استعرض الدكتور الإعلامي حسام فاروق ما كتبه عدد من الصحفيين والمحللين الإسرائيليين من داخل إسرائيل من اعترافات لافتة تعزز الرواية المصرية عن حرب أكتوبر .
نشرت صحيفة "معاريف" مؤخرًا مقابلة مطولة مع رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق إيلي زعيرا، أقر فيها بأن أشرف مروان ضلل إسرائيل عن عمد ، وكان عنصرًا رئيسيًا في خداع أجهزة الاستخبارات عشية الحرب.
ووفقًا لما نُقل عن زعيرا، فقد تلقى تحذيرات كاذبة من مروان بشأن موعد الهجوم ، ما أدى إلى ارتباك كبير في اتخاذ القرار داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
اللافت أيضًا أن "هآرتس" نشرت في عام 2016 وثائق من لجنة " أجرانات " التي شُكلت للتحقيق في أسباب فشل الجيش الإسرائيلي في 1973، أظهرت أن التحركات المصرية والسورية قبل الحرب كانت معروفة لدى القيادة الإسرائيلية ، وأنه تم إصدار فتوى دينية تسمح للجنود بالعمل يوم عيد الغفران ، مما يدحض الادعاء المتكرر بأن مصر استغلت توقيت العيد اليهودي لمباغتة إسرائيل .
وفي جانب آخر، أشارت بعض الصحف الإسرائيلية إلى أن تحقيقات ووثائق جديدة كشفت فشلًا استخباراتيًا كبيرًا عشية الحرب ، سببه الرئيسي كان الثقة الزائدة في قراءة نوايا القيادة المصرية ، مما أدى إلى تقليل خطورة التحركات العسكرية قبيل السادس من أكتوبر.
هذه الوثائق جاءت متزامنة مع الذكرى السنوية للحرب ، لتعيد إلى الأذهان حجم المفاجأة التي تعرضت لها إسرائيل في 1973، والصدمة التي مازالت تؤثر في العقلية الإسرائيلية حتى اليوم.
كما استعرضت كتابات ومذكرات لعدد من القادة والسياسيين السابقين ، من بينهم جولدا مائير، التي قالت في إحدى تصريحاتها إن "الإسرائيليين لم ينظروا إلى يوم الغفران بنفس الشكل بعد حرب أكتوبر"، ووصفت يوم السادس من أكتوبر بأنه كان "كابوسًا قوميًا " .
وفي خضم هذا الزخم ، أعادت بعض الصحف تسليط الضوء على تاريخ الصحافة الإسرائيلية أثناء الحرب ، حيث أشارت إلى أن "جيروزاليم بوست" مثلًا لم تتطرق للحرب في عددها الصادر يوم الخامس من أكتوبر 1973، وركزت على وصفات البيض بمناسبة عيد الغفران ، في دلالة على نجاح الخطة المصرية في خداع العدو بالكامل.
من جهتها تتعامل مصر مع هذه الذكرى الوطنية بكثير من الفخر، حيث تعتبر انتصارات أكتوبر دليلًا على قدرة الإرادة المصرية على تجاوز المستحيل.
وعلى الرغم من محاولات البعض التشكيك في الرواية ، فإن الحقائق العسكرية، والشهادات الإسرائيلية ذاتها، تظل تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن ما تحقق في السادس من أكتوبر هو نصر حقيقي أعاد لمصر كرامتها وأرضها.
وفي ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة ، تؤكد مصر باستمرار أنها لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية، وترفض أي مشاريع تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وتعتبر أمنها القومي خطًا أحمر لا يُمس، وأن سيناء ليست ولن تكون أرضًا بديلة.
كل هذه المستجدات تضع حرب أكتوبر في سياق يتجاوز التاريخ العسكري ، لتظل شاهدة على صراع السرديات بين من يحاول طمس الحقيقة، ومن يتمسك بها كدرس للأجيال القادمة.
يذاع "بالبنط العريض" أسبوعياً على شاشة الفضائية المصرية تقديم وإعداد الإعلامي الدكتور حسام فاروق، ويخرجه مصطفى جلال وإكرام مصطفى.
لمتابعة البث المباشر للقناة الفضائية المصرية..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال خبير العلاقات الدولية ماهر عبد القادر إن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة للولايات المتحدة تأتي في إطار...
قال صالح فرهود رئيس الجالية المصرية في فرنسا إن الدولة المصرية تُقدّر أبناءها في الخارج وتدرك حجم دورهم وأهميتهم في...
قال الدكتور محمد عبد المنعم المدير الطبي لمستشفى مبرة مصر القديمة، إن أسباب أمراض القلب كثيرة، وعوامل الخطورة هي التي...
قال المهندس عادل سليم نائب رئيس الاتحاد المصري والعربي لكرة السلة كراسي متحركة إن دولة الكويت استضافت في أوائل الشهر...