قال المهندس محمد عزام استشاري إدارة التكنولوجيا إن مراكز إبداع مصر الرقمية هو مشروع أنشأته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمراكز متخصصة في ريادة الاعمال، موضحا أن ريادة الأعمال تحتاج إلى بيئة معينة للعمل تكون مجهزة تجهيز حديث وبها انترنت عالى السرعة وعلى درجة كبيرة من الكفاءة، وبها معامل مجهزة مواكبة للتطور في مجالات الذكاء الاصطناعى وانترنت الأشياء والواقع المدمج والواقع الافتراضى، لافتا إلى وجود عدة مراكز إبداع على مستوى الجمهورية في القاهرة وفى الصعيد وفى الإسكندرية وفى منطقة الدلتا، وهى مراكز تعد إشعاع من النور وتحتضن الشباب المبتكر، لأن الشباب المبتكر هو من يصنع الفارق، لذلك دائما منظومة ريادة الأعمال تستطيع تحقيق الفارق في أي مجتمع وأى اقتصاد في القرن الحادى والعشرين.
وأضاف خلال لقاء مع برنامج (مباشر من مصر)، أن قطاع تكنولوجيا المعلومات هو قطاع يعمل من خلال استراتيجية، وهى استراتيجية يتم تجديدها كل 3 سنوات وأحيانا تكون سنويا وميزة هذه الاستراتيجية أنه يشارك في إعدادها كل أصحاب المصلحة من الشركات المصرية ومنظمات المجتمع المدنى الممثلة لصناعة تكنولوجيا المعلومات مع الوزارة مع الشركات الدولية ولذلك يعمل الجميع كفريق واحد، وبالتالي تكون الاستراتيجيات فعالة وقابلة للتطبيق، وتعمل كل الأطراف لتحقيق الاستراتيجية لأنها ببساطة شاركت في صنعها، ولذلك قطاع تكنولوجيا المعلومات ينمو على شكل طفرات، فنحن نتحدث عن معدل نمو يصل إلى أكثر من 16% سنويا، وهو ثلاث أو أربع أضعاف أي قطاع آخر، وهو قطاع جاذب للاستثمار، كما أن الاستثمارات في هذا القطاع تكون عالية الجودة، لأن الاستثمار يكون في الفكر البشرى، وفى العمل الذهنى، فقيمته المضافة عالية، وصادراته تصل إلى 6,2 مليار دولار، ونطمح أن تصل إلى 10 و12 مليار دولار في خلال سنوات قليلة.
وحول استراتيجية مصر الرقمية التي تستند على 3 ركائز وتتمحور كلها حول المواطن، أشار إلى أن الخدمات الحكومية تصل الآن إلى 168 خدمة موجودة على منصة مصر الرقمية، وكل يوم يتم زيارة هذه الخدمات، وهناك رحلة تطوير مستمرة، لتصل الخدمة إلى المواطن وهذا هو الهدف الحقيقى للتحول الرقمى، وهو ما يستلزم تطوير بنية معلوماتية، ويستلزم توفير نوع من أنواع التكامل بين قواعد البيانات، ويتضمن فكرة الشمول المالى ، مشيدا بمركز البيانات العملاقة الذى تم افتتاحه العام الماضى ومركز الخدمات الحكومية والحوسبة السحابية الحكومية، لافتا إلى أن منصة مصر الرقمية تضم 8,5 مليون مشترك، شاركوا بما يزيد عن 45 مليون معاملة، والرقم يتضاعف كل 4 شهور تقريبا.
وأوضح أن أي اقتصاد لابد أن يعتمد على تكنولوجيا المعلومات اعتماد رئيسى، ولذلك من المهم تدريب الشباب للدخول في هذا القطاع، مثل قطاعات البرمجة وقطاعات العلوم المتقدمة للتكنولوجيا، لافتا إلى أنه لايوجد نظام تعليمى في العالم قادر على أن يتواكب مع التطور التكنولوجى، لأن التكنولوجيا دائما تكون سابقة، وأصبحنا في حاجة إلى اكتساب المهارات في خلال أيام، وبالتالي أصبحنا بحاجة إلى برامج مثل التي أنشأتها وزارة الاتصالات في التدريب المستمر، فلا يمكن مواكبة الجديد عن طريق القنوات الدراسية القديمة، ومن المهم وجود البرامج الخاصة بالتدريب المستمر، وبالتالي الدخول في اقتصاد القرن الحادى والعشرين القائم على المعرفة والمعلومات.
وكشف عن أن صادرات مصر الرقمية تأتي من خلال تصدير خدمات وخاصة خدمات التعهيد، وهى ما نراه في مراكز الاتصالات الكبيرة الموجودة في القرية الذكية وفى المدينة التكنولوجية في المعادى وغيرها في أسيوط وفى الإسكندرية ، وهى صناعة توفر فرص عمل كثيرة تصل إلى حوالى 150 ألف فرصة عمل، حيث يتم تقديم خدمات للشركات العالمية في كل التخصصات، وهناك أيضا تصدير البرمجيات والخدمات الخاصة بتوطين البرمجيات وهى إحدى روافد تصدير التكنولوجيا، وكذلك صناعة الإلكترونيات حيث تهدف الدولة إلى الدخول فيها بشكل كبير خلال الفترة القادمة، ويوجد اليوم أول تحالف مصري لأشباه الموصلات خارج الولايات المتحدة والموجود في مصر في مجال شديد التخصص وشديد التعقيد هو مجال تصميم الإلكترونيات.
وأكد أن الشركات الناشئة تجذب الاستثمارات، وأن سوق التكنولوجيا هو أكبر سوق جاذب للاستثمارات في العالم، فحجم الاستثمارات في الشركات الناشئة حول العالم تصل إلى 650 مليار دولار ، والتي قلت حاليا نتيجة التباطؤ الاقتصادى في العالم بعد جائحة كورونا ووصل حجم الاستثمارات في هذه الشركات إلى 350 مليار دولار في العالم ، ولذلك الاستثمار في التكنولوجيا هو الاستثمار في المستقبل، وهو استثمار عالى الجودة، وكل دول العالم تتحدث عن كيفية جذب الاستثمار فى هذا القطاع المهم والحيوى جدا.
وحول استراتيجية الدولة لزيادة الصادرات الرقمية أشار إلى التوسع في صناعة التعهيد، والتوسع في دعم منظومة ريادة الاعمال، وهى منظومة متكاملة تتضمن البحث العلمى والتدريب ووجود المراكز الخاصة بالإبداع، ووجود تبنى من الدولة لبعض هذه الشركات، والتوسع في صناعة البرمجيات وخدمات توطين صناعة البرمجيات، مشيرا إلى أنه في المنطقة العربية 90% من الشركات التي تقوم بتطبيق صناعة البرمجيات هي شركات مصرية.
وعرض البرنامج تقريرا أشار فيه إلى أن خطة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لإنشاء مراكز إبداع مصر الرقمية تعد جزءا من رؤية مصر الرقمية التي تهدف إلى تعزيز التحول الرقمى وبناء اقتصاد رقمى قوى ودعم الابتكار وريادة الأعمال في مختلف المحافظات، حيث تهدف مراكز إبداع مصر الرقمية إلى تنمية المهارات الرقمية بتوفير التدريب للشباب في مجالات التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعى وإنترنت الأشياء، وتحسين قدرات الخريجين لدخول سوق العمل المحلى والدولى، ودعم ريادة الأعمال والابتكار بتقديم الدعم للشركات الناشئة من خلال توفير مساحات عمل مجهزة، وتوفير الإرشاد والدعم الفني والإداري لتحويل الأفكار إلى منتجات تجارية، وتحفيز التحول الرقمى بتشجيع القطاع الحكومى والخاص على تبنى الحلول الرقمية، وتعزيز البنية التحتية الرقمية اللازمة لدعم الابتكار، وتوفير بيئة تفاعلية بإنشاء بيئة تجمع بين رواد الأعمال والطلاب والباحثين والشركات التكنولوجية لتمكين التعاون وتبادل الأفكار.
برنامج (مباشر من مصر)، يعرض على شاشة الفضائية المصرية يوميا في السابعة مساء، رئاسة التحرير لدعاء همام ومن إخراج د.لمياء سمير، وتقديم أيتن الموجى.
لمتابعة البث المباشر للقناة الفضائية المصرية..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الكاتب والمحلل السياسي وائل الغول أن حركة حماس التزمت بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة،...
أكد دكتور سمير رياض عضو اتحاد الصناعات أن مبادرة دعم القطاعات الصناعية بفائدة 15% تمثل خطوة استراتيجية لنشر الصناعة في...
قال المحلل السياسي دكتور ماك شرقاوي إن زيارة المبعوث الأمريكي "ستيف ويتكوف" للمنطقة تحمل رسالة حادة من البيت الأبيض لرفض...
قال الكاتب الصحفي كمال ريان إن هناك تحركات حكومية مكثفة لتعزيز منظومة الرعاية الصحية، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء شهد...