤثر على الفكر والعقيدة والهوية، واستهداف الوحدة الوطنية، وبث الفتن، ونشر الفرقة بين أبناء الوطن الواحد؛ مما قد يؤدي إلى إضعاف الدولة من الداخل دون الحاجة إلى إطلاق رصاصة واحدة .
كما أكد أن الوقوف ضد الحروب الحديثة مسؤولية شرعية ووطنية، يتشارك فيها العلماء والمفكرون ورجال الأمن والإعلام، جنبًا إلى جنب مع أفراد المجتمع كافة.
وفي ختام كلمته، دعا فضيلته إلى ضرورة تعميق الحوار المتبادل ولا سيما في فئة الشباب، فالدين الإسلامى يدعو للحوار والتشاور والمناقشة بالحجة والبرهان، ويرسخ دعائم الأمن بالمناقشة والاستماع للرأي الآخر واحترام الطرف الآخر واستماع رأيه مهما كان، ثم مناقشته بالعقل والحكمة للوصول إلى الحقيقة، فالممارسة غير المنصفة للحوار بين الأفراد تؤدي إلى التناحر والشقاق، فلا يفرض الرأي بالقوة، وإنما بالحوار السوي المستقيم.
وفي سياق متصل أكد د/ أحمد كركيت أن الحروب الحديثة تمثل تهديدًا خطيرًا للأمن القومي، حيث لم تعد المواجهات العسكرية هي الوسيلة الوحيدة للصراع، بل أصبحت التكنولوجيا والاقتصاد والإعلام أدوات رئيسية في هذه الحروب، فهي تعتمد على بث الشائعات ونشر المعلومات الكاذبة وإفقاد المواطن الثقة في قيادته ودولته؛ وتستهدف في المقام الأول الشباب بصفتهم أهم ركائز النهوض بالدول، وتؤثر على مكتسبات ومقدرات الدول .
وأشار إلى أن الوعي يحمي الشباب من أن يكونوا فريسة سهلة لأدوات تلك الحروب، ويجعلهم قادرين على مواجهة كافة التحديات التي تواجه وطننا الغالي، ومساندة القيادة السياسية في التصدي لكافة أنواع تلك الحروب باختلاف مسمياتها . موضحًا أن الإعلام المضلل والهجمات السيبرانية، والحملات الدعائية، كلها أدوات تُستخدم لإحداث الفوضى وإضعاف ثقة المواطن في دولته.
وشدد "كركيت"على ضرورة تدبر نظريات المؤامرة الغربية والصهيونية التي تهدف إلى تفتيت الشعوب العربية وتقسيمها إلى عدة دويلات صغيرة وضعيفة، وضرورة الوثوق في القيادة السياسية التي تعمل لصالح البلاد دائمًا وأبدًا .
كما أكد د. أحمد نجيب أن الهدف من هذا اللقاء هو تعليم الشباب التحديات والقضايا والمشاكل التي تواجهها مصر، وأن يكون لديهم معلومات صحيحة ودقيقة، وكيفية التعامل مع الشائعات وكيفية مجابهتها، وكذلك بث فيهم روح التفاؤل والأمل والنجاح لبناء مصر العظمى ليستكملوا مسيرة الأجداد وبناء نسيج وطني واحد يصون شرف وتراب الوطن، وأيضًا لتعزيز قيم الولاء والانتماء وبناء الوعي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تحت شعار "خير طاقة.. إنجاز" تنطلق فعاليات أنشطة الدورة الرمضانية بجامعة سوهاج، والتي تنظمها إدارة رعاية الشباب المركزية للطلاب من...
تابع الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، اليوم السبت، جهود الحملات المكبرة لإزالة التعديات ضمن "الموجة ٢٨" الحالية، والتي...
في إطار جهود الدولة للحفاظ على وحدات الإسكان الاجتماعي وضمان وصول الدعم لمستحقيه، وتنفيذاً لتوجيهات اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية،...
بحث اليوم اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية عدداً من شكاوى ومطالب المواطنين بمكتبه بالديوان العام، وذلك في إطار اللقاءات الدورية...