ميزانية العيد .. معادلة صعبة تبحث عن حل في بيوتنا المصرية خاصة مع دخول موسم الصيف وفترة الامتحانات في ظل الظروف الاقتصادية العالمية .
والتساؤل الملح : هل يمكن التوفير من خلال مبادرات دعم محدودي الدخل التي أطلقتها الدولة بتوجيهات من الرئيس السيسي بالعمل على تخفيف الأعباء المعيشية وتلبية احتياجات الأسر المصرية، لاسيما في المناطق الأكثر احتياجا،مثل معارض "أهلا بالعيد" وأسواق اليوم الواحد و"كلنا واحد" والمجمعات الاستهلاكية المنتشرة على مستوى محافظات الجمهورية وغيرها من مبادرات المجتمع المدني ؟ .
موقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو قام بجولة في عدد من هذه المعارض والأسواق والمنافذ بالقاهرة والجيزة لرصد حجم الإقبال و آراء الزائرين ومطالبهم ومقترحات التطوير .
*كيلو اللحم البقري ب380جنيها فقط
ومن داخل معرض "أهلا بالعيد" بالجمالية، رصدنا توافر. سلع ومنتجات متنوعة وأمام شادر اللحوم .. التقينا طه علي موظف فقال إن أسعار اللحوم بالمعرض مخفضة مقارنة بالسوق موضحا أن سعر كيلو اللحم البقري الطازج 380 جنيها فقط مقارنة ب500 بمحال الجزارة .
وأشار إلى أن الإقبال كبير جدا خاصة فترة الظهيرة لكن في المساء عادة تكون الكميات المتاحة أقل نسبيا .
وقالت منى كمال مدرسة إن ميزة المعرض أنه تم افتتاحه قبل العيد باكثر من أسبوع وهذا مكنها من زيارته مرتين وشراء احتياجات العيد لوفرة السلع الأساسية بأسعار مناسبة.. فمثلا كيلو الارز ب 26جنيها بدلا من 30جنيها على الأقل خارج المعرض .
*عبوة شاي بـ5 جنيه
وأكد محمد مسؤول إحدى الشركات العاملة في مجال الصناعات الغذائية بالمعرض الحرص على توفير السلع بأسعار تنافسية لمختلف فئات المجتمع بهدف دعم استقرار السوق.
وأوضح أن الشركة تطرح منتجاتها بأسعار منخفضة مقارنة بالسوق، حيث يصل سعر بعض عبوات الشاي 400جرام نحو 5 جنيهات فقط بدلا من 10جنيهات ، فيما يبلغ سعر كيلو المكرونة 24 جنيها، وسعر كيس الأرز نحو 26 جنيها، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو توفير السلع بأسعار في متناول الجميع .
* خصم 15% على سعر المخبوزات
وفي سوق اليوم الواحد بشارع المعز تباع المخبوزات بالحبة الكاملة والخبز والفينو وعلب المقرمشات والحلويات بأسعار تنافسية تقل عن السوق من 15-20%.فسعر الدقيق الحبة الكاملة الاصلي ب24جنيها بدلا من 30جنيها وخلطة الكيك ب30جنيها بدلا من 35جنيها وسميد البسبوسة ب22جنيها بدلا من 25 جنيها .
*سلع ومنتجات متنوعة
وداخل معرض اهلا بالعيد في حدائق القبة الذي تنظمه محافظة القاهرة بالتعاون مع وزارة التموين، والشركة القابضة للصناعات الغذائية، وعدد من الشركات الخاصة بمبنى السوق الحضاري بالحي من 11حتى 26 مايو 2026 قمنا بجولة ورصدنا أسعار بعض السلع الأساسية مثل : زجاجة زيت 600 ملي ب45جنيها وزجاجة زيت 700 ملي ب50 جنيها وزجاجة زيت 800ملي ب65 جنيهاوعبوة زيت 2.25 لتر ب170 جنيها وعبوة زيت 5 لتر ب340 جنيها.
أما كيلو سكر ب28 جنيها وكيلو فلفل رومى ب40 جنيهاوكيلو خوخ ب30جنيها.
وخلال جولتها داخل المعرض ، طالبت هدى حسين ربة بيت باستمرار هذه المعارض طوال العام وتنويع السلع والشركات لأن هذه المعارض تضم أجنحة متعددة وتوفر كل مستلزمات العيد وبالتالي توفر الوقت والجهد حيث قامت في نفس جولة التسوق بشراء مكرونة ب24 جنيها بدلا من 30جنبها وكيلو كباب الحلة ب350جنيها وكيلو لحوم سوداني ب 320 جنيه وكيلو المفروم بـ250 جنيها وكيلو دقيق معبأ كيلو ب18جنيها فقط بدلا من 22 بمنافذ أخرى .
بينما اشترى أحمد عبده مهندس علبة كيلو شيش طاووق نتبل ب265 جنيها وكرتونة مياه ب110 جنيها و" تي شيرت" وشوز لابنه وحقيبة لبنته بسعر يقل كثيرا عن المحال التجارية .
وفي معرض اخر بمحافظة الجيزة، قال الحاج محمود إن كل السلع متوافرة بتخفيضات تصل 30% وهناك لحوم معلبة بكميات متفاوتة حسب الطلب بأسعار متفاوتة مثلا 400جرام لحمة مفرومة مجمدة ب120جنيه والكيلو ب260جنيه و400 جرام كبدة مجمدة ب150جنيها بدلا من 200 جنيه ولغة رقاق ب40جنيه بدلا من 65 جنيها خارج المبادرة ولفة جلاش ب15جنيها وكيلو الطحينة ب125جنيهاوكرتونة البيض ب120 جنيها.
أما صابر أحمد محاسب، فقال إنه عادة يصطحب ابنه وابنته قبيل العيد لشراء ملابس بأسعار جيدة..فمثلا وجد فستان أنيق ب400جنيها وحذاء كوتشي ب220 جنيه .
*منافذ توزيع متنقلة
وصرح عبدالباسط عبدالنعيم، مدير مديرية التموين بالقاهرة، بتوفير منافذ توزيع متنقلة في المناطق الشعبية والأكثر احتياجا من جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وشركة أمان، ومنافذ تابعة لوزارة الزراعة لتوفير اللحوم والسلع الرئيسية خلال عيد الأضحى.
*في شوادر التموين ..اللحم السوداني الطازج 285 جنيها
وأوضح عبدالباسط عبدالنعيم، وفق بيان رسمي أن أسعار اللحوم والدواجن المطروحة من خلال 10 شوادر تابعة لوزارة التموين داخل المحافظة جاءت بأسعار مخفضة، حيث بلغ سعر كيلو اللحوم السوداني الطازج 285 جنيها، واللحوم البقري الطازجة 350 جنيهًا، واللحوم البقري المجمدة 210 جنيهات، والضأن المجمد 390 جنيهًا، والضأن البلدي المذبوح 400 جنيه.بينما بلغ سعر كيلو الضأن الحي القائم 225 جنيهًا، والأبقار الأضاحي القائمة 190 جنيهًا، والدواجن المجمدة المستوردة 110 جنيهات.
وأضاف مدير المديرية، أن المديرية تتلقى شكاوى المواطنين علة أرقام تليفونات 27420019، و27420025، و27420037، و27420038 طوال فترة العيد.
*استقرار ووفرة في الأسواق
وعلى مستوى مبادرات المجتمع المدني ..أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية «عين» لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية، أن الأسواق المصرية جاهزة لاستقبال عيد الأضحى المبارك، مؤكدا أن الأسواق تشهد حالياً حالة من الاستقرار والوفرة غير المسبوقة في أسعار السلع الغذائية والأساسية.
واضاف المنوفي، في تصريحات صحفية، إن الفترة الحالية تشهد ضخ كميات كبيرة من السلع الاستراتيجية والمنتجات الغذائية بمختلف أنواعها، ما ساهم في تحقيق توازن واضح داخل الأسواق ومنع حدوث أي زيادات في الأسعار، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الإقبال على الشراء استعداداً للعيد.
وأوضح أن مبادرة «العيد للجميع»، التي أطلقتها جمعية «عين» بالتعاون مع شعبة المواد الغذائية، نجحت في خلق حالة من الانضباط السعري داخل الأسواق، من خلال تقديم تخفيضات مباشرة على عدد كبير من السلع الأساسية والمنتجات الأكثر استهلاكاً خلال موسم عيد الأضحى، بما يخفف الأعباء المعيشية عن الأسر المصرية.
وأضاف المنوفي أن المبادرة شهدت استجابة واسعة من التجار والموردين، مؤكداً أن التاجر المصري أظهر وعياً كبيراً بأهمية دعم المواطنين خلال المواسم الرئيسية، عبر توفير السلع بأسعار عادلة وكميات كافية تلبي احتياجات السوق دون أي نقص.وأشار إلى استمرار التنسيق الكامل مع الأجهزة الرقابية والجهات المعنية، وعلى رأسها الهيئة القومية لسلامة الغذاء، لضمان جودة المنتجات المتداولة ومتابعة الأسواق بصورة يومية للتأكد من وصول التخفيضات للمستهلك بشكل فعلي.
وأكد رئيس الجمعية أن المخزون الاستراتيجي من السلع آمن ويكفي احتياجات المواطنين خلال فترة عيد الأضحى وما بعدها، داعياً المواطنين إلى عدم التزاحم والتخزين أو الانسياق وراء الشائعات المتعلقة بنقص السلع، في ظل توافر جميع المنتجات بكميات كبيرة وأسعار مستقرة.
* روشتة لضبط ميزانية الأسرة في العيد والصيف والامتحانات
وردا على تساؤل : كيف نعبر الموسم الضاغط بلا أزمات مالية؟..أجاب الدكتور ابراهيم حسيتي درويش أستاذ الاقتصاد الزراعي وكيل كلية الزراعة بجامعة المنوفية سابقا في حديثه لأخبار مصر ببوابة ماسبيرو قائلا: مع تزامن عيد الأضحى هذا العام مع بدايات الصيف، واحتدام موسم الامتحانات والدروس والمصاريف التعليمية، تجد آلاف الأسر، خاصة من الفئة متوسطة ومحدودة الدخل، نفسها أمام اختبار اقتصادي حقيقي: كيف نوفّق بين متطلبات الفرح، وضغوط المعيشة، واستقرار الميزانية، دون الوقوع في فخ الديون أو الأزمات المفاجئة؟وتابع د.درويش : لن أقدم شعارات عامة، بل روشتة عملية قابلة للتطبيق، تعالج إدارة الدخل، وترشيد الإنفاق، والاستفادة من المبادرات المجتمعية والرسمية، مع حلول واقعية لقصور الدخل.
أولًا: تشخيص الحالة… لماذا تتكرر الأزمة كل عام؟-قبل كتابة الروشتة، لا بد من الاعتراف بأسباب الخلل، وأهمها:-تراكُم المناسبات في توقيت واحد (عيد – صيف – امتحانات).-غياب التخطيط المسبق والاستهلاك بدافع العاطفة.-الخلط بين الاحتياج الحقيقي والمظهر الاجتماعي.-ثبات الدخل مقابل ارتفاع الأسعار.-ضعف الاستفادة من القنوات البديلة الأرخص (المعارض – المجمعات).-العلاج يبدأ من الاعتراف بأن الدخل محدود… لكن الإدارة هي الفارق.
ثانيا: روشتة إدارة الميزانية في 7 خطوات
1- قسّم الدخل قبل أن يُقسَّم عليكمع بداية الشهر، يتم تقسيم الدخل إلى أربع محافظ واضحة:-احتياجات أساسية (طعام – فواتير – مواصلات).-التزامات موسمية (عيد – امتحانات – مصروفات تعليمية).-طوارئ (لا تقل عن 10% إن أمكن).-ادخار رمزي حتى لو كان بسيطًا.-القاعدة الذهبية: ما لا يُقسَّم على الورق… يضيع في الواقع.
2-العيد فرحة لا منافسة-العيد ليس ساحة سباق اجتماعي.-الأضحية تُقدَّر حسب الاستطاعة لا حسب العُرف.-الملابس الجديدة للأطفال تكفي بحدٍّ معقول، ولا داعي للتكرار.-الحلويات المنزلية أو المشتركة أقل تكلفة وأكثر بركة.-تقليل بند واحد فقط من مظاهر العيد قد يوفر نفقات أسبوع كامل.
3- الصيف بلا نزيف مالي-الصيف موسم استهلاك صامت:كهرباء (مراوح – تكييف).-خروجات غير مخططة.-طلبات الأطفال اليومية.
ويرى الخبير الاقتصادي أن الحل في تحديد أيام خروج محددة وضبط استهلاك الكهرباء واستبدال الرحلات المكلفة بأنشطة منزلية أو جماعية منخفضة التكلفة.
4-الامتحانات… بلا فزع مالي:-حصر الدروس الضرورية فقط.-المذاكرة الجماعية المنظمة بديل فعّال للدروس الفردية.-عدم الانسياق وراء “كل الطلاب بيأخذوا”.-التعليم مهم، لكن الإفراط فيه دون تنظيم يستنزف الأسرة دون عائد حقيقي.
5-المعارض والمجمعات… خط الدفاع الأول:-تلعب المعارض والمجمعات الاستهلاكية والمبادرات المجتمعية -دورًا محوريًا في تخفيف العبء، من خلال:توفير السلع الأساسية بأسعار أقل وكسر حلقات الوساطة وتقديم عروض موسمية للأسر.ويطرح د.درزيش الروشتة :الشراء بالجملة قدر الإمكان والمقارنة قبل الشراء وعدم الذهاب للمعرض دون قائمة محددة..المعرض وسيلة ترشيد… لا بوابة شراء زائد.
6-معالجة قصور الدخل… لا إنكاره:-حين لا يكفي الدخل، فالحل ليس الاستدانة فقط، بل:عمل إضافي موسمي.-استثمار مهارة داخل الأسرة (طهي – خياطة – دروس).-بيع الفائض غير المستخدم في المنزل.-التعاون الأسري في تقليل المصروفات..الدخل قد لا يزيد سريعًا… لكن المرونة تصنع فارقًا.
7-ثقافة “العيش على القد”:واكد د.درويش أن أهم دواء في هذه الروشتة هو تغيير الثقافة:-لا عيب في التقشف المؤقت.-لا حرج في قول “هذا خارج ميزانيتنا”.-الكرامة ليست في كثرة الإنفاق، بل في حسن التدبير.
ثالثًا: دور المجتمع والدولة… شراكة لا غنى عنها:-لا يمكن تحميل الأسرة وحدها المسؤولية.-المطلوب:استمرار ودعم المعارض والمبادرات وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز الوعي الاستهلاكي عبر الإعلام مع تشجيع الاقتصاد الأسري الصغير.واختتم د.ابراهيم درويش حديثة قائلا :الخلاصة نحن لا نعيش أزمة مؤقتة، بل مرحلة تحتاج وعيا ماليا جديدا.والأسرة التي تنجح في ضبط ميزانيتها في العيد والصيف والامتحانات، ستنجح في باقي العام.
*الروشتة بسيطة: تخطيط… ترشيد… وعي… واستفادة من كل فرصة تخفيف.فالاستقرار المالي ليس في كثرة المال،بل في حُسن إدارته.
* منع الاحتكار وفرض الرقابة
وحول كيفية الاعتماد على هذه المعارض والأسواق في مواجهة الغلاء خاصة في المواسم.. قالت الدكتورة نبيلة الورداني الأستاذ بقسم الاقتصاد المنزلي بكلية التربية النوعية جامعة بور سعيد للموقع : تنظيم مثل هذه المعارض بشكل دوري يسهم في بلورة حالة من التوازن السعري داخل الأسواق ويمنع محاولات إحتكار السلع و التلاعب بالأسعار من خلال عدة أليات أساسية منها زيادة المعروض من السلع وكسر حلقة الوسطاء وتوفير بدائل بأسعار مخفضة مما يجبر التجار علي تقليل الأسعار حتي يتمكنوا من المنافسة .
وحثت على فرض الرقابة المشددة علي الأسواق من خلال أجهزة مختصة مثل جهاز حماية المستهلك ووزارة التموين لمتابعة الأسواق والتأكيد من عدم إستغلال المواطنين ومنح المشتري الفرصة لرؤية الميزان والعلم بتسعيرة كل سلعة في الأسواق والمجمعات الاستهلاكية ويبلغ عن أي مغالاة في الأسعار .
*متابعة العروض وترشيد الاستهلاك
ونصحت د.نبيلة الورداني ربة البيت بأن تتابع العروض والمبادرات الاقتصادية وتبتعد عن الوجبات الجاهزة وتحاول تشتغل بايدها وتقدم جهدها ووقتها مقابل توفير النفقات بمعنى أنها يمكنها شراء كميات قليلة من اللحوم وتقسيمها لعمل عدة وجبات مثل البفتيك الكذاب أو عمل عدة وجبات من نصف كيلو لحم مفروم و تجهيز العصائر وحلويات والكعك بالبيت أو شراء كميات قليلة من العلب الجاهزة .
وحثت د. الورداني على تغيير ثقافة الأسرة مع ارتفاع الأسعار في العالم كله في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية وهذا يتطلب ترشيد الاستهلاك وتغيير أنماط الحياة بحيث تحدد الأسرة الأولويات والسلع الأساسية وتقلل الكميات وتستغنى عن الكماليات وترشد الاستهلاك .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ميزانية العيد .. معادلة صعبة تبحث عن حل في بيوتنا المصرية خاصة مع دخول موسم الصيف وفترة الامتحانات في ظل...
لأول مرة على أرض مصر .. استضافة البطولة الأفريقية الجامعية في 5 جامعات ونواد بالقاهرة الكبرى خلال الفترة من 9-...
مواهب رياضية واعدة تصعد من قلب الملاعب الجامعية وتسعى لإحراز البطولات الدولية .. ومن هؤلاء النجوم الطالب كمال عبدالدايم فتحي...
ركوب أول قطار "بدون سائق" في مصر وأفريقيا.. تجربة مثيرة طالما انتظرها الكثيرون خاصة من سكان المدن البعيدة لاختصار الوقت...