نفذ مجمع إعلام بنها اليوم الأربعاء بالتعاون مع هيئة الشبان العالمية بالقليوبية ندوة تثقيفية تحت عنوان"آليات تنمية الوعي المجتمعي في مواجهة الشائعات"، وذلك في إطار الحملة الإعلامية"اتحقق.. قبل ما تصدق" التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات من خلال مراكز الإعلام الداخلي المنتشرة بجميع محافظات الجمهورية في الفترة من 15 ديسمبر 2024 حتى نهاية شهر يناير 2025، تحت إشراف الدكتور/ أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي؛ للتوعية بمخاطر الشائعات وضرورة مواجهتها.
حاضر في الندوة، فضيلة الشيخ/ ياسر حلمي غياتي وكيل وزارة الأوقاف بالقليوبية، وأميمة رفعت وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالقليوبية، ود. وليد الفرماوي وكيل وزارة الشباب والرياضة بالقليوبية، ود. حسام النحاس أستاذ الإعلام بكلية آداب بنها.
بدأ اللقاء بكلمة ريم حسين مدير مجمع إعلام بنها، مؤكدة أن الدولة المصرية شهدت على مدار العقد الماضي تصاعدًا لافتًا وممنهجًا في عمليات إطلاق الشائعات والأكاذيب الهادفة إلى التشكيك في كل ما يتم تحقيقه من تطوير أو إنجاز على أرض الواقع؛ الأمر الذي أثر بالسلب على ثقة المواطنين في كل ما يدور حولهم، وأن الأمر ازداد سوءًا مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت بيئة خصبة لنشر الشائعات دون التأكد من صحة المعلومات.
وأوضحت مدير مجمع إعلام بنها أن الشائعات جزء من التحديات التي تواجهها أي دولة، حيث تستهدف استقرار المجتمع وزرع البلبلة بين الناس، وهنا يأتي دور الوعي؛ لأنه هو السلاح الحقيقي الذي يجعلنا نميز بين الحقيقة والكذب ونحافظ على استقرار أي مجتمع، مشيرًة إلى أن الشائعات يطلقها الجبناء ويصدقها الأغبياء ويستفيد منها الأذكياء، ومن هنا يأتي دور وأهمية الاتصال المباشر بالناس لتوعيتهم والاستماع لهم وتقبل ملاحظاتهم.
وقال د. حسام النحاس "إن من أهم أدوار ومسؤوليات الإعلام رصد الشائعات والرد عليها"، مشيرًا إلى أن الدولة تتعرض لحملة شرسة خلال الفترة الماضية أطلق خلالها سيلًا من الشائعات والأكاذيب حول الوضع الداخلي والأزمات في الشرق الأوسط، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لافتًا الانتباه إلى أن نشر الشائعات تعد من أهم أسلحة حروب الجيل الرابع والخامس التي تستخدم ضد الدول، ولابد من دعم آليات المواجهة من خلال رصد الشائعات والرد عليها وتفنيدها؛ بما يعزز دور الإعلام ويضمن وصول المعلومات سليمة للمواطن ويزيد وعيه.
وأكدت أميمة رفعت أن الشائعات من أهم أسلحة هدم المجتمعات، وتعد من أخطر ما يواجه المجتمع، فهي تستهدف إثارة الفتنة وهدم الأمة وزعزعة استقرارها وتعطيل عجلة التنمية، وهذا ما يسمى بحروب الجيل الرابع والخامس والحروب النفسية التي تعتمد على نشر الشائعات، كما دعت الشباب بضرورة تحري الدقة والتأكد من صحة ما يتناقلونه عبر وسائل التواصل الاجتماعي والسعي للوصول لمصادر موثوق منها لمعرفة المعلومات الصحيحة والدقيقة.
وأشارت إلى أن من ضمن أدوات مواجهة حروب الشائعات جهود الدولة عبر وزارة التضامن الاجتماعي في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للفئات الأولى بالرعاية والمرأة المعيلة والأيتام وكبار السن، ومحاولة توفير حياة كريمة لهذه الفئات، ومساعدة الأفراد، وتقديم المساعدات لتحقيق الاستقلالية المالية والاكتفاء الذاتي، بالإضافة إلى توفير فرص عمل وقروض ميسرة، إلى جانب تطوير قدرات ومهارات الأفراد ودمجها في وحدات إنتاجية في الصناعات الحرفية واليدوية، مؤكدًة أن هذه الإجراءات من شأنها تعميق روح الولاء والانتماء للوطن ورفض كل محاولات الهدم والتدمير.
كما أكد د. وليد الفرماوي أن الشباب هم ركيزة أي أمة وأساسُ الإنماء والتّطور فيها، كما أنّهم بُناةُ مجدها وحَضارتها وحُماتها، وأن حرب الشائعات التي تتعرض لها مصر في الفترة الأخيرة هي حرب لا مثيل لها تستهدف التأثير على وعي المواطن وبث مشاعر الإحباط واليأس، مؤكدًا ضرورة مواجهتها والتصدي لها ووضع حدٍ لآثارها السلبية.
وأعلن "الفرماوي" أن وزارة الشباب والرياضة قامت بإطلاق البرنامج القومي لمواجهة الشائعات وتأثيره على الأمن القومي في ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية؛ والخاصة بضرورة تفعيل دور الشباب في مواجهة التحديات التي تواجه الوطن وفي مقدمتها الشائعات والمعلومات المغلوطة التي يقوم البعض بتداولها عبر مختلف الوسائط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي تحت شعار "تصدوا معنا"، وذلك في إطار حرص الدولة على تعزيز الوعي لدى الشباب بأهمية مكافحة الشائعات والأخبار الزائفة التي تهدد أمن المجتمع واستقراره، وتمكين الشباب من اكتساب المهارات اللازمة لمواجهة التحديات المعاصرة والتمييز بين الحقيقة والشائعة وبناء مجتمع معلوماتي واعي.
فيما اوضح فضيلة الشيخ/ ياسر غياتي الشائعات أنها تدويرٌ لخبرٍ مختَلَقٍ لا أساس له من الصحة، أو يحتوي على معلومات مضلِّلة بهدف المبالغة والتهويل في سرده وإثارة الفتنة وإحداث البلبلة بين الناس من أجل التأثير النفسي في الرأي العامّ تحقيقًا لأغراض خفية، وقد حرَّم الإسلام نشر الشائعات وترويجها، وتوعَّد فاعلها بالعقاب الأليم في الدنيا والآخرة؛ فقال تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
وأكد وكيل وزارة اوقاف القليوبية أن الشائعات أخطر أشكال الكذب الذي يستخدمه الأعداء لتدمير الشعوب، ويسمونه بأسماء کثيرة منها: حرب الأعصاب، والحرب النفسية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "کَفَى بِالْمَرْءِ کَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِکُلِّ مَا سَمِع"؛ لذا لابد من مواجهة الشائعات والتصدي لها، والتخطيط لاستئصال جرثومتها حتى لا تقضي على البقية الباقية من تماسك المجتمع، وتلاحم أفراده.
كما أكد أن الدين الإسلامي ألزم المسلمين بالتحقق من الأخبار قبل الحكم عليها، وترك الرد لأولى الأمر والعِلم قبل التحدث فيها، كما نهانا عن نشر وترويج الأكاذيب، وأمرنا بحسن الظن بالغير.
اللقاء من إعداد وتقديم، سماح محمد السيد، أخصائي الإعلام، وإيمان فاروق عبد الفتاح، أخصائي الإعلام بمجمع إعلام بنها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تعلن محافظة الجيزة عن قيام شركة مياه الشرب والصرف الصحى بتنفيذ أعمال لحامات على خطوط مياه الشرب بمنطقة ميت عقبة...
تابع الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، تداعيات الحريق الذي اندلع مساء اليوم الاثنين بمبنى عيادة التأمين الصحي بكيمان فارس...
تنفيذًا لتكليفات الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، تابع اللواء أ.ح دكتور هشام عبد السميع الشيمي سكرتير عام المحافظة المساعد،...
تابع الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، ميدانيًا، تجارب التشغيل والموقف التنفيذي للمرحلة الثالثة من توسعات محطة العزب الجديدة لمياه...